مليونير أميركي يتخلى عن جمع الطوابع والعملات النادرة

{دار سوذبيز} للمزادات قدرت القيمة المبدئية للمجموعة بـ37 مليون دولار

TT

مليونير أميركي يتخلى عن جمع الطوابع والعملات النادرة

في يوم من عام 1918 عندما «بدأت إدارة البريد» الأميركي في بيع الطوابع التي تحمل صورة طائرة حديثة، خرج موظف البورصة وجامع الطوابع البالغ من العمر 29 عاماً آنذاك، وقت الغداء، لشراء بعضها. وبالفعل خرج من أقرب مكتب بريد بورقة كبيرة تضم 100 طابع.
لكن سرعان ما بدا العملاء الفيدراليون في البحث عنه لمطالبته بالعودة. كانت الطائرة المرسومة على الطوابع مقلوبة رأساً على عقب، لكن موظف البورصة كان قد عثر على واحد من أكثر أخطاء الطوابع شهرة في التاريخ، مجموعة «طوابع جيني المقلوبة»، المشهورة بطباعتها الخاطئة.
من المقرر عرض مجموعة مكونة من أربعة طوابع من تلك المجموعة في دار مزادات «سوذبيز» الخميس؛ استعداداً للمزاد في 8 يونيو (حزيران) المقبل.
تعد مجموعة الطوابع الرباعية، المعروفة لهواة الجمع باسم «كتلة الألواح»، واحدة من ثلاث قطع نادرة يمتلكها ستيوارت فايتسمان، المصمم ورجل الأعمال المعروف بصنع صنادل المصارعين الضيقة والأحذية التي تصل إلى أعلى الفخذ وغيرها من الأحذية التي كان يرتديها العامة من إنتاج شركة «كيت موس»، والتي ظهرت في إعلاناتها.
يتم أيضاً تسويق العنصرين الآخرين في المزاد بصيغ التفضيل «الأكثر» باعتبارها فريدة من نوعها على مستوى العالم، حيث يبيع فايتسمان أغلى طابع في العالم يعود لعام 1856 الذي يحمل اسم «وان سينت ميغانتا»، ويعني طابع «ميغانتا ذا السنت الواحد»، الذي كان يصدر في مستعمرة «غيانا البريطانية» القديمة والذي اشتراه في عام 2014.
يمتلك فايتسمان أيضاً واحدة من العملات الأكثر قيمة في العالم، وهي عملة ذهبية من الولايات المتحدة بقيمة 20 دولاراً جرى سكها في عام 1933، وتعرف باسم «النسر المزدوج». ولشراء هذه العملة، دفع فايتسمان مبلغ 7.6 مليون دولار في عام 2002، وهو أعلى سعر بيعت به أي عملة معدنية على الإطلاق في ذلك الوقت.
قال فايتسمان (79 عاماً) إن امتلاك العناصر الثلاثة قد حقق حلم الطفولة في جمع المقتنيات النادرة، بعد أن بدأ كهاوٍ مبتدئ للطوابع والعملات المعدنية.
ومنذ عدة سنوات، قال إنه كشخص بالغ ركز على متابعة أشياء فريدة من نوعها ذات قيمة دائمة. والآن، ورغم كل ذلك، فقد حان الوقت للتخطيط للمستقبل.
أضاف، على سبيل المثال: «لا أحد يستطيع أن يأخذ شركة مثل (يو هول) إلى القبر. علينا معرفة ما يجب فعله بكل مشتملاتها».
وأشار فايتسمان، الذي أصبحت شركته السابقة مملوكة لدار الأزياء الفاخرة «كوتش» منذ عام 2015، إلى أن «السبب في أنني أقوم ببيع مقتنياتي الآن هو أن أبنائي لا يريدون أن يرثوها».
فقد ذكروا لي أنهم لا يريدون أن يشعروا بالقلق حيال التصرف فيها أو بمسؤولية حمايتها.
ويصل إجمالي ثمن بيع العناصر الثلاثة، ما يقرب من 37 مليون دولار، بناءً على تقديرات «سوذبيز» المسبقة، التي ستذهب إلى المشاريع الخيرية، بما في ذلك مؤسسة «ذا وايتزمان فاميلي فونديشن».
في هذا الصدد، قال ريتشارد أوستن، رئيس قسم الكتب والمخطوطات في دار «سوذبيز»، إنه «من الصعب جداً عدم استخدام صيغ التفضيل (الأكثر والأندر والأقيم) في وصف أي قطعة من القطع الثلاث، نظراً لأنها فريدة من نوعها في العالم»، مشيراً إلى أنه «من غير المألوف أن يمتلك شخص واحد كل هذه الكنوز. إنها قصة خيالية منذ طفولته تمكن من تحقيقها. لا أعرف حتى ما إذا كان ستيوارت فايتسمان يقدر مدى غرابة هذا الأمر».
كان روبرت روز، رئيس مؤسسة «فيلاتيليك» غير الربحية التي تصادق على الطوابع، معجباً أيضاً بالأمر، حيث قال: «إنك تتحدث عن قطعتين من أكثر القطع شهرة في عالم الطوابع التي يقتنيها هواة جمع الطوابع. وبالطبع هناك العملة الفريد من نوعها أيضاً».
تتوقع دار «سوذبيز» بيع لوح طوابع «جيني» المقلوبة بسعر يتراوح بين 5 و7 ملايين دولار، وعملة «النسر المزدوج» مقابل 10 إلى 15 مليون دولار.
يجري الكشف هنا لأول مرة عن هوية فايتسمان بصفته صاحب «النسر المزدوج»، رغم أن دار مزادات «سوذبيز» لم تكشف مطلقاً عن هوية المشتري بعد عملية البيع التي جرت عام 2002.
وحتى داخلياً أشار بعض موظفي «سوذبيز» إلى المشتري على أنه ببساطة «مستر بيغ»، أي السيد الكبير، وكانت هناك تكهنات بأن المالك هو بيل جيتس أو ستيف جوبز. وقد عُرضت العملة في جمعية نيويورك التاريخية من عام 2013 حتى الشهر الماضي، لكن المتحف أطلق عليها اسم «ممتلكات جامع خاص».
تعد عملة النسر المزدوج فريدة من نوعها، إذ إن تلك العملة لا يمكن أن تكون مملوكة ملكية خاصة. كان من المفترض أن يتم صهر 445.500 قطعة تم تصنيعها، لكن 20 منها، بما فيها عملة فايتسمان سُرقت من الخزينة، وانتهى الأمر ببعضها في أيدي تاجر مجوهرات وعملات معدنية من فيلادلفيا باع 9 منها في أربعينيات القرن الماضي.
في عام 2004، عندما اكتشفت ابنته عملات أخرى في صندوق ودائعه، طعنت الحكومة في مطالبتها بالملكية وفازت بالقضية. وتم نقل العملات العشر إلى «فورتي نوكس»، مبنى خزانة سبائك الإيداع الأميركية، ما جعل نسر فايتسمان هو «النسر المزدوج» الوحيد من عام 1933 الذي يمكن بيعه بشكل قانوني.
يعد طابع «وان سينت ميغانتا»، أو طابع «ميغانتا بقيمة سنت واحد»، فريداً أيضاً، إذ يبدو أنه تم التخلص من الطوابع الأخرى المطبوعة معه، لذلك يعتبره بعض جامعي الطوابع «موناليزا» عالم الطوابع.
في عشرينيات القرن الماضي، كان الطابع مملوكاً لرجل أعمال في مجال النسيج قيل إنه عرض على الملك جورج الخامس عندما اشتراه مقابل 32250 دولاراً.
اشتراها فايتسمان من مالكه اللاحق، جون إي دو بونت، وريث ثروة دو بونت الذي أسس شركة كيماويات عام 1802 والتي باتت أكبر شركة كيماويات في العالم لاحقاً، والذي حصل على الطابع الفريد في عام 1980، قبل أن يدخل السجن بتهمة قتل المصارع الأولمبي والمدرب ديف شولتز.
شأن مالكي طابع «وان سينت ماغنتا» السابقين، ترك فايتسمان بصماته، وهو ختم كعب خنجر على ظهر الطابع الصغير.
بالنسبة لجامعي الطوابع، ليس المستغرب أن يضع أصحاب المقتنيات النادرة الأحرف الأولى من أسمائهم أو رمزاً على ظهور الطوابع. يتذمر هواة الجمع المحافظون من ذلك، لكن العديد منهم قالوا إن القيام بذلك بعناية وبحجم صغير لا يضر بالطابع أو ينتقص من قيمته.
أما بالنسبة إلى طوابع «جيني» المقلوبة، فهناك لوح واحد فقط، وهو ركن الورقة الأصلية مع الرقم الذي يحدد اللوحة المستخدمة في كل صفحة من الطوابع في مكتب الطباعة والنقش.
تم تفكيك الورقة المكونة من 100 ورقة بواسطة العقيد إدوارد إتش آر جرين، وهو جامع محافظ كانت والدته ممولة بخيلة عرفت باسم «ساحرة وول ستريت».
تم بيع الطوابع الـ96 الأخرى الموجودة على الورقة واحدة تلو الأخرى، لكن الطوابع الأربعة المجاورة لرقم اللوحة ظلت على حالها.



العثور على «مواد إباحية متعلقة بالأطفال» بمنزل والد ميغان ماركل

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)
ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)
TT

العثور على «مواد إباحية متعلقة بالأطفال» بمنزل والد ميغان ماركل

ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)
ميغان ماركل زوجة الأمير هاري (د.ب.أ)

عثرت الشرطة الفلبينية على «كمية كبيرة من المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال» في المسكن السابق لوالد ميغان ماركل، زوجة الأمير هاري، وفق ما أفاد وزير الداخلية الفلبيني، مساء السبت.

وكانت صحيفتا «ذا صن» و«ديلي ميل» أفادتا، الجمعة، بأن ابن توماس ماركل عثر على مجموعة من الصور التي تنطوي على استغلال جنسي للأطفال في المسكن السابق لوالده في الفلبين.

وكان توماس ماركل يقيم في سيبو بالفلبين حتى عودته المعلنة إلى الولايات المتحدة مطلع هذا العام.

وكتب وزير الداخلية الفلبيني، جونفيك ريمولا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء السبت، أن الشرطة «قامت بتفتيش المسكن السابق لشخص يدعى توماس ماركل، بناء على بلاغات قدَّمها ابنه».

وأوضح: «عُثر هناك على كمية كبيرة من المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال، بالإضافة إلى حاسوب محمول» مشيراً إلى أن نتائج التحقيق الكاملة «ستعلَن في غضون أسبوع».

وأعربت ميغان ماركل عن «صدمتها» إزاء الاتهامات الموجَّهة إلى والدها في الصحافة، وكشفت عن أنها لم تسمح بأي تواصل بينه وبين طفليها عقب مزاعم سابقة.

وصرَّحت دوقة ساسكس، الجمعة، بأنها علمت عام 2018 بوجود رسالة أُرسلت إلى الوحدة المسؤولة عن حماية أفراد العائلة الملكية في شرطة لندن، تضمَّنت «مزاعم مقلقة ومثيرة للاضطراب» تتعلق بوالدها.

وأكد ناطق باسم شرطة لندن، السبت، أنها «تلقت في يناير (كانون الثاني) 2019 رسالةً تتضمَّن عدداً من الادعاءات حول مخالفات يزعم ارتكابها خارج المملكة المتحدة»، ما أثار «مخاوف تتعلق بسلامة دوقة ساسكس».


«مهرجان الجونة» يُرسّخ حضوره بالأفلام والجوائز ودعم صنّاع السينما

لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان الجونة» يُرسّخ حضوره بالأفلام والجوائز ودعم صنّاع السينما

لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)

أسدل «مهرجان الجونة السينمائي» الستار على دورته التاسعة (15 - 23 أكتوبر / تشرين الأول 2026)، التي شهدت حضوراً كبيراً من نجوم السينما المصرية والعربية وصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم، فيما لُوحظ غياب نجوم السينما العالمية الذين اعتاد المهرجان استضافتهم وتكريم أحدهم بجائزة «إنجاز العمر»، كما في دوراته السابقة، على غرار فورست ويتكر، وسيلفستر ستالون، إلى جانب الاحتفاء بالممثلة كيت بلانشيت.

وأكّد ذلك مدير المهرجان عمرو منسي، في كلمته خلال حفل الختام، إذ قال: «إننا لن ندفع أموالاً لجلب نجوم من الخارج، لا سيما بعدما رسّخ المهرجان حضوره». وأشار إلى أنه لمس تسابق الجمهور إلى مشاهدة الأفلام، بدلاً من حضور الحفلات، وهو ما يستهدفه المهرجان منذ دورته الأولى، وفق قوله.

وفي دورة غاب عنها مؤسِّس المهرجان رجل الأعمال نجيب ساويرس، تمهيداً للدفع نحو استقلال المهرجان وتولّي جيل جديد من العائلة قيادته بعد دورته العاشرة، قال شقيقه مؤسِّس مدينة الجونة سميح ساويرس، خلال حفل الختام: «إن المهرجان يبدو مثل طفل شبّ ولم يعد بحاجة إلى رعاية أبوية، والعام المقبل سنحتفل بالدورة العاشرة، وهو ما يثبت أنّ أنفاسنا طويلة، ولا نحبّ المشروعات سريعة النجاح».

محمد حماد وفريق «خروج آمن» الفائز بذهبية «الجونة» لأفضل فيلم روائي طويل (إدارة المهرجان)

وإلى جانب احتفائه بالتجارب السينمائية المُلهمة التي ينفرد بعرضها، والفعاليات التي تثير نقاشاً وتفاعلاً بين صنّاع الأفلام العرب والأجانب، يعزّز المهرجان حضوره على مدى دوراته بدعم صنّاع الأفلام العرب عبر منصة «سيني جونة»، التي بلغت قيمة جوائزها لمشروعات الأفلام العربية في مرحلتَي «التطوير وما بعد الإنتاج» نحو 350 ألف دولار أميركي، استفاد منها 16 مشروعاً هذا العام من مختلف الدول العربية.

وشهدت الدورة التاسعة عرض نحو 77 فيلماً من مختلف دول العالم، من بينها 13 فيلماً في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، و10 أفلام في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، و19 فيلماً في مسابقة الأفلام القصيرة. وكشفت مسابقة الأفلام الروائية عن استقطاب المهرجان أفلاماً تتّسم بتنوّع لافت، تتقاطع فيها أسئلة الحرب والمنفى والعزلة والعنف الاجتماعي.

وتتجاوز مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة تسجيل الوقائع إلى طرح أسئلة عمّن يملك حق رواية الحكاية، وكيف تتحوّل الكاميرا إلى أداة لمواجهة النسيان وتوثيق الوقائع.

المخرج رشيد مشهراوي يتسلّم جائزتَي فيلم «المواطن أسامة» (إدارة المهرجان)

ويصف الناقد العراقي كاظم السلوم، الذي شارك في لجنة تحكيم جائزة «نيتباك» للأفلام الآسيوية، أفلام هذه الدورة بأنها «جيدة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس من السهل على أيّ مهرجان أن يُقام بهذه الجودة منذ دورته الأولى عام 2017. وأشار إلى أنّ أفلاماً بعينها لفتت نظره، منها الفيلم اللبناني «البارح العين ما نامت»، الذي يتناول قهر النساء في المجتمعات الذكورية، والفيلم الهندي «دمية العجل»، الذي يتناول معاناة المهمّشين في الهند.

ويلفت السلوم إلى تنوّع الأفلام في المسابقتين الوثائقية والروائية، وعروض الأفلام القصيرة، ومن بينها الفيلم السعودي «ولد الحجية»، الذي يعتمد على فكرة بسيطة تتناول مدى ارتباط الأطفال بجدّاتهم، مشيداً بتركيز المهرجان على الأفلام وحُسن تنظيم عروضه.

وتتجلّى خصوصية مسابقة الأفلام القصيرة في تنوّع جغرافي وفنّي يضع الحكايات المحلّية ضمن أسئلة إنسانية أكثر رحابة. ويلفت الناقد المصري عصام زكريا إلى أنّ «تقييم الأفلام مسألة نسبية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنّ «دورة الجونة التاسعة قدَّمت مجموعة من الأفلام الجيدة، من بينها أعمال حازت جوائز دولية كبرى». وأشار إلى أنّ المسابقة شهدت أعمالاً روائية متميّزة، مثل «أرض الآباء» و«روز»، إلى جانب أفلام عربية جديدة، منها «البارح العين ما نامت» و«حليمة» و«خروج آمن»، وكذلك الفيلم الوثائقي الياباني «فجأة»، الذي يمتدّ لساعات من دون أن يثير الملل، وفق قوله.

ويرى زكريا أنه «من ناحية الأضواء والبريق واللوجستيات، قد لا تكون هذه الدورة مثل السابقة، لكن من ناحية الأفلام، هناك مجموعة من الأفلام المتميزة والمهمّة».

وحقّقت السينما العربية حضوراً لافتاً في جوائز مسابقات المهرجان الثلاث. ففي مسابقة الأفلام الروائية، فاز الفيلم المصري «خروج آمن»، للمخرج محمد حماد، بجائزة «نجمة الجونة الذهبية» لأفضل فيلم، وفازت الفنانة الأردنية ركين سعد بجائزة «أفضل ممثلة» عن فيلم «بومة». وحصد الفيلم اللبناني «البارحة العين ما نامت»، للمخرج ركان مياسي، جائزة أفضل فيلم عربي طويل، فيما حاز فيلم «كلّ العشاق في الليل»، للمخرجة يوكيكو سودي، «نجمة الجونة الفضية».

بينما فاز الفيلم الإيراني «قليل من النور»، للمخرج علي أصغري، بـ«نجمة الجونة البرونزية»، وحاز الممثل جوفان جينيك جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم الصربي «بعد ثلاثة أسابيع»، فيما حصل الفيلم المغربي «حليمة» على تنويه خاص.

الفنانة الأردنية ركين سعد تحصد جائزة «أفضل ممثلة» عن دورها في فيلم «بومة» (إدارة المهرجان)

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز الفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة»، للمخرج أحمد حسونة، بجائزة «نجمة الجونة الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي، كما حصد جائزة أفضل فيلم وثائقي عربي. وتسلّم الجائزتين منتج الفيلم، المخرج رشيد مشهراوي، الذي أهداهما إلى الصحافيين الفلسطينيين الذين استهدفتهم قوات الاحتلال، والبالغ عددهم 250 صحافياً. في حين حاز فيلم «همسات في مايو» من هونغ كونغ الجائزة الفضية، والفيلم الإيطالي «حرب على النساء» الجائزة البرونزية.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة، حاز فيلم «ذكريات مسروقة»، وهو إنتاج نرويجي سويدي مشترك، جائزة «نجمة الجونة الذهبية» لأفضل فيلم، وحصل فيلم «لا أحد يعرف العالم» من بيرو على الجائزة الفضية، فيما حاز الفيلم المصري «الخبيث»، للمخرج جاد شاهين، الجائزة البرونزية. وفاز الفيلم اللبناني «يوماً ما ولد»، للمخرجة ماري روز أسطا، بجائزة أفضل فيلم عربي قصير، فيما نال فيلم «كنتاكي غزة»، للفلسطيني عمر رمال، تنويهاً خاصاً من لجنة التحكيم.

وإذا كان حفل افتتاح الدورة التاسعة قد غابت عنه البهجة، فقد عوَّضها حفل الختام، الذي قدّم تحية إلى الموسيقار الراحل هاني شنودة، غنَّت خلالها منى عزيز، مطربة فرقة «المصريين»، أغنية «ماشية السنيورة». كما قُدّمت أغنية جماعية مصوّرة بعنوان «سيدي يا سيدي»، بمشاركة المطرب محمد الشرنوبي وياسمين العبد وجميع نجوم الجونة.


موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)
مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)
TT

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)
مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور الذين عاصروا أحداث «التلاسن والتراشق» الإعلاميين بين أبطال أبرزهم ياسمين صبري ومحمد سامي من ناحية، وباسم سمرة ومحمد رمضان من ناحية أخرى.

ومن عبارة محمد سامي الشهيرة لياسمين صبري «إن شاء الله ما عجبك» بعد انتقادها نهاية مسلسل «الأسطورة»، الذي شهد اجتماعهما قبل 10 سنوات، وإعلانها عدم العمل معه مجدداً مهما كان حجم المشروع الفني وقيمته؛ يبدو أن موسم دراما رمضان المقبل سيكون فرصة لـ«سد الفجوات» وإنهاء الخصام، بعد إعلان مشاركة ياسمين في مسلسل «تمكين» من إخراج محمد سامي.

ومن سخرية لاذعة وسجال على الهواء، بعد انتشار مقطع فيديو للفنان باسم سمرة وهو يدفع محمد رمضان في إحدى المناسبات الشعبية، وتعليق رمضان على الواقعة بأن سمرة «لم يكن في وعيه»، ورد باسم سمرة بدعوة محمد رمضان إلى الوقوف أمامه في فيلم روائي قصير ويكون الحكم للجمهور حينها على أدائهما؛ قلب إعلان مشاركتهما في مسلسل «عشماوي» كل الموازين، وعاد خصما الأمس ليجتمعا في عمل واحد، وتحول الخلاف الذي كان حديث «السوشيال ميديا» إلى تعاون فني مرتقب.

لم تقتصر «القطيعة الفنية» على الممثلين فقط، لكنها طالت التعاون الإنتاجي بعد انتشار أخبار تفيد بوجود مشكلات إنتاجية بين محمد رمضان والمنتج صادق الصباح بعد تقديمهما مسلسل «ابن حلال» قبل 12 عاماً، الذي حقق حينها نجاحاً لافتاً، وكان بداية الانطلاقة والبطولة الدرامية لـرمضان، لكن التعاون لم يتكرر بعكس التوقعات، حتى جاء «عشماوي» ليفتح صفحة إنتاجية جديدة.

محمد رمضان وباسم سمرة في «عشماوي» (حساب باسم سمرة على «فيسبوك«)

وفي السياق، تعود الفنانة غادة عبد الرازق إلى العمل مع المنتج ممدوح شاهين في مسلسلَين خلال رمضان، هما «روح وجسد» و«خيوط من ذهب»، رغم ظهوره الإعلامي أخيراً، ووصفها بأنها «مزعجة».

وتتنوع خلافات الفنانين عادة بين أولوية تصدّر «الملصقات الترويجية»، و«ترتيب الأسماء»، وعدم الالتزام بمواعيد التصوير، و«قيمة الأجر»، و«قص المشاهد»، وغيرها من «المناوشات الفنية».

وأجمع نقاد، خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، على أن تنحية الخلافات جانباً والتعاون الفني مجدداً بعد خصام أمران طبيعيان، ويندرجان تحت بند «المصالح تتصالح»، إذ أكد الناقد الفني عماد يسري أن «الخلافات الفنية موجودة في الوسط منذ سنوات طويلة وبأشكال مختلفة، وتنحيتها جانباً يمكن أن ينتج دراما جماهيرية، وإضافة لأطراف عدة بالعمل، وإعادة اكتشاف لموهبة ربما لن تظهر إلا بوجودهما معاً».

بدوره، يرى الناقد الفني طارق الشناوي أن «الخلافات جزء حميم من الحياة الفنية، ولا يمكن فصلها في ظل التنافس والدائرة المشتركة التي تؤدي إلى وجود مشكلات وصراعات»، مضيفاً: «لدينا مثل شهير ينطبق على مجالات عدة، وهو أن (المصالح تتصالح)».

ومن أشهر الخلافات الفنية المعلنة في الوسطَين الفني والإعلامي كان خلاف عادل إمام ونور الشريف مع نادية الجندي، فالأول شاركها بطولة فيلم «خمسة باب»، ولم يكرر التعاون مجدداً رغم مشوارهما السينمائي الطويل، بسبب حديث عن خلافات في كواليس التصوير، وتناول أسباب «منع الفيلم» حينها من العرض، أما خلافها مع نور الشريف الذي دفعه إلى عدم التعاون معها مطلقاً طوال مسيرته فكان بسبب استبعاده من المشاركة في أحد أفلامها بعد تحضيراته، بحجة أنه لا يليق بالشخصية، إلى جانب الخلاف الشهير بين عبد الوهاب وأم كلثوم، والعودة إلى العمل معاً.

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية الدكتورة آمال عثمان «أن الوسط الفني شهد خلافات كثيرة وصلت إلى حد التراشق والتلاسن في العلن وفي الكواليس»، مضيفة: «شاهدنا طي صفحات كثيرة من الخصام، فالمبادئ تتغير أحياناً، وهذا لا يعيب ولا يقلل من قدر أحد». وتابعت: «هناك فارق بين الخصومة الشخصية والخصومة الفنية، والأخيرة يمكن إنهاؤها وزوالها سريعاً ما دام العمل الذي يمكن أن يجمعهما موجوداً».