غروسي يدعو إلى محادثات أميركية ـ إيرانية

شدد أمام لجان البرلمان الأوروبي على حياد «الطاقة الذرية»

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفريق عمله خلال اجتماع عبر الفيديو مع البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفريق عمله خلال اجتماع عبر الفيديو مع البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية)
TT

غروسي يدعو إلى محادثات أميركية ـ إيرانية

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفريق عمله خلال اجتماع عبر الفيديو مع البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفريق عمله خلال اجتماع عبر الفيديو مع البرلمان الأوروبي أمس (الوكالة الدولية)

أبلغ مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، 3 لجان في البرلمان الأوروبي، أمس، أن أحياء الاتفاق النووي مع إيران في متناول اليد، لكن يجب أن يكون كلا الجانبين (واشنطن وطهران) مستعد للتفاوض.
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد انسحب من الاتفاق الذي وافقت إيران بموجبه على فرض قيود على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات، بهدف التوصل لاتفاق أشمل. وأعادت واشنطن من أجل ذلك فرض العقوبات، وردت طهران بانتهاك كثير من بنود الاتفاق، الأمر الذي يعقد الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي في الوقت الحالي، خاصة بعدما رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، وقلصت مستوى التعاون مع الوكالة الدولية بتعليق البرتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
ويهدف الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إعادة الاتفاق، لكن كلاً من طهران وواشنطن يرى أنه ينبغي على الأخرى المبادرة بالعودة إلى الالتزام أولاً.
وفي كلمة عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، أمام 3 لجان بالبرلمان الأوروبي، رد غروسي على سؤال حول إصرار إيران على اتخاذ خطوة أميركية أولاً (تتمثل في رفع العقوبات) قائلاً إن «رقصة التانغو تتطلب شخصين»، مشيراً إلى أنه خلال العامين الماضيين، راكمت إيران كثيراً من المواد النووية والقدرات الجديدة، واستغلت الوقت لـ«صقل مهاراتها في هذه المجالات»، حسب ما أوردته وكالة «أسوشيتدبرس».
ولفت غروسي إلى أنه تحدث إلى كلا الجانبين بشأن «الدور المحايد» للوكالة، مشيراً إلى إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، حيث قال في هذا الصدد: «إنهم يريدون العودة. لكن بالطبع... هناك عدد من القضايا التي لا تزال بحاجة إلى تفسير»، وأضاف أن «هذا ليس مستحيلاً. إنه صعب، ولكن ليس مستحيلاً».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدل الأوروبيون عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعدما وافقت على اجتماعات تقنية مع الوكالة الدولية بشأن موقعين سريين لم تبلغ عن وجود أنشطة فيهما خلال مفاوضات الاتفاق النووي، وعثر فيهما على جزئيات من اليورانيوم المخصب.
وقبل التخلي عن برتوكول التفتيش الإضافي، أبرمت طهران اتفاقاً تقنياً مع غروسي، يتيح مواصلة بعض النشاطات لفترة تصل إلى 3 أشهر. وبحسب الاتفاق، فإنّه في حال تم رفع العقوبات الأميركية خلال الأشهر الثلاثة، ستسلم تسجيلات الكاميرات إلى الوكالة الدولية، لكنها ستتلف إذا بقيت العقوبات مفروضة بانتهاء المهلة. وكان غروسي قد دعا، الأسبوع الماضي، إلى «الحفاظ» على عمليات التفتيش التي تجريها هيئته في إيران، وعدم تحويلها إلى «ورقة مساومة» خلال المفاوضات.
وكرر غروسي، أمس، دفاعه عن الاتفاق المؤقت بشأن التفتيش، وقال: «من المسلم به أنه محدود، لكنه يسمح بالاحتفاظ بسجل للأنشطة الأساسية التي تجري»، وأضاف: «ليس الوصول الكامل نفسه الذي اعتدنا عليه»، مشدداً على أهمية أن تستخدم أطراف الاتفاق النووي هذه «النافذة الدبلوماسية» التي مدتها 3 أشهر، والتي منحتها إيران، وتابع: «نأمل في هذه الفترة الزمنية أن تتمكن الأطراف المعنية من تحقيق -أو على الأقل البدء في- العودة إلى الاتفاق».
وكانت الخارجية الإيرانية قد انتقدت تصريحات أدلى بها غروسي، في مقابلة مع موقع «نيكي آسيا»، أفصح فيها عن قلقه من أن إنتاج إيران لليورانيوم بمستويات أعلى من التخصيب يقربها من مستويات «تطوير الأسلحة النووية» وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن على غروسي الحفاظ على «الحيادية»، و«التصريح في الإطار التقني للوكالة».
وقبل نحو أسبوع، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن واشنطن ستدرس اتخاذ الطرفين خطوات لاستئناف الالتزام بالاتفاق بمجرد الجلوس للتفاوض، لكنه قال: «لن نعرض أي مبادرات أو حوافز أحادية لجذب الإيرانيين إلى الجلوس على مائدة التفاوض. إذا كان انطباع الإيرانيين هو أن غياب أي تحرك من جانبهم لاستئناف الالتزام الكامل بالاتفاق النووي سيجعلنا نعرض امتيازات أو مبادرات أحادية، فهذا انطباع خاطئ إذن».
وقبل ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الأربعاء، إن «الكرة في ملعبهم (الإيرانيين) لمعرفة ما إذا كانوا مهتمين حقاً بحوار دبلوماسي أم لا؛ نحن مهتمون به». وذكر بأن واشنطن قبلت دعوة أوروبية للمشاركة في حوار مباشر «لكن إيران -حتى الآن- قالت لا».



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.