مناورات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس

لتجنب التصويت على حزمة تحفيز بـ1.9 تريليون دولار

الكونغرس
الكونغرس
TT

مناورات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس

الكونغرس
الكونغرس

يتسابق الديمقراطيون لإنهاء النقاشات حول مشروع تحفيز اقتصادي بقيمة 1.9 تريليون دولار بما يضمن موافقة بعض الجمهوريين وموافقة مجلس النواب على التعديلات وإرسالها إلى الرئيس قبل الموعد المحدد لانتهاء إعانات البطالة في 14 مارس (آذار) الجاري. ويتجه مجلس الشيوخ إلى عقد جلسة تصويت مطوّلة تهدف إلى إلحاق أقصى قدر من الألم السياسي والاستمرار في مناورات سياسية لمناقشة عشرات التعديلات بما يرهق ويثقل كاهل الديمقراطيين. وتعمد الجمهوريون إبطاء تمرير المشروع، حيث طالب السيناتور الجمهوري رون جونسون من ولاية ويسكونسن، بقراءة نص القانون المكون من 628 صفحة بصوت عالٍ أمام المجلس، وهو إجراء شكلي عادةً ما يتم التنازل عنه، لكنّ هذه العملية استغرقت ما يقرب من 11 ساعة واستمرت من الخميس حتى الثانية فجر أمس (الجمعة). وكان من المقرر أن يبدأ مجلس الشيوخ 20 ساعة من النقاشات حول المشروع يوم الجمعة، لكن في نهاية جلسة الخميس طلب السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن خفض عدد الساعات إلى ثلاث ساعات اختصاراً للوقت. وبعد انتهاء المناقشة من المتوقع أن يبدأ أعضاء مجلس الشيوخ فترة تمنح لأي عضو إدخال تعديلات غير قابلة للنقاش على التشريع وطرح مواضيع مثيرة للجدل مثل الإجهاض والهجرة وإعادة فتح المدارس، واقتراح عشرات التعديلات، وهو ما سيؤدي إلى خلق عراقيل وحواجز على الطريق لتأخير التصويت النهائي على التشريع. ووفقاً لتعريف «تصويت الراما»، فإنه يمكن للمشرعين استخدام سلسلة من المناورات الإجرائية تمنع إجراء تصويت نهائي على مشروع القانون حتى يتم الفصل في جميع التعديلات والتصويت عليها، وهي عملية ماراثون مرهقة تمتد لساعات. ويعترض الجمهوريون ليس فقط على حجم المخصصات التي تعطي 360 مليار دولار لحكام الولايات في إطار مكافحة «كوفيد - 19» وما يتعلق بإعانات البطالة، بل يعترضون على حجم الحزمة بأكملها. ووصف زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، مشروع القانون بأنه فورة في الإنفاق الآيديولوجي المليء بالتكاليف غير المتعلقة بـ«كوفيد - 19»، فيما حذر زعيم الأغلبية تشاك شومر، من عمليات تطويل، وقال: «نحن ذاهبون إلى إنهاء هذا القانون مهما طال الوقت».
وناقش المشرعون خلال الأسابيع الماضية سلسلة من التعديلات المتعلقة بمشروع الإغاثة في محاولة للتوصل إلى مساحة اتفاق، لكن تجددت الخلافات سريعاً يوم الخميس مع محاولات الجمهوريين كبح جماح حزمة التحفيز، مما يشير إلى أن تمرير المشروع قد يستغرق عدة أيام. ويحاول القادة الديمقراطيون إجراء تعديلات والخروج بمشروع يحصل على جميع أصوات الديمقراطيين الخمسين في مجلس الشيوخ دون اعتراضات من التيار التقدمي في مجلس النواب الذي سيتعين الحصول على موافقته على نسخة مجلس الشيوخ قبل أن يذهب إلى الرئيس بايدن لتوقيعه ليصبح ساري التنفيذ. وقد وافق بايدن بالفعل على بعض التعديلات فيما يتعلق بخفض حجم الأموال التي ستذهب لملايين الأميركيين كمساعدات نقدية مباشرة، وزيادة الأموال للمستشفيات وإعانات للعاطلين عن العمل. واصطدم الحزبان فيما يتعلق ببند رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولاراً في الساعة وهو أكثر من ضِعف الأجر الحالي البالغ 7.25 دولار. وانتقد الجمهوريين هذا البند الذي يضيف ضغوطاً إلى الموازنة ويهدد برفع معدلات التضخم. ويفكر الديمقراطيون في استخدام عملية تسوية الميزانية لتمرير مشروع القانون بما يحدّ من الوقت ويسمح بتمرير التشريع بأغلبية بسيطة، وهو حل بديل يتجنب عقبة الحصول على 60 صوتاً من الأصوات التي يتطلبها معظم مشاريع القوانين في مجلس الشيوخ، خصوصاً إذا دعم كل الأعضاء الديمقراطيون مشروع القانون النهائي. وتقوم كامالا هاريس بكسر التعادل في أصوات الحزبين لصالح الديمقراطيين وبذلك يمكن تمرير التشريع دون الحاجة لأي دعم جمهوري. ووفقاً لنتيجة النقاشات في الكونغرس سيحتاج الرئيس بايدن إلى تقييم مدى قدرته على العمل مع الجمهوريين لتمرير مشروع قانون حول البنية التحتية، وسيحتاج إلى أصوات من الجمهوريين للحصول على 60 صوتاً في مجلس الشيوخ، وما إذا كان سيحاول المواءمة وتحقيق التوازن بين مختلف المبادرات السياسية مرة أخرى مع الجمهوريين. وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت، الأبيض للصحافيين: «هناك الكثير من الأفكار التي سيطرحها الرئيس، وقد بدأ بالفعل في التواصل والتحدث مع أعضاء الكونغرس والمجموعات الخارجية وأصحاب المصالح حول ما يرغبون في رؤيته، وهو يتحرك قدماً».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.