سيتي وريال مدريد لحسم بطاقتي ربع النهائي على حساب مونشنغلادباخ وأتالانتا

الفوز على منافسيهما ذهاباً يسهّل من مهمة رجال المدربين غوارديولا وزيدان إياباً

لاعبو ريال مدريد خلال التحضير لمواجهة أتالانتا وهم متسلحون بالفوز ذهاباً (رويترز)
لاعبو ريال مدريد خلال التحضير لمواجهة أتالانتا وهم متسلحون بالفوز ذهاباً (رويترز)
TT

سيتي وريال مدريد لحسم بطاقتي ربع النهائي على حساب مونشنغلادباخ وأتالانتا

لاعبو ريال مدريد خلال التحضير لمواجهة أتالانتا وهم متسلحون بالفوز ذهاباً (رويترز)
لاعبو ريال مدريد خلال التحضير لمواجهة أتالانتا وهم متسلحون بالفوز ذهاباً (رويترز)

يستقبل ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب 13 مرة، أتالانتا الإيطالي اليوم في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، متكئاً على فوزه ذهاباً بهدف، فيما تبدو مهمة مانشستر سيتي الإنجليزي أكثر سهولة بعد تفوّقه على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بثنائية.
وكان الريال قد تفوّق على أتالانتا في عقر داره بهدف متأخر من ظهيره الفرنسي فيرلان مندي، وذلك بعد خوض الفريق الإيطالي معظم مباراته منقوصاً عددياً إثر طرد السويسري ريمو فرويلر بعد ربع ساعة.
ويخوض الريال مباراة اليوم في غياب مدافعيه ألفارو أودريوزولا وداني كارفاخال بسبب الإصابة وبدون لاعب وسطه البرازيلي كاسيميرو للإيقاف.
ولكن ما يطمئن المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان أن مدافعه العملاق سيرجيو راموس قائد الفريق أصبح جاهزاً مجدداً للمشاركة في المباريات، بينما خرج النجم البلجيكي إيدن هازارد من حسابات زيدان بشكل مفاجئ ما يثير الشكوك حول تجدد إصابته.
وبعد العودة من مشكلة في العضلات ومشاركته في آخر 15 دقيقة خلال فوز الريال 2 - 1 السبت على إلتشي عاد زيدان ليؤكد أن هازارد (30 عاماً) أصبح خارج التشكيلة أمام ضيفه أتلانتا. وقال زيدان عشية المواجهة: «لا أستطيع شرح تفاصيل الانتكاسة التي تعرض لها هازارد، لن يكون لائقاً للمشاركة أمام أتالانتا. سنصدر بياناً لكني لا أستطيع أن أقول أكثر من هذا».
وأضاف المدرب الفرنسي: «هذه أمور لا أستطيع شرحها. أود أن أكون إيجابياً وأتمنى ألا تكون هذه مشكلة كبيرة جداً، هناك أمر ما. لأنه لم يسبق له أن تعرض لإصابة طوال مسيرته (قبل الانضمام إلى ريال مدريد) أو أن الإصابات كانت قليلة للغاية، هذه أمور جديدة. ولا يمكنني أن أضيف المزيد من التوضيح والشرح. نحن نريد مساعدته ونأمل أن يعود للتشكيلة بأسرع ما يمكن».
وأضاف زيدان: «سنحاول التوصل لأسباب حدوث هذه الأمور (الإصابات في صفوف الفريق) لكننا لا نستطيع تقديم تفسير الآن، تحدثنا عن أمور مثل قلة الاستعداد للموسم وكثرة المباريات والجوانب الذهنية».
وكان هازارد انضم إلى ريال مدريد مقابل 150 مليون يورو (178.83 مليون دولار) في 2019 لكنه ابتلي بالإصابات بعد ذلك وشارك فقط في 25 مباراة بالدوري الإسباني طوال هذه الفترة. وبينما يتوقع مشاركة راموس أساسياً من البداية بعد استعادة لياقته ومشاركته لمدة ساعة ضد إلتشي للمرة الأولى منذ إصابته في ركبته قبل شهرين، ما زال مستقبل قائد الريال مع فريقه الملكي محل شك.
ولا شك بأن وجود راموس في الخط الخلفي لريال مدريد يمنح الفريق جرعة معنوية هائلة، لكن ذلك لا يحجب الشكوك حول مستقبل النجم المخضرم (34 عاماً) في صفوف النادي الملكي وسط أنباء عن أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز عرض عليه تجديد العقد لسنتين على أن يخصم منه 10 في المائة من أجره السنوي، أو تجديد العقد لعام واحد مع الأجر الذي يتقاضاه حالياً، في حين يطالب راموس بعقد لمدة سنتين مع أجره الحالي.
وعلق راموس الفائز مع ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا 4 مرات على ما يدور قائلاً: «ثمة الكثير من الشكوك. أود أن ألقي الضوء على هذه المسألة لكن لا شيء جديدا في الوقت الحالي. كل ما أفكر به هو العودة من إصابتي وإنهاء الموسم بأفضل طريقة ممكنة. لا شيء جديداً فيما يتعلق بمسألة تجديد العقد».
وأكد زيدان بدوره على أهمية راموس بقوله: «آمل أن يحسم النادي مصير راموس في أسرع وقت ممكن».
وتريد إدارة الريال إيجاد التوازن بين تطوير مستوى الفريق من خلال الاحتفاظ بأبرز نجومه وإتاحة المجال أمام التعاقد مع دماء جديدة، ويجد راموس نفسه في صلب هذه المعادلة، فهو يعتبر أيقونة داخل النادي لكن راتبه الكبير مع تقدمه في العمر جعل التجديد له بشروط معضلة كبيرة، خاصة في حال أراد الريال التعاقد مع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي من باريس سان جيرمان أو النرويجي إرلينغ هالاند من بوروسيا دورتموند الألماني. ويشير راموس إلى التخلي عن زميله السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو لصالح يوفنتوس الإيطالي قبل ثلاثة مواسم بقوله: «كريستيانو وريال مدريد كلاهما خسر. لم أكن لأسمح له بالرحيل لأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم وكان بإمكانه مساعدتنا للفوز، ثمة علاقات يجب أن تبقى مدى الحياة». في المقابل يسعى أتالانتا، بقيادة مدرّبه الفذ جان بييرو غاسبريني، إلى تعويض خيبة الذهاب والثأر لإكماله معظم المباراة بعشرة لاعبين. وقال غاسبريني بعد خسارة الذهاب: «يكفي أن نفوز في مدريد، يجب أن نفوز... نحن في أفضل وضعية ممكنة، لأننا أمام احتمال وحيد، الفوز». ويؤمن غاسبريني بقدرات فريقه على قلب الأمور والتأهل، وأوضح أمس: «نرغب بالفعل في اختبار أنفسنا من خلال اللعب بشكل جيد وقوي، سنرى ما إذا كنا نستطيع فعل شيء جيد».
وكان أتالانتا قد حقق نتيجة تاريخية الموسم الماضي، ببلوغه ربع نهائي دوري الأبطال، وكان قريباً جداً من نصف النهائي. ويعول رابع الدوري الإيطالي على نتائجه المميزة خارج أرضه، بفوزه على ميدتيلاند الدنماركي (4 - صفر)، ليفربول الإنجليزي (2 - صفر) وأياكس أمستردام الهولندي (2 - صفر)، دون أن تهتز شباكه. لكن المهمة ستكون صعبة لإيقاف مهاجم ريال الفرنسي كريم بنزيمة المتميز والعائد بعد غيابه عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة.
وفي المباراة الثانية، يأمل بوروسيا مونشنغلادباخ في إيقاف سلسلة سيئة خسر فيها ست مرات توالياً، عندما يواجه مانشستر سيتي اليوم في بودابست بعد خسارته ذهاباً صفر - 2.
وجاءت هذه السلسلة بعد إعلان مدربه ماركو روزه أنه سينتقل لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل.
في المقابل، يحلّق سيتي مغرداً في القمة الإنجليزية، إذ أصبح لقب الدوري الممتاز للمرة الثالثة في أربعة أعوام في متناوله، لكن شبح إحراز لقب دوري الأبطال يخيّم على المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي تعاقدت معه إدارة سيتي الإماراتية لهذا الغرض.
ولم تهتز شباك سيتي في آخر ست مباريات في دوري الأبطال، لكن مواسمه الماضية شهدت خروجاً دراماتيكياً وهو ما يجعل الفريق مطالباً بالتركيز الكبير رغم انتصاره المريح ذهاباً.
ويجسّد الفوز الثالث والعشرون في 24 مباراة في مختلف المسابقات الذي حققه مانشستر سيتي على فولهام 3 - صفر السبت مبدأ المداورة الذي اعتمده غوارديولا هذا الموسم من أجل إراحة لاعبيه في موسم مزدحم وجعله يحارب على أربع جهات بنجاح. قام المدرب الإسباني بإجراء سبعة تغييرات على تشكيلته التي خسرت مباراة الديربي على ملعبه أمام يونايتد الأسبوع الماضي، في المباراة ضد فولهام وأراح ثلاث ركائز في الفريق وهم البلجيكي كيفن دي بروين، والجناح الجزائري رياض محرز ولاعب الوسط الألماني إيلكاي غوندوغان ووضعهم على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين، في حين لم يوجد المهاجم رحيم سترلينغ في التشكيلة على الإطلاق.
ويلخّص غوارديولا فلسفته بقوله: «ما قمنا به في الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية، بأننا منحنا الفرصة للجميع لكي يساهم، في بعض الأحيان تبدو الأمور صعبة لكن على جميع اللاعبين المساهمة في الفوز في المباريات والوصول إلى نهاية الموسم ونحن في أفضل وضعية ممكنة للمنافسة على الألقاب».
ورغم الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها معظم الأندية حتى الغنية منها في ظل عدم وجود متفرجين في المدرجات بسبب تداعيات فيروس كورونا، فإن مسؤولي سيتي لم يترددوا في استثمار مبلغ مقداره 86 مليون دولار للحصول على خدمات قطب الدفاع البرتغالي روبن دياز من بنفيكا، لا سيما بعد خسارة الفريق الفادحة على أرضه أمام ليستر سيتي 2 - 5 في مباراته الثالثة في الموسم الحالي.
ويعتبر دياز أحد القلائل في صفوف الفريق الذي لم يشملهم مبدأ المداورة، حيث خاض جميع مباريات فريقه منذ سبتمبر (أيلول) الماضي باستثناء واحدة فقط. وشكّل دياز إلى جانب ستونز المتجدّد وأحد نجوم منتخب بلاده في مونديال روسيا 2018 ثنائيا متفاهماً. ويقول ستونز: «الجميع يعرف دوره ومسؤولياته. جميعنا خاض مباريات عدة. نعرف بأن المدرب يعتمد مبدأ المداورة بسبب البرنامج المكثف للمباريات».
ويبقى الفوز بدوري أبطال أوروبا أولوية بالنسبة إلى غوارديولا، حيث فشل في ذلك منذ تسلم منصبه قبل خمس سنوات علماً بأن مالكي النادي تعاقدوا معه من أجل الظفر بالكأس الأوروبية المرموقة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.