سوريا: ارتفاع حاد بإصابات «كورونا»... والاقتصاد لا يتحمّل الإغلاق

عامل طبي يقيس درجة حرارة شاب في إدلب (إ.ب.أ)
عامل طبي يقيس درجة حرارة شاب في إدلب (إ.ب.أ)
TT

سوريا: ارتفاع حاد بإصابات «كورونا»... والاقتصاد لا يتحمّل الإغلاق

عامل طبي يقيس درجة حرارة شاب في إدلب (إ.ب.أ)
عامل طبي يقيس درجة حرارة شاب في إدلب (إ.ب.أ)

قال عضو في «اللجنة الاستشارية» السورية لمكافحة فيروس «كورونا»، اليوم (الخميس)، إن سوريا شهدت ارتفاعاً حاداً في الإصابات بمرض «كوفيد19» منذ منتصف فبراير (شباط) الماضي، لكن خيارات تطبيق إجراءات عزل عام ما زالت محدودة بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد.
وقال الطبيب نبوغ العوا لوكالة «رويترز» للأنباء: «في 10 فبراير، أو قبله قليل، رأينا هجوماً شديداً من الإصابات وبأعداد كبيرة». وأضاف: «بعدما كنت أرى في العيادة عندي حالة أو حالتين في اليوم، صرت أرى الآن 5 إلى 6 حالات... نتواصل دائماً أنا وزملائي لنناقش آخر التطورات العلاجية المستخدمة حتى ننقذ الناس، فالحقيقة الكل فوجئ بالعدد الكبير» للإصابات.
وبدأت الوزارة الاثنين تبقيح العاملين بالصفوف الأولى في القطاع الصحي بلقاح مضاد لـ«كوفيد19»، وقالت إن البلاد تشهد زيادة في حالات الإصابة، ولم تذكر مزيداً من التفاصيل.
وسجلت سوريا رسمياً 15 ألفاً و753 حالة إصابة، و1045 وفاة منذ بدء الجائحة، ويُعتقد أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير؛ لأن إمكانات الفحص لدى الحكومة محدودة.
وفرضت سوريا حظر تجول في كل أرجاء البلاد عندما ظهرت الجائحة في العام الماضي، لكن المطاعم والمدارس والمتاجر عاودت فتح أبوابها مع تخفيف إجراءات العزل تدريجياً بدءاً من مايو (أيار) الماضي.
ووضع الكمامات إلزامي في المكاتب الحكومية والمواصلات العامة المزدحمة. وقال عامل إغاثة إن أعداد من يحتاجون لأنابيب الأكسجين ارتفع بشدة قبل نحو أسبوع، لكنه استقر الآن.
واضطر كثير من المدارس في دمشق لإغلاق فصول في الأسبوع الماضي بسبب ارتفاع الإصابات بين التلاميذ. وما زال التعليم من بُعد صعباً في بلد تمزقه الصراعات ويعاني من عدم استقرار إمدادات الكهرباء وخدمة الإنترنت.
وقال العوا إن ما يزيد من حجم المشكلة أن معظم المدارس في سوريا ليست فيها دورات مياه قابلة للاستخدام، وليس فيبها صابون ومطهرات، «وهو ما يمكن، إذا توافر، أن يحد من أعداد الإصابات».


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)