عجز المعاملات الجارية الأميركي الأكبر منذ 12 عاماً

ملايين المواطنين يعانون رغم انتعاش أقوى من التوقعات

أشار رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} إلى انتعاش أقوى من المتوقع مع تأكيد الحاجة إلى مواصلة المسار لمساعدة «ملايين الأميركيين (رويترز)
أشار رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} إلى انتعاش أقوى من المتوقع مع تأكيد الحاجة إلى مواصلة المسار لمساعدة «ملايين الأميركيين (رويترز)
TT

عجز المعاملات الجارية الأميركي الأكبر منذ 12 عاماً

أشار رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} إلى انتعاش أقوى من المتوقع مع تأكيد الحاجة إلى مواصلة المسار لمساعدة «ملايين الأميركيين (رويترز)
أشار رئيس {الاحتياطي الفيدرالي} إلى انتعاش أقوى من المتوقع مع تأكيد الحاجة إلى مواصلة المسار لمساعدة «ملايين الأميركيين (رويترز)

تسارع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة إلى قمة 12 عاما في 2020؛ إذ أثرت جائحة (كوفيد - 19) بشدة على تدفق السلع والخدمات.
وقالت وزارة التجارة الأميركية الثلاثاء إن عجز ميزان المعاملات الجارية، والذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات إلى البلاد ومنها، قفز 34.8 في المائة إلى 647.2 مليار دولار العام الماضي... وذلك أكبر عجز منذ 2008.
وشكلت الفجوة في ميزان المعاملات الجارية 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وهي أيضا أكبر نسبة منذ 2008 وارتفاعا من 2.2 في المائة في 2019. وهبطت صادرات السلع والخدمات للأجانب والدخل القادم منهم 578.3 مليار دولار إلى 3.23 تريليون دولار في 2020، وانخفضت واردات السلع والخدمات من الأجانب والدخل المدفوع لهم 411.3 مليار دولار إلى 3.87 تريليون دولار. وقفز العجز التجاري إلى 681.7 مليار دولار في 2020، من 576.9 مليار دولار في 2019.
وتأتي تلك البيانات فيما كان من المتوقع أن يعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مساء الثلاثاء عن انتعاش اقتصادي أقوى من المتوقع مع تأكيد الحاجة إلى مواصلة المسار لمساعدة «ملايين الأميركيين الذين ما زالوا يعانون» خلال جلسة في مجلس النواب.
وقال باول في خطاب نشر الاثنين أعد لجلسة الثلاثاء أمام لجنة الخدمات المالية: «حدث التعافي بشكل أسرع من المتوقع ويبدو أنه يتعزز». وأضاف «يعزى ذلك بشكل كبير إلى السياستين المالية والنقدية غير المسبوقتين اللتين وفرتا دعما أساسيا للعائلات والشركات والمجتمعات».
لكنه أشار إلى أن قطاعات، مثل الفنادق والمطاعم، الأكثر تضررا من عودة انتشار الفيروس في الخريف والحاجة إلى الحفاظ على التباعد الجسدي، «ما زالت ضعيفة». وشدد على أن معدل البطالة ما زال مرتفعا عند 6.2 في المائة. وعلّق باول بالقول: «نرحب بالتقدم المحرز، لكننا لن نغفل ملايين الأميركيين الذين ما زالوا يعانون، بمن فيهم العمال ذوو الأجور المنخفضة في قطاع الخدمات والأميركيون السود وأصحاب الأصول الأميركية اللاتينية، وغيرهم من الأقليات التي تأثرت بشكل خاص».
كذلك، كان من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين التي شاركت في الجلسة أمام مجلس النواب مع باول، أن معدل التوظيف قد يعود كما كان في وقت مبكر من العام 2022 بفضل خطة التحفيز التي أقرها الرئيس جو بايدن.
وقالت في كلمة نشرت مساء الاثنين: «أنا مقتنعة بأن الناس سيخرجون من هذا الوباء بأسس حياتهم السليمة»، وأضافت «أظن أننا قد نرى معدلات التوظيف تعود كما كانت عليه العام المقبل» من دون تحديد تاريخ معين.
ومثل باول، أشارت إلى أنه في الوقت الحالي يعاني الكثير من الأميركيين من مشكلات وأوضحت «واحد من كل عشرة من مالكي المنازل الذين لديهم رهن عقاري، متأخر عن سداد أقساطه، وواحد من كل خمسة مستأجرين متأخر عن دفع الإيجار». وثمة 22 مليون شخص ليس لديهم ما يكفي من الطعام.
ومن المتوقع أيضا أن يذكّر رئيس الاحتياطي الفيدرالي أنه في العام الماضي، قدمت المؤسسة «الاستجابة الأسرع والأكثر أهمية» لأي ركود اقتصادي «بحيث قدمت دعما لميزانيات الأسر والشركات ومقدمي الرعاية الصحية وحكومات الولايات والحكومات المحلية». ورأى أن هذا الأمر جعل من الممكن تجنب أزمة اقتصادية أكثر حدة.
ومن جهة أخرى، قال روبرت كابلان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس الثلاثاء إنه في حين أن الولايات المتحدة ما زالت في أعماق جائحة؛ إلا أن توقعاته للاقتصاد الأميركي تحسنت بشكل كبير، وإنه من بين صانعي السياسة النقدية الذين يتوقعون أن البنك المركزي قد يبدأ زيادة أسعار الفائدة في العام القادم.
وقال كابلان في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي إن بي سي) إنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 6.5 في المائة في 2021، وأن يقترب معدل البطالة من أربعة في المائة بحلول نهاية العام الحالي، لكنه أكد أن إدخال تعديلات على السياسة النقدية سيعتمد على تحقيق نتائج وليس على توقعات قوية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).