معماريون يصممون نماذج لبيوت ورقية يمكن تنفيذها داخل المكتب

تعكس الرؤية للمنازل المحلية لمرحلة ما بعد الجائحة

TT

معماريون يصممون نماذج لبيوت ورقية يمكن تنفيذها داخل المكتب

يمكن القول إن قص الورق كشكل فني قد سبق اختراع الورق نفسه، وهو إنجاز تاريخي عالمي يُنسب غالباً إلى موظف البلاط الصيني كاي لون، الذي استخدم لب الخيزران (البامبو) وورق التوت المجفف لصنع نماذج لتقديمها إلى الإمبراطور هو تي عام 105 ميلادية.
قبل هذا الابتكار، كان الحرفيون في جميع أنحاء الريف الصيني يصنعون بالفعل الأشكال الزخرفية بقصها من صفائح رقيقة من الحرير والذهب ولحاء الأشجار. ومع انتشار الورق في القرن السابع، ازدهر فن قص الورق، أو «جيانجي» باللغة الصينية. وبحسب مقال نشر لكريستال هوي شاو يانغ، الباحث في الفن الشعبي الصيني عام 2007 حول التبادل الثقافي بين حرفيي «جيانجي» والممارسين السويسريين لفن «شيرنشنايت»، وهي النسخة الأوروبية من فن قص الورق الصيني، الذي ظهر في القرن السادس عشر، فإن «فن قص الورق يجسد الثقافة، والتقاليد الأمية، والتاريخ غير المكتوب». ولذلك يمكن القول إنه منذ البداية، كانت هناك صفة ديمقراطية حميمة تمنح حرية في الإبداع ولا تخلو من جاذبية.
بعد مرور عام على انتشار وباء «كوفيد - 19»، من البديهي هنا الإشارة إلى الأهمية التي أصبحنا نوليها للبقاء في البيت. فرغم أن عوالمنا الحالية، أو بالأحرى غرف معيشتنا، كانت في البداية تجعلنا نشعر أنها ملاذات، فقد باتت الآن خانقة في الكثير من الأحيان.
فمع الأخذ في الاعتبار أن ثلاثة مهندسين معماريين هو فنسنت فان دويسن، المهندس بشركة «أنتويرب» البلجيكية، والمهندسة توشيكو موري من نيويورك، والمهندس ماسيميليانو لوكاتيلي من شركة «لوكاتيلي بارتنرز» في ميلانو الإيطالية، قد جرى تكليفهم بتصميم منزل ورقي يمكن أن يعكس رؤيتهم للمنازل المحلية لمرحلة ما بعد الجائحة.
في الحقيقة، إن نماذجهم تطرح أسئلة أساسية حول كيفية صنع منازل لعالم يتغير بشكل لا رجعة فيه. ورغم أنهم يعملون في حرفة التصميم المعماري المفترض أنها تستهلك الكثير من الوقت والنقود وتتمتع بميزة الاستمرارية والديمومة لفترات طويلة، فقد استخدموا فيها ممارسة بسيطة متواضعة سريعة الزوال مثل فن قص الورق «جونشي» المتاح لأي شخص يملك طابعة وورقاً ومقصاً وغراء. بنى فان دويسين تصميمه لمشروع «دي سي 2» عام 2011. وهو نموذج يطلق عليه «البيت السلبي» صديق للبيئة في مدينة «تيلرود» البلجيكية، وهو بيت مغطى بالكامل بخشب «بادوك» الاستوائي وبنى «على شكل حظيرة نموذجية»، لكن جرت إزالة الأجزاء المتدلية من السقف الجملوني لإنشاء شكل «موشوري» أكثر حداثة. ورغم أن المنزل منتشر بالفعل على نطاق واسع، فإن عملية تحويله إلى بيت قابل للطي تطلبت تحويل المواد الأصلية المصممة بدقة إلى شيء عادي مثل الورق، وهو ما دفع فان دايسن إلى «التفكير في نمطيتها وما إذا كان من الممكن جعلها مسبقة الصنع». وإذا بني المنزل الخشبي بنموذج تقليدي ثم جرى تعديله ليصبح معاصراً، فإن المسكن المطوي ما هو إلا إعادة لتصور لمسكن خاص عالي الجودة كنموذج للإنتاج بكميات كبيرة.
يوحي منزل لوكاتيلي أسلوبه الخاص للتصميم الديمقراطي، ليس من خلال الأشكال الكلاسيكية لكن من خلال التقنيات الجديدة. فالمنزل مصنوع من أربع وحدات ملتصقة غير منتظمة الشكل على شكل حصاة يذكرنا طريقة ترتيبه بخلية «أميبا» في طور الانقسام.
يحاكي المبنى الورقي نموذجاً أولياً طوره مهندس معماري عام 2018 لصالح شركة «صالون ديل موبيل»، وهو عبارة عن «منزل خرساني ثلاثي الأبعاد مساحته 1076 قدماً مربعاً يمكن تشييده في أقل من أسبوع، ويمكن أن يساهم في «تقليل التكاليف وتوفير السكن المناسب للأشخاص في حالات الطوارئ - ويمكن تنفيذه حتى على سطح المريخ».
بدأ تصميم بيت «موري» بالقيود التي يفرضها الورق نفسه، حيث بدأت من صفحة فارغة ووضعت جداراً طويلاً لزيادة المساحة. خلال الفترة ما بين عامي 2015 - 2019. أكملت موري سلسلة من المباني في ريف السنغال عبارة عن مدرسة ابتدائية، ومقر إقامة للمعلمين بالإضافة إلى مركز ثقافي، وكانت الهياكل الدائرية في تلك المنطقة، وكذلك منزلها الورقي، مثل تلك المباني التي تميز بـ«أوكولوس» - فتحة دائرية في منتصف قبة السقف - لسحب الهواء الساخن لأعلى، وبالتالي تهوية الداخل. وفيما يوحي منزل «فان دايسين» الورقي بتنسيق أوروبي تقليدي لمنزل عائلي واحد بغرف نوم منفصلة ومساحات معيشة فيما يقوم «لوكاتيلي» بتقسيم المنزل إلى أربعة هياكل مميزة، فإن منزل موري ذا المخطط المفتوح المنحني «يجبرك على رؤية بعضكما بعضاً كعائلة بدلاً من الانعزال في غرف منفصلة». كما أنه يتحدى اعتمادنا على أنماط الإسكان المربعة والمستطيلة التي تهيمن على النمط المعماري الغربي. كانت نيتها، بحسب موري، هي «إعادة تقديم أفكار مختلفة حول كيف يعيش الناس وما ثقافتهم في أي مكان في العالم».
وشأن فان ديسين، ولوكاتيلي، فإن موري تتخيل هيكلها البسيط بحيث يكون قابلاً للتطبيق في أي مناخ أو سياق، ويكون عملياً بنفس القدر إذا تم بناؤه من الطوب ويعلوه سقف من القش المنسوج يدوياً أو مصبوباً من الخرسانة ومغطى بمعدن مطلي.
بعبارة أخرى، تعبر جميع المنازل الثلاثة عن اهتمام ليس بالجمال والراحة فحسب، بل أيضاً إمكانية زيادة عددها وتسهيل قدرتها على التكيف مع كافة الاحتمالات والتقلبات، سواء الاقتصادية أو المناخية أو السياسية بطبيعتها. وبدلاً من التركيز على زيادة مرونة التصميمات الداخلية المحلية - مثل تعزيز «الأنظمة التي يمكننا من خلالها عمل فقاعات صغيرة آمنة للعمل منها»، على حد تعبير فان ديسين - فإن هذه المنازل تضع نصب عينيها تحديات وأهدافاً أكثر تعقيداً.

- خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.