هل يتم استدراج المدربين البريطانيين إلى الولايات المتحدة بذرائع كاذبة؟

فرصة السفر وكسب أموال جيدة تجذب الكثيرين

هناك رغبة كبيرة في إحضار المدربين الأجانب إلى الولايات المتحدة لتدريب فرق الشباب (غيتي)
هناك رغبة كبيرة في إحضار المدربين الأجانب إلى الولايات المتحدة لتدريب فرق الشباب (غيتي)
TT

هل يتم استدراج المدربين البريطانيين إلى الولايات المتحدة بذرائع كاذبة؟

هناك رغبة كبيرة في إحضار المدربين الأجانب إلى الولايات المتحدة لتدريب فرق الشباب (غيتي)
هناك رغبة كبيرة في إحضار المدربين الأجانب إلى الولايات المتحدة لتدريب فرق الشباب (غيتي)

ما مدى رغبة فرق الشباب لكرة القدم في الولايات المتحدة في التعاقد مع مدربين أجانب؟ وما مدى رغبة المدربين البريطانيين في الحصول على وظائف في الولايات المتحدة، في ظل الرواتب الجيدة هناك؟ الإجابة عن كلا السؤالين هي كالتالي: هناك رغبة كبيرة من كلا الطرفين لدرجة أن نادياً واحداً، وهو نادي غلوبال بريمير سوكر - الذي كان يعمل في عشرات المواقع بجميع أنحاء الولايات المتحدة - لديه خطة معقدة لإحضار المدربين الأجانب إلى الولايات المتحدة بمساعدة الفرق المحترفة. وقد جذبت هذه الخطة اهتمام كثير من المديرين الفنيين، وكذلك سلطات إنفاذ القانون.
لقد قدم موظفان سابقان في نادي «غلوبال بريمير سوكر» إقراراً بالذنب - أحدهما للتآمر بتزوير تأشيرات، والآخر لعرقلة العدالة - في محكمة بولاية ماساتشوستس. وكانت الشركة الأم لهذا النادي، وهي شركة «ليغاسي غلوبال سبورتس»، قد أجبرت على إعلان إفلاسها، وأصدر الرئيس التنفيذي السابق للشركة، ستيفن غريفين، كتاباً يكشف فيه حقيقة كل شيء.
وكانت الاتهامات الموجهة ضد نادي «غلوبال بريمير سوكر»، والمنصوص عليها في اتهامات الاحتيال لتزوير التأشيرات ضد رئيس العمليات السابق بالنادي، جاستن كابيل، الذي وافق على الاعتراف بالذنب، تقع في اتجاهين. أولاً، كان يتم إحضار بعض المدربين المساعدين إلى الولايات المتحدة بتأشيرات «بي - 1» المخصصة للرياضيين وموظفي الدعم في كرة القدم على المستوى الاحترافي، قائلين إنهم سيعملون ككشافة لنادٍ محترف على الرغم من تعيينهم مدربين بنادي «غلوبال بريمير سوكر»، وهو نادٍ للشباب.
وقد أظهر ويل ويلسون، أحد المدربين السابقين بنادي «غلوبال بريمير سوكر»، لصحيفة «بوسطن غلوب» الأميركية وثيقة تطلب منه هو وغيره من المتقدمين للحصول على تأشيرة، عدم أخذ عقودهم مع نادي «غلوبال بريمير سوكر» أثناء إجراء مقابلات في السفارة الأميركية للحصول على التأشيرة. وقال ويلسون لصحيفة «بوسطن غلوب»: «لقد طلب منا نادي غلوبال بريمير سوكر ألا نقول أبداً إننا نعمل في مجال التدريب، على الرغم من أن التدريب كان هو وظيفتنا بدوام كامل».
ثانياً، تم إحضار بعض المدربين إلى الولايات المتحدة بتأشيرات «إتش - 2 بي»، التي لا يمكن منحها إلا إذا أقر أصحاب العمل بأن الوظائف مؤقتة، وليس لديهم ما يكفي من المواطنين الأميركيين لملء هذه الوظائف، وأن هذه الوظائف لن تؤدي إلى تخفيض أجور المواطنين الأميركيين. وتتطلب هذه الوظائف أن يعمل الموظف لدى صاحب عمل معين في منطقة معينة، وهي الشروط التي لم تكن تنطبق على نادي «غلوبال بريمير سوكر»، وفقاً لوثائق المحكمة.
ولم يتم اتهام المدربين القادمين للعمل مع نادي «غلوبال بريمير سوكر» بأي نشاط إجرامي. وفي قضية رئيس العمليات السابق بالنادي، جاستن كابيل، تمت الإشارة إلى ثلاثة متآمرين - لكن لم يتم تحديد أسمائهم - وهم موظفان بنادي «غلوبال بريمير سوكر» ومحامٍ في مجال الهجرة - وتم اتهام الأربعة بتقديم معلومات خاطئة للحصول على تأشيرات «بي - 1»، ثم انتهاك شروط تأشيرات «إتش - 2 بي». وفي الحالة الأخرى، تم اتهام مدير التسويق السابق في نادي «غلوبال بريمير سوكر»، غافين ماكفي، بحذف حساب البريد الإلكتروني الخاص بـ«فرد - 1» لخداع المحققين الفيدراليين.
من المؤكد أن هذه الأمور القانونية ستستغرق وقتاً طويلاً. إن أسباب انهيار شركة «ليغاسي» وزوبعة الدعاوى القضائية التي تلت ذلك تتجاوز مجرد التحايل للحصول على التأشيرات بطريقة غير قانونية. وعلى الرغم من توقف نادي «غلوبال بريمير سوكر» عن العمل، فإنه لا يزال يقاضي شركته القانونية السابقة «بيرنز آند ليفينسون». لكن السؤال الأخلاقي الآن هو: من الذي تضرر في هذه القضية؟ لقد قال المحامي المتخصص في شؤون الهجرة، جون فيلي، لصحيفة «لويفيل كورير جورنال»: «أنت تقول إنك تعمل ككشاف للاعبين، لكنك في الحقيقة مدرب لأحد فرق الشباب. من الذي تضره بذلك؟».
يشير غريفين وتقارير مجهولة المصدر على مواقع العمل «غلاسدور» و«إنديد» إلى تضرر مجموعة معينة من الأشخاص جراء ذلك، وهم المدربون الأجانب الذين زُعم أنهم «حُشروا» في منازل مكتظة وأجبروا على العمل لساعات طويلة مقابل أجر ضئيل. وتشير الدعوى القضائية التي رفعها نادي «غلوبال بريمير سوكر» ضد محاميه السابقين إلى مدرب أرسل بريداً إلكترونياً إلى النادي ليشتكي من عدم قدرته على العودة إلى الولايات المتحدة من كندا عندما اكتشف مسؤولو الحدود مشكلة في تأشيرته، وزعم المدرب نفسه أن النادي قام بتعيين «مدربين غير حاصلين على مؤهلات معتمدة في مجال التدريب».
وبعيداً عن نادي «غلوبال بريمير سوكر»، فإن للقضية آثاراً بعيدة المدى داخل كرة القدم الأميركية. فإلى أي مدى ستذهب أندية الشباب لتوظيف (واستغلال) مدربين أجانب، ولماذا تساعدها الأندية المحترفة؟ هناك ناديان في الدوري الأميركي الممتاز للسيدات؛ وهما «سكاي بلو» و«بوسطون بريكرز» - من بين ما لا يقل عن سبعة أندية محترفة يُزعم أنها متورطة في هذا الأمر، على الرغم من عدم اتهام أي شخص في أي من هذه الأندية بارتكاب أي مخالفات.
لكن ما الذي يدفع أندية كرة القدم للشباب إلى القيام بكل هذا من أجل التعاقد مع مدربين أجانب، سواء بشكل قانوني أو غير قانوني؟ يقول المدير التنفيذي السابق لنادي «دي سي يونايتد»، كيفين باين، الذي يعمل الآن بشكل أكبر في كرة القدم للشباب بصفته الرئيس التنفيذي لنادي «يو إس كلوب سوكر»: «لست متأكداً من السبب الذي يجعل نادي غلوبال بريمير سوكر يركز على التعاقد مع مدربين أجانب من الخارج، خصوصاً أن هناك كثيراً من المدربين المؤهلين للقيام بهذا العمل في هذا البلد. ولو استعانوا بمدربين أميركيين لم نكن لنتحدث الآن عن هذه القصة من الأساس!».
وكان اسم المعلق التلفزيوني أليكسي لالاس قد ورد في القصة التي نشرتها صحيفة «الغارديان» في عام 2014 حول مصالح الأندية الأوروبية في الولايات المتحدة، التي تضمنت قيام نادي «غلوبال بريمير سوكر» بعقد شراكة مع نادي بايرن ميونيخ الألماني. وقال لالاس في ذلك الوقت: «كرة القدم الأميركية شهدت مجيء عدد هائل من الأشخاص الذين لا يملكون أي مقومات للعمل في مجال التدريب سوى أنهم يتحدثون بلهجة مختلفة، ويستغلون السذاجة التي لدينا وقلة الخبرة ونقص تاريخ وثقافة كرة القدم لصالحهم». وتجسد أندية الدوري الأميركي الممتاز للسيدات هذا السلوك، حيث تتعاقد هذه الأندية مع المدربين البريطانيين بشكل مستمر. صحيح أن بعضهم قد حقق نجاحات كبيرة، مثل لورا هارفي، ومارك بارسونز، لكن البعض الآخر لم يحقق أي نجاح يذكر.
ولا يزال لدى الولايات المتحدة شرائح كبيرة من السكان ترى أن اللهجة الأجنبية تمثل الأصالة والعراقة في عالم كرة القدم، والدليل على ذلك أن معظم معلقي المباريات يتحدثون اللهجة الإنجليزية وليس الأميركية. وعلاوة على ذلك، تلهث أندية الدوري الأميركي لكرة القدم بحثاً عن مدربين أجانب فشلوا في مضاهاة الإنجازات التي حققها المدربون الأميركيون مثل بروس أرينا وكالب بورتر وبريان شميتزر.
وعلى مستوى الشباب، يدخل الآباء في منافسة محمومة في نظام «الدفع مقابل اللعب» الأميركي الفريد من نوعه. ونظراً لأن هذا النظام يزيد احتمالية القبول التفضيلي في الكلية والحصول على المنح الدراسية، يضغط الآباء بشدة لإيصال أطفالهم إلى ما يعتقدون أنه مؤسسات النخبة، حيث يدفعون آلاف الدولارات كل عام للحصول على امتياز أن يتدرب أطفالهم على يد مدرب «محترف» يستفيد من الاتصالات مع المدربين في الكليات.
لذلك تتسابق الأندية للاستحواذ على جزء من هذه السوق الكبيرة. ويعمل نادي «غلوبال بريمير سوكر» بمفرده في 25 ولاية وفي أماكن أخرى، وبالتالي فإن قاعدته هناك أكبر من قواعد أندية عملاقة. وبالتالي، فإن هذا النظام يوفر كثيراً من الفرص للمدربين الذين لا يستطيعون الالتحاق بأكاديميات الناشئين للأندية المحترفة في الولايات المتحدة، أو في أي مكان آخر للحصول على وظائف، كما يخلق كثيراً من الفرص التي تستفيد منها الأندية.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.