«ستاندارد آند بورز» تخفض النظرة المستقبلية للسعودية بسبب تراجع النفط

خفضت تصنيف الديون السيادية لسلطنة عمان والبحرين

«ستاندارد آند بورز» تخفض النظرة المستقبلية للسعودية بسبب تراجع النفط
TT

«ستاندارد آند بورز» تخفض النظرة المستقبلية للسعودية بسبب تراجع النفط

«ستاندارد آند بورز» تخفض النظرة المستقبلية للسعودية بسبب تراجع النفط

خفضت وكالة «ستاندارد آند بورز» للتصنيف الائتماني، النظرة المستقبلية للسعودية إلى «سلبي»، كما خفضت تصنيف البحرين وسلطنة عمان على خلفية التراجع الكبير في أسعار النفط.
ورغم العجز الكبير الذي توقعته موازنة السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، فإن الوكالة لم تخفض التصنيف الائتماني للمملكة، وكذلك الأمر بالنسبة لأبوظبي وقطر، بسبب «الوضع المالي الصلب جدا».
خفضت وكالة ستاندر آند بورز للتصنيف الائتماني، أمس الثلاثاء، تصنيفات بعض الدول الخليجية فيما أبقت على البعض الأخر مع وضعها قيد المراجعة، وذلك بسبب استمرار هبوط أسعار النفط الذي يشكل الجزء الأكبر من اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت الوكالة في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إنها خفضت التصنيف الائتماني لكل من البحرين وسلطنة عمان، فيما أبقت على تصنيف السعودية ولكن مع نظرة مستقبلية سلبية. وخفضت الوكالة أيضا تنبؤها لمتوسط أسعار نفط برنت إلى 55 دولارا للبرميل لعام 2015، من تقديرها السابق 105 دولارات.
وبعد قرار التخفيض، تحركت عوائد السندات الخليجية لأعلى ولكن في نطاق ضيق للغاية.
وقال محلل لأدوات الدخل الثابت لدى «سيتي غروب» لـ«الشرق الأوسط» إن «تأثير تخفيض التصنيفات الخليجية من قبل (ستاندرد آند بورز) يبقى محدود التأثير في بعض البلدان، فيما ينتظر أن تتضرر بعض الدول الأخرى وخصوصا قطاعاتها المصرفية التي تلجأ إلى أسواق الديون العالمية».
وقالت «ستاندرد آند بورز» إنها «خفضت تقديرها للاقتصاد السعودي إلى (سلبي) من (مستقر)»، فيما أبقت التصنيف الائتماني عند (AA -). وشهدت سلطنة عمان انخفاضا في التصنيف الائتماني إلى A / A - a من A / A - 1، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وخفضت «ستاندر آند بورز» تصنيف البحرين إلى BBB - / A - 3 من BBB / A - 2 مع نظرة مستقبلية سلبية للمملكة.فيما أبقت الوكالة على تصنيف قطر على المدى الطويل عند (AA)، والمدى القصير بالعملتين المحلية والأجنبية مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وكانت أسواق السندات في البحرين وعمان الأكثر خسائر في تعاملات أمس بعد قرار الوكالة، حيث ارتفعت عوائد السندات السيادية للبحرين التي تستحق في 2023 نحو 6 نقاط أساس إلى مستوى 220 نقطة أساس.
وقالت سيسيليا غلين، محللة أدوات الدخل الثابت لدى «سيتي غروب» لـ«الشرق الأوسط»: «تبقى السندات السيادية للبحرين وسندات البنوك العمانية الأكثر عرضة للمخاطر في أسواق الخليج جراء هبوط أسعار النفط». وتابعت أنه «لو نظرنا إلى إصدارات الدين للشركات السعودية الكبرى بعد القرار، سنجد ارتفاع العائد عليها محدودا للغاية».
وارتفع العائد على صكوك الشركة السعودية للكهرباء التي تستحق في أبريل (نيسان) 2023، وهي إحدى أكثر أدوات الدين سيولة في الأسواق الخليجية، نقطة أساس واحدة فقط، فيما ارتفع العائد على سندات بنك مسقط الحكومي التي تستحق في 2018 نحو 12 نقطة أساس بعد قرار «ستاندرد آند بورز».
وفي مذكرتها البحثية، أكدت وكالة التصنيف الائتماني على أن أي تخفيض محتمل في تصنيف السعودية لن يكون في القريب العاجل، واصفة المركز المالي للسعودية في الوقت الحالي بالـ«قوي جدا». وأضافت أن «أي مراجعة محتملة للتصنيف الائتماني للمملكة لن يكون قبل عامين من الآن في حال استمرار هبوط أسعار النفط مع الأصول الاحتياطية القوية للسعودية».
وارتفعت الأصول الاحتياطية للمملكة نحو 24.84 مليار ريال (6.61 مليار دولار) بنهاية العام الماضي 2014، لتقف عند مستوى 2.746 تريليون ريال (732.35 مليار دولار)، مقارنة مع 2.72 تريليون ريال (724.7 مليار دولار) بنهاية العام 2013.
وفي الإمارات، أكدت الوكالة على تصنيفها للعملات المحلية والأجنبية لإمارة ش«أبوظبي» الإماراتية، حيث منحتها تصنيف AA على المدى الطويل وA - 1+ للمدى القصير، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وهوت أسعار النفط الخام منذ يونيو (حزيران) 2014 متأثرة بوفرة إمدادات المعروض العالمي في وقت تراجع فيه الطلب، ليهبط من مستويات أعلى من 100 دولار للبرميل إلى ما دون 50 دولارا.
ولكن تظهر الأسعار بعض التماسك في الوقت الحالي، مع تراجع أنشطة النفط الصخري بالولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي بنحو 20 في المائة. فيما تظل النظرة المستقبلية سلبية من قبل المؤسسات البحثية العالمية، حيث توقعت مجموعة سيتي غروب هبوط أسعار الخام إلى مستوى 20 دولارا للبرميل.
ويتفاوت تأثير هبوط أسعار النفط على الدول الخليجية. وينظر إلى البحرين وسلطنة عمان كأكثر الدول تضررا من هبوط الأسعار.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.