محاولة استهداف «رأس تنورة» قد يفتح الباب أمام «الصراعات المفتوحة»

دول المنطقة وشركاؤها مطالبون بتطوير مفهوم الأمن الإقليمي في ظل التهديدات المتكررة

محاولة استهداف «رأس تنورة» قد يفتح الباب أمام «الصراعات المفتوحة»
TT

محاولة استهداف «رأس تنورة» قد يفتح الباب أمام «الصراعات المفتوحة»

محاولة استهداف «رأس تنورة» قد يفتح الباب أمام «الصراعات المفتوحة»

لم تغير التحالفات والتكتلات البحرية بين العديد من الدول من الاعتداءات والاستهدافات الإرهابية في المنطقة، حيث تتواصل بعض الاعتداءات باستهداف الاقتصاد العالمي، والتي تقف خلفها دول إقليمية.
محاولة الاستهداف الأخيرة لميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية بالسعودية ليست الأولى من نوعها، حيث اعتادت بعض الدول والميليشيات المدعومة من بعض الدول، زيادة التهديدات في الممرات البحرية والتأثير على الاقتصاد العالمي، مما يرفع الحاجة لتأمين وتعزيز الأمن البحري في المنطقة، حيث تتعرض المنطقة بشكل مستمر لتهديدات متصاعدة تمس الأمن البحري عبر استهداف واحتجاز ومضايقات للسفن التجارية والتهديد بإغلاق المضايق واستخدام الزوارق المفخخة من قبل الميليشيات المسلحة، وتهريب الأسلحة والتهديد بالصواريخ الساحلية لحركة الملاحة البحرية، ما يعود بالضرر على حركة التجارة العالمية.
- تجدد الاستهداف
الأحد الماضي، عادت المحاولات الإرهابية باستهداف معامل النفط في السعودية، حيث فشلت محاولة إرهابية في استهداف ميناء رأس تنورة والحي السكني بمدينة الظهران (شرق السعودية).
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، أن «إحدى ساحات الخزانات البترولية، في ميناء رأس تنورة، في المنطقة الشرقية، الذي يُعد من أكبر موانئ شحن البترول في العالم، قد تعرضت، صباح الأحد، لهجوم بطائرة مسيرة دون طيار، قادمة من جهة البحر»، مشيراً إلى محاولة متعمدة أخرى للاعتداء على مرافق شركة أرامكو السعودية؛ حيث سقطت، مساء الأحد، شظايا صاروخ باليستي بالقرب من الحي السكني التابع للشركة في مدينة الظهران، الذي يسكنه آلاف من موظفي الشركة وعائلاتهم، من جنسيات مختلفة. وأكد المصدر أنه لم تنتج عن محاولات الاستهداف أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات، لافتاً إلى أن السعودية تؤكّد أن هذه الاعتداءات التخريبية تُعدّ انتهاكاً سافرا لجميع القوانين والأعراف الدولية، وأنها بقدر استهدافها الغادر والجبان للمملكة تستهدف، بدرجة أكبر، الاقتصاد العالمي.
- قبل ذلك… بقيق وخريص
ليست محاولة الاستهداف هذه هي الأولى، رغم فشلها، حيث سبقها العديد من المحاولات في معامل نفط مختلفة، وكان من أبرزها معامل (بقيق وخريص)، التي تعرضت لاستهدافات في سبتمبر (أيلول) 2019 عبر 25 صاروخ كروز وطائرات مسيّرة، التي كان لها تأثير على الاقتصاد العالمي وإنتاج الشركة من النفط والغاز.
وكان الاستهداف الإرهابي على معمل خريص الواقع على بعد 150 كيلومتراً إلى شرق العاصمة الرياض، أدى إلى توقف إنتاج مليون ومائتي ألف برميل، حيث كان الاستهداف بأربع طائرات دون طيار «درون»، مما تسبب في نشوب حريق امتد لقرابة الـ5 ساعات في المعمل، وتعاملت معه فرق الإطفاء سريعاً، كما تم إخلاء 110 مقاولين ولم يتم تسجيل حالات وفاة أو إصابات.
كما تعرض ثاني أضخم معمل نفطي في العالم (بقيق)، إلى العدد الأكثر من الاستهدافات بـ18 ضربة، أدت إلى توقف العمل في عدد من الخطوط والخزانات، حيث يعمل في المنشأة التي تعرضت للنصيب الأكبر من التدمير في فترة العمل الواحد ما يتجاوز 6 آلاف موظف.
- دور إيران
وحول المستفيد من تكرار الاعتداءات والتهديدات لمعامل النفط في السعودية، يرى الكاتب والباحث السياسي عبد الله الجنيد، أن المستفيد من اعتداءات أول من أمس التي استهدفت رأس تنورة، هي إيران. ويقول الجنيد: «يجب أن يقرأ سياسيا على أنه تحضير أو تسخين لجولة المباحثات القادمة حول برنامجها النووي، فطهران تعمد من خلال هذه الهجمات إلى التصعيد لحد فرض مواجهة مباشرة بينها والسعودية، وبذلك تتحول إلى أزمة إقليمية كبرى، ستفرض تدخل مجلس الأمن، وكذلك سيكون حال ملفها النووي». ويضيف الجنيد في إجابة على سؤال «الشرق الأوسط»، أن هذه الاعتداءات المتكررة تمثل أداة ضغط مباشر على مجموعة 5+1 أي الأطراف التي توصلت للاتفاق النووي مع إيران في العام 2015، مشيراً إلى أن هذه الأطراف، الكل حسب مصالحه، يرى في العودة إلى الاتفاق الحل الأنسب للمنطقة، حتى وإن كان ذلك على حساب مصالح حلفائهم الآخرين (دول الخليج العربية وإسرائيل)، مضيفاً «لذلك على هذه الكتلة المتكافلة عبر المواثيق الإبراهيمية أن تعبر عن موقف سياسي مشترك، من سلوك إيران غير المسؤول وتهديدها المباشر لأمن المنطقة».
- تحالفات وتكتلات
اليوم، أصبح من الضروري أن تتطور الإمكانيات والقدرات الدفاعية بشكل أكبر لتأمين الممرات والمضائق المائية، حيث لم يعد التهديد يخص عدداً من الدول، وإنما يمس كل دول العالم، بسبب حركة سلع استراتيجية وأساسية ومهمة.
والعديد من الدول حول العالم، يرتبط اقتصادها بشكل مهم بحركة التجارة في مياه الخليج، وذلك ما عزز تشكل تحالفات دولية لتأمين الممرات والملاحة المائية في الخليج، ومنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمراقبة مياه الخليج العربي، والتحالف الأوروبي لقيادة تحالف بحري لمراقبة التحركات في مياه الخليج، إضافة إلى سفينة يابانية كانت أرسلت إلى المنطقة لجمع المعلومات، بعد لقاء جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، مطلع العام 2020، حيث أُعلن بعد هذا الاجتماع عن قرار إرسال قوة الدفاع الذاتي إلى منطقة الشرق الأوسط والتي تتألف من سفينة تهدف إلى جمع المعلومات فقط، لضمان سلامة وأمن الملاحة في المنطقة.
ويؤكد الكاتب والباحث السياسي، الجنيد، في إجابة على الدور المناط للتحالفات الدولية العسكرية في مكافحة الإرهاب، أن المجتمع الدولي الآن مشغول بأكثر من ملف استراتيجي، وأن مكافحة جائحة (كوفيد - 19) هو الأولوية الأولى، لذلك يتطلع المجتمع الدولي أن تكون للمنظمات الدولية، القارية والإقليمية أدوار متقدمة في إدارة أزماتها، قائلاً: «لذلك يتوجب على دول الشرق الأوسط تطوير مفهومها الخاص بالأمن الإقليمي، وأن يكون خارج إطار مفهوم الدول الكبرى والتي تقدم مصالحها على مقتضيات أمن المنطقة»، مضيفاً أنه يجب على دول المنطقة أن تتحمل مسؤولياتها الأمنية المباشرة، ومن الخطأ افتراض أن تحالفات الأمس ستصمد أمام التحولات الاستراتيجية الكبرى.
يذكر أن الولايات المتحدة توجد في مياه الخليج عبر الأسطول الخامس البحري، الذي يعمل مع دول الخليج على حماية وتأمين الملاحة البحرية، حيث ترتكز مهام الأسطول في البحر الأحمر والخليج العربي وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.
كذلك هناك تكتل عسكري تحت اسم «التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية» ويهدف لأمن وحماية الملاحة البحرية والتجارة العالمية، وحماية مصالح الدول المشاركة في التحالف، بما يعزز الأمن وسلامة السفن التجارية العابرة للممرات.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.