بليند ينقذ مانشستر يونايتد من السقوط أمام وستهام بهدف التعادل في الوقت القاتل

مورينهو محذرا لاعبي تشيلسي: التفوق بـ7 نقاط في الصدارة لا يعني شيئا في إنجلترا

بليند نجم يونايتد (يظهر برأسه في الوسط) بين روني وفالكاو لحظة الانطلاق للاحتفال بهدفه (رويترز)  -  مورينهو يرى أن السباق على لقب الدوري الإنجليزي ما زال مفتوحا (أ.ف.ب)
بليند نجم يونايتد (يظهر برأسه في الوسط) بين روني وفالكاو لحظة الانطلاق للاحتفال بهدفه (رويترز) - مورينهو يرى أن السباق على لقب الدوري الإنجليزي ما زال مفتوحا (أ.ف.ب)
TT

بليند ينقذ مانشستر يونايتد من السقوط أمام وستهام بهدف التعادل في الوقت القاتل

بليند نجم يونايتد (يظهر برأسه في الوسط) بين روني وفالكاو لحظة الانطلاق للاحتفال بهدفه (رويترز)  -  مورينهو يرى أن السباق على لقب الدوري الإنجليزي ما زال مفتوحا (أ.ف.ب)
بليند نجم يونايتد (يظهر برأسه في الوسط) بين روني وفالكاو لحظة الانطلاق للاحتفال بهدفه (رويترز) - مورينهو يرى أن السباق على لقب الدوري الإنجليزي ما زال مفتوحا (أ.ف.ب)

أنقذ لاعب الوسط الهولندي دالي بليند فريقه مانشستر يونايتد من الهزيمة وسجل له هدف التعادل 1-1 مع مضيفه وستهام في الوقت بدل الضائع من مباراتهما أمس في ختام لقاءات المرحلة الرابعة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز.
وبهذا التعادل وهو الثالث له في آخر ست مباريات رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 44 نقطة لينفرد بالمركز الرابع بينما رفع وستهام رصيده إلى 37 نقطة في المركز الثامن.
وكان مانشستر يونايتد في طريقه للخروج خاسرا حيث تقدم وستهام بهدف سجله السنغالي شيخو كوياتي في الدقيقة 49 بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، وباءت كل محاولات الفريق الشمالي بالفشل وسط تألق لافت من حارس دفاع وستهام ودفاعه الصلب إلى أن نجح دالي بليند في تسجيل هدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وفي الدقيقة التالية، طرد الحكم اللاعب لوك شو من فريق مانشستر يونايتد لنيله الإنذار الثاني في المباراة.
من ناحية اخرى لم ينجح بيرنلي أو وست بروميتش البيون بالدخول إلى المنطقة الدافئة بعد تعادلهما 2 - 2، فيما أهدر نيوكاسل يونايتد فوزا في المتناول على ضيفه ستوك سيتي بعدما سقط في فخ التعادل 1 - 1 على ملعبه سانت جيمس بارك قبل ثوان من النهاية.
على ملعب «تورف مور» وأمام 16904 متفرجين، افتتح بيرنلي التسجيل مبكرا عبر أشلي بارنز في الدقيقة (11) وضاعف زميله داني اينغز النتيجة في الدقيقة (32)، لكن الضيوف ردوا مرتين عبر الآيرلندي الشمالي كريس برانت في الدقيقة (45+1) والنيجيري براون ايديي (67). ورفع وست بروميتش رصيده إلى 23 نقطة في المركز الخامس عشر ومضيفه بيرنلي إلى 21 نقطة في المركز السابع عشر.
وأهدر نيوكاسل يونايتد فوزا في المتناول على ضيفه ستوك سيتي بعدما سقط في فخ التعادل 1 - 1 على ملعب «سانت جيمس بارك» وأمام 47763 متفرجا. وكان نيوكاسل في طريقه إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي والتاسع هذا الموسم وانتزاع المركز العاشر من ضيفه عندما تقدم بهدف لجاك كولباك في الدقيقة 74 من تسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة من الفرنسي موسى سيسوكو ارتطمت بالقائم الأيمن وعانقت شباك الحارس البوسني اسمير بيغوفيتش.
لكن العملاق بيتر كراوتش حرمه من ذلك وجنب فريقه الخسارة العاشرة هذا الموسم بإدراكه التعادل في الدقيقة الأخيرة بضربة رأس من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية طويلة من الجهة اليمنى للمدافع الأميركي جوف كاميرون وضعها ساقطة فوق الحارس الدولي الهولندي تيم كرول.
وبقي ستوك سيتي عاشرا برصيد 32 نقطة، ونيوكاسل في المركز الحادي عشر برصيد 31 نقطة.
من جهة أخرى رفض البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي الاعتراف بما يردده المحللون بأن فريقه حسم سباق المنافسة على اللقب لصالحه يعد الفوز 2 - 1 على مضيفه أستون فيلا وتعرض ملاحقه المباشر مانشستر سيتي حامل اللقب للسقوط في فخ التعادل 1 - 1 أمام هال سيتي. وقال مورينهو: «لا يزال السباق مفتوحا واتساع الفارق عن مانشستر سيتي إلى 7 نقاط لا يعني أي شيء في هذه المرحلة».
وأضاف مورينهو: «في بلد آخر كنت سأقول إنه أمر رائع.. لكن في إنجلترا أقول إن هذا الفارق لا يعني أي شيء. كل مباراة لها شأن مختلف.. أي شيء وارد الحدوث. إنه أمر صعب جدا جدا. 7 نقاط تعني 7 نقاط.. تتبقى 14 مباراة أي 42 نقطة.. ومقابل 42 نقطة لا يزيد الفارق على 7 نقاط.. هذا لا يعني أي شيء». ويدرك مورينهو بالطبع أنه بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كان تشيلسي يتفوق بـ7 نقاط أيضا قبل أن يدركه سيتي ويتساوى معه في الرصيد بحلول عيد الميلاد.
وبعدها عانى سيتي بشدة وفشل في الفوز بأي مباراة في الدوري الإنجليزي لكن مورينهو قال إنه يعي جيدا كيف أن التقلبات هي جزء من المسابقة، وقال: «لست متفاجئا. في هذا البلد كل فريق قادر على الفوز بنقاط لذا لا مفاجأة في الأمر. لا أبالي بذلك. قال لي أحدهم ذلك بعد المباراة وهكذا سار الأمر، حين تكون على قمة الترتيب في الدوري لا تحتاج لأن تخسر الفرق الأخرى للنقاط. لو حدث.. فهذا جيد.. لكن إن لم يحدث هذا فلا مشكلة، يجب أن نركز على أنفسنا. لو فزنا بالمباراة التالية فسيبقى الفارق 7 نقاط مع تبقي 13 مباراة. دعونا نتعامل مع كل مباراة على حدة».
من جهته أبدى التشيلي مانويل بيليغريني المدير الفني لمانشستر سيتي أسفه لتعادل فريقه المخيب 1 / 1 مع ضيفه هال سيتي ووصوله للنقطة 49 ليمنح الفرصة لتشيلسي للابتعاد في الصدارة بفارق 7 نقاط.
وقال بيليغريني «إنه أمر محبط. بذلنا أقصى ما لدينا من أجل الفوز، ولكننا لم نقدم أداء هجوميا بما فيه الكفاية».
واعترف مدرب سيتي أن «كل نقطة نفقدها تجعل الأمور أكثر صعوبة علينا، من الوارد حدوث أي شيء في عالم الكرة. نحن لا نفكر حاليا في تشيلسي، إنهم يتفوقون علينا بفارق 7 نقاط الآن، ولكن قد يخسر في المباريات القادمة، نحن نركز فقط في كيفية تطوير أدائنا في المباريات المقبلة».
ويذكر أن مورينهو قد شن حربا على الأندية التي تنتهك لوائح اللعب المالي النظيف مطالبا معاقبتها بخصم نقاط من رصيدها، ولا يصح أن تفوز هذه الأندية بالألقاب، وذلك في هجوم قوي على مانشستر سيتي.
وتعرض مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان الفرنسي الذي يواجه تشيلسي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، غرامات مالية ضخمة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسبب الإنفاق العشوائي على شراء لاعبين في السنوات الأخيرة.
ويحرص تشيلسي على امتثال للوائح اللعب المالي النظيف، ونجح النادي في تحقيق أرباح خلال ثالث فترة لانتقالات لاعبين على التوالي، رغم التعاقد مع نجم المنتخب الكولومبي في مونديال البرازيل خوان كوادرادو في الأخير من سوق الانتقالات الشتوية.
وقال مورينيو في تصريحات صحافية: «استمتع بالمنافسة في الدوري الإنجليزي، إنها منافسة جيدة، الشيء الوحيد غير الجيد هو أنك تنافس أندية لا تمتثل إلى نفس اللوائح.. لا أعتقد أن هناك فريقا قد ينال اللقب عندما تتم معاقبته على عدم الامتثال للوائح اللعب المالي النظيف».
وتعرض سيتي لغرامة مالية قدرها 49 مليون جنيه إسترليني في مايو (أيار) الماضي بعد فوزه بلقب الدوري الإنجليزي في موسم 2013 / 2014 لانتهاكه لوائح اللعب المالي النظيف، ولكنه كان الأكثر إنفاقا بين الأندية الإنجليزية في سوق الانتقالات الشتوية حيث ضم المهاجم ويلفريد بوني مقابل 25 مليون جنيه إسترليني.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.