تعزيزات عسكرية من الساحل الغربي للحسم في مأرب

العرادة: طيران التحالف أحدث فارقاً في المعارك لمواجهة الحوثيين

العرادة لدى لقائه المتحدث باسم التحالف العميد تركي المالكي قرب سد مأرب أمس (الشرق الأوسط)
العرادة لدى لقائه المتحدث باسم التحالف العميد تركي المالكي قرب سد مأرب أمس (الشرق الأوسط)
TT

تعزيزات عسكرية من الساحل الغربي للحسم في مأرب

العرادة لدى لقائه المتحدث باسم التحالف العميد تركي المالكي قرب سد مأرب أمس (الشرق الأوسط)
العرادة لدى لقائه المتحدث باسم التحالف العميد تركي المالكي قرب سد مأرب أمس (الشرق الأوسط)

تواصل محافظة مأرب (وسط اليمن) مقاومتها، بمساندة مباشرة من طيران التحالف، أمام الهجوم المسلح الذي تقوم به الميليشيات الحوثية، بدعم من إيران، في ظل ترقب وصول تعزيزات من الساحل الغربي لمساندة المدينة الغنية بالنفط والغاز.
وتجري المعارك بين الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية من جهة، والميليشيات الحوثية من جهة أخرى، في 3 محاور استطاعت خلالها القوات الحكومية صد الهجمات الحوثية، والتحول إلى الهجوم في كثير من الجبهات، الأمر الذي كبد الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، بحسب مسؤولين يمنيين. وقال سلطان العرادة، محافظ مأرب: «إن جماعة الحوثي المسلحة تشن هجوماً شاملاً على مركز المحافظة، من 3 محاور: جهة صرواح، والبيضاء، والجوف».
وأشار العرادة إلى أن «القوات الحكومية المسنودة برجال القبائل ومقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية تصدت للهجوم الحوثي بكل قوة». وتحدث محافظ مأرب عن الدور المحوري الذي تقوم به مقاتلات التحالف بقيادة السعودية لمساندة الجيش ورجال القبائل في تأمين المحافظة، وصد الحوثيين، وقال «مقاتلات التحالف أحدثت فارقاً في المعارك، ولولاها لكان الأمر مختلفاً».
وتابع خلال مؤتمر صحافي عبر تقنية الفيديو، أول من أمس، بقوله: «إن الميليشيات الحوثية استولت على كل مقدرات الدولة، بما فيها الآليات والأسلحة الثقيلة والمدرعة التابعة للجيش اليمني. وعليه، فإن مساندة طيران التحالف كان أمراً حيوياً». وقال العرادة إن مقاتلات التحالف أحدثت فارقاً في المعارك، بعد أن أظهر الحوثيون تفوقاً من خلال الآليات الثقيلة والمدرعة. وأوضح أنه «لولا طيران التحالف لكان الأمر مختلفاً». وبحسب سلطان العرادة، فإن جماعة الحوثيين سعت بقوة لوقف عمليات التحالف الجوية بأي طريقة، بما يسمح لها بإعادة ترتيب قواتها، والهجوم من جديد.
وكشف محافظ مأرب عن اتصالات جرت خلال الأيام الماضية مع قيادات القوات المشتركة في الساحل الغربي، وتم الاتفاق على إرسال تعزيزات لمساندة المحافظة في تصديها للحوثيين، وقال: «هناك حديث لإرسال عدة كتائب من الساحل الغربي». وشدد العرادة على أن «مأرب عصية على الحوثيين، ولا خوف من سقوطها»، لكنه تحدث عن «كلفة باهظة يدفعها أبناء المحافظة جراء الحرب».
وأضاف: «الحرب لها تبعاتها وآثارها، هنالك آلاف القتلى والجرحى منذ بدء الهجوم على مأرب في مطلع العام الميلادي الحالي، كما يقطن مأرب نحو مليوني نازح جاءوا هرباً من مناطق الميليشيات. ورغم أنهم في أمان، فإن آثار الحرب تطالهم بلا شك».
واتهم المحافظ سفير إيران لدى الحوثيين، حسن إيرلو، بالمشاركة الفاعلة في الحرب، كونه عسكرياً بارزاً، على حد تعبيره، مبيناً أن الحوثيين ليس لديهم الإمكانية لتوظيف تقنيات الحرب في المعارك، عبر إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
وفي رده على سؤال عما إذا كانت هنالك أي صفقة تجري حالياً لإنهاء الهجوم الحوثي على مأرب، أكد العرادة أن «كل جهود السلام، سواء من المبعوث الأممي أو غيره، وصلت إلى طريق مسدود مع جماعة الحوثيين».
وشدد على أن «الحكومة قدمت كل التنازلات، لكن الطرف الآخر رفض تماماً. وفي المقابل، تعاملوا بالكذب والتسويف والمماطلة». وقال سلطان العرادة: «أعطوني طرفاً يؤمن بالسلام، وأعدكم به».
وفي السياق ذاته، كشف المحافظ أن إنتاج حقول صافر من الغاز المنزلي ما يزال مستمراً منذ بداية الحرب، وأن المحافظة تقوم بتوزيع الغاز على كل محافظات البلاد، بما فيها الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بالكمية والسعر أنفسهما، متهماً الحوثيين بزيادة الأسعار، وتوظيفها لصالح المجهود الحربي.
ومن جانبه، أكد مصدر عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يحرزان انتصارات مستمرة، خاصة في جبهات مأرب. وأضاف المصدر -رافضاً ذكر اسمه أن الحوثيين «فقدوا السيطرة على عناصرهم بسبب هروب كثير منهم عند رؤيتهم عشرات الجثث في الوديان والتباب، واكتشافهم أن ما تروجه الجماعة مجرد أوهام وتضليل»، على حد تعبيره.
ووفقاً للمصدر العسكري، فإن قوات الجيش تسير وفق خطط استراتيجية وتكتيكية سيكون لها أثر إيجابي كبير خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى أن «قدوم تعزيزات من الساحل الغربي سيمثل أحد نقاط القوة وتوحيد صفوف الشرعية ضد الميليشيات الانقلابية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.