متحف اللوفر أبوظبي... معرض جديد ورؤية عصرية

مانويل راباتيه لـ «الشرق الأوسط» : نعود بسعادة إلى مكاننا في الواقع محملين بمحتوى إلكتروني ثري

جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
TT

متحف اللوفر أبوظبي... معرض جديد ورؤية عصرية

جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)
جانب من معرض «التجريد وفن الخط – نحو لغة عالمية» في متحف اللوفر أبو ظبي (تصوير: إسماعيل نور)

«لقد عدنا، بعد 100 يوم من الإغلاق!» هذه الجملة التي تحوي الكثير من الفخر والسعادة أطلقت حوار «الشرق الأوسط» مع مدير متحف اللوفر أبو ظبي، مانويل راباتيه، وعبرت عن الكثير مما مر على الجو الثقافي في العالم خلال ما يمكن أن نطلق عليه «زمن كورونا». الحوار مع راباتيه تركز على أزمة «كورونا» وما فرضته على فريق العمل في المتحف من إجراءات ومحظورات تحولت بدورها إلى محفزات للعمل المستمر لتيسير خطوات العودة، وكان لا بد للحديث من أن يتوقف عند المعرض الجديد للمتحف في 2021.
تحدث راباتيه عن الجانب السلبي للوباء الذي أجبر المتحف الناشئ على إقفال أبوابه ومحاولة استيعاب وضع عالمي جديد. لكن اللافت أن الحديث تحول بعد ذلك ليرسم لنا صورة الشكل الجديد للمتاحف بشكل عام. من الاحترازات الصحية، التي قد تظل معنا لفترة طويلة، إلى التفكير في طرق بديلة ووسائل جديدة للتواصل مع الجمهور.
أبدأ حواري معه عن عودة المتحف للجمهور بمعرض جديد وما يعني ذلك من ناحية الاستعدادات الصحية واللوجيستية. يقول «نعم نحن فتحنا أبوابنا ولكن بشكل منظم ومحكوم». ما تعنيه الاحترازات هو تحديد عدد التذاكر المباعة في اليوم الواحد. في المتحف نظام محكم للتعقيم وللتباعد، «في أي يوم لدينا أوقات محددة لكل تذكرة، وهو جزء من استراتيجيتنا لإعادة فتح أبواب المتحف، نصدر عدداً محدداً من التذاكر لنستقبل زواراً محدودين، في كل غرفة هناك عدد محدد للزوار الموجودين داخلها مع اتباع إجراءات التباعد، ستري ملصقات على الأرض، لوحات إرشادية في أماكن الانتظار، وباعدنا بين المقاعد في صالات الانتظار وصولاً إلى توفير أماكن للتخلص من الأقنعة المستعملة، الكثير من التفاصيل التي تضمن سلامة كل الزوار».
«كل تلك الإجراءات هل أقنعت الزوار بالعودة للقاعات المتحفية؟ أسأله ويجيب بواقعية وتفاؤل: «أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة قريبة من السلامة الكاملة التي تسمح للزوار بالاستمتاع بالمتحف. لدينا زوار الآن، ليس كالسابق، لكن العودة للمساحات الفنية أمر رائع حتى لو اضطررنا لارتداء الأقنعة أو اتباع الإرشادات».
التعامل مع الوباء أمر ينبع من معرفة خطره ليس فقط على الصحة، لكن على طريقة الحياة، يمضي راباتيه في حديثه: «(كوفيد 19) يهاجمنا فيما نؤمن به ونعمل من أجله، يهاجم علاقاتنا مع الناس، في اللوفر أبوظبي نروي قصص الثقافة والحضارة، والتفاعل بين الحضارات والثقافات والأديان، هذا ما يهاجمه (كوفيد). ولكن في مواجهة ذلك سنجد بعض العزاء داخل الأجنحة. حالياً بسبب الأعداد المحدودة يستطيع الزائر الاستمتاع بشكل أكبر، وربما تكون هذه من حسنات الوضع الحالي إذا كان يمكن القول كذلك».

الوجود في العالم الافتراضي
العالم الافتراضي كان هو حبل النجاة لكل المؤسسات الفنية كما الأفراد والمجتمعات خلال الفترة الماضية، وهو ما استفاد منه المتحف أيضاً، فأطلق الأرشيف الإلكتروني للأعمال الفنية، أسأل راباتيه عن تأثير تلك الخطوة على الجمهور وردة فعله؟ يجيبني: «أعتقد أن الناس في أنحاء العالم يشعرون بالإحباط لعدم استطاعتهم الذهاب للمتاحف وللقاعات الفنية، كان هناك شيء مفتقد. المهمة الأولى بالنسبة لنا كانت تعويض ذلك الفقد، بإعطاء الجمهور سبيلاً للوصول للمجموعة الفنية، رأينا إقبالاً على تنزيل التطبيق الخاص بنا، الذي يضم مواد صوتية ومرئية. أيضاً وضعنا مجموعتنا الفنية على الموقع الإلكتروني، ووجدنا ترحيباً وشغفاً من الجمهور. ثم كانت هناك محاولة منح الجمهور الفرصة للدخول للمعارض افتراضياً، فعلنا ذلك من قبل مع معرض (فروسية)، وبالفعل وفرنا طرقاً مختلفة لاستكشاف الموقع الافتراضي».
يشير إلى سرعة التفاعل مع التطورات الرقمية في أبوظبي، التي ميزت استقبال المواد التعليمية والترفيهية التي طورها المتحف. وعن تجربة زيارة المتحف افتراضياً رغم إغلاق أبوابه: «يمكننا التجول داخله مصاحبين بموسيقى معدة خصيصاً للتجربة تستغرق حوالي ساعة وهو الوقت نفسه تقريباً الذي تستغرقه جولة داخل قاعات المتحف، وهي طريقة جديدة لإمتاع الجمهور عبر التقنية الحديثة».
بالنظر للموقع الإلكتروني للمتحف، نجد الكثير من الفقرات الفنية الصوتية والمرئية، منها مشروع صوتي بعنوان «لسنا وحدنا» بأصوات مشاهير كل في مجاله، النسخة الفرنسية ضمت صوت المعماري جان نوفي «كانت تجربة جديدة وقتها في وقتها، بدأنا بالفرنسية والعربية والإنجليزية ثم أعددنا نسخة بالصينية. أيضاً قدمنا فيلم (نبض الزمن) يروي ببساطة قصة الإنسانية عبر أعمال فنية جميلة».

العالم الافتراضي وحده لا يكفي
يتحدث راباتيه عن فخره بالجهد الذي قدم لتغيير الموقع الإلكتروني وتحويله من موقع معلومات أساسية إلى «موقع غني بالمحتوى»، ويرى ذلك من أهم ما حقق في 2020، وهو ما يدفعني لطرح سؤالي التالي: «هل خرجتم بهذه النتيجة من أن الاعتماد على جانب واحد فقط لا يكفي؟ وأن الواقع والافتراضي مهمان في الوقت نفسه؟».
يختار أن يكون متوازناً في رؤيته، ويشير إلى أن التقدم الإلكتروني لا يكفي وحده لتحقيق المعادلة الذهبية «استطعنا الإبحار بشكل كبير من الناحية الرقمية، ولكن في الوقت نفسه ندرك أن هناك (تعباً) من العالم الرقمي، وأن الوقت الذي يمكن للشخص النظر إلى شاشة سيكون محدوداً بشكل ما. وفي الوقت نفسه وعلى المستوى العالمي ندرك أن سقف التوقعات بالنسبة لما يمكن للعالم الافتراضي تقديمه للمستخدم قد ارتفع بشكل كبير جداً. وهو ما يعني أننا عندما نعود (بسعادة) لمكاننا في الواقع سيكون لدينا اهتمام خاص بالمحتوى الإلكتروني، ونحاول الآن أن نستخدم وأن نحافظ على ما استحدثناه خلال الفترة الماضية».

المعرض الحالي في المتحف
يؤكد راباتيه على أهمية العلاقة بين الإنسان والقطع المادية أمامه «نؤمن بأهمية الجاذبية الذي تصاحب القطع المادية، ولهذا ما زلنا نستعير القطع من المتاحف الإقليمية والفرنسية»، وهو ما يأخذنا للحديث عن المعرض الجديد في المتحف «التجريد وفن الخط: نحو لغة عالمية». يقول «أعتقد أنه أمر رائع. في المقام الأول نحن فخورون بأننا استطعنا افتتاح معرض في هذا الوقت، ويجب القول إنه كان ممكناً فقط لأن لدينا علاقات ممتازة مع مركز (بومبيدو) في باريس وهيئة متاحف فرنسا ومع متحف اللوفر».
يضم المعرض 101 عمل فني من مجموعات 16 مؤسسة شريكة، بما في ذلك متحف «غوغنهايم أبوظبي»، وهو أمر يفخر به راباتيه بشكل خاص: «في المعرض لدينا 8 قطع بديعة كلها مستعارة من (غوغنهايم أبوظبي)، المتحف قريب جداً منا بموقعه على جزيرة السعديات، اليوم هم موجودون كمشروع قيد التنفيذ، ولكن أيضاً لديهم مجموعة متكاملة من الأعمال، وأن يقوم بيننا حوار وتعاون هو أمر رائع».
يشير إلى الأعمال الفنية في المعرض بقوله «هناك حوار رائع وغني بين مختلف أنواع الفنون، الغربي والإسلامي والآسيوي، في القاعات تري الأبجدية الهيروغليفية بصورها في نقطة البداية قبل الكتابة وننتهي بانفجار (كاليغرافي) في النهاية في إشارة إلى مساحة تألق فيها عمل الفنان التونسي إل سيد».
العرض مخصص للممارسات الفنية التجريدية، يشرح كيف ابتكر فنانو القرن العشرين لغة بصرية جديدة نشأت نتيجة دمج النص والصورة، حيث استمدوا الإلهام من أول أشكال الرموز والعلامات التي ابتكرها الإنسان، لا سيما فن الخط.



تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
TT

تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

يناقش عدد من الأعمال الدرامية المصرية المقرر عرضها في شهر رمضان المقبل على الشاشات والمنصات المختلفة تداعيات الطلاق على الأسر وتضرر الأبناء والخلافات التي تحدث بين المنفصلين في قضية تشكل جزءاً محورياً من تفاصيل عدد من الأعمال الاجتماعية.

من بين هذه الأعمال مسلسل «بابا وماما جيران»، الذي يتقاسم بطولته أحمد داود وميرنا جميل، وتدور أحداثه حول العلاقة بين الثنائي بعد الانفصال، وإقامة كل منهما في شقة مستقلة، بينما يتشاركان في البحث عن حلول للتعامل مع أطفالهما بين شد وجذب.

كما يتطرق مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي تقوم ببطولته ياسمين عبد العزيز للموضوع ذاته بوصفه جزءاً رئيسياً من أحداثه، من خلال شخصية الفنانة الشهيرة «جليلة»، التي تدخل في صراع مع طليقها بسبب ابنتها، مما يدخلها في مشكلات عدة تتفاقم على مدار الأحداث.

أما مسلسل «أب ولكن» الذي يقوم ببطولته محمد فراج وركين سعد مع هاجر أحمد، فتدور أحداثه حول أب يخوض معارك قانونية من أجل رؤية ابنته التي تحاول زوجته السابقة إبعادها عنه، وسط تصاعد للأحداث مع تقديمه كل ما يثبت من التزاماته كونه أباً تجاه ابنته.

ويتطرق مسلسل «كان يا مكان»، الذي يتقاسم بطولته ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، إلى العلاقة بين الزوجين في أول عام بعد الطلاق، والسجالات التي تحدث، بالإضافة إلى طريقة تعاملهما سوياً، والمشكلات التي تحدث بسبب الخلاف حول آلية التعامل مع الأبناء والمسؤوليات التي يجري تقاسمها بينهما.

الملصق الترويجي لمسلسل «بابا وماما جيران» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه، تعد الخلافات الزوجية هي المحور الرئيسي لمسلسل «المتر سمير»، الذي يقوم ببطولته كريم محمود عبد العزيز مع ناهد السباعي، حيث يظهر في دور محام معني بمحاكم الأسرة وقضايا الطلاق.

وعَدّ الناقد المصري طارق الشناوي تكرار تناول مشاكل الطلاق والخلافات التي تحدث بين المنفصلين وما يتبعه من مشكلات بشأن رؤية الأبناء وطريقة التعامل معهم بـ«الطبيعية»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الدراما تأتي بوصفها انعكاساً طبيعياً لما يشهده المجتمع، وهناك زيادة واضحة في عدد حالات الانفصال التي تحدث كل عام، وتزايد للقضايا الموجودة أمام المحاكم، أو حتى المشكلات التي نسمع عنها بسبب الخلاف بين الأب والأم بعد الانفصال.

وأضاف أن هذه القضية من القضايا الاجتماعية الشائعة، وكل عمل بالتأكيد سيتناول جانباً منها، وهناك أعمال تناولتها في السابق، وأخرى ستقوم بتناولها مستقبلاً، ولا يمكن اعتبار أن أياً من الكُتاب هو صاحب الفكرة الأصلية لتقديمها على سبيل المثال، مؤكداً أن الحكم على العمل وتقييمه يكون بعد المشاهدة.

محمد فراج (حسابه على فيسبوك)

رأي دعمه الناقد المصري محمد عبد الرحمن، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الثيمات الدرامية التي تتناول الخلافات الأسرية بعد الانفصال أمر متوقع، وربما لعبت الصدفة دوراً في وجوده بأكثر من عمل درامي، مشيراً إلى أن الدراما الاجتماعية بشكل عام تركز على الموضوعات التي تشغل المواطنين بحياتهم اليومية، ولا يوجد تقريباً اليوم شخص لا يوجد بدائرة معارفه زوجان منفصلان، سواء كان بينهما خلافات أو لا.

الملصق الترويجي لمسلسل «أب ولكن» (حساب فراج على فيسبوك)

وأشار إلى أنه رغم كون نجاح بعض الأعمال التي تناولت الأمر في السابق، فإن ما عُرض من بروموهات دعائية حتى الآن يشير لوجود جوانب مختلفة في المعالجات الدرامية، من بينها تجربة محمد فراج في مسلسل «أب ولكن»، الذي ظهر في دور أب يحاول الحفاظ على التواصل مع نجله رغم رفض زوجته السابقة، مؤكداً أن كل عمل سيتناول من منظور مختلف القضية، وفي إطار درامي يمكن على أساسه تقييم التجربة.


لحظات من الرعب... نجاة ركاب طائرة انزلقت على شاطئ صومالي (فيديو)

TT

لحظات من الرعب... نجاة ركاب طائرة انزلقت على شاطئ صومالي (فيديو)

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من طائرة تحطمت على شاطئ البحر في مقديشو بالصومال (رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من طائرة تحطمت على شاطئ البحر في مقديشو بالصومال (رويترز)

غادرت طائرة على متنها 55 راكباً مدرجاً في مقديشو، وهبطت بالقرب من شاطئ في المحيط الهندي.

ونجا جميع الركاب وطاقم الطائرة من الحادث، الذي تضررت فيه الطائرة «فوكير» بشدة. وقالت هيئة الطيران الصومالية، اليوم (الأربعاء)، إنه لم يعرف بعد سبب الحادث، الذي وقع أمس (الثلاثاء).

وكانت الرحلة الداخلية في طريقها إلي إقليم جالجودود، وسط الصومال.

إنقاذ أحد الناجين من طائرة تحطمت على شاطئ البحر في مقديشو (رويترز)

وبسبب الخوف من هجمات مسلحي «حركة الشباب»، يفضل كثير من الصوماليين السفر بالطائرة بدلاً من السفر برّاً.

‌ووصف راكب يبلغ من العمر 70 عاماً، كان على متن الطائرة التي توقفت بعد هبوط اضطراري عصيب ​على شاطئ البحر في العاصمة الصومالية مقديشو، الرعب والذعر الذي ساد بين ركاب الطائرة قبل أن تهبط ثم تتوقف في مياه يصل عمقها إلى الركبة، دون أن يصاب أي من أفراد الطاقم أو المسافرين بأذى.

رجال الإنقاذ يقفون في موقع تحطم طائرة بعد سقوطها بعد وقت قصير من إقلاعها وعلى متنها 55 راكباً في مقديشو (أ.ف.ب)

وتعرضت الطائرة، وهي من طراز «فوكر 50 » وتشغلها ‌شركة «ستار ‌سكاي» للطيران، لمشكلة فنية، لم ​يتم ‌تحديدها، ⁠بعد ​وقت قصير ⁠من إقلاعها، أمس (الثلاثاء). واضطرت للعودة إلى مطار آدم عدي الدولي في مقديشو، حيث انزلقت عن المدرج، ولم تتوقف إلا عند شاطئ البحر.

وأظهرت صور منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي الركاب، وهم يخرجون من الطائرة ويمشون في ⁠المياه الضحلة بعد أن حثّهم ‌الطيار على الهروب بسرعة، ‌تحسباً لاندلاع حريق.

وقالت هيئة الطيران ​المدني الصومالية إن ‌جميع الركاب البالغ عددهم 55 شخصاً تم ‌نقلهم إلى مستشفى قريب لإجراء فحوصات طبية وتلقي الرعاية. وأشادت شركة الطيران بالطيار لسرعة بديهته وحفاظه على هدوئه.

أشخاص يسيرون بالقرب من طائرة تحطمت على شاطئ البحر في مقديشو (رويترز)

وأفاد الراكب محمد حسين لـ«رويترز»، اليوم (الأربعاء)، أن ‌الطائرة حلّقت في الجو لبضع دقائق فقط قبل أن يعلن الطيار أن ⁠الرحلة ⁠ستضطر للعودة إلى المطار بسبب مشكلات فنية غير معروفة.

وذكر أن طاقم الطائرة قال للركاب: «الزموا الهدوء وأبقوا أحزمتكم مشدودة».

وأضاف أن الركاب المذعورين بدأوا في تلاوة القرآن عندما بدأ صوت المحركات يعلو منذراً بمشكلات.

رجال الإنقاذ يعملون في موقع تحطم طائرة في مقديشو (أ.ف.ب)

وتابع: «هبطت الطائرة واصطدمت بالمدرج، لكنها انطلقت بسرعة جنونية، وفهمنا أن الطيار لم يتمكن من إيقافها».

وأشار أنها توقفت بعد ذلك عن الشاطئ. ولم ​تقدم هيئة الطيران بعد مزيداً من التفاصيل بشأن سبب الحادث.


مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)
مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)
TT

مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)
مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)

أكدت المنتجة والمخرجة الفلسطينية مي عودة أنها تشارك في الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي بوصفها منتجةً مشاركةً بالفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حمّاد، كما تشارك بمشروعَي فيلمين أحدهما سوداني والآخر هندي بسوق مهرجان برلين، لافتة إلى أنها تنحاز في اختياراتها للأفكار والمعالجات الفريدة، وأشارت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن فيلمها الوثائقي «حبيبي حسين» قد حاز اهتماماً لافتاً من الجمهور الهولندي خلال عرضه بمهرجان «روتردام السينمائي» في دورته الماضية، حيث فاز بالمركز الثالث في قائمة اختيار الجمهور، وذلك بعدما شارك في عدد من المهرجانات الدولية، مشيدة بالحضور الفلسطيني في المهرجانات الكبرى.

وتسجل مي عودة حضورها منتجةً بأفلام مهمة، لكنها تغيب عن الإخراج، موضحة أن الإنتاج استحوذ عليها في السنوات الأخيرة لوجود كثير من الأصوات المميزة من صناع الأفلام الذين يتطلعون إلى خروج مشروعاتهم للنور، وأنها تسعد بذلك كثيراً كما في فيلم «حبيبي حسين» الذي أتاحت فيه للمخرج أليكس بكري تقديم أول أفلامه.

فيلم «خروج آمن» يشارك بالدورة 76 بمهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وتشارك مي عودة في الدورة الـ76 لمهرجان برلين (12- 22) فبراير (شباط) بوصفها منتجةً مشاركةً للفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حماد الذي يُعرض بقسم البانوراما، وكذلك منتجةً مشاركةً لمشروع فيلمين بسوق الإنتاج للمهرجان، وهما الفيلم السوداني «كارت أزرق» لمحمد العمدة وإنتاج أمجد أبو العلا، والفيلم الهندي «فيرال»، مؤكدة أنها تفخر بهذه المشاركات.

وتوضح رؤيتها لهذه الاختيارات الثلاثة قائلة: «هذه الأفلام تبحث عن الهوية والإنسان كل في مجتمعه، ففيلم (خروج آمن) يُعد بناية واحدة لشخصيات تشكل نسيج القاهرة المتعدد، و(كارت أزرق) يبحث في معنى اللجوء والهوية والصداقة عبر قصة ذكية وإنسانية جداً، أما (فيرال) فيستعيد زمن سابق حيث صراع الطبقات والغطرسة الرأسمالية والعنصرية».

وكانت عودة قد شاركت أخيراً بالفيلم الوثائقي «حبيبي حسين» في مهرجان «روتردام السينمائي» خلال دورته الماضية، وقد حظي باهتمام لافت، وتقول عنه: «سعدت كثيراً بمشاركة فيلم (حبيبي حسين) بمهرجان (روتردام السينمائي) بعد عرضه العالمي في مهرجان (بوسان) ومشاركته في مهرجان (القاهرة)، وفوزه بجائزة شادي عبد السلام، بجانب مشاركته بمهرجان (بلاك بوكس) بسويسرا، ثم (روتردام) وكانت المفاجأة الكبرى فوزه بالمرتبة الثالثة في اختيار الجمهور، وهذا إنجاز كبير لفيلم وثائقي، وكانت ردود الأفعال مبهرة من الجمهور، وهناك العديد من المشاركات التي تنتظر الفيلم دولياً خلال الفترة المقبلة».

ملصق الفيلم الوثائقي (مهرجان روتردام)

وتحكي عن علاقتها بالفيلم: «بدأت علاقتي به عبر مكالمة هاتفية من صديقي توماس، وقال لي إن هناك مخرجاً فلسطينياً لديه فيلم قام بتصويره على مدى 10 سنوات بسينما جنين، وحين شاهدت ما تم تصويره تحمست كثيراً للفيلم وقلت هذا فيلم يمسني، ولا بد أن أحكي عنه».

ورغم أن مي عودة تنتمي لمدينة رام الله لكنها ارتبطت بسينما جنين التي حضرت بها عروضاً عديدة، والتي يحكي الفيلم عنها وعن حسين عارض الأفلام بها، وتقول عنها: «هذه السينما كانت متوقفة بقرار من الاحتلال الإسرائيلي لفترة طويلة منذ عام 2007، حين جاءت جهة ألمانية وقررت ترميمها وتحديثها وأنفقوا مبالغ كثيرة وجمعوا تبرعات وتم تشغيل السينما في 2010 لكن في 2017 تم هدمها لأن طريقة الدعم الغربي تنصب على الاهتمام بالآلات وليس على الإنسان، وقد حاول فلسطينيون تشغيلها لكن السينما لم تحقق أرباحاً مالية فجاء صاحب السينما وهدمها لتبقى في خيالنا تحمل الحنين والذكريات، وقد أحببنا إهداء الفيلم لحسين عارض الأفلام الذي توفي عقب التصوير فقمنا بتغيير عنوان الفيلم من (العارض الأخير) إلى (حبيبي حسين)».

وكان الفيلم قد حاز تمويلاً من مهرجان «البحر الأحمر السينمائي» و«آفاق» وحصل على جائزتين من ملتقى القاهرة السينمائي.

وأنتجت مي عودة أفلاماً روائية من بينها الفيلم الطويل «200 متر» الذي حاز على جائزة الجمهور من مهرجان فينيسيا، والوثائقي «إجرين مارادونا»، و«أزرقاق»، و«العبور»، و«روشمي» و«المنسي»، كما أخرجت أفلاماً وثائقية، من بينها «يوميات»، و«غزة بعيونهن»، و«الرسم لأحلام أفضل».

وحازت جائزة مجلة «فارايتي» الأميركية لأفضل موهبة عربية في 2020، وتقول عن غيابها بوصفها مخرجةً: «لا شك أن الإنتاج استحوذ عليّ لأن هناك كثيراً من الأصوات المميزة تحتاج إلى المساندة والدعم لتظهر أفلامها».

معالجة فريدة

وعما يجذبها للأفلام التي تتصدى لإنتاجها تقول عودة: «أنا وشريكتي زورانا تجذبنا قصة الفيلم وطريقة معالجته، قد تكون القصة جاذبة لكن المعالجة عادية أو غير مقنعة أو تقليدية فلا نتحمس لها، إذ لا بد أن تكون القصة فريدة والمعالجة تماثلها في التفرد، وإذا لم نحب الفيلم مائة في المائة فمن الصعب أن نُكمل المشروع لأن رحلة إنتاج أي فيلم تنطوي على مصاعب كبيرة».

وتُبدي مي سعادتها بالحضور الفلسطيني في المهرجانات العالمية والعربية خلال عام 2025 وتقول عنه: «دائماً هذا الحضور موجود ومهم لأن الأفلام الفلسطينية بمخرجيها ومخرجاتها لديها ما تقولوه، لذا أقول دائماً إن السينما الفلسطينية هي وزارة دفاع فلسطين التي تنشر القصص الصادقة وسط كل هذه الأكاذيب المُروجة غربياً».