طبيبات وممرضات في الصفوف الأمامية لمكافحة «كورونا»

اختبرن الموت على مدى عام كامل... وعملن لأشهر من دون يوم إجازة

عاملة صحة تتلقى لقاح «كورونا» في المركز الطبي للجامعة الأميركية ببيروت (رويترز)
عاملة صحة تتلقى لقاح «كورونا» في المركز الطبي للجامعة الأميركية ببيروت (رويترز)
TT

طبيبات وممرضات في الصفوف الأمامية لمكافحة «كورونا»

عاملة صحة تتلقى لقاح «كورونا» في المركز الطبي للجامعة الأميركية ببيروت (رويترز)
عاملة صحة تتلقى لقاح «كورونا» في المركز الطبي للجامعة الأميركية ببيروت (رويترز)

منذ فبراير (شباط) الماضي، وهنّ حبيسات مسافة الأمان، مسافة يحسبنها بدقة لتتحول إلى حاجز يقف بينهن وبين أحبائهن من أهل وأبناء، هن ممرضات وطبيبات انضممن منذ اللحظة الأولى لفرق مكافحة وباء كورونا، عملن لأشهر بلا يوم إجازة واحد، حزنّ لخيبة أصابت أمهات وآباء فقدوا أحد أبنائهم وفرحن لجدّة عادت إلى الحياة بعدما كان الفيروس أوصلها إلى حافة الموت. الممرضات والطبيبات لم يختبرن مشاعر متناقضة يوماً بقدر ما اختبرن هذا العام، إذ يتحدثن عن تعب وقوّة، عن يأس وأمل، عن رغبة بنزع السترة البيضاء والهروب، وعن إصرار على البقاء في الخطوط الأماميّة، أمّا الشعور الأصعب فكان الشعور بالذنب تجاه عائلاتهن، إذ غالباً ما كنّ يضطررن للغياب عن المنزل لساعات طويلة بسبب العمل، والبقاء بعيدات عن أحبائهن وإن كانوا في المنزل نفسه.
«منذ عام وأنا لم أضمّ أمي إلا مرة واحدة بعد شفائي مباشرة من كورونا، إذ لم أكن أقترب منها، نعيش في المنزل نفسه، ولكن مع الالتزام بالتباعد، إنها مسافة الأمان التي أفرضها على نفسي بسبب طبيعة عملي»، تقول الاختصاصية بالأمراض الجرثومية الدكتورة ميشال صليبا (37 عاماً)، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إنّ الهاجس الذي لم يفارقها لحظة هو احتمال نقل العدوى إلى والدتها البالغة من العمر 58 عاماً.
تتحدّث صليبا عن عام متعب ومضنٍ، عن عمل لساعات متواصلة وأشهر بلا يوم إجازة واحد، عن لحظات حزن وخوف واستسلام، وتقول: «نحن لسنا أبطالاً خارقين، نعم بكيت مراراً ربما مع كلّ مريض اعتنيت به وكنت متفائلة بشفائه ثمّ انتكست حالته وتوفي، مع كلّ مريض اعتنيت به وكنت أشعر بأنني عاجزة عن إنقاذه، بكيت عند مشهد المرضى ينتظرون غرفة يعالجون فيها أو يبحثون عن أجهزة أكسجين ولا يجدونها»، مضيفة: «فكّرت ربما للحظات أن أترك العمل، أن أدير ظهري للوباء وأسترح. لكنني لم أستطع، واجبي أن أكون هنا أحارب الوباء الذي يهدّد الناس، لذلك كنت أعود وبعزم». مقابل كلّ لحظة ضعف، تتحدّث صليبا عن لحظات شعور بالرضا وبالراحة النفسيّة نابع من كونها قادرة على المساعدة في مكافحة الوباء، فقد كان الأمل يتجدّد مع كلّ حالة شفاء ومع كلّ يوم ترى نفسها تقوم بواجبها.
لا تفارق وجه صليبا البسمة وهي تتحدّث عن تجربتها كطبيبة في الصفوف الأمامية، وتضحك بصوت مسموع حين تصف خوفها، لا سيّما بداية العمل مع الوباء حيث كانت تشعر بالعوارض كلّ لحظة. حين أصيبت صليبا بكورونا بداية شهر يناير (كانون الثاني) نسيت أنها طبيبة، سيطر عليها الخوف والهلع، أخذت تتصل بصديقاتها المقربات تسألهن عن احتمال أن تكون قد نقلت العدوى إلى أمها، وكنّ يرددن إجابات تعرفها وهي التي كانت من أولى الطبيبات اللاتي التحقن بفرق كورونا، لا سيّما أنها تعمل بمستشفى رفيق الحريري الجامعي أول مستشفى استقبل حالات كورونا في لبنان، ثمّ تبتسم وتقول: «الحمد لله والدتي لم تُصَب».
لا ترى صليبا أنّ الأمر يختلف بين الطبيب والطبيبة فالموضوع إنساني بحت بالنسبة لها، وظروف عمل الطبيب والطبيبة يتشابهان، والابتعاد عن الأسرة وشروط الوقاية والتضحيات لا تختلف حسب الجنس. واعتبرت أنّ ما يواجه الطبيب في لبنان ليس فقط وباء كورونا، بل الوضع الاقتصادي الصعب، فانهيار قيمة العملة الوطنية جعلت معظم اللبنانين وبمن فيهم الأطباء يفقدون قيمة رواتبهم، وبالتأكيد بقاء الطبيبة أو الطبيب في لبنان لا يرتبط بالناحية المادية، لا سيّما أنّ العروض متاحة حالياً للسفر.
تشكل الطبيبات أكثر من 40 في المائة من الطاقم الطبي الموجود في لبنان الذي يضم نحو 15 ألف طبيب وطبيبة، حسبما يوضح نقيب الأطباء في بيروت شرف أبو شرف، مشيراً في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أنّ هذه النسبة سترتفع مع الدفعات الجديدة، إذ إن نسبة الطبيبات الجدد أكثر من الأطباء في عدد لا بأس به من الاختصاصات.
ويشير أبو شرف إلى أنّ النسبة الكبرى من الطبيبات كما الأطباء وبسبب طبيعة عملهم هم على احتكاك يومي مع الوباء، وإن لم يكن كلّهم في الخطوط الأمامية، لافتاً إلى أنّ أوّل حالة إصابة في الطاقم الطبي كان لطبيبة، وأنّ لبنان فقد طبيبة واحدة، وهي فردوس صفوان التي توفيت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جراء إصابتها بفيروس كورونا.
حتى اللحظة، لا تشعر صليبا برغبة في الهجرة للعمل خارج لبنان، ليس فقط لأنّها لا تقوى على ترك والدتها وحدها، بل أيضاً لعدم تحملها ترك لبنان وهو يواجه هذا الوباء في أصعب ظرف اقتصادي، فهي تأمل في أن ينتصر لبنان على هذا الوباء لتعانق والدتها، ومن ثمّ «تطفئ هاتفها وتأخذ إجازة طويلة».
وكان الطاقم الطبي خسر في لبنان 500 طبيب وطبيبة هاجروا إلى دول خليجية أو أوروبية والولايات المتحدة، حيث وجدوا فرص عمل أفضل، بعدما خسرت رواتبهم أو بدل أتعابهم 80 في المائة من قيمتها بسبب انهيار العملة الوطنية.
في موضوع مكافحة كورونا، قد لا تختلف يوميات الطبيبات عن يوميات الممرضات، فهنّ أيضاً يتحدثن عن التعب والهواجس نفسها، لا سيما خلال الشهرين الأولين من العام الحالي، حين ارتفعت أعداد الإصابات في لبنان بشكل غير مسبوق، فوصلت المستشفيات إلى ما يزيد على طاقتها الاستيعابية.
فاطمة عبيد (47 عاماً) كانت واحدة من أولى الممرضات اللاتي انضممن إلى فريق كورونا في مستشفى رفيق الحريري، لا تزال تذكر اسم أول مشتبه فيه دخل المستشفى واسم أول إصابة. تروي عبيد لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل الساعات الأولى لاستقبال مرضى كورونا: «لم يكن عددنا كطاقم تمريضي يعمل في قسم كورونا يتجاوز 4 أشخاص، كنا مدربين على التعامل مع الأوبئة مثل (إيبولا) و(سارس) و(إتش وان إن وان). ولكنّ كورونا كان جديداً، نعم خفنا، ولكنّ الواجب كان أقوى»، تقول عبيد إنها لم تتردد لحظة في أن تكون على الخطوط الأمامية لمواجهة كورونا، فهي لطالما كانت تشارك في أعمال تطوعيّة ترى فيها خدمة لمجتمعها.
بداية الجائحة، عملت عبيد لما يزيد على 3 أشهر بلا يوم إجازة واحد، ولساعات تزيد على 12 ساعة يومياً، «لم يكن عددنا كافياً، عملنا لساعات متواصلة، تعبنا، بكينا، ولكن مع الوقت بدأ عدد الممرضين والممرضات العاملين بكورونا يرتفع، فكان ضغط العمل يخفّ ولكنّه لم يصبح يوماً مريحاً»، تقول عبيد.
لم تكتفِ عبيد بالانضمام إلى فريق كورونا، إذ عملت أيضاً على تشجيع 3 من أبنائها، وهم ممرضون، للانضمام إلى الطاقم التمريضي المخصص لكورونا. «أخبرتهم أنّ عدد الممرضين والممرضات غير كافٍ، وأنّ الواجب يحتم عليهم الانضمام. كنت فرِحة بأنهم لم يترددوا، فهناك وباء يهدد مجتمعنا ولا أريد أبنائي أن يكونوا على الحياد والمستشفيات بحاجة إليهم، لا أنكر أنني أخاف عليهم، ولكنني كنت لأخاف أكثر لو أنهم تخاذلوا». تأخذ عبيد نفساً عميقاً حين أسألها عن التعب، وتقول: «أي نوع من التعب تقصدين؟ الجسدي مقدور عليه ولكن النفسي صعب، تخيلي أنك تهتمين بمريض وأنت تعرفين أن فرص نجاته من الموت ضئيلة، أو أن تستقر حالة مريض ومن ثمّ يتوفّى؟ هذا فضلاً عن مشاهد تكررت لأشخاص يبحثون عن غرف أو أجهزة أكسجين وهم في حالة حرجة، أو لزملاء يصابون واحداً تلو الآخر، أراهم ينهارون ويبكون من الحمل الثقيل الملقى عليهم، أصبت بكآبة شعرت بتعب غير مسبوق، ربما فكّرت للحظات بالعودة ولكنّي لم ولن أفعلها». تتحدّث عبيد عن متاعب وضغوطات من نوع آخر، عن والدتها التي كانت تتصل بها مراراً وتكراراً وتطلب منها ترك العمل وتقول: «لا أريد أن أخسرك، هذا ما كانت تكرره أمي على مسامعي يومياً، وأنا عاجزة عن طمأنتها وجهاً لوجه، قلقها عليّ كان يتعبني».
طبيعة عمل عبيد وصَمَها، إذ تروي أنّ أخاها اتصل بها وطلب منها عدم زيارة قريتها خوفاً من أن تكون مصابة بكورونا وتنقل العدوى للآخرين. وتضيف: «لم يكن مرحباً بي حتى في بلدتي وبيتي، أعذرهم، الوباء كان جديداً والخوف كان أقوى من الحقائق العلمية».
تمرّ أيام وعبيد لا ترى أبناءها، فساعات عملها طويلة ودوامها غالباً ما يكون عكس دوامات أبنائها، وهذا أيضاً ليس سهلاً عليها، ولكنّها تعرف أنّ المهنة التي اختارتها تتطلب تضحيات. تعتبر عبيد أنّ أكثر ما يواجهها كامرأة تعمل في مجال التمريض لا يتعلق بكورونا، بل بطبيعة مهنة التمريض التي تضطرها للعودة إلى المنزل في ساعات متأخرة من الليل، هذا فضلاً عن حرصها الدائم بأن تبقى قوية حتى لا تقصر تجاه عائلتها او عملها.
رغم استمرار ارتفاع أرقام الإصابات بكورونا في لبنان وبطء عملية التلقيح ضد الفيروس، يبقى أمل عبيد بالانتهاء من الوباء كبيراً جداً، وعندها ستأخذ إجازة طويلة ربما تسافر خلالها أو تتجه إلى قريتها وتقضي ساعات مع عائلتها، لا سيما والدتها، لتعود بعدها إلى عملها بطاقة أكبر.
لا تنكر عبيد أنّ راتب الممرضة كما الممرض لا يقارن بالتضحيات التي يقدمونها، ولكنها تعتبر أنّ الأزمة الاقتصادية «على الجميع»، والممرضون كما الأطباء يحمل عملهم جانباً إنسانياً يجبرهم على الاستمرار.
ويُشار إلى أن هناك ما يزيد على 600 ممرضة وممرض هاجروا خلال السنوات الأخيرة إلى بلدان عربية وأوروبية، حيث توافرت لهم فرص عمل برواتب وحوافز أفضل بكثير مما تقدّمه مستشفيات لبنان، لا سيما أن قيمة رواتب العدد الأكبر منهم باتت لا تتجاوز 100 دولار شهرياً، رغم أن حياتهم معرّضة للخطر بشكل يومي.
وتشكّل الممرضات في لبنان نحو 80 في المائة من مجمل عدد الطاقم التمريضي، توفي منهن 3 ممرضات بسبب إصابتهن بكورونا (وممرضان اثنان)، أما عدد الإصابات فتجاوز 2000 بين ممرض وممرضة.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
TT

العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تمسك بلاده بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تقوم على تقاسم السلطة بين الدولة والجماعة الحوثية، وإنما على استعادة مؤسسات الدولة لصلاحياتها الحصرية، وإنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي أطلعه على نتائج اتصالاته الأخيرة المتعلقة بجهود إحياء العملية السياسية، واستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام المتعثر.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن العليمي استمع إلى إحاطة أممية حول الخطوات الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون، والدوليون، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنجاز الاتفاق.

جانب من لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مع المبعوث الأممي (إعلام رسمي)

ووصف رئيس مجلس القيادة اليمني الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات لإفراغه من مضمونه الإنساني، أو تعطيل تنفيذه الكامل.

وأكد أن نجاح الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة في الملفات الإنسانية، شريطة عدم توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب معاناة اليمنيين.

خطر المشروع الحوثي

وتوقف العليمي خلال لقائه مع المبعوث الأممي عند التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن إيران وحلفائها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة للمشروع الإيراني، واستخدامها اليمن ساحة لخدمة أجندات خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.

وقال إن المجتمع الدولي مطالب باستيعاب حقيقة الأزمة اليمنية بوصفها صراعاً بين الدولة وجماعة مسلحة انتزعت صلاحياتها بالقوة، وليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة يمكن تسويته عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ.

وأضاف أن الجماعة الحوثية ترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، الأمر الذي يجعل معالجة الملف اليمني مرتبطة أيضاً بفهم الأبعاد الإقليمية للصراع ومخاطره على الأمن والاستقرار في المنطقة.

الحوثيون أعلنوا مساندتهم لإيران خلال أحدث هجماتها المتبادلة مع إسرائيل (أ.ب)

وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في بلاده بالسلام القائم على المرجعيات المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر إعادة إنتاج أسباب الأزمة، أو شرعنة وجود الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بل من خلال استعادة المؤسسات الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة، واحترام الحقوق، والحريات.

كما شدد على أن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة ستؤدي إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وخطورة.

وفي هذا السياق، انتقد استمرار الحوثيين في حملات الاعتقال، والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، وملاحقة الخصوم، ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل أحد أبرز معوقات السلام، ويجب أن تبقى حاضرة في تقارير الأمم المتحدة، وتقييماتها للوضع اليمني.

وحذر من أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر استعادة سلطتها يمنحان الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها، ويزيدان من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي.

دعوة لدعم الإصلاحات

وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، تطرق لقاء العليمي مع غروندبرغ كذلك إلى الأوضاع الداخلية، وجهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.

وأعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي ودولي أكثر فاعلية في حشد الدعم لبرنامج الإصلاحات الحكومية، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً رئيساً في أي مسار مستقبلي للسلام.

وفي سياق متصل، بحث فريق يمني برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الإقليمية للبنية التحتية ألمود ويتز سبل تعزيز الشراكة لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي.

اجتماع فريق حكومي يمني في عدن مع مسؤولين في البنك الدولي (إعلام رسمي)

واستعرض الاجتماع الذي حضره وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأثرها في دعم البنية التحتية، والخدمات الأساسية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات والأولويات المستقبلية للقطاعات الحيوية، فيما أكد الوزراء المشاركون أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي للمشاريع ذات الأولوية بما يساند خطط الإصلاح والتنمية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكدت الزوبة –بحسب الإعلام الرسمي- أن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية واعدة، وإعداد خطة وطنية للتنمية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى ما يتمتع به اليمن من موقع استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة والربط الإقليمي. من جانبها، جددت المسؤولة في البنك الدولي التزام المؤسسة بمواصلة دعم اليمن، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتطوير خطط مشتركة تسهم في جذب التمويلات التنموية، وتعزيز جهود التعافي، وإعادة البناء.


الصحافة اليمنية... مستقبل غامض وذاكرة مثقلة بالضحايا

مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)
مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)
TT

الصحافة اليمنية... مستقبل غامض وذاكرة مثقلة بالضحايا

مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)
مسلح حوثي في صنعاء خلال حشد لمناسبة ما تسميه الجماعة «يوم الولاية» (إ.ب.أ)

يحل اليوم الوطني للصحافة اليمنية هذا العام في ظل واقع يوصف بأنه الأكثر قسوة في تاريخ المهنة، بعد أكثر من عقد من الحرب والانقسام السياسي والانهيار الاقتصادي، وهي عوامل دفعت الصحافة إلى هامش المشهد العام، وحوَّلت عشرات الصحافيين إلى ضحايا للقتل والاعتقال والتشريد، فيما وجد المئات أنفسهم خارج المهنة التي شكَّلت لسنوات إحدى أهم ساحات التعبير والحياة العامة في البلاد.

ويصادف التاسع من يونيو (حزيران) ذكرى تأسيس النقابة الموحدة للصحافيين اليمنيين قبل 36 عاماً، وهو التاريخ الذي اعتُمد يوماً وطنياً للصحافة اليمنية. غير أن المناسبة جاءت هذا العام وسط مشهد مختلف تماماً عمَّا عرفته البلاد خلال العقود الماضية، مع تراجع مساحة العمل الإعلامي المستقل وانحسار المؤسسات الصحافية وتفاقم الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع.

وتشير بيانات نقابية إلى مقتل 45 صحافياً منذ اندلاع الحرب، إضافةً إلى اعتقال آخرين وتشريد مئات الصحافيين داخل اليمن وخارجه، في واحدة من أكثر الفترات اضطراباً التي مرت بها المهنة منذ عقود.

ومثّل اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر (أيلول) 2014 نقطة تحول حاسمة في واقع الصحافة اليمنية، فمع سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة، أغلقت الصحف المستقلة والمعارضة، وأوقفت أنشطة عديد من وسائل الإعلام المحلية، كما أغلقت مكاتب عدد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية.

مناطق سيطرة الحكومة اليمنية تتميز بمساحة معقولة من الحريات (إعلام محلي)

وأدى ذلك إلى فقدان مئات الصحافيين وظائفهم ومصادر دخلهم، خصوصاً أولئك الذين رفضوا العمل في المؤسسات الإعلامية الرسمية بعد إخضاعها لسيطرة الحوثيين وتحويلها إلى منصات دعائية تخدم مشروع الجماعة السياسي والآيديولوجي.

وفي المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لم تنجح السلطات في استيعاب الأعداد الكبيرة من الصحافيين الذين فقدوا أعمالهم، كما تعثرت عملية إعادة بناء المؤسسات الإعلامية الرسمية وإعادة تشغيلها بصورة فاعلة، مما ترك فجوة كبيرة في سوق العمل الإعلامي.

ومع استمرار الصراع لعامه الثاني عشر، اضطر كثير من الصحافيين اليمنيين إلى ترك المهنة نهائياً والعمل في مجالات أخرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية، بينما اختار آخرون مغادرة البلاد.

وباستثناء عدد محدود من الصحف المستقلة التي تصدر في العاصمة المؤقتة عدن، وصحيفة حكومية واحدة، تبدو الصحافة المطبوعة شبه غائبة عن المشهد، في وقت أصبح فيه ناشطو وسائل التواصل الاجتماعي أكثر حضوراً وتأثيراً من المؤسسات الإعلامية التقليدية.

أكثر من ألفي انتهاك

وتقول نقابة الصحافيين اليمنيين إن الحرب ألحقت أضراراً جسيمة بالحريات الإعلامية، مؤكدةً أنها وثَّقت أكثر من ألفَي انتهاك ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية خلال السنوات الماضية.

وتشمل هذه الانتهاكات القتل والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات ذات الدوافع السياسية والتهديدات الأمنية، إضافةً إلى إغلاق المؤسسات الإعلامية والاستيلاء على مقراتها ومصادرة ممتلكاتها وحجب المواقع الإلكترونية.

وتحمّل النقابة الجماعة الحوثية المسؤولية عن النسبة الكبرى من تلك الانتهاكات، مؤكدةً استمرار احتجاز عدد من الصحافيين حتى اليوم، في ظل مطالبات حقوقية متواصلة بالإفراج عنهم.

الحوثيون تسببوا في إجهاض تجربة صحافية واعدة في اليمن (إعلام محلي)

كما تؤكد النقابة أن عام 2025 لم يشهد تحسناً ملحوظاً، بل استمرت خلاله الانتهاكات والضغوط الأمنية والقضائية ضد الصحافيين، الأمر الذي انعكس سلباً على حرية العمل الإعلامي واستقلاليته.

وترى النقابة أن ما تعرضت له الصحافة اليمنية خلال سنوات الحرب جعل هذه المرحلة واحدة من أسوأ الفترات التي مرت بها المهنة منذ تأسيسها، ليس فقط بسبب حجم الانتهاكات، بل أيضاً بسبب تآكل البيئة المهنية التي كانت تتيح تعددية إعلامية ومساحات أوسع للتعبير.

تجويع واعتقالات

وإلى جانب الانتهاكات الأمنية، يواجه الصحافيون اليمنيون أزمة معيشية خانقة باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستمرار المهنة.

وتشير دراسات واستبيانات حديثة أجرتها نقابة الصحافيين إلى أن غالبية العاملين في القطاع يعانون من تدني الأجور أو انقطاع الرواتب بصورة كاملة، فضلاً عن غياب الضمانات الوظيفية والاجتماعية والعمل في ظروف تفتقر إلى أبسط الحقوق القانونية والمهنية.

وتصف النقابة هذا الواقع بأنه «تجويع ممنهج» يدفع الكفاءات الصحافية إلى البحث عن مصادر دخل بديلة أو مغادرة المجال الإعلامي بشكل نهائي، وهو ما ينعكس على جودة المحتوى الإعلامي وعلى قدرة المؤسسات الصحافية على الاستمرار.

وتؤكد أن حرية الصحافة لا يمكن فصلها عن الظروف الاقتصادية للعاملين فيها، إذ يصبح الدفاع عن الاستقلال المهني أكثر صعوبة في ظل أوضاع معيشية متدهورة وانعدام الحماية الوظيفية.

آخر مؤتمر عام لنقابة الصحافيين اليمنيين عُقد في 2009 (إعلام محلي)

وترى أوساط إعلامية أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خسارة مزيد من الكفاءات الصحافية التي راكمت خبرات طويلة خلال العقود الماضية، مما يهدد مستقبل العمل الإعلامي في البلاد.

وحسب نقابة الصحافيين اليمنيين، لا يزال تسعة صحافيين رهن الاحتجاز، بينهم ثمانية لدى جماعة الحوثي، إضافةً إلى الصحافي ناصح شاكر، المعتقل لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ نهاية عام 2023.

وجددت النقابة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحافيين المعتقلين والمخفيين قسراً، داعيةً السلطات المختلفة إلى وقف الانتهاكات واحترام حرية الرأي والتعبير.

كما طالبت الحكومة اليمنية بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه العاملين في القطاع الإعلامي، من خلال معالجة أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتوفير بيئة عمل أكثر أمناً واستقراراً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended