خامنئي وروحاني يعدان الإيرانيين بأيام أفضل

انتقادات إلى خاتمي بسبب «اعتذار» قدمه للشعب بدلاً من التهنئة بعيد نوروز

الرئيس روحاني يتحدث إلى الإيرانيين في مناسبة عيد النوروز أمس (أ.ب)
الرئيس روحاني يتحدث إلى الإيرانيين في مناسبة عيد النوروز أمس (أ.ب)
TT

خامنئي وروحاني يعدان الإيرانيين بأيام أفضل

الرئيس روحاني يتحدث إلى الإيرانيين في مناسبة عيد النوروز أمس (أ.ب)
الرئيس روحاني يتحدث إلى الإيرانيين في مناسبة عيد النوروز أمس (أ.ب)

وعد قادة إيران أمس، بأيام أفضل لمواطنيهم الذين يواجهون صعوبات بسبب وباء «كوفيد - 19» والأزمة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد، في مطلع سنة فارسية جديدة «مهمة» ستُنظم خلالها انتخابات رئاسية.
وقال المرشد الإيراني علي خامنئي في رسالته التقليدية المتلفزة في مناسبة عيد النوروز، رأس السنة الفارسية: «هذا العام 1400 (في التقويم الفارسي) هو عام حساس ومهمّ»، بسبب الانتخابات التي ستُجرى في 18 يونيو (حزيران)، والتي «يمكن أن يكون لها تأثير كبير على أوضاع البلاد وأحداثها ومستقبلها». وأضاف: «كانوا ينوون - (أقصد) أعداءنا وفي مقدمتهم أميركا - أن يجعلوا الشّعب الإيراني يجثو على ركبتيه عبر (سياسة) الضّغوط القصوى» التي انتهجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وتابع: «كنّا نعلم أنّ الشّعب الإيراني سيصمد. لكنهم اليوم يعترفون بأنّ» هذه السياسة فشلت. وأعلن شعار العام الجديد «الإنتاج، الدّعم، إزالة الموانع»، مشيراً إلى أنه «يجب أن نجعل الإنتاج محور عملنا، وأن نقدم الدّعم اللازم له، وأن نزيل الموانع من طريق الإنتاج».
وفي واشنطن، وجه الرئيس الأميركي جو بايدن رسالة بمناسبة عيد النوروز دعا فيها إلى السلام والازدهار والتفاهم. وقال بايدن في بيان نشره البيت الأبيض: «هذه هي رسالة وبهجة النوروز الذي نحتفل به... نحن في أمس الحاجة لتلك الرسالة هذا العام أكثر من أي وقت مضى».
وتبحث إدارة بايدن عن سبل للعودة إلى الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية في عام 2015، لكن سلفه دونالد ترمب تخلى عن الاتفاق في 2018 وأعاد فرض العقوبات على طهران. وتواجه الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق مأزقاً بشأن الطرف الذي يجب عليه العودة إلى الاتفاق أولاً، وهو ما يبدد احتمالات قرب رفع العقوبات الأميركية التي كبلت الاقتصاد الإيراني.
وفي رسالة منفصلة، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه يأمل أن يشهد العام الجديد نهاية العقوبات التي فرضها ترمب بعد التخلي عن الاتفاق النووي. وأضاف: «سوف نتغلب على العقوبات... أنا متفائل أكثر مما كنت عليه قبل ثماني سنوات»، في إشارة إلى الوقت الذي انتُخب فيه لفترة رئاسية أولى.
ولن يتسنى لروحاني الترشح لفترة رئاسية ثالثة، ولم يتم الانتهاء بعد من قائمة المرشحين. وقال روحاني: «خلال الـ42 عاماً التي مرّت منذ انتصار الثورة (الإيرانية في فبراير/ شباط 1979)، لا أتذكر سنة صعبة أكثر (من تلك المنصرمة) فيما يخصّ القيود الاقتصادية». وأضاف أن «العام الجديد سيكون عام الانتشار الواسع للقاح المضاد لكورونا ووصوله إلى المواطنين بشكل كبير، كما سيكون عام قطف ثمار ثلاث سنوات من الصمود والمقاومة بوجه الحظر الظالم، وبالتالي زوال كل أنواع الحظر».
وأطلق الجيش الإيراني 24 قذيفة مدفعية في ساحة الحرية (ميدان آزادي) بطهران احتفالاً بعيد النوروز.
والنوروز احتفال قديم وأهم تاريخ في التقويم الإيراني. ويتم الاحتفال به أيضاً في أفغانستان والمناطق الكردية في العراق وتركيا وسوريا وفي أنحاء آسيا الوسطى.
من جهة ثانية، انتقد مقال نشرته وكالة «تسنيم» الإيرانية أمس، الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي بعدما أعرب عن «تعاطفه» مع «معاناة» مواطنيه و«اعتذاره» عن «النواقص والقصور» عندما كان في السلطة. ونشرت الوكالة النص الذي يحمل عنوان «سيد خاتمي، أنت جزء من المشكلة وليس من الحل».
وقبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية والبلدية، عبر خاتمي عن أمله في أن تكون «حرة ومفتوحة للجميع». وكتبت «تسنيم» أن «الوضع الاقتصادي والاجتماعي السيئ الذي نمر به هو إلى حد كبير نتيجة حكومة وصلت إلى السلطة... بدعمكم، وأنتم الآن مرتبطون بشكل وثيق بسجلها».
ولمناسبة عيد النوروز، نشر خاتمي مقطع فيديو على موقعه الإلكتروني أمس. وقال: «بدلاً من تقديم تمنياتي... أفضل التعبير عن تعاطفي... مع الناس في الآلام والأحزان التي تحملوها». وأضاف: «أعتذر بصدق للشعب الإيراني عن أوجه القصور في عملي وعن الأشياء التي لم أفعلها وما كان ينبغي أن أفعله ولم أفعله». وقالت الوكالة: «ما فائدة التعاطف مع مصائب الناس في بداية العام. هل سيحل ذلك مشكلة» غلاء المعيشة؟



وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.


إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، أسفرت عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الاثنين.

وسارعت وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقرّ بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني، في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية مقر المرشد، في ميدان باستور، وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من 100 من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف باسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد عن 4 أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات، ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصرّ «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة، فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع «إيران واير».

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال: «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مدّ يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ الاحتجاجات الأخيرة، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
TT

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

وقالت الوزارة في بيان: «تسببت إيران في واقعة دبلوماسية في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية في مطار طهران، وهذا أمر غير مقبول».

وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقالت إنها استدعت السفير بعد أن نشرت إيران مقطع فيديو للواقعة على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.