مينيسوتا تبدأ محاكمة الضابط المتهم بقتل جورج فلويد

وسط جدل قانوني واسع حول «الجريمة والعقاب»

سار المتظاهرون في محيط مقرّ الحكومة المحلّية التي ستستضيف المحاكمة حاملين لافتة كتب عليها «العالم يراقب» (أ.ف.ب)
سار المتظاهرون في محيط مقرّ الحكومة المحلّية التي ستستضيف المحاكمة حاملين لافتة كتب عليها «العالم يراقب» (أ.ف.ب)
TT

مينيسوتا تبدأ محاكمة الضابط المتهم بقتل جورج فلويد

سار المتظاهرون في محيط مقرّ الحكومة المحلّية التي ستستضيف المحاكمة حاملين لافتة كتب عليها «العالم يراقب» (أ.ف.ب)
سار المتظاهرون في محيط مقرّ الحكومة المحلّية التي ستستضيف المحاكمة حاملين لافتة كتب عليها «العالم يراقب» (أ.ف.ب)

تجمع الآلاف في مينيابوليس بشمال الولايات المتحدة للمطالبة بـ«العدالة»، عشية محاكمة شرطي أبيض قتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد. في 25 مايو (أيار) قُتل فلويد اختناقاً تحت ركبة الشرطي ديريك تشوفين. وسار المتظاهرون في محيط مقر الحكومة المحلية التي ستستضيف المحاكمة، حاملين لافتة كُتب عليها آخر كلمات فلويد «لا أستطيع التنفس». وبعد تسعة أشهر على مقتل فلويد في حادث أعاد فتح جروح العنصرية العميقة في الولايات المتحدة، يمثل الشرطي المتهم بقتل الرجل الأسود أمام القضاء في مينيابوليس في محاكمة ستكون استثنائية على غير صعيد. وعبر كثير من المتظاهرين، خلال المسيرة، عن خشيتهم من خروج تشوفين من المحاكمة بلا عقاب. وأثار فيديو وفاة فلويد صدمة ترددت أصداؤها من نيويورك إلى سياتل، وكان لها وقع كذلك في عواصم من العالم مثل لندن وباريس وصولاً حتى إلى سيدني، حيث نزلت حشود غاضبة إلى الشوارع للمطالبة بالعدالة هاتفة «بلاك لايفز ماتر» وهو اسم حركة «حياة السود تهم» المناهضة للعنصرية. ويدور جدل قانوني واسع حول توصيف التهم الموجهة للضابط تشوفين (45 عاماً) ما بين القتل العمد من الدرجة الثانية، والقتل غير العمد، وربما القتل من الدرجة الثالثة. وكلها تهم تكون العقوبات القصوى فيه ما بين 40 عاماً بالسجن للقتل من الدرجة الثانية و25 عاماً لتهمة القتل من الدرجة الثالثة و10 سنوات لتهمة القتل الخطأ. ويقدر مسؤولو المدينة والمقاطعة في مينيابوليس أنهم أنفقوا مليون دولار على الجهود الأمنية قبل المحاكمة لتحصين المباني العامة، وإحاطة الشوارع بالأسوار والأسلاك الشائكة، وجلب الحرس الوطني وضباط إنفاذ القانون لتفادي اندلاع مظاهرات واحتجاجات جديدة. وقد أدى الجدل حول تهمة القتل من الدرجة الثالثة إلى مزيد من عدم اليقين في القضية، ما أدى إلى تصعيد التوتر في مدينة هي بالفعل على حافة الهاوية. وظهر تشوفين في قاعة المحكمة يوم الاثنين في أول ظهور علني له منذ سبتمبر (أيلول)، وكان يرتدي قناعاً أسود وبدلة زرقاء داكنة جالساً على طاولة بجانب محاميه، فيما تناقش المحامون والقاضي وتجادلوا حول ما إذا كان ينبغي المضي في القضية. وأشار محامي تشوفين، إريك نيلسون، إلى أنه يخطط لتقديم استئناف بشأن إضافة محتملة لتهمة القتل العمد من الدرجة الثالثة، وهي خطوة قد تؤخر المحاكمة لوقت طويل. ويقدر ما إذا كانت المحكمة ستنظر الطعون في تهمة القتل العمد من الدرجة الثالثة حتى يتم حلها، حيث يمكنها تأخير القضية لمدة 30 يوماً على الأقل إن لم يكن أكثر.
بعد ساعة واحدة من بدء المحاكمة، أعلن القاضي تأجيل النظر في المحاكمة حتى اليوم التالي. وتبدأ اليوم الثلاثاء عملية اختيار هيئة المحلفين، وهي العملية التي غالباً ما تستغرق وقتاً طويلاً والتي يتفق فيها المحامون من كلا الجانبين على المحلفين الذين سيسمح لهم بسماع القضية، وقد تستغرق هذه العملية ما يصل إلى ثلاثة أسابيع. ذكر المسؤولون وجود أكثر من 370 شخصاً كشهود محتملين في اختيار هيئة المحلفين. ومن المقرر حالياً أن تبدأ المرافعات الافتتاحية في القضية في 29 مارس (آذار).
وقد قضت محكمة استئناف مينيسوتا، يوم الجمعة، بأن قاضي مقاطعة هينيبين بيتر كاهيل أخطأ عندما رفض تهمة القتل الأدنى ضد تشوفين وأعاد القضية إلى محكمة أدنى درجة لإعادة النظر فيها. قد يواجه كاهيل الآن طلبات لتأجيل المحاكمة للسماح للمحامين بمزيد من الوقت للتحضير للتهمة الجديدة، أو يمكن لمحامي تشوفين الاستئناف أمام المحكمة العليا في مينيسوتا.
ووجهت الاتهامات إلى ثلاثة ضباط آخرين كانوا في مكان مقتل فلويد؛ هم جيه ألكسندر كوينج، وتوماس لين، وتو ثاو. ووجهت إليهم تهمة المساعدة والتحريض على القتل وتهم القتل غير العمد، ومن المقرر أن يحاكموا معاً في أغسطس (آب) المقبل. ورغم انتشار الفيديو لمقتل جورج فلويد في كل أنحاء العالم، فإنه ليس كافياً لإثبات إدانة تشوفين بتهمتي القتل والقتل غير العمد، حيث يجادل الفريق القانوني للدفاع عنه بمناورات لدفع المدعين بما لا يدع مجالاً للشك، لإثبات أن تشوفين مذنب وتسبب في وفاة فلويد، حيث يتم التشكيك حول أسباب مقتل فلويد، ونتائج تشريح الجثة التي تشير إلى أسباب متعددة أدت إلى الوفاة؛ من بينها الضغط على الرقبة، مما أدى إلى نقص تدفق الدم إلى الدماغ، إضافة إلى عوامل أخرى، تتعلق بوجود نسب عالية من مواد مخدرة في جسم فلويد.
ويحاول محامو تشوفين إثبات أن طريقة وضع الركبة على الرقبة من التدريبات التي يتلقاها ضباط الشرطة في العمليات الروتينية للقبض على المتهمين والمشتبه بهم، وبالتالي كان تشوفين يتصرف بشكل قانوني مبرر كضباط شركة تم تدريبه للقيام بضبط المشتبه بهم بهذا الشكل. وفي المقابل سيكون على المدعي العام إقناع المحلفين بأن فلويد لم يكن ليموت، لو لم يقم رجل الشرطة بالضغط على رقبته مما أدى مباشرة إلى الوفاة، وأن تشوفين تجاوز الأسلوب التقليدي في ضبط المتهمين، واستخدم القوة المفرطة دون أن يكون استخدام القوة ضرورياً.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».