صندوق دعم بريطاني بـ5 مليارات إسترليني

اهتمام كبير بإعادة فتح المتاجر ودعم الوظائف والشركات

كشف وزير الخزانة البريطاني عن خطة لإنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات إسترليني لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة (رويترز)
كشف وزير الخزانة البريطاني عن خطة لإنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات إسترليني لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة (رويترز)
TT

صندوق دعم بريطاني بـ5 مليارات إسترليني

كشف وزير الخزانة البريطاني عن خطة لإنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات إسترليني لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة (رويترز)
كشف وزير الخزانة البريطاني عن خطة لإنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات إسترليني لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة (رويترز)

كشف ريشي سوناك، وزير الخزانة البريطاني، عن خطة لإنشاء صندوق بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني (نحو 6.9 مليار دولار) لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في إنجلترا، وضخ دعم بقيمة 18 ألف جنيه إسترليني لكل شركة لمساعدتها على التعافي من جائحة «كورونا» لا سيما مع تخفيف إجراءات الإغلاق في إنجلترا.
وأوضح سوناك في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية الاثنين، أن الحكومة البريطانية تولي اهتماما كبيرا لإعادة فتح المتاجر ودعم الوظائف والشركات الصغيرة والمتوسطة رغم «الضغوط الهائلة» التي مرت بها بريطانيا بسبب الوباء.
وقال سوناك إن المساعدات ستمكن الشركات المغلقة من الإبقاء على الموظفين وسداد فواتيرها. وأضاف أن الصندوق سيستفيد منه ما يقرب من 700 ألف متجر ومطعم وفندق وصالة ألعاب رياضية وشركة صغيرة ومتوسطة، وسيتم توزيع دعم الصندوق مباشرة على الشركات من قبل السلطات المحلية اعتبارا من أبريل (نيسان) المقبل، وسيحل هذا الدعم محل نظام المنح الشهرية الحالي.
وذكرت وزارة الخزانة البريطانية أن هذا التمويل يرفع إجمالي الإنفاق على المنح المباشرة للشركات بسبب تداعيات الوباء وسياسة الإغلاق إلى 25 مليار جنيه إسترليني. ويأتي إعلان سوناك قبل كشفه الرسمي عن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد يوم الأربعاء المقبل، عندما يعرض الموازنة السنوية للحكومة. وكان رئيس الوزراء بوريس جونسون قد طرح مؤخرا خطة للرفع التدريجي للإغلاق العام. وبحسب تقارير صحافية محلية نشرت الأحد، فمن المتوقع تجميد بعض بنود ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات ورفع الضريبة عن الشركات... ومن المقرر إعادة افتتاح المحلات غير الأساسية في إنجلترا للعمل مثل أماكن الضيافة المفتوحة، اعتبارا من 12 أبريل المقبل على أقرب تقدير. ويذكر أن الحكومة البريطانية اقترضت حتى الآن 271 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية الحالية، بزيادة قدرها 222 مليار جنيه إسترليني مقارنة بالسنة المالية الماضية... وقد أدى ذلك إلى رفع الدين العام إلى 2.13 تريليون جنيه إسترليني.
وتتوقع المنطقة المالية الرئيسية في لندن أن يزداد الطلب على المتاجر من العمال والزوار حتى مع إفلاس تجار التجزئة؛ نظرا لأن المزيد من المستهلكين يتسوقون عبر الإنترنت.
وتوقعت الحكومة المحلية لمدينة لندن أن يضيف المستثمرون 122500 متر مربع (1.3 مليون قدم مربعة) من مساحات التجزئة في المنطقة على مدار الخمسة عشر عاماً القادمة، وفقاً لخطة تطوير مقترحة.
ويعادل هذا ما يقرب من ثلثي حجم ويستفيلد ستراتفورد، أحد أكبر مراكز التسوق في أوروبا، والذي يبعد حوالي 10 دقائق بمترو الأنفاق عن المدينة، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ.
وأدت القوة الشرائية للعاملين في مجال التمويل والتكنولوجيا إلى زيادة كبيرة في عدد المطاعم والحانات وغيرهما من أماكن الحياة الليلية في الحي في الفترة التي سبقت تفشي الوباء. ومن المنتظر أن يؤدي الاستمرار في تقليل اعتماد المنطقة على الخدمات المالية إلى المساعدة في تنويع الدخل الضريبي للحكومة البلدية.
ونقلت بلومبرغ عن متحدث باسم مدينة لندن قوله في رسالة بالبريد الإلكتروني: «لقد طلبنا المشورة من مستشار البيع بالتجزئة لدينا حول ما إذا كان يجب علينا القيام بتحديث أهداف مساحات البيع بالتجزئة بسبب (كوفيد - 19) والنصيحة التي تلقيناها هي أن نهجنا في البيع بالتجزئة لا يزال صالحا». وأضاف «بناء على نصيحة مستشارنا، سنحافظ على اتجاهات البيع بالتجزئة والأهداف قيد المراجعة».
في غضون ذلك، أظهر مسح الاثنين أن المصانع البريطانية سجلت أبطأ وتيرة نمو للإنتاج منذ مايو (أيار) في فبراير (شباط) الماضي، إذ إن الاضطرابات التي اعترت سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف المرتبط بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي و(كوفيد - 19) حدت من القدرة على الاستجابة لزيادة متواضعة للطلبيات. ونزل مكون الإنتاج في مؤشر آي إتش إس ماركت سي آي بي إس لمديري مشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى 50.5 نقطة في فبراير، من 50.7 في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل مستوى منذ مايو. وارتفع المؤشر الأوسع نطاقا لمديري مشتريات القطاع الصناعي لأعلى مستوى في شهرين عند 55.1 من 54.1 في يناير، وهي أكبر قليلا من الزيادة من التي وردت في القراءة الأولية عند 54.9 نقطة.
لكن معظم الزيادة تعكس فترات تسليم أطول وتكاليف أعلى، وهما مرتبطتان تاريخيا بزيادة النشاط لكن في الآونة الأخير أضحتا تمثلان قيدا.
وقالت آي إتش إس ماركت: «أعلنت الشركات عن تحسن الطلب في عدة أسواق... ولكنها أشارت إلى أن التأثير الحالي لـ(كوفيد - 19) وتعقيدات الانفصال البريطاني ومصاعب الشحن تقيد أيضا نمو طلبيات التصدير».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».