تشكيك جمهوري يهدد جهود مواجهة الفيروس

استطلاعات رأي تشير إلى معارضة مناصري ترمب للتلقيح

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال زيارتها مركزا للتلقيح ضد «كورونا» في جامعة نيفادا بلاس فيغاس أول من أمس (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال زيارتها مركزا للتلقيح ضد «كورونا» في جامعة نيفادا بلاس فيغاس أول من أمس (أ.ب)
TT

تشكيك جمهوري يهدد جهود مواجهة الفيروس

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال زيارتها مركزا للتلقيح ضد «كورونا» في جامعة نيفادا بلاس فيغاس أول من أمس (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال زيارتها مركزا للتلقيح ضد «كورونا» في جامعة نيفادا بلاس فيغاس أول من أمس (أ.ب)

تتفاعل قضية اللقاح ضد فيروس كورونا في الولايات المتحدة؛ إذ يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن عقبة أساسية في الترويج للقاحات في ظل تشكيك بعض الأميركيين به.
فقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة، أن 25 في المائة من الأميركيين يترددون في تلقي اللقاح، منهم 47 في المائة من مناصري الرئيس السابق دونالد ترمب. كما أظهر استطلاع لشبكة «سي بي إس»، أن ثلث الجمهوريين لا يريدون تلقي اللقاح مقابل 10 في المائة من الديمقراطيين المشككين، في حين قال 20 في المائة من الجمهوريين، إنهم لم يتخذوا قرارهم بعد.
وتشير هذه الأرقام الصادمة إلى أن عمق الانقسامات الحزبية تخطى السياسة بأشواط، وانعكس بشكل بارز على جهود الولايات المتحدة في التصدي للفيروس.
وبناءً على هذه الأرقام، فإن ترويج إدارة بايدن للقاح سيصطدم بحائط الرافضين للتلقيح، الذي لم يتوقف عند الشارع الأميركي فحسب، بل امتدت جذوره لتصل إلى الكونغرس.
ففي مجلس النواب، أظهرت الأرقام، أن 25 في المائة من أعضاء المجلس لم يتلقوا اللقاح، أي أن واحداً من أصل أربعة نواب رفض أخذ اللقاح المتوفر لكل المشرعين. وعلى ما يبدو، فإن الرفض أتى من قبل الجمهوريين أكثر من زملائهم الديمقراطيين؛ ما يعكس رأي الشارع بشكل كبير.
ويبرر بعض الرافضين في الكونغرس قرارهم بصغر سنهم، كالنائب الجمهوري مادسيون كاوثورن البالغ من العمر 25 عاماً، والذي قال «لن أتلقى اللقاح؛ فالأرقام تشير إلى أن حظوظي بالنجاة من الفيروس كبيرة بسبب عمري». في حين يعتبر آخرون أصيبوا بالفيروس أنهم لا يحتاجون إلى اللقاح لهذا السبب، كالسيناتور الجمهوري رون جونسون الذي قال «لن أتلقح. فقد سبق وأن أصبت بـ(كوفيد). وهذا يعطيني أفضل مناعة ممكنة».
ويؤثر هذا الرفض من قبل البعض في الكونغرس على جدول مجلس النواب، الذي اعتمد على التصويت عن بعد جراء الفيروس؛ الأمر الذي أدى إلى بطء شديد في أعماله. ويقول زعيم الأقلية الجمهورية كيفين مكارثي، إن المجلس يجب أن يعاود أعماله كما في السابق، مشيراً إلى أن 75 في المائة من النواب تلقوا اللقاح. لكن زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس ستيني هوير يعارضه الرأي، مذكراً بالـ25 في المائة الذين لم يتلقوا اللقاح بعد. وقال هوير في جدل حاد في مجلس النواب «كان الأمر أسهل بكثير لو أن كل نائب تلقى اللقاح»، مذكراً بأن الكونغرس لديه ما يكفي من اللقاحات لكل أعضائه.
وفي حين يحتدم الجدل حول هذه المسألة، تتوجه الأنظار إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي لم يشارك حتى الساعة في أي من حملات الترويج للقاح بشكل رسمي. فعدد كبير من مناصريه يعارضون اللقاح، بحسب استطلاع للرأي أجرته محطة «إن بي آر» بالتعاون مع شبكة «بي بي إس». ويدل الاستطلاع على أن 49 في المائة من الرجال الجمهوريين، و47 في المائة من مناصري ترمب و41 في المائة من الجمهوريين بشكل عام قالوا إنهم لن يتلقوا اللقاح عندما يصبح متوفراً لهم.
ودفعت هذه الأرقام بمدير معهد الأمراض المعدية أنتوني فاوتشي إلى حث ترمب على الحديث علانية لإقناع مناصريه بضرورة تلقي اللقاح. وقال فاوتشي «أعتقد أن حديثه سيحدث فارقاً كبيراً. فهو محبوب جداً في صفوف الجمهوريين، وإذا دعا علانية إلى أخذ اللقاح فمن المؤكد أن مناصريه سيستمعون له».
وعلى الرغم من أن الرئيس السابق تلقى اللقاح في البيت الأبيض قبل مغادرته، فإنه لم يروّج لذلك علناً، بل اعتمد على السرية في قراره هذا.
وبحسب المستطلعين، يعود سبب التحفظ الجمهوري في موضوع اللقاح إلى أسباب عدة، أبرزها عدم الثقة بالدولة، والتشكيك بسرعة التوصل إلى اللقاح، كما أن هناك عدداً لا بأس منه من الرافضين الذين سبق وأن أصيبوا بالفيروس ويعتقدون أن مناعتهم كافية لمقاومته؛ الأمر الذي يعارضه خبراء طبيون في الولايات المتحدة يقولون إن الدراسات لم تثبت بعد مدى فاعلية هذه المناعة على المدى الطويل.
إضافة إلى ذلك، هناك فئة من الرافضين المحافظين الذين لديهم تحفظات دينية بحق اللقاح التابع لـ«جونسون اند جونسون»؛ نظراً لأنه صنع من خلايا لأجنة إثر إجهاضها.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».