الذهب يتخلى عن مكاسبهhttps://aawsat.com/home/article/2861701/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%87
محت أسعار الذهب مكاسبها المبكرة، اليوم (الاثنين)، إذ تلقت الآمال في تعاف اقتصادي أسرع دعما من بيانات الإنتاج الصناعي الصيني التي جاءت أفضل من التوقعات، كما استمر الضغط على المعدن نتيجة ارتفاع عائدات السندات الأميركية. ولم يطرأ تغير يذكر على سعر الذهب في السوق الفورية عند 1724.68 دولار للأوقية بحلول الساعة 06:44 بتوقيت غرينتش، وكان قد زاد في وقت سابق 0.4 في المئة. وزادت عقود الذهب الآجلة في الولايات المتحدة 0.2 في المئة إلى 1722.50 دولار. وارتفع الدولار الأميركي بدعم زيادة عائدات سندات الخزانة الأميركية لذروة ما يزيد على عام مع استمرار التفاؤل حيال الاقتصاد الأميركي بعد توقيع الرئيس الأميركي على حزمة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار. كما أن بيانات النمو المشجعة حدت من جاذبية المعدن الذي يعد ملاذا آمنا؛ فقد أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي في الصين تسارع النمو في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) متجاوزا التوقعات. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.1 في المئة إلى 25.89 دولار. وهبط البلادبوم 0.9 في المئة إلى 2351.28 دولار، وتراجع البلاتين 0.2 في المئة إلى 1202.62 دولار.
قفزت أسعار الذهب متجاوزة حاجز 4600 دولار للأونصة التاريخي يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات بتبني الولايات المتحدة سياسة نقدية تيسيرية.
السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5229717-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-3-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%86
السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)
وسّعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل تستهدف تعزيز أطر التعاون الفني، والاستثماري في قطاع التعدين وصناعة المعادن بما يخدم المصالح المشتركة.
وتتزامن هذه الخطوة مع انطلاق أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الأربعاء، الذي يُعقد في الرياض، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط حضور دولي غير مسبوق يضم أكثر من 20 ألف مشارك، ونحو 400 متحدث من الوزراء، والخبراء، وقيادات كبرى شركات التعدين العالمية، والمنظمات الدولية، والجهات الأكاديمية، ومؤسسات التمويل.
وشدد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، في كلمته الافتتاحية، على مواصلة المؤتمر دوره المحوري، مشيراً إلى تطور الحدث من مجرد منصة للحوار ليصبح منصة عالمية لصنع القرارات، تؤثر في السياسات، وتحشد الاستثمارات.
— مستقبل المعادن | FUTURE MINERALS (@FutureMineral) January 14, 2026
وأكد الخريّف أن النسخة الخامسة تمثل محطة نوعية في مسار المؤتمر الذي أصبح منصة محورية لتشكيل القرارات، وبناء الشراكات عبر كامل سلسلة القيمة المعدنية؛ انطلاقاً من أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة، لا يمكن أن تتحقق دون تأمين المعادن، وسلاسل الإمداد المرتبطة بها على نحو مسؤول، ومستدام.
رخص الاستكشاف
وعلى الصعيد المحلي، أكد أن المملكة تواصل القيام بدورها في تعزيز مرونة الإمدادات العالمية للمعادن، اتساقاً مع «رؤية 2030»، عبر قطاع تعدين مزدهر، ومستدام، وجاذب للاستثمارات، وداعم لتنويع الاقتصاد، وتوليد الوظائف.
وأوضح الخريّف أن المملكة خصصت عبر جولات المنافسات على رخص الاستكشاف والتعدين أكثر من 33 ألف كيلومتر مربع لشركات محلية ودولية، لافتاً إلى أن الجولة التاسعة وحدها شهدت ترسية 172 موقعاً تعدينياً على 24 شركة، في أكبر جولة ترخيص حتى الآن.
جانب من الحضور المحلي والدولي الواسع في افتتاح مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
كما أشار إلى اكتمال أعمال المسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي للدرع العربي بنسبة 100 في المائة، وإلى نمو الإنفاق على الاستكشاف بأكثر من خمسة أضعاف منذ 2020؛ من مليون ريال إلى 1.052 مليار ريال (280 مليون دولار) في 2024، مؤكداً في هذا الصدد على التزام المملكة بتسريع استثمار إمكاناتها المعدنية المقدّرة بنحو 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، عبر طرح فرص استكشاف تنافسية خلال عامي 2026 و2027.
وفي جانب تمكين الاستثمار، وتقليل المخاطر، أعلن الخريّف إطلاق مبادرة تمكين البنية التحتية التعدينية بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، على أن يتضمن مشروعها الأول إنشاء خط مياه معالجة بطول 75 كيلومتراً لدعم التنمية في منطقة جبل صايد، وتسريع تنفيذ المشاريع المعدنية.
ويتزامن إطلاق أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي مع الإعلان عن صندوقين خاصين جديدين صُمّما لدعم الفرص عبر سلسلة القيمة المعدنية في المملكة، بما يعكس ثقة المستثمرين، ووضوح نضج قطاع التعدين، حيث تشمل هذه المبادرات عقد شراكات استراتيجية لدعم مشاريع التعدين، والمشاريع المتوسطة ضمن سلسلة القيمة، إلى جانب إطلاق صندوق استثماري جديد لدعم الفرص المعدنية، والصناعية.
وفي المسار البحثي، تُبرم جهات وطنية معنية بالبحث والتطوير اتفاقيات استراتيجية مع جهات دولية لتعزيز الابتكار في مجالات الاستكشاف، والمعالجة، والرقمنة بما يدعم رفع كفاءة قطاع التعدين، وتسريع تبني الحلول المتقدمة.
رؤوس الأموال
وفي جلسة حوارية ضمن أعمال المؤتمر، ذكر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قطاع التعدين يلعب دوراً محورياً في جذب رؤوس الأموال، ما يبرز الحاجة إلى سياسات واضحة، ومستقرة، ومحددة لدعم الاستثمارات طويلة المدى، مبيناً أن الأسواق العالمية تشهد ارتفاعاً في مستويات عدم اليقين نتيجةً للتغيرات الاقتصاديات، والتطورات الجيوسياسية.
وأكمل أنه ينظر للمعادن بوصفها أصولاً استراتيجية لدى العديد من الدول، لما توفره من فرص كبيرة للنمو والتنمية، موضحاً أنه في ظل التقلبات العالمية، يتطلب قطاع المعادن موثوقية أعلى، وقدرة أكبر على التوقع، مع أهمية الانضباط في قرارات الاستثمار عبر اختيار الدول والمعادن الأكثر ملاءمة للاستثمار.
وزير المالية السعودية خلال الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزاد الجدعان أن التوترات الجيوسياسية باتت تمثل المصدر الأبرز لحالة «عدم اليقين» التي تُخيِّم على الاقتصاد العالمي؛ مشيراً إلى أن انعكاساتها تظهر بوضوح في القطاعات ذات الاستثمارات طويلة الأجل، وفي مقدمتها قطاع التعدين الذي يتطلب استقراراً عالياً، وقدرة على التنبؤ، نظراً لدورات تشغيله الممتدة.
وبين أن هذه البيئة رغم صعوبتها تتيح فرصاً إذا جرى التعامل معها بالشكل الصحيح من قبل الدول أو المستثمرين، لافتاً إلى أن المعادن باتت ينظر إليها من قبل كثير من الدول بوصفها قضية أمن وطني، أو أمن اقتصادي على الأقل، وهو ما يفتح المجال أمام فرص شراكات مع الدول المستضيفة، أو حتى مع أطراف ثالثة.
وأشار إلى أهمية الانضباط في التعامل مع هذه الفرص، من خلال حسن اختيار الدول التي يتم الاستثمار فيها، وتحديد المعادن المستهدفة؛ خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، لافتاً إلى أن القطاع التعديني لا يمكنه الاكتفاء بالنظر إلى الآفاق القريبة؛ بل يحتاج إلى رؤية مستقبلية تمتد حتى عام 2040.
واعتبر أن ما يشهده العالم اليوم هو مجرد بداية لما يمكن توقعه خلال عام 2026، مؤكداً أن «المصداقية وقابلية التنبؤ واليقين» هما المحركان الأساسيان لقرارات الاستثمار الكبرى، وأن غيابهما في المرحلة الراهنة يشكل تحدياً حقيقياً أمام تدفق رؤوس الأموال.
ودعا الجدعان المستثمرين إلى توخي الانضباط، عبر حسن اختيار الدول المستهدفة للاستثمار، وتحديد المعادن الاستراتيجية بدقة، لافتاً إلى أن الشراكات مع أطراف ثالثة قد تكون وسيلة فعالة لتجاوز التقلبات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم حالياً.
استثمارات التعدين
وفي جلسة حوارية أخرى، أوضح وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن تقديرات مؤسسات عالمية، من بينها «ماكينزي» و«آي إتش إس»، تُشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً إلى نحو 5 تريليونات دولار من الاستثمارات خلال السنوات العشر المقبلة، تغطي كامل سلسلة القيمة، بما في ذلك البنية التحتية المساندة.
وذكر أن الفجوة لا تزال قائمة بين حجم رأس المال المتوفر عالمياً والاستثمارات المطلوبة لتوسيع أنشطة التعدين، لافتاً إلى وجود سيولة كبيرة لدى مجتمع الاستثمار، معرباً عن تطلعه إلى مناقشة السبل الكفيلة بتوجيه هذا التمويل إلى قطاع يعد ضرورياً لا غنى عنه، وليس مجرد خيار إضافي.
وزير الاستثمار السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
ولفت الفالح إلى أن أهمية القطاع تنبع من اعتبارات جيوسياسية تتطلب تنويع سلاسل الإمداد، وبناء مرونتها، إضافة إلى متطلبات التحول في الطاقة، والتغيرات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، والتي تعتمد على معادن نادرة، ومواد حرجة لا يمكن توفيرها إلا من خلال قطاع تعدين قادر على الاستكشاف، والتطوير، والإنتاج.
وبحسب الفالح، فإن القطاع يضم شركات عالمية رائدة تمتلك الخبرات والقدرات، إلى جانب توفر مناطق جيولوجية واعدة لم تستكشف بعد، مثل الدرع العربي في المملكة، إضافة إلى مناطق أخرى فيما وصفه بالمنطقة الفائقة الممتدة من آسيا الوسطى إلى غرب أفريقيا.
وتطرق أيضاً إلى أداء شركة «معادن» في الأسواق المالية، وما تحققه من نتائج إيجابية انعكست على تقييمها السوقي، مؤكداً الحاجة إلى ضخ الاستثمارات المطلوبة لدعم نمو القطاع.
وواصل وزير الاستثمار، أن التحدي الأبرز يتمثل في المخاطر المتصورة، بدءاً من مخاطر الاستكشاف، ووصولاً إلى المخاطر البيئية، والتزامات الحوكمة البيئية والاجتماعية، مبيناً أن المملكة عملت على معالجة فجوة المخاطر والعوائد من خلال استراتيجية استثمارية، وقانون الاستثمار، ودور حكومي فاعل في تقليل المخاطر.
وأضاف أن عوائد ورسوم التعدين تتم إعادة توجيهها إلى صندوق مخصص لمعالجة الفجوات التي لا يغطيها القطاع الخاص، عادّاً أن البيانات الشفافة تُمثل عنصراً محورياً في تقليل المخاطر، في ظل إنجاز مسح جيولوجي شامل، وإتاحة بياناته للمستثمرين.
واختتم حديثه بقوله إن السعودية تولّت تطوير السكك الحديدية والمواني والمدن الصناعية، بما يُخفف الأعباء عن الشركات، في إطار استراتيجية متكاملة عالجت التنظيم والسياسات والتمويل، وأسهمت في تميز تجربة المملكة مقارنة بالاتجاهات العالمية.
اكتشافات جديدة
بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، أن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030»، والاستفادة من كل موارد البلاد، مؤكداً أنه بناءً على هذه الأسس القوية ستستثمر الشركة 110 مليارات دولار للعقد المقبل، ومضاعفة الأعمال في الألمنيوم، والفوسفات، و3 أضعاف لاستكشافات الذهب.
رئيس شركة «معادن» متحدثاً خلال الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
وطبقاً للرئيس التنفيذي، فإن هذا الحجم الهائل من البنى التحتية يتطلب دعم الممكنات الحكومية، وأنه بالعمل مع عدة وزارات لتحقيق السياسات التعدينية في السعودية، هناك كم هائل من رؤوس الأموال لأعمال التشييد والإعمار، كاشفاً عن توقع شراكة خلال هذا الأسبوع مع شركة عالمية لاستقطاب آلاف المطورين والمهندسين للمشاريع من أفضل الشركات العالمية في هذا المجال.
وتطرق إلى إعلان الحكومة خلال العام الماضي عن استكشاف 7.8 مليون أونصة من الذهب في المملكة، مفصحاً في الوقت ذاته عن برامج استكشافية عالمية.
واستطرد الرئيس التنفيذي حديثه خلال الجلسة قائلاً: «يمكننا تحقيق 30 في المائة في محفظتنا من خلال تنمية الشراكات التي تنتج عن تحسين قدرة استكشاف المعادن بالمملكة».
جلسات حوارية
من ناحية أخرى، شهدت جلسات المؤتمر موضوعات رئيسة لتعزيز دور قطاع التعدين في بناء الاقتصاد الوطني، حيث أفاد رئيس مجلس الإدارة في شركة «كودليكو» بأن دولة تشيلي بُني اقتصادها على النحاس، وتمتلك أحد أكبر احتياطاته عالمياً، حيث يشكل النحاس جزءاً رئيساً من صادراتها، ويؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز المنتجين عالمياً.
في حين قال المساعد الخاص لرئيس الولايات المتحدة في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، ديفيد كوبلي، إن المعادن أصبحت أولوية بالنسبة للاقتصاد الوطني، وهي اللبنات الأساسية لكل شيء تحتاجه البلدان لإعادة التصنيع.
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة واسعة من الفعاليات، تشمل «رحلة الاستثمار التعديني» و«بوابة التمويل» بالشراكة مع بنك مونتريال (BMO)، وورش عمل MinGen الموجهة للشباب والنساء في قطاع التعدين، ومنصة MinValley للابتكار والتقنية، ومنصة تبادل المعرفة التي تجمع نخبة من الخبراء لمشاركة أحدث التطورات في مجالات الجيولوجيا والتقنية والاستدامة وتطوير الكفاءات.
صورة التقطت تستعرض جانباً من المعرض المصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)
ومن المقرر الإعلان عن الفرق الفائزة، وتكريم الشركاء في محطة ختامية تُبرز مخرجات منافسة «رواد مستقبل المعادن»، وتحتفي بالمبتكرين، وتسهم في تعزيز تنافسية قطاع التعدين والمعادن، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، وترسيخ مكانتها بوصفها منصة عالمية للابتكار في هذا القطاع الحيوي.
وتعزيزاً لجانب الابتكار، يشهد المؤتمر إطلاق «ديربي الشركات الناشئة - (Start-Up Derby)» بتنظيم من برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، كفعالية تُقام في «مقهى المعادن» بمنطقة المعارض الخارجية خلال يومي 14 و15 يناير، وتمثل منصة مفتوحة لعرض التقنيات الناشئة، ونماذج الأعمال المبتكرة في مجالات التعدين والمعادن الحرجة والمعالجة، مع ربط مباشر بين المبتكرين والمستثمرين.
في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5229713-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-2026-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%83-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7
في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط
شعار «أوبك» (رويترز)
توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها في العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمعدل مماثل لهذا العام، مشيرة إلى توازن دقيق بين العرض والطلب في عام 2026.وقالت «أوبك» في التقرير، إن الطلب سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027، وهو معدل مماثل للنمو المتوقع هذا العام والبالغ 1.38 مليون برميل يوميا.
وأوضحت أن متوسط إنتاج «أوبك بلس» بلغ 42.83 مليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول)، بانخفاض 238 ألف برميل يوميا عن نوفمبر (تشرين الثاني).
وتوقعت أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على خام «أوبك بلس»، 43 مليون برميل يومياً في 2026 (دون تغيير عن التوقعات السابقة)، ونحو 43.6 مليون برميل يوميا في 2027.وأضافت أن البرازيل وكندا وأميركا والأرجنتين تقود نمو المعروض النفطي في 2026
سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5229681-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%A2%D9%8A%D9%86%D8%AF%D9%87-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%81%D8%AC%D9%91%D9%8E%D8%B1%D8%AA-%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%9F
إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟
إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)
لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي الذي ظل لسنوات يمثل «الصندوق الأسود» لتمويل النخبة الحاكمة، وفق تقرير موسع لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.
حين أعلن عن انهيار بنك «آينده» (Ayandeh Bank) أواخر العام الماضي، لم يكن الأمر مجرد إفلاس لمؤسسة مالية، بل كان إيذاناً بنهاية حقبة «اقتصاد الظل» الذي اعتمده النظام للالتفاف على الضغوط الدولية. هذا البنك، الذي أداره مقربون من دوائر القرار، غرق في ديون تجاوزت 5 مليارات دولار نتيجة قروض فاسدة واستثمارات وهمية؛ ما أجبر الحكومة على طباعة كميات هائلة من السيولة لتغطية الفجوة، وهو الإجراء الذي أدى بدوره إلى انفجار تضخمي لم يعد المواطن العادي قادراً على تحمله.
علي أنصاري... مهندس الظل
في قلب هذه العاصفة المالية، يبرز اسم علي أنصاري بوصفه واحداً من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد الاقتصادي الإيراني. أنصاري، الذي ينحدر من واحدة من أثرى عائلات البلاد، لم يكن مجرد رجل أعمال تقليدي، بل كان مهندساً لشبكة مالية معقدة بدأت خيوطها في عام 2013 عندما أسس بنك «آينده» عبر دمج مصرفين حكوميين مع مؤسسة مالية كان يملكها سابقاً. هذا الصعود السريع لم يكن وليد الصدفة، بل استند إلى علاقات سياسية وثيقة مع التيار المحافظ، وتحديداً مع الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد؛ ما سمح له ببناء إمبراطورية عابرة للحدود، تجلت مظاهر ثرائها في امتلاكه قصراً تقدر قيمته بملايين الدولارات في شمال لندن، بعيداً عن أعين الملايين من الإيرانيين الذين يكافحون تحت وطأة الفقر.
متظاهرة في سيدني تحمل علماً تاريخياً لإيران خلال مسيرة تضامنية مع الاحتجاجات التي تجتاح إيران حالياً (إ.ب.أ)
تمويل «الحرس الثوري» والعقوبات
لم تكن أنشطة أنصاري بعيدة عن أعين الرقابة الدولية؛ فبعد أيام قليلة من الانهيار المدوي لبنك «آينده»، سارعت المملكة المتحدة إلى فرض عقوبات مشددة عليه، واصفةً إياه بـ«المصرفي الفاسد» الذي لعب دوراً محورياً في تمويل الذراع الاقتصادية والعسكرية الأقوى في البلاد، «الحرس الثوري» الإيراني.
وعلى الرغم من هذه الاتهامات، حاول أنصاري التنصل من المسؤولية في بيان أصدره في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عازياً فشل البنك إلى «قرارات وسياسات خارجة عن سيطرته»، في محاولة لإلقاء اللوم على الظروف الاقتصادية الكلية، متجاهلاً حقيقة أن مصرفه اعتمد لسنوات على جذب المودعين عبر تقديم أعلى أسعار فائدة في تاريخ البلاد، وهي السياسة التي وصفتها الدوائر الاقتصادية بأنها «عملية هروب إلى الأمام» أدت في النهاية إلى تراكم قروض غير منتظمة وجبال من الديون التي استنزفت البنك المركزي.
«إيران مول»... نصب تذكاري للفساد
يتجلى عمق المأساة في قصة «إيران مول»، المشروع العملاق الذي موّله بنك «آينده» والذي صُمم ليكون أكبر مركز تجاري في المنطقة بمساحة تفوق حجم «البنتاغون»، وفق «وول ستريت جورنال». في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد الإيراني يترنح تحت وطأة العقوبات، كانت أموال المودعين تُضخ لبناء قاعات مرايا ملكية ودور سينما فاخرة، فيما وصفه الخبراء بأنه «مخطط بونزي» (Ponzi Scheme) تحت رعاية رسمية. لقد كان هذا المشروع تجسيداً صارخاً لسياسة «الإقراض الذاتي»، حيث منح البنك قروضاً هائلة لشركات يملكها مؤسسه علي أنصاري؛ ما جعل 90 في المائة من موارد البنك محبوسة في مشاريع عقارية غير سائلة، بينما يعجز المواطنون عن سحب مدخراتهم البسيطة لتأمين لقمة العيش.
المصرف المركزي وطباعة الديون
لقد كشف انهيار بنك «آينده» عن الوجه القبيح للعلاقة بين النخبة المالية والسياسة النقدية في طهران؛ حيث استمر البنك المركزي الإيراني لسنوات في طباعة كميات مهولة من الريالات لضخ السيولة في عروق بنك أنصاري المتصلب، محاولاً إبقاءه على قيد الحياة بأي ثمن. هذا الدعم الحكومي لم يكن لإنقاذ المودعين بقدر ما كان لحماية المصالح المتشابكة للنخبة المرتبطة بـ«الحرس الثوري»، وفق «وول ستريت جورنال».
فرع لبنك «ملي» الذي استحوذ على مصرف «آينده» (أ.ف.ب)
العاصفة الكاملة وتآكل الهيبة
جاء هذا الانهيار المالي في لحظة تاريخية شديدة الحساسية، حيث تزامنت الأزمة الاقتصادية مع تراجع حاد في قدرة النظام على الردع العسكري عقب المواجهة المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي. هذا الفشل المزدوج، المالي والعسكري، أدى إلى تآكل «شرعية الإنجاز» التي كان النظام يستند إليها. ومع تشديد الرقابة الأميركية على تدفقات الدولار من العراق، والتي كانت تمثل «الرئة المنسية» للاقتصاد الإيراني، وجد البنك المركزي نفسه مجرداً من أدوات التدخل لحماية الريال، الذي هوى في عام 2025 ليفقد 84 في المائة من قيمته، محولاً حياة الطبقة المتوسطة إلى كابوس يومي من الغلاء الفاحش.
الموازنة «الانتحارية» والطريق المسدود
بدلاً من أن تعمل الحكومة على امتصاص غضب الشارع، جاءت موازنة ديسمبر (كانون الأول) لتعمق الجراح عبر إجراءات تقشفية قاسية وصفها محللون بأنها «رصاصة الرحمة» على العقد الاجتماعي الهش. شملت الموازنة رفع الدعم عن الخبز والوقود وإلغاء أسعار الصرف التفضيلية، وهي خطوات كانت تهدف لتوفير 10 مليارات دولار لتغطية عجز الدولة المنهارة.
لكن هذه الأرقام تحولت على أرض الواقع صدمة معيشية دفعت حتى «البازار» التقليدي — وهو العمود الفقري للاستقرار التاريخي في طهران — للنزول إلى الشارع، بعد أن وجد التجار أنفسهم عاجزين عن تسعير بضائعهم في ظل عملة تنهار قيمتها بالدقيقة والساعة.
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من ثاني أيام احتجاجات البازار (أ.ب)
احتضار النظام المالي
إن ما يحدث اليوم في المدن الإيرانية ليس مجرد احتجاج عابر، بل هو تعبير عن وصول «دولة الاستثناء» إلى طريق مسدود. فبعد عقود من هندسة الالتفاف على العقوبات واستخدام البنوك قنواتٍ لإثراء النخبة المرتبطة بـ«الحرس الثوري»، جفت المنابع تماماً.
وبات انهيار بنك «آينده» يمثل نموذجاً لـ5 بنوك كبرى أخرى تواجه المصير ذاته؛ ما يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مر: إما الاستمرار في طباعة الأموال والمخاطرة بانهيار اجتماعي شامل، أو القبول بإصلاحات جذرية قد تقتلع جذور النخبة المالية الحاكمة. وفي ظل أزمات موازية في المياه والكهرباء، يبدو أن الدولة لم تعد تملك سوى «القبضة الأمنية» لمواجهة شعب لم يعد لديه ما يخسره.