«شد حبال» بين الكونغرس والإدارة الأميركية في «النووي الإيراني»

السيناتور ريش لـ«الشرق الأوسط»: العودة للاتفاق خوفاً من امتلاك طهران للسلاح خطأ فادح

السيناتور جيم ريش (يسار) يتحدث مع السيناتور روبرت مينانديز خلال جلسة في مجلس الشيوخ (أ.ب)
السيناتور جيم ريش (يسار) يتحدث مع السيناتور روبرت مينانديز خلال جلسة في مجلس الشيوخ (أ.ب)
TT

«شد حبال» بين الكونغرس والإدارة الأميركية في «النووي الإيراني»

السيناتور جيم ريش (يسار) يتحدث مع السيناتور روبرت مينانديز خلال جلسة في مجلس الشيوخ (أ.ب)
السيناتور جيم ريش (يسار) يتحدث مع السيناتور روبرت مينانديز خلال جلسة في مجلس الشيوخ (أ.ب)

بمجرّد وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى سدة الرئاسة في البيت الأبيض، حبس الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء أنفاسهم بانتظار الاستراتيجية التي سيعتمدها مع إيران.
- معارضة شرسة لنية بايدن العودة إلى الاتفاق النووي
فبايدن وعد منذ فوزه بالرئاسة أن مقاربته ستكون مختلفة كلياً عن مقاربة سلفه دونالد ترمب في الملف الإيراني. وأعرب عن رغبته بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، ورصّ الصف الدولي وراءه. ولم يلقَ هذا الإعلان استحساناً من قبل عدد كبير من المشرعين في الكونغرس الأميركي، فثمة معارضة كبيرة للاتفاق القديم في ظل غياب تام للثقة بالنظام الإيراني.
فأعضاء الكونغرس بأغلبيتهم يعتبرون أن الاتفاق الذي أقرّته الإدارة القديمة فيه شوائب كثيرة. أبرزها عدم شموله أنشطة إيران المزعزعة في المنطقة، وعدم تطرقه لبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى وجود تواريخ يعتبرونها عشوائية تخفّف من العقوبات بعد انقضاء مهلة معينة على الاتفاق.
لهذه الأسباب، سعت إدارة بايدن في بداية المطاف إلى التأكيد على وجوب التطرق إلى ملفي الصواريخ الباليستية وأنشطة طهران المزعزعة، لطمأنة المخاوف ومحاولة السيطرة على المعارضة الداخلية. لكنها لم تجزم يوماً أن الاتفاق النووي مرتبط بهذين الملفين، لتزيد بذلك المخاوف بدلاً من تخفيفها.
إضافة إلى ذلك، فإن التسريبات باحتمال رفع بعض العقوبات عن طهران مقابل عودتها إلى طاولة المفاوضات أرقت من نوم المشرعين، ودفعتهم نحو تكثيف جهودهم لحث إدارة بايدن على الإبقاء على سياسة الضغط القصوى والاستفادة من العقوبات للضغط على إيران، في سبيل الحصول على تنازلات منها في أي اتفاق محتمل.
- روب مالي... ونقطة ضعف بايدن
لكن وفي خضمّ محاولات الجمهوريين وبعض الديمقراطيين إقناع الإدارة بالإبقاء على العقوبات، سقط خبر تعيين روب مالي مبعوثاً خاصاً لإيران كالصاعقة على رؤوس المشرعين. فحتى حلفاء الرئيس في الكونغرس كانت لديهم تحفظات كبيرة على تعيين مالي، الذي لعب دوراً أساسياً في مفاوضات الاتفاق النووي. وتحدّث مصدر ديمقراطي في مجلس الشيوخ لـ«الشرق الأوسط» بصراحة عن الموضوع، قائلاً: «مالي هو خيار غريب. أقول هذا لأن قدرتنا على الاطلاع على الملف الإيراني هنا في الكونغرس تعتمد بشكل أساسي على نية الإدارة للتشاور معنا بشأن مقاربتها وقراراتها. إن اختيار مبعوث معتدل ومتّزن كان سيصبّ في مصلحة الجميع، فالجمهوريون بدأوا بمعارضة كل ما يفعله بايدن، واختيار شخص مثل مالي لن يساعد أبداً».
وبالفعل، فهذه كانت الأجواء الجمهورية التي رصدتها «الشرق الأوسط» في مجلس الشيوخ، حيث تحدث مصدر جمهوري قائلاً: «روب مالي كان المهندس الأساسي للاتفاق النووي الفاشل. لقد ظنّ أن الاتفاق سوف يقوّي من المعتدلين الإيرانيين ويدفع بإيران نحو الانضمام إلى المجتمع الدولي. وهذا التفكير كان خطيراً للغاية. من المهم جداً أن تكون لدى الممثل الأساسي للولايات المتحدة مع إيران رؤية واضحة حول طبيعة النظام. وهناك كثير من الاشخاص الذين يشككون بقرارات مالي في دور كهذا». وكان بايدن يعلم أن اختيار مالي سيولد انتقادات من هذا النوع، حتى في صفوف حلفائه الديمقراطيين، لهذا فقد عمد إلى إعطائه منصباً لا يحتاج لمصادقة مجلس الشيوخ، لأنه علم أن المصادقة عليه شبه مستحيلة.
- تحفظ ديمقراطي في المعارضة العلنية
وفي ظل التشكيك الكبير في تعيين مالي، لا يزال الديمقراطيون المعارضون لبايدن في ملف إيران متحفظين على انتقاده علناً. وتحدث أحد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عن قلقه الشديد من عودة بايدن إلى الاتفاق النووي القديم، مشترطاً عدم الإفصاح عن اسمه، لأن «الوقت لا يزال مبكراً للديمقراطيين لمواجهة رئيس ديمقراطي بشكل علني».
وقال السيناتور إنه سيعطي بايدن فرصة قبل البدء بالمعارضة العلنية، مؤكداً أنّه يتحدث مع البيت الأبيض بشكل دوري لإيصال تحفظاته بشأن إيران بشكل مباشر.
وأبرز هذه التحفظات هي الحرص على عدم التساهل مع طهران ورفع العقوبات عنها. واعتبر السيناتور الديمقراطي البارز أن «سياسة الضغط القصوى تنفع، ويجب استعمال العقوبات للضغط على إيران».
ولدى سؤال السيناتور عما إذا كان يمارس ضغوطاً على الإدارة للتراجع عن بعض سياساتها تجاه إيران، همس قائلاً: «أستطيع عرقلة التعيينات…»، في تذكير واضح بنفوذ أعضاء مجلس الشيوخ في ملف التعيينات الرئاسية.
ويقابل التحفظ الديمقراطي على معارضة بايدن علناً، ارتياح جمهوري تام في الانتقاد العلني المستمر الذي وصل إلى حد اتهام الإدارة بالتساهل مع طهران والتملق لها.
أبرز المنتقدين من الجمهوريين هو السيناتور تيد كروز الذي طرح أكثر من مشروع قانون لمحاولة عرقلة دخول الإدارة إلى الاتفاق النووي، معتمداً أكثر من أسلوب، بدءاً من محاولة اعتبار الاتفاق معاهدة دولية تتطلب موافقة الكونغرس عليها، مروراً بسعيه إلى فرض تصويت على منع الإدارة من رفع العقوبات، ووصولاً إلى محاولته الأخيرة في تحويل 10 ملايين دولار مخصصة لوزارتي الخارجية والخزانة للعودة إلى الاتفاق النووي، وتخصيصها بدلاً من ذلك لتدريب الكلاب العسكرية التي يتم إرسالها إلى مناطق الصراع.
وبطبيعة الحال، باءت جهود كروز بالفشل إلى حد الساعة، إذ اعتبرها البعض جهوداً حزبية بامتياز، خصوصاً أن كروز معروف بين زملائه بأنه غير منفتح على تسويات مطلوبة في الكونغرس لتمرير أي مشروع.
لهذا، تعمد أصوات جمهورية أخرى إلى رسم استراتيجية واضحة ومفهومة لطرحها على الإدارة.
- استراتيجية جمهورية واضحة
وتجسّدت هذه الجهود في رسالة مفصلة كتبها كبار الجمهوريين في اللجان المختصة في مجلس الشيوخ تطرح خطة موسعة على بايدن، يحذرونه فيها من تكرار أخطاء إدارة أوباما، مذكّرين بأن اتفاق عام 2015 مشبع بالمشاكل والجداول الزمنية العشوائية، بما فيها رفع الحظر على الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية. وشدّد المشرعون في رسالتهم على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي مع إيران تعديلاً على هذه التواريخ العشوائية التي تقدم لإيران إعفاءات إضافية من العقوبات، وتؤدي الى رفع القيود على الصواريخ، إضافة إلى وجوب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران ملفات متعلقة بدعمها للإرهاب وبرنامج الصواريخ الباليستية واحتجازها لأميركيين.
ورددت الرسالة أصداء دعوات الديمقراطيين والجمهوريين للإدارة الأميركية بوجوب التشاور مع دول الخليج وإسرائيل قبل أي اتفاق محتمل مع طهران، وذلك في إشارة واضحة إلى أهمية هذا الملف بالنسبة لأعضاء الكونغرس.
لكن أحد أهم الشروط بالنسبة لهؤلاء هو عدم رفع العقوبات أو التخفيف منها أو الإفراج عن الأصول الإيرانية في بلدان أخرى كشرط مسبق للعودة إلى طاولة المفاوضات، مذكّرين بأن النظام الإيراني يستعمل هذه الأموال لتوسيع تمويله الدفاعي ودعم وكلائه في المنطقة وقمع شعبه، وليس لإصلاح اقتصاده كما وعد.
ولعلّ أبرز ما تشدد عليه هذه القيادات الجمهورية هو ضرورة التشاور مع الكونغرس بحزبيه قبل الخوض في غمار اتفاق جديد. فهم يذكّرون بايدن بأن غياب هذا التوافق في عهد أوباما بسبب عدم استشارة الكونغرس هو الذي أدّى إلى انسحاب ترمب من الاتفاق، نظراً للمعارضة الجمهورية الشديدة له.
ويخشى الجمهوريون وبعض الديمقراطيين في الكونغرس من أن يرمي بايدن نفسه في أحضان إيران بسبب تخوفه من حصول طهران على سلاح نووي. وتحدث كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، إلى «الشرق الأوسط» عن مخاوفه قائلاً: «إن الخيار بين امتلاك إيران السلاح النووي أو العودة إلى الاتفاق النووي هو خيار خاطئ، وخطأ فادح. ومن الواضح أن إيران تعلم ذلك جيداً وتمارس ضغوطات على أمل أن تتصرف الولايات المتحدة والآخرون بسرعة. وهذا مقلق».
وذكّر ريش بما قاله في الرسالة التي كتبها مع زملائه إلى بايدن، بأن النظام يختبر الإدارة، ويسعى إلى التحقق من مدى تساهلها مع تصرفاته.
- ترحيب بالضربة العسكرية
وفي خضم كل هذه المخاوف، رحّب المشرعون بقرار بايدن شنّ غارات محدودة استهدفت منشآت تابعة لجماعات مدعومة من إيران شرق سوريا، في ردّ على الاعتداءات التي نفذتها الميليشيات المدعومة من إيران على القوات الأميركية في العراق. واعتبر المشرعون أن هذا التصرف هو الأنسب لردع إيران عن أنشطتها المزعزعة في المنطقة.
لكن الرد الأميركي لم يمحِ القلق الموجود، إذ يعلم المشرعون جيداً أن أياديهم مقيدة في ملفات السياسة الدولية. وجل ما يستطيعون فعله هو ممارسة ضغوطات سياسية وتقديم شكاوى رسمية إلى الإدارة، من دون إحداث فارق فعلي في القرار النهائي الذي يعود للإدارة الأميركية.
ويمتعض كثير منهم عندما يتذكرون التفاف إدارة أوباما على الكونغرس في الاتفاق الأخير الذي أبرم كاتفاق دولي من دون مصادقة مجلس الشيوخ عليه.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.