بدء تلقي طلبات الترشح لعضوية مجلس النواب في مصر

عز يقود رجال نظام مبارك للبرلمان.. وحزب البرادعي يقاطع

أحمد عز
أحمد عز
TT

بدء تلقي طلبات الترشح لعضوية مجلس النواب في مصر

أحمد عز
أحمد عز

بدأت اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بمصر أمس تلقي طلبات الترشح لعضوية مجلس النواب (البرلمان). وجاء على رأس المتقدمين رجل الأعمال أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني (المنحل)، أحد أبرز قيادات نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. فيما أعلن حزب الدستور، الذي أسسه السياسي البارز محمد البرادعي، مقاطعته للانتخابات، التي تنطلق في مارس (آذار) المقبل.
وتجرى الانتخابات على مرحلتين، تبدأ المرحلة الأولى خارج مصر يومي 21 و22 مارس، وداخلها يومي 22 و23 مارس، فيما تبدأ المرحلة الثانية خارج مصر يومي 25 و26 أبريل، وداخلها يومي 26 و27 أبريل 2015.
ومن المقرر أن تستمر اللجان الانتخابية في المحافظات، التابعة للجنة العليا، في تلقي طلبات الترشح، سواء للمرشحين عن المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية أو المقاعد الفردية أو المرشحين المقيمين خارج مصر، لمدة 10 أيام، تنتهي 18 فبراير (شباط) الحالي.
ويشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس النواب أن يكون مصريا متمتعا بالجنسية المصرية منفردة، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون مدرجا بقاعدة بيانات الناخبين بأي من محافظات الجمهورية، وألا يكون قد طرأ عليه سبب يستوجب حذف أو رفع قيده طبقا للقانون المنظم لذلك، وألا يقل سنه يوم فتح باب الترشح عن 25 عاما، وأن يكون حاصلا على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي على الأقل، وأن يكون قد أدى الخدمة الوطنية العسكرية أو أعفي من أدائها قانونا.
وتتضمن تعليمات اللجنة العليا للانتخابات أن يحدد المرشح الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها. وقال المستشار محمد الطاهر أبو الوفاء رئيس لجنة تلقي طلبات الترشح بمحافظة بني سويف إن الإقبال شديد في اليوم الأول للتقدم بمستندات الترشح من أجل الحصول على الرموز الأولى حسب الترتيب في أولوية التقدم، مشيرا إلى أنه يتم تسلم الملفات ومراجعتها حسب شروط اللجنة العليا للانتخابات.
ومن أبرز المتقدمين بأوراق ترشحهم أمس أحمد عز، أمين التنظيم في الحزب الوطني الديمقراطي الذي حكم مصر في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، والذي تم حله في أعقاب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011.
وتقدم محمد حمودة، محامي عز، بأوراق ترشح موكله عن دائرة السادات بمحافظة المنوفية، وقد تم قبول أوراقه بعد استيفاء شروط التقدم.
وألقي القبض على عز بعد ثورة 25 يناير في قضايا فساد مالي، وصدر ضده أكثر من حكم بالسجن والغرامة المالية، لكن محكمة النقض ألغت سجنه. وقالت مصادر قانونية إنه لا يوجد حاليا ما يحول دون ترشح عز للانتخابات.
وقال عز في رسالة لأبناء دائرته يعلن فيه رسميا خوضه الانتخابات البرلمانية، إنه «لم يأت بهدف جر الساحة السياسية إلى انقسام أو تراشق جديد يدفع ثمنه البسطاء، وأن معركة الماضي بنجاحاتها أو أخطائها، أيا كانت التفسيرات والمواقف الخاصة بكل تيار سياسي لهذه النجاحات أو الأخطاء، قد انتهت الآن بتوحد الشعب على كلمة سواء خلف مؤسساته الوطنية».
وناشد القيادي في نظام مبارك رموز العمل الحزبي والإعلامي حاليا بالبعد عن سياسة الإقصاء ودعاهم إلى أن «يقدموا مناخا عادلا ينصتون فيه هم أنفسهم إلى الرأي الآخر، ولا يقعوا هم أنفسهم فيما يزعمون بأنه من أخطاء الماضي»، على حد قوله.
واعترف عز بتلقيه تحذيرات لمنعه من الإقدام على خطوة الترشح في الانتخابات المرتقبة خوفا على حياته، لكنه أكد في المقابل أنه «رغم كل هذه التحذيرات.. لا أجد في ضميري شيئا أقوى من أن أشارك أبناء بلدي حلم العمل والتنمية والنمو الصناعي والاقتصادي». وأضاف أن «معركته الأساسية ستكون في الاقتصاد والصناعة والنهضة والتنمية، وإحداث ثورة تشريعية اقتصادية تتحرك بها الأمة إلى الأمام».
وعلى شاكلة عز، أعلن العشرات ممن ينتمون إلى الحزب الوطني المنحل، عزمهم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، أبرزهم أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين الحالي ومرشح الوطني في برلمان عام 2005، وهاني سرور المتهم السابق في قضية أكياس الدم الملوث، وحيدر البغدادي عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني، وشاهيناز النجار زوجة أحمد عز، ومحمد أبو العينين عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني لمدة 8 سنوات، وعمر هريدي النائب السابق عن الحزب الوطني.
وشهدت محافظة المنوفية أمس وقفة احتجاجية على ترشح عز ورموز «الوطني» للانتخابات البرلمانية، حيث تجمع العشرات أمام محكمة شبين الكوم، ورفعوا لافتات كتب عليها «لا للفلول».
وقبل أيام من غلق باب الترشح، تعمل الأحزاب المصرية بشكل مكثف حاليا للانتهاء من قوائمها المشاركة في الانتخابات، في ظل تحولات كبيرة في خريطة التحالفات شهدتها اللحظات الأخيرة.
وتجري الانتخابات وفقا لنظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة، حيث سيتم انتخاب 420 نائبا من خلال الانتخاب الفردي، بينما سيشغل 120 نائبا مقاعدهم بالانتخاب عبر قوائم مغلقة مطلقة.
وجاءت على رأس التحالفات المعلنة حاليا، قائمة في حب مصر، التي تضم عددا من الشخصيات العامة وأساتذة الجامعات والأحزاب السياسية والاتحادات العمالية، وتعد بديلا للقائمة الوطنية التي كان يعدها رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري قبل أن ينسحب من الساحة السياسية. إضافة إلى قائمة الوفد المصري التي يقودها حزب الوفد الليبرالي وتضم أحزاب المحافظين، والإصلاح والتنمية، والوعي، وتيار الشراكة، والتجمع، والغد والمؤتمر، والعدل.
وقال اللواء أمين راضي الأمين العام القيادي بحزب المؤتمر إن تحالف الوفد انتهى من تحديد أسماء المرشحين تقريبا، وخلال يومين سيتم الإعلان عن أسماء تلك القائمة. في المقابل، قررت الهيئة العليا لحزب الدستور، الذي أسسه نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي، عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة نظرا لما وصفته في بيانها بـ«عدم ملاءمة المناخ السياسي وتشجيعه للأحزاب السياسية على المشاركة في الحياة العامة».
وأسس البرادعي حزب الدستور عقب ثورة 25 يناير، وترأس الحزب حاليا الدكتورة هالة شكر الله. ويطالب الحزب بتعديل قوانين الانتخابات وإلغاء قانون التظاهر، والإفراج عن المعتقلين السياسيين من نشطاء الثورة. وينضم حزب الدستور إلى حزب مصر القوية، والتيار الشعبي، اللذين أعلنا في وقت سابق مقاطعتها للانتخابات أيضا.
وقال حزب الدستور أمس إنه رغم الإعلان عن المقاطعة «يؤكد استمراره في العمل مع جماهير الشعب المصري من أجل تحقيق مطالبه في حياة كريمة وعادلة واحترام حقوقه الأساسية».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».