رهانات التضخم تتزايد رغم تطمينات وزيرة الخزانة الأميركية

ارتفاع السندات يتواصل قبل اجتماع {الفيدرالي}

تزداد رهانات المستثمرين على احتمالات زيادة التضخم رغم تأكيدات جانيت يلين أن المخاطر محدودة (رويترز)
تزداد رهانات المستثمرين على احتمالات زيادة التضخم رغم تأكيدات جانيت يلين أن المخاطر محدودة (رويترز)
TT

رهانات التضخم تتزايد رغم تطمينات وزيرة الخزانة الأميركية

تزداد رهانات المستثمرين على احتمالات زيادة التضخم رغم تأكيدات جانيت يلين أن المخاطر محدودة (رويترز)
تزداد رهانات المستثمرين على احتمالات زيادة التضخم رغم تأكيدات جانيت يلين أن المخاطر محدودة (رويترز)

ارتفعت رهانات المستثمرين على احتمالات زيادة التضخم بعد الموافقة على مشروع قانون تحفيز أميركي بقيمة 1.9 تريليون دولار، وذلك رغم محاولات أميركية لطمأنة الأسواق.
وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إن مخاطر التضخم في الولايات المتحدة لا تزال منخفضة مع قيام إدارة الرئيس جو بايدن بضخ حزمة الإغاثة الكبرى في الاقتصاد والاقتراب من العودة إلى التوظيف الكامل.
وقالت يلين في برنامج «هذا الأسبوع» على قناة «إيه بي سي» الأميركية مساء الأحد: «هل هناك خطر حدوث تضخم؟ أعتقد أن هناك مخاطر محدودة. وأعتقد أنه يمكن التحكم فيها». وأوضحت أن «بعض الأسعار التي انخفضت العام الماضي عندما انتشرت جائحة (كوفيد - 19) عبر الولايات المتحدة ستتعافى، لكن هذه حركة مؤقتة في الأسعار».
ونقلت وكالة بلومبرغ عن يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي السابقة، قولها: «لا أعتقد أنها مخاطرة كبيرة... وإذا حدثت، فسنراقبها بالتأكيد ولكن لدينا أدوات لمعالجتها».
ومع تحول الانتباه بعد ذلك إلى تعهدات الرئيس جو بايدن بتعزيز الإنفاق على البنية التحتية، قالت يلين: «لم نقرر حتى الآن ما إذا كان سيتم متابعة ضريبة الثروة» التي يدعمها عدد من أعضاء مجلس الشيوخ التقدميين بقيادة إليزابيث وارين وبيرني ساندرز. وأضافت أن تعهدات الحملة التي قدمها بايدن، بما في ذلك معدلات ضريبية أعلى على الشركات والأرباح الرأسمالية ومدفوعات الأرباح، «تشبه في تأثيرها ضريبة الثروة».
ووقع بايدن يوم الخميس قانون حزمة الإغاثة من الوباء، الذي يوفر التمويل للتطعيمات وتقديم المساعدة للأسر والشركات وحكومات الولايات والحكومات المحلية. وتصر يلين ومسؤولون آخرون على أن المساعدة - التي تأتي على رأس الإغاثة من الوباء التي أقرها الكونغرس العام الماضي - مطلوبة بشدة للاقتصاد الذي تضرر بشدة من (كوفيد - 19)، خاصة العمال من ذوي الدخل المنخفض الذين يتم تمثيلهم بشكل كبير في الصناعات الخدمية، رغم علامات الانتعاش.
وفي حين لا يزال معدل البطالة في الولايات المتحدة مرتفعا، خاصة عند إضافة الأشخاص الذين تسربوا من القوى العاملة في العام الماضي، إلا أن عملية توفير الوظائف قد عادت.
لكن رغم تصريحات يلين، ارتفع الذهب يوم الاثنين بسبب احتمالات زيادة التضخم، إلا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية ألقت بظلالها على مكاسب المعدن قبل اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي(.
وارتفع الذهب في السوق الفورية 0.2 في المائة إلى 1729.12 دولار للأوقية بحلول الساعة 10:14 بتوقيت غرينيتش. وزادت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.4 في المائة إلى 1727.70 دولار.
وينظر بعض المستثمرين إلى الذهب على أنه تحوط في مواجهة ارتفاع التضخم الذي يمكن أن يتبع إجراءات التحفيز، لكن ارتفاع عوائد سندات الخزانة ينال من جاذبية هذه السلعة التي لا تدر عائدا. وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية أعلى مستوياتها فيما يزيد على عام، في حين ارتفع الدولار للجلسة الثانية على التوالي.
وينتظر المستثمرون الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مدى يومين هذا الأسبوع وما سيتمخض عنه من تصريحات لصانعي السياسات بشأن ارتفاع عوائد السندات في الآونة الأخيرة والمخاوف من زيادة التضخم والتوقعات الاقتصادية. كما يعقد بنك إنجلترا وبنك اليابان اجتماعات يومي الخميس والجمعة من هذا الأسبوع.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.6 في المائة لتصل إلى 26.07 دولار للأوقية. وزاد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2374.17 دولار، وارتفع البلاتين 0.7 في المائة إلى 1213.22 دولار.
ومن جانبه، ارتفع الدولار للجلسة الثانية على التوالي الاثنين، إذ دفع ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية المتعاملين لخفض الرهان على هبوط الدولار إلى أقل مستوى في أربعة أشهر.
وجرى تداول العائد على السندات لأجل عشرة أعوام عند 1.6320 في المائة، وهو قريب من مستوى الإغلاق يوم الجمعة عند 1.6420 في المائة، وهو مستوى تحقق آخر مرة في فبراير (شباط). وقادت الزيادة في عائدات السندات الدولار للصعود في الأسابيع الأخيرة بفضل ارتفاع فروق أسعار الفائدة مقارنة بأسواق السندات الرئيسية الأخرى.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يتعقب حركة العملة الأميركية أمام ستة من نظرائها الرئيسيين، عند حوالي 91.84 في التعاملات المبكرة في لندن. وكان قد بلغ الأسبوع الماضي 93.51 وهو أعلى مستوى منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني).
وسيظل ارتفاع عائدات سندات الخزانة مهيمنا على تفكير المستثمرين الأسبوع الحالي قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يتوقع محللون أن يتحدث خلاله صناع السياسات بلهجة متفائلة حيال اقتصاد أميركا. وزاد الدولار الأميركي 0.2 في المائة مقابل العملة اليابانية إلى 109.22 ين ليصعد لأعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2020 وضعف اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1925 دولار بعدما ارتفع الأسبوع الماضي لأول مرة في ثلاثة أسابيع إثر إظهار أحدث البيانات أن صناديق التحوط قلصت صافي مراكز اليورو.
ونزل الدولار الأسترالي 0.3 في المائة إلى 0.7732 دولار لتستمر خسائره بعدما فقد الجمعة 0.4 في المائة. وتراجعت بتكوين بشكل حاد الاثنين، وذلك بعد بلوغها مستوى مرتفعا غير مسبوق عند 61.781 ألف دولار في مطلع الأسبوع. ونزلت أكثر العملات المشفرة رواجا في العالم دون مستوى 55 ألف دولار لفترة وجيزة، وبحلول الساعة 11:18 بتوقيت غرينيتش، كانت متراجعة 5.2 في المائة إلى 55.973 ألف دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».