ليفربول من وحش كاسر إلى فريق متواضع... كيف حدث ذلك؟

صورة تم التقاطها في مايو 2019 حيث يحتفل مهاجم ليفربول البلجيكي ديفوك أوريغي بتسجيله هدفاً خلال مباراة الإياب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها في مايو 2019 حيث يحتفل مهاجم ليفربول البلجيكي ديفوك أوريغي بتسجيله هدفاً خلال مباراة الإياب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

ليفربول من وحش كاسر إلى فريق متواضع... كيف حدث ذلك؟

صورة تم التقاطها في مايو 2019 حيث يحتفل مهاجم ليفربول البلجيكي ديفوك أوريغي بتسجيله هدفاً خلال مباراة الإياب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
صورة تم التقاطها في مايو 2019 حيث يحتفل مهاجم ليفربول البلجيكي ديفوك أوريغي بتسجيله هدفاً خلال مباراة الإياب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحولت حملة دفاع ليفربول عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في الموسم الماضي، إلى كابوس، وانهار الفريق المهيمن للمدرب يورغن كلوب ليسجل أرقاماً سلبية مخجلة.
وخسر ليفربول ست مرات متتالية في ملعبه أنفيلد لأول مرة على الإطلاق، ولم تجسد الهزيمة الأخيرة أمام فولهام المهدد بالهبوط أول من أمس (الأحد)، أسوأ سلسلة في قلعته السابقة، بل هددت آماله في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي بعد تسارع وتيرة الانهيار.
وتزيد الإحصاءات من قتامة المشهد، ويقول سايمون جليف مدير التحليل الرياضي بشركة جريسنوت إن ليفربول هو الفريق الوحيد في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا الذي لم يحقق أي نقطة على أرضه في آخر ست مباريات، ويحتل المركز 89 من بين 98 نادياً في الرصيد الإجمالي لست مباريات سابقة.
وتبدو الانتكاسة أكثر غرابة بالنظر إلى أنها تأتي بعد سلسلة من 68 مباراة دون هزيمة بملعبه خلال أربع سنوات تقريباً.
ومن دون احتساب ركلات الجزاء والأهداف العكسية، فشل ليفربول في تسجيل أي هدف من آخر 115 تسديدة في أنفيلد بالدوري الممتاز، وهذه أطول فترة صيام لأي فريق على أرضه منذ بداية الإحصاءات بشكلها الحالي في موسم 2006 - 2007.
وخسر ليفربول الآن تسع مرات في 28 مباراة في الدوري حتى الآن، وهو نفس عدد هزائم الفريق في ثلاثة مواسم سابقة تشمل 114 مباراة.
وتبلغ نسبة النجاح 57 في المائة هذا الموسم، بعد أن كانت تتراوح بين 70 و80 في المائة خلال العقد الأخير، بينما استقبل 36 هدفاً، وهو رقم يزيد بالفعل على الذي استقبله طيلة الموسم الماضي (33) أو في الموسم السابق (22) حين احتل المركز الثاني.
فما الخطأ الذي حدث؟ هنا يعطي الصحافيون الرياضيون بـ«رويترز» وجهات نظرهم كالتالي:

* من وحش كاسر إلى فريق متواضع
تحدث كلوب من قبل عن تفضيله العمل مع تشكيلة صغيرة متجانسة، ومن دون شك أسهم ذلك في تعزيز «عقلية الوحوش» التي تغنى المدرب الألماني بها بانتفاضات مذهلة أمام برشلونة وأستون فيلا على سبيل المثال.
وسهلت عملية وجود تشكيلة صغيرة مهمة كلوب وطاقمه التدريبي على غرس أسلوب الضغط العالي واللعب الحماسي، لكن هذا النهج الحاد يترك أثره على اللاعبين مع تقدمهم في العمر.
ومن بين التشكيلة الأساسية التي لعبت نهائي دوري أبطال أوروبا 2018، رحل ديان لوفرين فقط، وتسبب عدم تدعيم صفوف الفريق مع غياب البدائل في الاعتماد على اللاعبين أنفسهم مرات ومرات على مدار الأعوام الأربعة الأخيرة.
وأدى ذلك إلى الإصابات المتكررة، وبالإضافة إلى تراجع الأداء جاء التحول من عقلية الوحوش إلى «عقلية الأقزام»، وفقاً لوصف جيمي كاراجر قائد الفريق السابق في حديثه لشبكة «سكاي سبورتس».

* تحفظ كلوب ينقلب عليه
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تحدث كلوب عن إرهاق لاعبيه بسبب جدول المباريات المزدحم وتكثيفها في فترة عيد الميلاد، ورغم أن مباراة ميتيلاند في دوري الأبطال كانت بلا أهمية، أشرك محمد صلاح في المباراة كاملة لتكون المواجهة 18 التي يخوضها من 20 للفريق حتى تلك اللحظة.
وخرج صلاح سعيداً بتسجيل هدف في التعادل 1 - 1، ليصبح الهداف التاريخي للفريق في دوري الأبطال، لكن على المدى البعيد كانت فرصة مهمة لمنح اللاعب المصري الراحة المناسبة في فترة مزدحمة.
ودافع كلوب عن موقفه، وأشار إلى أنه أشرك أصغر تشكيلة أساسية في تاريخ الفريق في دوري الأبطال، لكن بالتأكيد لم يكن على صلاح وترينت ألكسندر - أرنولد وفابينيو وديوجو جوتا المشاركة في تلك المباراة.
والآن هذا الفريق الذي لعب بشراسة كبيرة على مدار الموسمين أو الثلاثة الماضية، أصبح مرهقاً، ويبدو أنه بحاجة للوقت للعودة، لكن حتى قبل الانهيار الحالي كان كلوب قلقاً من منح لاعبيه راحة.
وربما لا يكون ديفوك أوريجي على مستوى الاختيارات الهجومية الأساسية، لكن بالنظر إلى مشاركته المعتادة مع بلجيكا فكان يستحق الاعتماد عليه لوقت أطول بمجرد حاجة اللاعبين الأساسيين إلى راحة.

* تعاقدات فاشلة
نال مايكل إدواردز إشادة مستحقة لقدرته على التعاقد مع اللاعبين المثاليين لأسلوب كلوب، ولعب المدير الرياضي دوراً في التعاقد مع صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني. لكن منذ تكوين هذه التشكيلة، فشل إدواردز في حل المشكلة التي كانت في ذهنه وهي افتقار تشكيلة ليفربول للقوة والعمق عندما تحدث الإصابات.
وعندما يكون جميع اللاعبين في ليفربول ومانشستر سيتي في أفضل حال، فيكفي النظر إلى مقاعد البدلاء لقراءة الفارق، فوجود لاعبين مثل أوريجي وشيردان شاكيري في دور المساعدين لم يكن كافياً. وهذا عنصر آخر يعتمد عليه إدواردز وفريقه في أمجادهم، لكن بغض النظر عن ديوجو جوتا فلم ترتقِ أي من التعاقدات الجديدة إلى مستوى التوقعات.

* فشل في التأقلم
وربما يكون فقدان كثير من اللاعبين بسبب الإصابة أمراً مؤسفاً، لكن الفشل في التأقلم مع أسلوب الفريق لتعويض ذلك يبدو حماقة. ويستطيع ليفربول التفوق على أي فريق في العالم عندما تكون تشكيلته الأساسية هي المتاحة لفعل ذلك. وفي غياب دفاعه الأساسي والتغييرات المستمرة في خط الوسط لملء الفراغ في الخلف، انهار أسلوب اللعب وفشل في الوصول إلى قمة المستوى وأصبح يفتقد التروس المهمة.
وفضلت أندية أخرى التأقلم مع هذه المتطلبات والموسم الاستثنائي مع تكثيف عدد المباريات وتلاحقها وإعادة ترتيب مواجهات أخرى قبل فترة بسيطة.
وعلى الجانب الآخر من منطقة ستانلي بارك، نجح كارلو أنشيلوتي في تجاوز إصابة لاعبيه المهمين، ليقود إيفرتون لفوز نادر في أنفيلد وتفوق نادر في جدول الترتيب أيضاً. وربما يكون ولاء كلوب لأسلوبه الناجح السبب في انهيار الفريق، وهو أمر ليس غريباً عليه، فقد حدث في موسمه الأخير مع بروسيا دورتموند عندما احتل المركز السابع بعدما كان وصيف البطل قبلها بموسم واحد.

* لعنة الإصابات وفقدان فان دايك
السبب الرئيسي في انهيار ليفربول يعود إلى فقدان المدافع فيرجيل فان دايك بإصابة ستبعده حتى نهاية الموسم.
وتبعت ذلك إصابات خطيرة لثنائي الدفاع جو جوميز وجويل ماتيب وقرار النادي الغريب بعدم شراء مدافع واحد مميز على الأقل في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني).
وهذه المشاكل تضاعفت مع إصابة القائد جوردان هندرسون، لاعب الوسط المهم، الذي كان يستطيع اللعب كمدافع بشكل مؤقت ويوفر عنصراً قيادياً قوياً في الأوقات الصعبة.

* من دون تغييرات... لا انتصارات
وكانت سمة الهزائم في أنفيلد الأداء الباهت وليس في الهجوم فقط، وعلى الرغم من امتلاك كلوب مجموعة من أبرز المواهب، فإن الافتقار للعمق في التشكيلة أجبره على إشراك اللاعبين ذاتهم مرات ومرات.
وحرمت إصابة المهاجم ديوجو جوتا الفريق من قطعة مهمة في عملية التغييرات، لكن بالتأكيد كان يمكن العثور على دور أكبر لأوريجي في التشكيلة المنهكة.
وأدى فقدان كلوب الثقة في لاعبين خارج التشكيلة الصغيرة الأساسية المعتادة إلى إرهاق حتمي في موسم مضغوط، وهو خطأ تفاقم مع إحجامه في الاعتماد على البدلاء سوى في الدقائق الأخيرة في معظم المباريات.

* غياب الجماهير
ويجب ألا يحتاج اللاعب المحترف إلى الجماهير لتقديم أفضل ما لديه، لكن من دون شك، فليفربول مثل كل أندية الدوري الممتاز يفتقد وجود جماهيره في الملعب. وبدلاً من تشجيع أكثر من 50 ألفاً في أنفيلد، واجه صمت مطبق الأداء الباهت، ولم تكن هناك سوى صيحات كلوب الغاضبة لاستخراج أفضل ما في اللاعبين.
ومن السهل تخيل نوبة الغضب من سلسلة النتائج المخيبة على أرضه لو كانت الجماهير حاضرة في الملعب، فعلى الأقل كانت ستساعد الأجساد المرهقة والعقول المنهكة عندما تسوء الأمور. فأنفيلد هو مكان مخيف للعب فيه عندما تكون المدرجات ممتلئة، لكن عامل الخوف لم يعد موجوداً الآن.
وتظهر الإحصاءات أن الفرق تنتصر أكثر عندما تلعب خارج ملعبها هذا الموسم، وهذا هو الوضع بالتأكيد في أنفيلد، حيث يعاني ليفربول أكثر من مجرد غياب الجماهير.

* تراجع الحدة وعدم القدرة على الارتقاء للأفضل
افتقر الفريق للتعاقد مع لاعبين أصحاب كفاءة بعد موسمين استثنائيين لتعزيز التشكيلة. فيرمينو لم يعد اللاعب ذاته، وخط الوسط يبدو مهتزاً، كما يظهر الظهيران ألكسندر - أرنولد وآندرو روبرتسون كظلين للاعبين المتألقين في السابق.
ونابي كيتا تحول إلى تعاقد فاشل، وتياجو ألكانتارا، الذي يبدو أنه يلعب بإيقاع مختلف تماماً عن زملائه وبقية فرق الدوري، أصبح كارثة متحركة.
الإصابات أيضاً لم تساعد الفريق، وأقل كلمة يمكن أن تصف مزاعم جماهير ليفربول بالحديث عن أن الفريق كان سيظل على قمة الدوري لو كان جميع اللاعبين في حالة لائقة هي أنه هراء. الفريق كله بدا أنه فقد إيقاعه ومستواه.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يحدد موقف كييزا من العودة إلى يوفنتوس

رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

محمد صلاح يحدد موقف كييزا من العودة إلى يوفنتوس

يدرس نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم إمكانية عودة فيديريكو كييزا إلى صفوفه، ولكن الكثير يتوقف على خيارات النجم الدولي المصري محمد صلاح.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ريد نجم فولهام (في الوسط) يحتفل بهدفه الصاروخي في مرمى ليفربول مع زميليه روبنسون وكوانكا (رويترز)

تعادل درامي لليفربول مع فولهام... ويونايتد يواصل نزف النقاط

سقط ليفربول في فخ التعادل أمام مضيفه فولهام بشكل درامي بنتيجة 2 - 2 أمس في الجولة العشرين للدوري الإنجليزي الممتاز التي شهدت مواصلة مانشستر يونايتد نزف النقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (إ.ب.أ)

سلوت: تلقي ليفربول أهدافاً في الدقائق الأخيرة لم يعد مفاجأة

تحسر أرني سلوت، مدرب ليفربول، على إهدار النقاط مجدداً بعد تلقيه هدفاً في الدقائق الأخيرة في تعادل مثير ​2-2 مع فولهام في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي رودريغو لاعب ريال مدريد (أ.ب)

صراع إنجليزي «ثلاثي» على رودريغو

اتخذ البرازيلي رودريغو قراره النهائي: الرحيل عن ريال مدريد. لا عودة إلى الوراء.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية كودي خاكبو مهاجم ليفربول محتفلاً بهدفه في فولهام (أ.ب)

خاكبو بعد التعادل أمام فولهام: أنا محبط!

بدا كودي خاكبو، مهاجم ليفربول، محبطاً بعد تعادل فريقه أمام فولهام بنتيجة 2-2 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.