آرسنال يوقف مسيرة انتصارات ليستر... وتوتنهام يسحق بيرنلي برباعية

فولهام يتعادل مع كريستال بالاس ليظل مهدداً بالهبوط... وبروس مدرب نيوكاسل قلق من الإصابات التي ضربت فريقه

غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)
غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)
TT

آرسنال يوقف مسيرة انتصارات ليستر... وتوتنهام يسحق بيرنلي برباعية

غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)
غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)

قلب آرسنال تخلفه بهدف إلى انتصار بثلاثية على مضيفه ليستر سيتي وحرمه من الوصافة ولو مؤقتاً، فيما حقق توتنهام انتصاراً ساحقاً على ضيفه بيرنلي برباعية نظيفة أمس في المرحلة السادسة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز.
على ملعب «كينغ باور» في ليستر تقدم أصحاب الأرض بهدف مبكر عبر البلجيكي يوري تيلمانس في الدقيقة السادسة، ورد المدفعجية بثلاثية البرازيلي ديفيد لويز في الدقيقة والفرنسي ألكسندر لاكازيت من ضربة جزاء في الدقيقة 45، والعاجي نيكولاس بيبي في الدقيقة 52.
واستعاد آرسنال توازنه محلياً بسرعة عقب الخسارة أمام مانشستر سيتي صفر - 1 في المرحلة الماضية، وحقق فوزه الحادي عشر هذا الموسم ليرفع رصيده 37 نقطة في المركز العاشر. وحرم آرسنال الذي دخل المباراة منتشياً ببلوغه ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بفوزه الثمين على ضيفه بنفيكا البرتغالي 3 - 2 حيث ضرب موعداً مع أولمبياكوس اليوناني، مضيفه ليستر من فوزه الثالث توالياً وفض شراكة الوصافة مع مانشستر يونايتد. وتجمد رصيد ليستر سيتي الذي كان يمني النفس بمداواة جراحه القارية عقب خروجه المفاجئ من الدور الثاني لمسابقة «يوروبا ليغ» بالخسارة أمام سلافيا براغ صفر - 2 إياباً الخميس الماضي، عند 49 نقطة في المركز الثالث.
ونجح تيلمانس في افتتاح التسجيل عندما قطع كرة حاول السويسري غرانيت تشاكا تمريرها إلى البرازيلي ويليان في الجهة اليمنى فانطلق بها وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسددها قوية زاحفة بيمناه وأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس الألماني بيرند لينو. وأنقذ الحارس لينو مرماه من هدف ثانٍ بإبعاده تسديدة قوية لهارفي بارنز قبل أن يشتتها الدفاع في الدقيقة 22. ثم تصدى لتسديدة قوية للنيجيري كيليتشي إيهياناتشو. في الدقيقة 35. وبعد أربع ذلك من هذه الهجمة نجح المدافع لويز في إدراك التعادل لآرسنال بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها مواطنه ويليان فأسكنها الزاوية اليمنى للحارس الدنماركي كاسبر شمايكل.
وحصل آرسنال على ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع إثر لمسة يد على النيجيري الآخر ويلفريد نديدي إثر تسديدة قوية لبيبي من خارج المنطقة فانبرى لها لاكازيت بنجاح مانحاً التقدم للنادي اللندني. وهو الهدف التاسع للاكازيت هذا الموسم.
ونجح آرسنال في تعزيز تقدمه مطلع الشوط الثاني إثر هجمة مرتدة وصلت على إثرها الكرة إلى بيبي في الجهة اليمنى فتوغل ومررها إلى البديل الدنماركي مارتن أوديغارد داخل المنطقة ومنه إلى ويليان الذي لعبها عرضية تابعها الدولي العاجي بسهولة داخل المرمى الخالي.
وعلى ملعبه استعاد توتنهام اتزانه في الدوري بعد هزيمتين متتاليتين وسحق ضيفه بيرنلي برباعية نظيفة ليرفع رصيده إلى 39 نقطة ويتقدم للمركز الثامن بفارق الأهداف فقط أمام أستون فيلا، فيما تجمد رصيد الخاسر عند 28 نقطة في المركز الخامس عشر.
وحسم توتنهام المباراة تماماً في شوطها الأول الذي أنهاه لصالحه بثلاثية نظيفة سجلها الويلزي غاريث بيل وهاري كين والبرازيلي لوكاس مورا في الدقائق الثانية و15 و31.
وفي الشوط الثاني، سجل بيل الهدف الثاني له والرابع للفريق في الدقيقة 55 ليقود توتنهام إلى الفوز الثاني فقط مقابل خمس هزائم في آخر سبع مباريات خاضها بالدوري.
وأثبت بيل الذي قدم أفضل عروضه منذ عودته على سبيل الإعارة إلى توتنهام من ريال مدريد، بأنه يستحق مكاناً أساسياً بعدما شارك من البداية للمرة الثالثة فقط هذا الموسم مواصلاً صحوته في الآونة الأخيرة. وإضافة إلى هدفيه صنع بيل الهدف الثاني لهاري كين فاستحقب لقب رجل المباراة.
وفي مباراة أخرى، افتقر فولهام للفاعلية ليكتفي بالتعادل من دون أهداف مع مضيفه كريستال بالاس وليحصد نقطة واحدة في سعيه للهروب من منطقة الهبوط. وبقي فريق المدرب سكوت باركر في المركز 18 ومن دون خسارة في آخر خمس مباريات في الدوري ويملك 23 نقطة من 26 مباراة متأخراً بثلاث نقاط عن نيوكاسل يونايتد وبرايتون آند هوف ألبيون.
وفرض فولهام سيطرته على الشوط الأول لكنه لم يستطع صنع أي فرصة للتسجيل، لكن الأداء تحسن في الثاني وأنقذ فيسنتي جوياتا حارس بالاس ضربة رأس قوية من جوش ماغا، كما اقترب لاعب الوسط روبن لوفتوس - تشيك أن يهز الشباك في مناسبتين وثبت أن فولهام يفتقر للهداف الذي يمكنه ترجمة الفرص لإلحاق الهزيمة ببالاس الذي خاض مباراته 150 مع المدرب روي هودجسون. ويستضيف بالاس، الذي يحتل المركز 13 برصيد 33 نقطة، منافسه مانشستر يونايتد الأربعاء بينما يلعب فولهام ضد توتنهام في اليوم التالي.
على جانب آخر، أعرب ستيف بروس مدرب نيوكاسل يونايتد عن شعوره بالقلق من الإصابات المتلاحقة للاعبيه وأشار إلى أنه يخشى الأسوأ بعدما أصيب كل من ميجيل ألميرون وآلن سانت - ماكسيمين خلال التعادل 1 - 1 مع ولفرهامبتون مساء أول من أمس. وتقدم نيوكاسل بهدف في الدقيقة 52 بعدما فقد جهود ألميرون بين الشوطين بسبب الإصابة، وخرج بعد ذلك سانت - ماكسيمين وإميل كرافت للسبب ذاته، ليضطر الفريق إلى الدفاع بشكل كبير ما سمح لولفرهامبتون تحقيق التعادل بواسطة روبن نيفيز في الدقيقة 73. وسدد ألميرون كرة في القائم في الشوط الأول قبل أن يتعرض للإصابة، بينما سجل سانت - ماكسيمين هدفاً ألغاه الحكم بسبب التسلل قبل أن يخرج بسبب إصابة عضلية تبدو في الفخذ في الدقيقة 63.
وقال بروس: «من المبكر جداً الحديث عن الأمر لكن بالنسبة للاعب مثل ميغيل على وجه التحديد، فإن خروجه بهذه الحالة، فإنني أخشى الأسوأ».
وأضاف: «في أول نصف ساعة وحتى إصابة (ألميرون) كنا نلعب بشكل رائع. صنعنا أربع فرص لكن لسوء الحظ لم نستغل أي منها، الإصابات أثرت علينا لكننا صنعنا ما يكفي لحسم الفوز لكن لسوء الحظ لم نستغل ذلك». وتابع: «نحن محبطون لأننا صنعنا فرصاً خطيرة... صنعنا ثلاث فرص رائعة ونعلم أن إذا لم تستغل الفرص في الدوري الممتاز فإنك ستتعرض للعقاب». في المقابل شعر البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو مدرب ولفرهامبتون بالسعادة لخروج فريقه بنقطة التعادل وقال: «لا أنظر كثيراً إلى النتيجة. أهتم بشكل أكبر بالأداء... توقعاتنا عالية ونتوقع الكثير من اللاعبين». وأصبح نيوكاسل في المركز 17 بفارق أربع نقاط عن منطقة الهبوط، بينما يأتي ولفرهامبتون في المركز 13.
إلى ذلك يشعر الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بأن تحقيق فريقه لسلسلة من 20 انتصاراً متتالياً في كل المسابقات تمثل واحدة من أعظم إنجازاته خلال مسيرته مع كرة القدم. وبعد الفوز 2 - 1 على وستهام السبت عزز سيتي صدارته للدوري الإنجليزي لكن غوارديولا يعتقد أن تحقيق هذه السلسلة من الانتصارات في خضم جائحة «كوفيد - 19». تعد من أبرز لحظاته، وقال: «في هذه الفترة، وخلال هذه الحقبة، ومع الموقف الحالي، فإن النجاح في تحقيق 20 فوزاً، ربما يعد من أبرز الإنجازات التي حققناها معاً في مسيراتنا».
وأضاف: «هذا لا يعني الفوز باللقب لكن هذه الفترة من الزمن، هي أصعب فترة في إنجلترا، في ظل عدم الحصول على راحة لمدة أسبوع واحد على مدار ثلاثة أو أربعة أشهر، وخوض مباراة كل ثلاثة أيام، ومع أزمة كوفيد، وموقف الإصابات، لذا فتحقيق مثل هذه المسيرة من الانتصارات المتتالية يعني تمتعنا بالقوة الذهنية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.