بلقيس: لا أقدم أغنية سمعها فنان قبلي

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تعلّمت الطهي خلال الحجْر المنزلي

بلقيس في لقطة من كليب «حالة جديدة» - الفنانة الإماراتية بلقيس
بلقيس في لقطة من كليب «حالة جديدة» - الفنانة الإماراتية بلقيس
TT

بلقيس: لا أقدم أغنية سمعها فنان قبلي

بلقيس في لقطة من كليب «حالة جديدة» - الفنانة الإماراتية بلقيس
بلقيس في لقطة من كليب «حالة جديدة» - الفنانة الإماراتية بلقيس

أكدت الفنانة الإماراتية بلقيس أنها لا توافق على تقديم أي أغنية جديدة سمعها فنان قبلها، وقالت، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إنها تعلمت فنون الطهي والحياكة خلال فترة الحجر المنزلي بسبب وباء كورونا، وأوضحت أنها لم تتوقع نجاح أغنيتها الأخيرة «حالة جديدة»، وكشفت عن تحضيرها لأغنية مصرية بالتعاون مع الملحن المصري بلال سرور، لتكون باكورة أعمالها باللهجة المصرية، وأشارت الفنانة الإماراتية إلى استعدادها للتفرغ بشكل تام لتقديم عمل سينمائي استعراضي، إن عرض عليها خلال الفترة المقبلة، بشرط ارتكازه على نص جيد وبميزانية وافية.
> في البداية... متى بدأتِ العمل على أغنيات ألبومك الجديد «حالة جديدة»؟
التحضيرات بدأت من منتصف العام الماضي 2020 أثناء جائحة كورونا والعزل المنزلي، بعد تأسيسي استوديو صغيراً في منزلي للعمل فيه، حتى لا أضطر للخروج من المنزل في تلك الظروف العصيبة التي كنا نمر بها، وكنت قد خططت لطرح الألبوم في عام 2021، بعدد وافر من الأغنيات بلهجات عدة، وظللت طوال المدة أستمع للأغنيات التي تُعرض عليّ إلى أن اخترت بعضها وسيتم طرحها تباعاً، فأنا طرحت حتى الآن أغنيتين منه، وهما «حالة جديدة» و«بخاف علي»، وخلال الأيام المقبلة ستكون هناك أغنية ثالثة، أما باقي الأغنيات فستطرح عقب شهر رمضان الكريم المقبل.
> أغنية «حالة جديدة» حققت تفاعلاً لافتاً عقب طرحها... ما تعليقكِ؟
نجاح الأغنية فاق كل التوقعات، فكليب الأغنية جاء في المركز الـ13 في الفيديوهات الأكثر تداولاً على العالم بمختلف قاراته وليس الوطن العربي فقط، وأكثر ما أسعدني هو أن الأغنية بإيقاع كويتي وليست بالإيقاع الخليجي الذي اعتدنا عليه، وهو أمر رائع أن تكون باكورة أغنيات الألبوم محققة هذا النجاح، كما أن الأغنية كانت قد تصدرت محركات البحث والأكثر تداولاً في أكثر من 6 دول عربية، وهو الأمر الذي دفعني للتركيز بشدة في باقي أغنيات الألبوم، حتى تخرج في صورة جيدة ورائعة.
> وهل تعمدتِ إظهار مدينة دبي في كليب الأغنية بشكل مختلف؟
الفضل في إخراج كليب الأغنية بهذه الصورة يعود إلى المخرج المصري حسام الحسيني، الذي قدم عملاً مبهراً ورائعاً، فهو قرر تقديم إمارة دبي بشكل غير مألوف، وخلال جلسات العمل بيننا طلبت منه أن نقدم إمارة دبي الوردية، وبالفعل قدمنا دبي بشكل جديد، وهنا لا بد من تقديم شكر خاص لكل المؤسسات الحكومية بالإمارة التي ساعدتنا على تقديم هذه الصورة، وللعلم أكثر ما أحببته في الكليب هو الأرجوحة التي صممها حسام الحسيني في الكليب، وأظهرتني بأنني أطير في سماء دبي الوردية، وهنا أتذكر جملته لي التي قالها أثناء التصوير «هتطيري في سماء دبي يا بلقيس».

> حرصتِ على تقديم الأغنية خلال مؤتمر صحافي افتراضي... لماذا؟
أنا أول مطربة في الوطن العربي تطلق ألبومها عبر مؤتمر صحافي افتراضي، الفكرة جاءت بسبب قانون إمارة دبي الذي يمنع وجود أكثر من 10 شخصيات مع بعضهم في وقت واحد بسبب جائحة كورونا، فجلست مع فريق عملي لحل تلك الأزمة، وتوصلنا لاتفاق مع أحد التطبيقات العالمية على أن نقيم مؤتمراً صحافياً موسعاً عبر الهاتف لنحقق المزيد من التفاعل.
> وما سبب ابتعادكِ عن الأغنية المصرية خلال السنوات الأخيرة؟
عشت في مصر سنوات عديدة من عمري، بحكم أن والدي يعيش فيها، فمصر بالنسبة لي دولة مهمة في حياتي، هذا بالإضافة إلى أنني أتحدث اللهجة المصرية بشكل رائع، كما أن ملامح وجهي تعطي انطباعاً أحيانا للناس التي لا تعرفني بأنني مصرية، ولكن عندما أقرر اقتحام السوق الغنائية المصرية لا بد أن أكون حذرة للغاية، لأن الجمهور المصري متذوق جيد للموسيقى، ولا يحب سوى الأصوات الجيدة، كما أنني لدي طريقة عمل خاصة بي لا أغيرها، فأنا لست من نوعية المطربات اللاتي يوافقن على الاستماع لأي أغنية تم عرضها على أي فنان قبلي.
> معنى ذلك أنكِ تنوين تقديم أغنية مصرية ضمن الألبوم؟
هناك تحضيرات تمت بالفعل مع الملحن المصري بلال سرور، والعمل سيكون مفاجأة للغاية، ولكن لن يتم تنفيذه بشكل نهائي إلا بالتزامن مع حضوري للقاهرة، حيث إن بلال أصر على حضوري للقاهرة وتسجيل الأغنية بوجوده لكي تخرج بالصورة التي نرضى بها، فخلال جلسات عملنا عبر الهاتف قال لي بلال: «أنا فصّلت أغنية خاصة لصوت بلقيس إذا لم تعجبك سيتم حذفها وصناعة أغنية جديدة»، ولذلك أنا أنتظر أن تهدأ الأمور وجائحة كورونا وأذهب لمصر لكي أضع صوتي عليها، لا سيما أن الأغنية تتميز ببعض «الدلال والشقاوة»، وأتمنى أن يوفقني الله فيها لتكون باكورة أعمالي المصرية.
> ومَن الأصوات المصرية التي تحبين الاستماع إليها؟
تامر حسني من أقرب الأصوات لقلبي، وسأحاول مقابلته خلال زيارتي المقبلة لمصر، وهناك أيضا محمد حماقي وعمرو دياب، وأحمد جمال، وبالتحديد أغنيته الأخيرة «اضحكي».
> وما رأيك في أغنيات المهرجانات المنتشرة في مصر وبعض الدول العربية؟
هي موجة فنية منتشرة، وعليّ احترام مَن يقدمها، وأنا كمواطنة إماراتية ليس لدي اعتراض عليها، فأنا أحب كل الفنون، ما دام هذا الفن جيداً، ولا يحرّض على العنف، ولا يقدم ألفاظاً رديئة.
> هل تفكر بلقيس في الظهور كفنانة استعراضية؟
التمثيل بشكل عام ليس وارداً في خطتي المستقبلية، ولكن إذا كان عملاً استعراضياً، ويتضمن نصاً جيداً، بميزانية تحقق كل أهدافي وطموحاتي فأنا على أتم الاستعداد لتأجيل أغنياتي الجديدة للتفرغ له، فأنا معجبة للغاية بفيلم «لا لا لاند» وبما قدمته الفنانة ليدي جاجا في الفيلم الذي حازت من خلاله الأوسكار العام قبل الماضي.
> بلقيس من أكثر الفنانات العرب المؤثرات على مواقع التواصل... ما هي رسالتك الأساسية لهذا الوجود القوي؟
أحاول التأكيد على أن لحظات النجاح والتفوق الخاصة بي والتي يشاهدها المتابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وراءها كمية كبيرة من لحظات السقوط والهبوط، فالنجاح لم يكن سهلاً لكي يتحقق على أرض الواقع، ولذلك أقول لهم لا تيأسوا من لحظات الفشل والصعوبات التي تواجهونها في حياتكم، وأن تكونوا أقوياء ومكافحين من أجل تحقيق كل ما تسعون إليه في حياتكم.
> وهل استفدتِ شيئاً خلال عزلة كورونا؟
نعم... تعلمت الكثير، يكفي أنها جعلتني أعيش لحظات رائعة مع أسرتي وبالتحديد زوجي وابني، فخلال الحياة التي كنا نعيشها قبل جائحة كورونا، كنت أسافر بشكل دائم، ولكن الآن أصبح لدي متسع من الوقت لكي أجلس معهما، كما أنني اكتشفت قدرات ومواهب كامنة لدي لم أكن مهتمة بها قبل ذلك على غرار الطبخ والحياكة، ولكن ليس معنى ذلك أنني من محبي جائحة كورونا.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».