«حزمة إحباطات» تضرب الأسواق

تعرضت أسواق العالم الكبرى أمس لعوامل ضغط من اليابان إلى أميركا مروراً بأوروبا (إ.ب.أ)
تعرضت أسواق العالم الكبرى أمس لعوامل ضغط من اليابان إلى أميركا مروراً بأوروبا (إ.ب.أ)
TT

«حزمة إحباطات» تضرب الأسواق

تعرضت أسواق العالم الكبرى أمس لعوامل ضغط من اليابان إلى أميركا مروراً بأوروبا (إ.ب.أ)
تعرضت أسواق العالم الكبرى أمس لعوامل ضغط من اليابان إلى أميركا مروراً بأوروبا (إ.ب.أ)

تعرضت الأسواق العالمية أمس لعدد من العوامل السلبية المتباينة التي دفعتها للتراجع، فمن قرار للفيدرالي يخص البنوك الأميركية، لعودة العزل في عدد من المناطق، إلى قرار آخر مفاجئ لبنك اليابان، شهدت أغلب المؤشرات تراجعا لتقبع في المناطق الحمراء، وذلك رغم التراجع النسبي لعوائد الخزانة الأميركية.
وفي وول ستريت، انخفضت أسهم البنوك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السماح بانتهاء أجل الإعفاء من بعض المتطلبات المتعلقة بالديون المصرفية. وفتح المؤشر داو جونز الصناعي هابطا 3.9 نقطة أو ما يعادل 0.01 في المائة إلى 32858.36 نقطة. وانخفض المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 2.3 نقطة أو ما يعادل 0.06 في المائة إلى 3913.14 نقطة. وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 3.7 نقطة أو ما يعادل 0.03 في المائة إلى 13119.901 نقطة.
كما هبطت الأسهم الأوروبية لتمحو جزءا كبيرا من مكاسبها الأسبوعية، بعد أن فرضت فرنسا إجراءات عزل عام جديدة لكبح انتشار فيروس كورونا في ظل مؤشرات على تباطؤ عمليات التلقيح في بعض الدول.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.16 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ليقتفي أثر جلسة سلبية لوول ستريت أول من أمس بعد ارتفاع عوائد السندات الأميركية. وتراجع المؤشر كاك 40 الفرنسي 1.27 في المائة بعد أن فرضت باريس إجراءات عزل عام جديدة لمدة أربعة أسابيع اعتبارا من الجمعة في 16 منطقة متضررة بشدة جراء الأزمة الصحية. كما تراجع داكس الألماني 1.36 في المائة و«فوتسي 100» البريطاني 1.62 في المائة. وقادت قطاعات النفط والغاز والبنوك والتعدين الانخفاضات إذ تثبط إجراءات العزل العام الجديدة الآمال في تعاف اقتصادي سريع.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي منخفضا 1.41 في المائة إلى 29792.05 نقطة، بينما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.18 في المائة إلى 2012.21 وهو أعلى مستوى منذ 1991. وتسارع نزول نيكي بعد أن قال بنك اليابان إنه سيشتري فقط في صناديق المؤشرات المربوطة بالمؤشر توبكس. كما قال إنه سيشتري ما يصل إلى 12 تريليون ين (110.21 مليار دولار) على الأكثر.
وجاءت تراجعات الأسواق رغم أن بيانات بنك أوف أميركا كشفت الجمعة أن المستثمرين ضخوا مبلغا قياسيا قدره 68.3 مليار دولار في صناديق الأسهم في الأسبوع المنتهي في 17 مارس (آذار)، حتى في الوقت الذي أدى فيه ارتفاع قوي لعائدات السندات الحكومية إلى تهاوي المؤشر ناسداك الذي كان يرتفع بشدة.
واستقطبت صناديق الأسهم الأميركية 53 مليار دولار في الوقت الذي واصلت فيه سياسة نقدية فائقة التيسير تعزيز الإقبال على المخاطرة. لكن بنك أوف أميركا حذر من تشديد الأوضاع المالية العالمية، في ظل ثماني عمليات لرفع أسعار الفائدة في أنحاء العالم منذ بداية العام الجاري مقابل خمس عمليات خفض.
في غضون ذلك، تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتعهده بالمضي قدما في تجاهل التضخم وإبقاء أسعار الفائدة قرب الصفر حتى 2024 على الأقل. لكن العوائد على الأوراق المالية لأجل عشر سنوات ارتفعت بشدة الخميس إلى 1.75 في المائة.
وأوقدت تلك الخطوة شرارة عمليات بيع ضخمة في وول ستريت فيما نزل المؤشر ناسداك 100 الزاخر بشركات التكنولوجيا 3.1 في المائة، ليمحو ما يزيد عن 400 مليار دولار من قيم الشركات في جلسة واحدة.
وجذبت صناديق الأسهم العالمية 347 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، لتماثل التدفقات القياسية الداخلة للأسهم المسجلة في 2017 ككل. وعلى أساس سنوي، قال بنك أوف أميركا إن التدفقات الداخلة هذا العام بلغت 1.6 تريليون دولار وهو مستوى لافت.
ومن جانبه، كان الذهب على مسار تحقيق ثاني مكسب أسبوعي على التوالي عصر أمس، إذ يلقى الدعم من تراجع طفيف للدولار وعوائد الخزانة الأميركية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1740.99 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 14:16 بتوقيت غرينتش. والمعدن الأصفر مرتفع بأكثر من 0.6 في المائة منذ بداية الأسبوع الجاري. وربحت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1741.60 دولار.
وقال روس نورمان المحلل المستقل إن «تصحيحا في عوائد الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، وفي الواقع في مؤشر الدولار الأميركي يقدم دفعة محدودة لأسعار الذهب، لكننا كنا هنا من قبل حول مستوى 1745 دولارا ولقي الذهب بعض المقاومة... لا يبدو أن الذهب حصل على الكثير من الزخم وراءه أو بما يكفي لدفعه. ربما نحتاج إلى مؤشر مقنع بأن تلك التصحيحات في العوائد والدولار الأميركي أكثر استدامة، ولا برهان على ذلك في الوقت الحالي».
ويستخدم الذهب عادة في التحوط من ارتفاع التضخم، لكن صعودا قويا في الآونة الأخيرة لعوائد الخزانة الأميركية ألقى بثقله على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزل البلاديوم 2.8 في المائة إلى 2608.25 دولار للأوقية، بعد أن ارتفع 7.3 في المائة في الجلسة السابقة. والمعدن المستخدم في الحفز بقطاع السيارات على مسار تسجيل قفزة أسبوعية بنحو 11 في المائة وهي الأكبر منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني). واستقرت الفضة عند 26.05 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.9 في المائة إلى 1196.69 دولار.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال فبراير الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الأربعاء، رغم تجدد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي التي تُسيطر على الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.