مندوبة أميركا في الأمم المتحدة حددت ملامح سياسة بايدن في سوريا

قالت إنه «حان الوقت لحل سياسي حقيقي»

TT

مندوبة أميركا في الأمم المتحدة حددت ملامح سياسة بايدن في سوريا

أعلنت السفيرة الأميركية الجديدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، أنه «حان الوقت لكي نتوصل إلى حل سياسي فعلي»، ذلك ضمن خطاب فُسّر على أنه يقدم ملامح أولويات إدارة الرئيس جو بايدن في سوريا.
وقالت إن الولايات المتحدة تطالب «بنشر وضع كل المعتقلين في سوريا وبتسليم جثامين الأشخاص الذين توفوا إلى عائلاتهم مع تحديد تاريخ ومكان وسبب وفاتهم». وأضافت خلال نقاش حول حقوق الإنسان نُظّم في الجمعية العامة للأمم المتحدة «هناك 14 ألف سوري على الأقل قد يكونون تعرضوا للتعذيب وعشرات الآلاف قد يكونون اختفوا قسراً». وكانت الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة استمعت قبل ذلك إلى شهادات عدة من ناجين طالبوا الأسرة الدولية بمحاسبة منفذي هذه التجاوزات على أفعالهم.
لكن في مجلس الأمن عطلت أي محاولة في هذا الاتجاه حتى الآن عبر فيتو فرضته روسيا الداعمة لدمشق.
وقالت السفيرة الأميركية، إن «نظام الأسد يواصل سجن عشرات الآلاف من السوريين الأبرياء، من نساء وأطفال ومسنين، أطباء وعاملي إغاثة وصحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان». وأضافت، أن «مدنيين أبرياء يحرمون من محاكمة عادلة، ويتعرضون للتعذيب ولعنف جنسي وظروف غير إنسانية». ونددت أيضاً بإغلاق نقاط عبور عند الحدود السورية عام 2020 أمام المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب من دون موافقة الحكومة السورية. وثمة معبر واحد عبر تركيا لا يزال قائماً في شمال غربي البلاد، وقد ألمحت روسيا إلى أنها تعتزم إغلاقه في يوليو (تموز) عند انتهاء تصريح الأمم المتحدة الذي يتيح استخدامه.
وقالت ليندا توماس غرينفيلد، إن إغلاق نقاط العبور «حال دون تقديم المساعدة الإنسانية الحيوية من الأمم المتحدة، وهو أمر مؤسف وزاد بلا داع من معاناة ملايين السوريين». وأضافت «حان الوقت لكي نتوصل إلى حل سياسي فعلي. إنه السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار والأمن بشكل دائم للشعب السوري» من دون أن تذكر تفاصيل حول ما تعتزم الإدارة الديمقراطية الجديدة القيام به بشأن سوريا.
من جهته، قال فريدون سينيرلي أوغلو، ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، في كلمة ألقاها خلال جلسة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه «خلال السنوات العشر للحرب السورية، وفّرت تركيا الحماية لـ9 ملايين سوري، 4 ملايين منهم داخل أراضيها، و5 على الحدود، والمجتمع الدولي لا يمكنه أن يدير ظهره لتلك المأساة ويلقي العبء على ظهورنا». وأشار إلى أن الحرب السورية لا تزال تشكل أهم أزمة، وأن المجتمع الدولي سجل فشلاً ذريعاً في التعامل معها.
وأفاد سينيرلي أوغلو بأن «تركيا هي الدولة الوحيدة بحلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تتصدى لتنظيم (داعش)، واستطاعت بمفردها أن تقضي على أكثر من 4 آلاف من عناصره بسوريا». وطالب المجتمع الدولي بأن ينظر لهجمات تنظيم حزب العمال الكردستاني، وانتهاكاته لحقوق الإنسان، بنفس نظرته لبقية التنظيمات الإرهابية.
وتحدث في الجلسة نشطاء، بينهم مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، الذي قال في كلمته «عشر سنوات طويلة مرت على السوريين حصيلتها مئات آلاف القتلى من الضحايا وعشرات الآلاف من المعتقلين والمفقودين، دمار كامل لمدن وبلدات، وملايين المدنيين النازحين واللاجئين، وملايين الأطفال الذين حرموا من التعليم وينهشهم البرد والجوع والأمراض، تدمير للبنى التحتية واقتصاد مدمر وعملة وطنية فقدت قيمتها، وبلدٍ مقسّم محتل تستبيحه جيوش خمس دول من الجولان في جنوبه إلى شماله الشرقي وشماله الغربي مروراً بعاصمته دمشق، ومجتمع دولي متقاعس ومؤسسات أممية عاجزة، وانهيار تام لمنظومة حقوق الإنسان التي كرستها البشرية خلال عقود». ودعا إلى خطوات، بينها «وقف شامل لإطلاق النار» و«اجتماع طارئ تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة للدول كافة المعنية بالصراع السوري لإيجاد خريطة طريق عملية حقيقية لتنفيذ القرار رقم 2254»، و«عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بهدف إصدار قرار ملزم لأطراف الصراع كافة ينص على وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة منذ عام 2011 وتجميد الحكم بهذه العقوبة حتى إشعار آخر وقيام أطراف الصراع كافة بتزويد المفوضية السامية لحقوق الإنسان بقوائم تتضمن أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية والسماح لمراقبي المفوضية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة أماكن الاحتجاز وضمان معاملة المحتجزين كافة وفقاً لقواعد مانديلا والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً وفقاً للأولويات الإنسانية الأطفال والمرضى والنساء وكبار السن»، إضافة إلى «تشكيل فريق دولي خاص للكشف على المقابر الجماعية وضمان حفظ عينات الـ DNAوتسليم الجثث إلى ذويهم وضمان دفنهم وفقا لمعتقداتهم بطريقة كريمة».



على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

على متنها 6 أفراد... تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».