التحالف يدمر مسيّرة حوثية مفخخة استهدفت السعودية

تضامن دولي واسع مع الرياض ضد الهجوم على جازان

من آثار المقذوف الذي أطلقته ميليشيا الحوثي على جازان (واس)
من آثار المقذوف الذي أطلقته ميليشيا الحوثي على جازان (واس)
TT

التحالف يدمر مسيّرة حوثية مفخخة استهدفت السعودية

من آثار المقذوف الذي أطلقته ميليشيا الحوثي على جازان (واس)
من آثار المقذوف الذي أطلقته ميليشيا الحوثي على جازان (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، عن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة حوثية مفخخة حاولت استهداف جنوب السعودية، فيما أثار الهجوم الذي أدى إلى جرح 5 مدنيين في جازان، أول من أمس، موجة تنديد عربية ودولية واسعة وتضامن مع الرياض في وجه الإرهاب الحوثي.
وأوضح العميد الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف أن المسيّرة التي دمرها التحالف «أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المنطقة الجنوبية للسعودية». وأضاف أن «محاولات الميليشيا الحوثية الإرهابية الاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية بطريقة متعمدة وممنهجة تمثل جرائم حرب»، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تتخذ وتنفذ الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وكانت دول عدة نددت بإطلاق ميليشيا الحوثي مقذوفاً عسكرياً سقط في إحدى قرى جازان في السعودية الليلة قبل الماضية، وأسفر عن جرح 5 مدنيين وتسببت شظاياه المتطايرة بأضرار مادية.
وأعربت الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران استهداف المدنيين والأعيان المدنية بالمنطقة الجنوبية في السعودية من خلال طائرة مسيرة ومفخخة. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان، أن استمرار ومواصلة هذه الهجمات في الآونة الأخيرة «يعد تصعيداً خطيراً، ودليلاً جديداً على سعي هذه الميليشيات الإرهابية إلى تقويض الأمن والاستقرار بالمنطقة».
وجددت الإمارات «تضامنها الكامل مع السعودية إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها».
كما أعلنت حكومة البحرين عن إدانتها بشدة الاعتداء، وجددت وزارة خارجية البحرين، موقف بلادها «الداعم لجميع الجهود والمساعي التي تبذلها السعودية للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها»، مؤكدة «وقوفها التام في صف واحد مع المملكة في مواجهة الاعتداءات الحوثية المتواصلة التي تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي».
كذلك، أدانت مصر بأشد العبارات الجريمة الحوثية، وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس «دعمها الكامل والمستمر حكومة وشعباً لما تتخذه السعودية من تدابير وإجراءات لحماية وصون أمنها واستقرارها ولضمان سلامة مواطنيها والمُقيمين على أراضيها، في مواجهة هذه الهجمات الإرهابية الجبانة التي تقوض السلم والأمن في المنطقة، وتنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني»، معربة عن «تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين».
وندّد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين بشدة في بيان، أمس، بالجريمة الجديدة لميليشيا الحوثي الإرهابية. وأكد «وقوف وتضامن منظمة التعاون الإسلامي مع السعودية في تصديها للجرائم الإرهابية التي ترتكبها تلك الميليشيا الإرهابية»، مؤيداً «كل التدابير والإجراءات التي تتخذها المملكة في سبيل الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».
ومن عمّان، أدانت الحكومة الأردنية حادث إطلاق المقذوف الحوثي. وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية السفير ضيف الله الفايز، أمس، إدانة بلاده واستنكارها الشديدين لهذا الفعل الإرهابي الجبان واستهداف المدنيين الأبرياء الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وشدد على أن «أمن البلدين واحد لا يتجزأ ومصالحها مترابطة»، مشيراً إلى «وقوف الأردن إلى جانب المملكة العربية السعودية وتضامنها الكامل معها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها وحماية مصالحها».
وأكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في تصريح له، أمس، أن بلاده ملتزمة جهود الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في اليمن، وبناء سلام دائم يوفر الأمن للمملكة العربية السعودية.
وأدانت اليابان بشدة الهجمات الحوثية على المملكة بما فيها مدينة الرياض، ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية يوشيدا تومويوكي في بيان، إلى ضرورة وقف الهجمات عبر الحدود على السعودية فوراً، ووقف إطلاق النار الفوري وبدء حوار لإيجاد حل سياسي للوضع في اليمن، مؤكداً أن حكومة اليابان مستمرة في تقديم المساعدات الإنسانية لليمن وملتزمة ببذل جهود مستمرة، بالتعاون مع الدول المعنية لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الباكستانية الحادث الإرهابي بأشد العبارات. وأوضحت الوزارة في بيان، أمس، أن «هذه الهجمات لا تعد انتهاكاً لسيادة وسلامة المملكة العربية السعودية فحسب، بل إنها تهدد أيضاً حياة الأبرياء». ودعت إلى «ضرورة الوقف الفوري لمثل هذه الهجمات»، مؤكدة «وقوفها وتضامنها مع السعودية ضد مثل هذه الهجمات الإرهابية الجبانة». كما طالبت ميليشيا الحوثي بوقف هجماتها على محافظة مأرب في اليمن، وشددت على «ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للصراع في اليمن بالوسائل السلمية».
وكانت الولايات المتحدة قد أدانت بشدة هجمات الحوثيين على المنشآت المدنية والمدنيين الآمنين في السعودية. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان، أن الهجمات «لا تهدد المدنيين الأبرياء فحسب، بل تهدد أيضاً آفاق السلام والاستقرار في اليمن». ودعا الحوثيين إلى «إنهاء هذه الهجمات الفظيعة والانخراط بشكل بناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، بهدف تحقيق السلام والازدهار والأمن للشعب اليمني». وأكد أن بلاده لا تزال ملتزمة بشراكتها الطويلة مع المملكة ومساعدتها في الدفاع عن أراضيها وهي تواجه هجمات من الجماعات المتحالفة مع إيران.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.