بلينكن وأوستن يجددان التزام واشنطن حماية كوريا الجنوبية

أطلقا حملة على نظام بيونغ يانغ «الاستبدادي» وسلاحها النووي

جانب من محادثات بلينكن ووفده مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين في سيول أمس (د.ب.أ)
جانب من محادثات بلينكن ووفده مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين في سيول أمس (د.ب.أ)
TT

بلينكن وأوستن يجددان التزام واشنطن حماية كوريا الجنوبية

جانب من محادثات بلينكن ووفده مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين في سيول أمس (د.ب.أ)
جانب من محادثات بلينكن ووفده مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين في سيول أمس (د.ب.أ)

حمل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على النظام الاستبدادي في كوريا الشمالية وسجلها في حقوق الإنسان، متعهداً تجريد هذا البلد الشيوعي المعزول من برنامجه النووي. بينما جدد وزير الدفاع لويد أوستن التزام الولايات المتحدة حيال كوريا الجنوبية، مشيراً إلى قوة «الردع الأميركي الموسع» المدعوم بمجموعة كاملة من القدرات.
وغداة تحذير وجّهته بيونغ يانغ لواشنطن من أجل «الامتناع عن إثارة الرائحة الكريهة»، وصل بلينكن وأوستن إلى كوريا الجنوبية في سياق جولة إقليمية ترمي إلى تعزيز التحالفات الأميركية الآسيوية، والتعامل بشكل أفضل مع التحديات المتزايدة من الصين وكوريا الشمالية.
وفي مستهل اجتماعه مع وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشونغ إيوي يونغ، قال بلينكن «يواصل النظام الاستبدادي في كوريا الشمالية ارتكاب انتهاكات منهجية وواسعة النطاق ضد شعبه»، مضيفاً أنه «يجب أن نقف مع الناس الذين يطالبون بحقوقهم وحرياتهم الأساسية وضد أولئك الذين يقمعونهم». ووصف برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية بأنها «تهديد للمنطقة والعالم»، موضحاً أن الولايات المتحدة ستعمل مع كوريا الجنوبية واليابان وحلفاء آخرين لتحقيق نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية.
كذلك، عقد وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي سوه ووك أول اجتماع ثنائي لهما في سيول، حيث أعلن أوستن أن التحالف القائم بين البلدين «هو العمود الفقري للسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية وفي منطقة المحيطين الهادي والهندي»، معتبراً أن التحالف بين البلدين بات «أكثر أهمية من أي وقت مضى»؛ نظراً إلى «التحديات غير المسبوقة التي تمثلها» كوريا الشمالية والصين.
وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جون كيربي، بأن الوزيرين «التزما إعطاء الأولوية للاستعداد والحفاظ على موقف دفاعي قوي»؛ لضمان استعداد تحالفهما «للقتال فوراً»، مضيفاً أنهما ناقشا مجموعة واسعة من القضايا الدفاعية، بما في ذلك التقدم في نقل السيطرة العملانية في زمن الحرب، وتعزيز التعاون الإقليمي لحماية النظام الدولي القائم على القواعد، وكيفية تجديد التعاون الأمني الثلاثي، في إشارة إلى اليابان. وأشار إلى أن أوستن أكد أن «الالتزام الأمني للولايات المتحدة حيال جمهورية كوريا لا يزال قوياً، بما في ذلك الردع الأميركي الموسع المدعوم بمجموعة كاملة من القدرات الأميركية». وأضاف كيربي، أن الوزيرين «أكدا التزام دعم الجهود الدبلوماسية لتحقيق نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بما يتفق وقرارات مجلس الأمن»، فضلاً عن «التزام مواصلة العمل عن كثب لتعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين، لا سيما من خلال الاجتماع الاستشاري الأمني الذي سيعقد هذا الخريف».
وفي حين يحتمل أن تشمل المحادثات مسألة ما إذا كان ينبغي على كوريا الجنوبية المشاركة بنشاط في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للحد من قوة الصين المتزايدة في المنطقة، قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، إن الولايات المتحدة لم تقترح رسمياً على كوريا الجنوبية الانضمام إلى تنسيق موسع لما يسمى بمجموعة «الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند.
ومن المقرر أن يعقد بلينكن وأوستن اجتماعاً مشتركاً اليوم مع تشونغ وسوه في إطار «مجموعة 2 + 2» في أول اتصال من نوعه بين البلدين منذ خمس سنوات، بعدما صارت الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة حيال البرنامج النووي لكوريا الشمالية في طي النسيان منذ انهيار قمة فبراير (شباط) 2019 بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بسبب الخلافات على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة. وهدد كيم منذ ذلك الحين بتوسيع ترسانته النووية احتجاجاً على «العداء الأميركي».
وكان بلينكن كشف خلال وجوده في طوكيو قبل يومين، عن أن إدارة الرئيس جو بايدن تواصلت مع كوريا الشمالية عبر قنوات عدة ابتداءً من منتصف فبراير الماضي، لكنها لم تتلق أي رد. وقال إن الإدارة الجديدة تتطلع إلى استكمال مراجعة سياستها في شأن كوريا الشمالية في الأسابيع المقبلة، وكانت تبحث في «إجراءات ضغط إضافية» و«مسارات دبلوماسية».
وفي ظل الاعتقاد بأن ترسانة كوريا الشمالية تتزايد وسط الدبلوماسية المتعثرة، يناقش الخبراء ما إذا كان يجب على الولايات المتحدة وحلفائها القيام بصفقة لتجميد برنامج كوريا الشمالية النووي مقابل تخفيف العقوبات - وربما عدم مناقشة وضع الأسلحة النووية المصنعة كشرط مسبق للمفاوضات.
وتوقع المحلل في معهد كوريا للبحوث للاستراتيجية الوطنية في سيول، شين بيومشول، أن تسعى إدارة بايدن إلى اتفاق مع كوريا الشمالية يشبه اتفاق 2015 الذي جمّد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات. وإذ رجح أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن التزامها الطويل الأمد نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، رأى أن تقليص القدرات النووية للبلاد إلى الصفر ليس هدفاً دبلوماسياً واقعياً على المدى القريب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.