دعت عضو في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الجهات التنفيذية إلى بذل المزيد من الجهود والتعاون الجاد مع المفوضية في فترة صعبة وحرجة يمر بها العراق، ومن أجل تكاتف الجهود وصولا للعدالة الاجتماعية وشعور المواطن بالحقوق والواجبات.
وقالت الدكتورة بشرى العبيدي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «مفوضية حقوق الإنسان، التي أنشئت بقانون شرع من مجلس النواب، منحت سلطة الرقابة على جميع مؤسسات الدولة لتتمكن من رصد الانتهاكات، إضافة إلى الشكاوى التي ترد مباشرة إلى المفوضية ويتم تسجيلها والتحقق منها، والتحرك على الجهة ذات العلاقة لإيجاد الحل المناسب، وهذا بالتأكيد يتطلب تعاونا حقيقيا من كل الجهات، والخطوة الأخيرة التي نلجأ إليها في حالة عدم الاستجابة من الجهة المعنية هي مخاطبة مجلس النواب كجهة رقابية عليا لتأخذ على عاتقها استضافة أو استجواب المسؤول المعني بالأمر والوقوف على ملف أي قضية». وأضافت عضو مفوضية حقوق الإنسان المسؤولة عن ملف المرأة أن «الأوضاع الاستثنائية التي مرت على العراق والمحن والحروب والظروف الصعبة زادت من مهمة المفوضية في تحقيق الإصلاح والعدل، ومن ثم موجة الإرهاب والتطرف التي تعصف بالوطن وتهدد الكثير من أبنائه، تضاف إليها المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية».
وحول تعامل المفوضية لانتهاكات حقوق المرأة، قالت بشرى العبيدي «إن الانتهاكات بحق المرأة مرفوضة كونها العمود الفقري للمجتمع العراقي، ومهمتنا صد الانتهاكات التي قد تطالها في مكان العمل، كما نرصد من خلال فرق الرقابة والرصد الانتهاكات في السجون والمعتقلات من خلال زيارات ميدانية متواصلة».
وأضافت «أزمة النازحين والمهجرين خاصة الموجة الأخيرة التي حدثت بعد 10 يونيو (حزيران) 2014 أضافت أعباء جديدة على كاهل المفوضية». وأشارت بشرى العبيدي في هذا السياق إلى «ما قامت به الجماعات الإرهابية المسلحة من قتل وتجاوز وانتهاك للأعراف والقيم السماوية والإنسانية، وهتك العرض والشرف والقتل الجماعي الوحشي وسبي النساء وبيعهن». وفي ما يتعلق بالناجيات من النساء الإيزيديات اللاتي اختطفن في أغسطس (آب) الماضي في محافظة نينوى من قبل مسلحي تنظيم داعش، قالت إن «أعداد الناجيات من النساء الإيزيديات من قبضة تنظيم داعش ارتفعت إلى 400 ناجية، وغالبيتهن يوجدن حاليا في إقليم كردستان». وأضافت أن المفوضية «أجرت مقابلات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مع عدد من الناجيات لتوثيق الجرائم التي اقترفت بحقهن على أيدي عناصر التنظيم المسلح».
يذكر أن المفوضية قدمت نهاية الشهر الماضي طلبا إلى مجلس النواب لتخصيص مبلغ 10 ملايين دينار نحو (8 آلاف دولار) لكل امرأة إيزيدية ناجية لتمكينهن من تجاوز الأزمات النفسية. وشددت عضو المفوضية على أن «الأحداث المتسارعة والحرب على الإرهاب جعلت المفوضية أمام مهام جسيمة وكبيرة تستوجب العمل المتواصل من أجل منع الانتهاكات التي تحدث نتيجة الحرب، مما يتطلب الاستجابة والتعاون من الوزارات الأمنية والأجهزة القضائية والتنفيذية، واللقاءات والزيارات والمخاطبات متواصلة مع الوزراء والسلطة القضائية، وحتى مسالة المحتجزين والمعتقلين وتأخر حسم الدعاوى الجنائية نبذل جهودا بشأنها للإسراع بحسمها».
وشكت بشرى العبيدي من أن المفوضية «تعاني من نقص الكادر الوظيفي ومن التخصيصات المادية والمسائل اللوجيستية والفنية الأخرى، ولم تتم الاستجابة لطلبات ونداءات المفوضية لتخصيص أموال ودرجات وظيفية ملائمة من أجل أن تقوم مؤسستنا بأداء مهامها».
12:13 دقيقه
مفوضية حقوق الإنسان في العراق تشكو من ضعف الدعم
https://aawsat.com/home/article/284716/%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85
مفوضية حقوق الإنسان في العراق تشكو من ضعف الدعم
عضو فيها: الأوضاع الاستثنائية زادت من مسؤولياتنا
بشرى العبيدي
- بغداد: مناف العبيدي
- بغداد: مناف العبيدي
مفوضية حقوق الإنسان في العراق تشكو من ضعف الدعم
بشرى العبيدي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

