انسحاب مرشحة بايدن لمنصب «مدير مكتب الميزانية»

أول ضربة له في اختياراته لمجلس الوزراء

نيرة تاندين مرشحة بايدن المفضلة أغضبت الحزبين بتغريداتها (رويترز)
نيرة تاندين مرشحة بايدن المفضلة أغضبت الحزبين بتغريداتها (رويترز)
TT

انسحاب مرشحة بايدن لمنصب «مدير مكتب الميزانية»

نيرة تاندين مرشحة بايدن المفضلة أغضبت الحزبين بتغريداتها (رويترز)
نيرة تاندين مرشحة بايدن المفضلة أغضبت الحزبين بتغريداتها (رويترز)

بعد أسابيع من الشد والجذب والاعتراضات من المشرعين بالكونغرس، أعلنت نيرة تاندين؛ مرشحة الرئيس الأميركي جو بايدن المفضلة لمنصب «مدير مكتب الإدارة والميزانية»، الانسحاب من ترشحها؛ فيما تعدّ أول ضربة كبيرة لإدارة بايدن في اختياراته وترشيحاته لمجلس الوزراء. وقالت تاندين: «يبدو الآن واضحاً أنه لا توجد طريق للمضي قدماً في الحصول على التصديق من الكونغرس، ولا أريد استمرار النظر في ترشيحي وصرف الانتباه عن أولويات أخرى لدى الإدارة». وقال الرئيس الأميركي، في بيان، إن تاندين قامت بسحب ترشيحها، وإنه لا يزال يتطلع إلى أن تؤدي دورها في إدارته، في إشارة إلى أنه لا يزال بإمكانه تعيينها في منصب لا يتطلب مصادقة مجلس الشيوخ. وقلل مسؤولو البيت الأبيض من الفشل في الحصول على تصديق الكونغرس على تاندين، وأشاروا إلى أن عدداً كبيراً من اختيارات بايدن لشعل مناصب بالإدارة قد حصل على الموافقة والتصديق فيها من قبل أغلبية واسعة من الحزبين، وأن جميع الرؤساء واجهوا فشلاً في تعيين واحد أو أكثر من مرشحيهم.
وكان الرئيس بايدن قد اختار تاندين لشغل منصب «مدير مكتب الإدارة والميزانية»؛ وهو مكتب له دور كبير في تشكيل السياسة الداخلية لإدارته، وكانت ستصبح أول امرأة من أصول آسيوية تشغل هذا المنصب. وقد وصفها الرئيس بايدن بأنها «عقل سياسي لامع يتمتع بخبرة عملية نقدية». وقد عملت تاندين لفترة طويلة مع هيلاري كلينتون منذ عام 2000، وامتد عملها إلى الانتخابات التي خاضتها هيلاري كلينتون عامي 2008 و2016، ولعبت دوراً رئيسياً في إدارة الصحة والخدمات الإنسانية في إدارة أوباما، وقامت بصياغة القانون الخاص بالرعاية الصحية المعروف باسم «أوباما كير».
وكان التصديق على اختيار تاندين؛ ذات الميول اليسارية والتي عملت في «مركز التقدم الأميركي» لأكثر من عقدين، قد واجه عراقيل واعتراضات من جانب قادة الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، فقد دأبت تاندين على انتقاد كثير من المشرعين الجمهوريين عبر حسابها على «تويتر»، وتنافست بشكل حاد مع «التيار التقدمي»، واصطدمت مع السيناتور بيرني ساندرز. وأعلن السيناتور الديمقراطي جو مانشن أنه لن يدعم ترشيحها، مما دفع بعدد كبير من الجمهوريين للإعلان عن أنهم سيصوتون ضدها أيضاً.
وأرجأت لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ مناقشة ترشيحها. وقال أعضاء اللجنة إنهم بحاجة لمزيد من الوقت للنظر في تعيينها، وسط محادثات بين الحزبين وضغط من جانب البيت الأبيض. وأشار الديمقراطيون والجمهوريون الغاضبون من تغريدات تاندين إلى أنهم بذلوا جهداً للتغاضي عن هجماتها ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عبر «تويتر». فيما حاول بعض الديمقراطيين الإشادة بمسيرتها المهنية ودفاعها عن العائلات الأميركية بصفتها ابنة مهاجر هندي واعتماد والدتها على قسائم الطعام والإسكان المدعوم دليلاً على التزامها بالبرامج الفيدرالية لمساعدة العائلات الفقيرة، التي يشرف عليها «مكتب الإدارة والميزانية» بالبيت الأبيض. ورغم مساندة كثير من التيارات والمراكز البحثية والمنظمات، مثل غرفة التجارة الأميركية و«مجموعات العمل»، فإن سلسلة تغريداتها اللاذعة التي أطلقت سهامها صوب أعضاء من كلا الحزبين؛ هي السبب الرئيسي الذي أدى إلى عرقلة التصديق على اختيارها. وخلال الأسابيع الماضية، قال مسؤولون بالبيت الأبيض إنها التقت بنحو 46 عضواً بمحلس الشيوخ وحاولت التبرير أحياناً والاعتذار أحياناً أخرى عن تغريداتها المثيرة للجدل والمسيئة في كثير من الأحيان.
ورغم أن التصويت النهائي في مجلس الشيوخ على ترشحها لم يقرر موعد له حتى الآن، فإن تاندين كانت ستحتاج إلى تصويت سيناتور جمهوري واحد على الأقل لتمرير تصديق مجلس الشيوخ على تعيينها وسط انقسام المجلس بنسبة «50 - 50» بين الجمهوريين والديمقراطيين، وكانت نائبة الرئيس كامالا هاريس ستدلي بصوتها لكسر التعادل لتأمين الأغلبية البسيطة لتمرير اختيار تاندين.
وتزامن إعلان تاندين سحب ترشحها مع حصول شالاندا يونغ؛ مرشحة الرئيس بايدن لشغل منصب «نائب مدير مكتب الإدارة والميزانية»، على التصديق في أول جلسة استماع لها أمام لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ. وينظر إلى يونغ على أنها مرشح محتمل لتحل محل تاندين.



اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».


لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.


تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا المضيفة لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 31)، الاثنين، أن السعي إلى تحقيق «ذكاء اصطناعي مسؤول مناخياً» سيكون من أولويات القمة.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يُعقد مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ في أنطاليا في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث ستدعو تركيا الدول المشاركة إلى دعم مبادرات خفض الانبعاثات الناجمة عن النفايات، وتعزيز قدرة المدن على مواجهة تغير المناخ.

وقال وزير الطاقة التركي مراد كوروم المكلّف رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، الاثنين، إن القمة ستتناول أيضاً «المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي» وبصمته الكربونية.

وأضاف، في بيان من نيويورك، حيث يشارك في أسبوع المناخ السنوي: «علينا أن نناقش بصراحة الارتفاع المتزايد في استهلاك الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً: «حان الوقت لتبدأ الحكومات بوضع الشروط. نتوقع من الشركات أن تكون شفافة بشأن استهلاكها للطاقة وأن تنفذ عملياتها باستخدام الطاقة النظيفة».

وأوضح أن رئاسة المؤتمر تعمل حالياً على إعداد «تعهد سياسي» بشأن كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في دعم الأهداف المناخية، بالتعاون مع إحدى وكالات الأمم المتحدة، وستُكشف مسودته قبل انعقاد القمة.