إردوغان يسحب تركيا من «اتفاقية إسطنبول» لحماية المرأة

يفجر أزمة مع غليان واحتجاجات نسائية

الاحتجاجات في شوارع إسطنبول أمس ضد انسحاب تركيا من «اتفاقية إسطنبول» لحماية المرأة (رويترز)
الاحتجاجات في شوارع إسطنبول أمس ضد انسحاب تركيا من «اتفاقية إسطنبول» لحماية المرأة (رويترز)
TT

إردوغان يسحب تركيا من «اتفاقية إسطنبول» لحماية المرأة

الاحتجاجات في شوارع إسطنبول أمس ضد انسحاب تركيا من «اتفاقية إسطنبول» لحماية المرأة (رويترز)
الاحتجاجات في شوارع إسطنبول أمس ضد انسحاب تركيا من «اتفاقية إسطنبول» لحماية المرأة (رويترز)

عمت الاحتجاجات النسائية الغاضبة أنحاء تركيا بعد إصدار الرئيس رجب طيب إردوغان مرسوماً تم بموجبه رسمياً الانسحاب من اتفاقية المجلس الأوروبي لحماية النساء من العنف المعروفة باسم «اتفاقية إسطنبول» رغم تزايد حوادث العنف ضد المرأة بشكل مثير للقلق واحتجاجاً المعارضة والجمعيات الحقوقية النسائية، رغم اعتراض جمعيات ونشطاء.
ونشر القرار في الجريدة الرسمية للبلاد، أمس (السبت)، رغم تحذير جهات حقوقية من انعكاسات القرار السلبية، في ظلّ تصاعد العنف وجرائم القتل ضد النساء في تركيا العام الماضي. وجاء الانسحاب من الاتفاقية بعد ضغوط من جماعات دينية ومن حزب الحركة القومية حليف حزب العدالة والتنمية الحاكم ضمن «تحالف الشعب» الذي طالب رئيسه دولت بهشلي العام بالماضي بالانسحاب من الاتفاقية، ووصفها بأنها غير أخلاقية ولا تتناسب مع قيم المجتمع التركي. ووضعت اتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي أو ما يعرف بـ«اتفاقية إسطنبول» في مدينة إسطنبول عام 2011، ووقعت عليها 45 دولة من بينها تركيا التي صادق برلمانها عليها في 10 فبراير (شباط) 2012، وتتضمن تشريعات ضد العنف، والاغتصاب الزوجي، وختان الإناث وضمان حقوق مثليي الجنسية. وشنت جماعات دينية محافظة ويمينية متشددة حملة العام الماضي بهدف انسحاب تركيا من الاتفاقية على اعتبار أنها تهدد وحدة الأسرة وتشجع على الطلاق وتستخدم من قبل المثليين «للحصول على قبول أوسع في المجتمع»، لتضمنها إشارة إلى عدم التمييز على أساس الميل الجنسي، إلا أن التصدي الواسع من جانب جمعيات حقوق المرأة والغضب الواسع في الشارع التركي الذي تم التعبير عنه في وسائل التواصل الاجتماعي دفع إردوغان إلى التراجع عن إعلان الانسحاب من الاتفاقية. ولم يتضمن المرسوم الرئاسي الصادر في ساعة متأخرة من ليل الجمعة مع مرسوم آخر بإقالة رئيس البنك المركزي وتعيين آخر بدلاً منه، أي سبب للانسحاب لكن مسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه إردوغان، كانوا أعلنوا العام الماضي أن الحكومة تدرس الانسحاب من الاتفاقية، وسط خلاف حول كيفية كبح تصاعد العنف ضد المرأة.
وسعى نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكطاي، إلى تبرير الانسحاب من الاتفاقية، مدافعاً، في تغريدة على «تويتر» بأن بلاده مصممة على الارتقاء بمكانة المرأة التركية في المجتمع مع الحفاظ على النسيج الاجتماعي، دون الحاجة لتقليد الآخرين.
وعلق رئيس بلدية إسطنبول عن حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، على انسحاب الحكومة التركية من اتفاقية إسطنبول المناهضة للعنف ضد المرأة، قائلاً: «إن هذا يُعد تجاهلاً لنضال النساء لسنوات عديدة. ورغم كل شيء، فإن الانتصار سيكون للنساء وليس للعقلية الذكورية». في المقابل، شنت المعارضة التركية هجوماً حاداً على إردوغان وأعلنت رفضها الانسحاب من الاتفاقية متعهدة بدعم حقوق المرأة بعد التخلص من «نظام الرجل الواحد» الذي يحكم البلاد حالياً.
ووصف زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إردوغان بـ«الطاغية» الذي سيتلقى درساً قاسياً من نساء بلاده، قائلاً إنه يدير البلاد بمراسيم «منتصف الليل». وأضاف: «لا يمكنكم الإطاحة بحقوق 42 مليون امرأة بإصدار مرسوم في منتصف ليلة ما... ستلقن النساء درساً للطاغية، وسترجع اتفاقية إسطنبول».
ودعا رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان الرئيس التركي إلى التراجع عن هذا القرار وإلى العدول عن سياسة صنع الأزمات، وحذر المواطنين والمواطنات من الانجرار إلى فخ العنف خلال الاحتجاجات بالشوارع لأن السيناريو الذي وضعه إردوغان رسم بالشكل الذي أريد به تحميل الخسائر المتوقعة في البورصة التركية عند افتتاح جلسات الأسبوع الجديد غداً (الاثنين) بسبب قراره الصادر بعد منتصف الليل بإقالة رئيس البنك المركزي ناجي أغبال بعد أقل من 5 أشهر من تعيينه في منصبه إلى أعمال العنف والاحتجاجات على الانسحاب من اتفاقية إسطنبول.
وأكد رئيسا حزبي «المستقبل» أحمد داود أوغلو و«الجيد» ميرال أكشنار، أن هذا النظام سيزول في أول انتخابات قادمة وستعود البلاد إلى اتفاقية إسطنبول التي لا يصح أن تلغى بقرار فردي دون مصادقة البرلمان. وخرج آلاف النساء في أنحاء تركيا أمس، لا سيما في المدن الكبرى ومنها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا وغيرها، في مظاهرات احتجاج ضد قرار الانسحاب من الاتفاقية بدعوة من جمعيات حقوق المرأة.
وتصدرت «تويتر» هاشتاغات مثل: «تحيا اتفاقية إسطنبول» و«تركيا ليست آمنة للنساء»، فور إعلان الانسحاب من الاتفاقية.
وجاء في التغريدات: «انشروا رسالتنا، تركيا ليست آمنة للنساء»، وفي تغريدة أخرى: «أرجوكم أنقذوا المرأة التركية، يتنصلون من حقوق المرأة، نحن خائفات من التحرش، والقتل، والعنف، أرجوكم أنقذونا». كما جاء في تغريدة تحت هاشتاغ «تركيا ليست آمنة للنساء»: أن «تركيا ليست آمنة للنساء... قتل 77 امرأة في أول 78 يوماً من العام الحالي (2021).
يمكن أن أقتل غداً على يد رجل في هذا البلد وسوف يمشي حراً سعيداً ويصبح محظوظاً، بلدنا لا يهتم بنا».
وتتصاعد أعمال العنف وجرائم القتل في تركيا على نحو مثير للقلق، خلال فترة حكم حزب إردوغان، الممتدة منذ ما يقرب من 19 عاماً. وبحسب إحصائيات لجمعيات حقوق المرأة في تركيا، قتل في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020. على يد الرجال 186 امرأة، وتعرضت 97 امرأة للتحرش، واغتُصبت 53 امرأة. وأجبر رجال 607 نساء على الأقل على العمل بالبغاء ومورس العنف من قبل رجال ضد ما لا يقل عن 493 امرأة.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».