إسرائيل تعتقل 65 طفلا في القدس الشرقية الشهر الماضي

صعدت انتهاكاتها للأقصى وتنكل بالمواطنين وتلاميذ المدارس

إسرائيل تعتقل 65 طفلا في القدس الشرقية الشهر الماضي
TT

إسرائيل تعتقل 65 طفلا في القدس الشرقية الشهر الماضي

إسرائيل تعتقل 65 طفلا في القدس الشرقية الشهر الماضي

كشفت إحصاءات فلسطينية، النقاب عن اعتقال 150 مقدسيا في الشهر الماضي وحده، بينهم 65 قاصرا ممن تقل أعمارهم عن 17 عاما، منهم 5 فتيات. ولم ينج من هذه الاعتقالات حتى الأطفال الصغار، إذ إن 9 معتقلين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و12 عاما.
وجاء في التقرير الشهري الذي أصدره «مركز معلومات وادي حلوة - سلوان»، أمس، ورصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أن سلطات الاحتلال ضاعفت اعتداءاتها القمعية على المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم. وذكر التقرير أن بين المعتقلين 19 سيدة، و8 من كبار السن (ما بين 40 و60 عاما). وأوضح المركز أن أصغر الأطفال الذين جرى اعتقالهم، هو الطفل محمد خويص من بلدة الطور، والطفل محمد سعيد عويضة من حي شعفاط الذي اعتقل من قبل وحدة المستعربين. وبالإضافة إلى هذا الحي، تعرضت لهجمات الاحتلال كل من الأحياء المقدسية: سلوان والعيسوية والطور وصور باهر والبلدة القديمة وبيت حنينا.
وتطرق التقرير إلى الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، فذكر أن عدد المستوطنين الذين نفذوا عمليات الاقتحام 660 متطرفا، وصلوا جميعا عبر باب المغاربة، أي تحت الغطاء الرسمي لقوات الاحتلال. وقد أدى غالبيتهم الصلوات اليهودية المحظورة، وقام بعضهم باستفزاز المصلين المسلمين. وحاول عدد منهم الصعود إلى ساحة قبة الصخرة، التي يزعمون أنها تقوم على ركام الهيكل اليهودي.
وفي أعقاب قيام المصلين المسلمين بالتصدي لهم، قامت قوات الاحتلال باحتجاز بطاقات الهوية للنساء والشبان على مداخل الأبواب قبل الدخول إلى المسجد الأقصى، وتبديلها ببطاقة صغيرة تحمل اسم الباب الذي سُلمت الهوية عنده، في محاولة للتضييق على المصلين الوافدين إلى المسجد وتنفيذ الاعتقالات في صفوفهم.
ورصد المركز قيام المستوطنين بإطلاق طائرتين فوق المسجد الأقصى؛ الأولى حلقت لدقائق فوق المصلى المرواني، أما الثانية، فقد حلقت لدقائق فوق مقبرة باب الرحمة.
وأكد التقرير أن الاحتلال أقدم على إبعاد 24 مواطنا عن المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، لفترات 21 يوما حتى 60 يوما، بينهم 23 سيدة، ومنهن طالبات في مدارس الأقصى الشرعية، وسُمح لهن بالدخول إلى المسجد فقط للالتحاق بالدوام المدرسي.
وتواصلت اعتداءات قوات الاحتلال على المقدسيين بطرق أخرى، خلال الشهر الماضي، أبرزها الوجود اليومي في شارع المدارس في بلدة الطور، التي يتعلم فيها نحو 5 آلاف تلميذ على مرحلتين؛ قبل الظهر وبعده. وقد رجم التلاميذ هذه القوات بالحجارة، فردت باقتحام 3 مدارس وأطلقت قنابلها وأعيرتها المطاطية في ساحات تجمع التلاميذ وحتى باتجاه الصفوف الدراسية. كما أطلقت الرصاص الحي في الهواء بالتزامن مع خروج الطلبة من مدارسهم. وقد أصيب جراء ذلك طفل فلسطيني وامرأة مسنة (الحاجة منى خليل أبو الهوى 65 عاما). كما واصلت سلطات الاحتلال اقتحام الأحياء المقدسية والمنازل والمحلات التجارية، حيث كان العديد من الاقتحامات تتم بحجة «جباية الضرائب». وشهدت بلدة الطور وحي وادي الجوز وبعض أحياء سلوان مواجهات شبه يومية، ردا على استفزاز قوات الاحتلال للسكان بالوجود اليومي في الأحياء وبالقرب من المنازل، ونصب الحواجز التنكيلية والعشوائية في شوارع الأحياء المذكورة، وتفتيش المركبات وتحرير المخالفات العشوائية.
وكرس التقرير فصلا خاصا باعتداءات المستوطنين، مشيرا إلى محاولتي خطف لطفلين من حي الثوري ببلدة سلوان، وقرية جبل المكبر، حيث حاول مستوطنون اختطاف الطفل إبراهيم جميل غيث (14 عاما)، أثناء وجوده بالقرب من منزله في حي الثور، بعد الاعتداء عليه بالضرب، لكنه تمكن من الهرب، كما حاولت مستوطنة اختطاف نجل الشهيد غسان أبو الجمل (عامين ونصف العام)، أثناء وجوده برفقة أقاربه الذين تمكنوا من إنقاذه. وقام المستوطنون بتمزيق إطارات 11 مركبة في بيت صفافا، وخط شعارات عنصرية على متحف «خط التماس». وفوجئ أهالي بلدة سلوان بوجود حفرة كبيرة في منطقة العين الفوقا بالبلدة، وقامت بلدية الاحتلال بوضع إشارات «خطر يُمنع الاقتراب منها»، وهي الشارة التي توضع لدى إجراء حفريات أثرية مشبوهة.
وتركت هذه الحفريات أثرها بالتشققات في بعض المنازل بحي وادي حلوة. ونفذت جرافات بلدية الاحتلال 3 عمليات هدم، منها بناية سكنية مؤلفة من 4 شقق في شعفاط لثلاث عائلات (المشني وبشارة ومخيمر)، ومنزل في العيسوية للمواطن أسامة داري، وآخر للمواطن عليان ربايعة في قرية جبل المكبر، وجميع المباني قيد الإنشاء، وهدمت بحجة البناء من دون ترخيص، مع العلم أن بلدية الاحتلال تتبع سياسة تقنين في منح رخص البناء للعرب في سبيل تهجيرهم من المدينة.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.