آرسنال يوقف مسيرة انتصارات ليستر... وتوتنهام يسحق بيرنلي برباعية

فولهام يتعادل مع كريستال بالاس ليظل مهدداً بالهبوط... وبروس مدرب نيوكاسل قلق من الإصابات التي ضربت فريقه

غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)
غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)
TT

آرسنال يوقف مسيرة انتصارات ليستر... وتوتنهام يسحق بيرنلي برباعية

غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)
غاريث بيل يسجل أول أهداف توتنهام من رباعية الفوز في مرمى بيرنلي (إ.ب.أ)

قلب آرسنال تخلفه بهدف إلى انتصار بثلاثية على مضيفه ليستر سيتي وحرمه من الوصافة ولو مؤقتاً، فيما حقق توتنهام انتصاراً ساحقاً على ضيفه بيرنلي برباعية نظيفة أمس في المرحلة السادسة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز.
على ملعب «كينغ باور» في ليستر تقدم أصحاب الأرض بهدف مبكر عبر البلجيكي يوري تيلمانس في الدقيقة السادسة، ورد المدفعجية بثلاثية البرازيلي ديفيد لويز في الدقيقة والفرنسي ألكسندر لاكازيت من ضربة جزاء في الدقيقة 45، والعاجي نيكولاس بيبي في الدقيقة 52.
واستعاد آرسنال توازنه محلياً بسرعة عقب الخسارة أمام مانشستر سيتي صفر - 1 في المرحلة الماضية، وحقق فوزه الحادي عشر هذا الموسم ليرفع رصيده 37 نقطة في المركز العاشر. وحرم آرسنال الذي دخل المباراة منتشياً ببلوغه ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بفوزه الثمين على ضيفه بنفيكا البرتغالي 3 - 2 حيث ضرب موعداً مع أولمبياكوس اليوناني، مضيفه ليستر من فوزه الثالث توالياً وفض شراكة الوصافة مع مانشستر يونايتد. وتجمد رصيد ليستر سيتي الذي كان يمني النفس بمداواة جراحه القارية عقب خروجه المفاجئ من الدور الثاني لمسابقة «يوروبا ليغ» بالخسارة أمام سلافيا براغ صفر - 2 إياباً الخميس الماضي، عند 49 نقطة في المركز الثالث.
ونجح تيلمانس في افتتاح التسجيل عندما قطع كرة حاول السويسري غرانيت تشاكا تمريرها إلى البرازيلي ويليان في الجهة اليمنى فانطلق بها وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسددها قوية زاحفة بيمناه وأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس الألماني بيرند لينو. وأنقذ الحارس لينو مرماه من هدف ثانٍ بإبعاده تسديدة قوية لهارفي بارنز قبل أن يشتتها الدفاع في الدقيقة 22. ثم تصدى لتسديدة قوية للنيجيري كيليتشي إيهياناتشو. في الدقيقة 35. وبعد أربع ذلك من هذه الهجمة نجح المدافع لويز في إدراك التعادل لآرسنال بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها مواطنه ويليان فأسكنها الزاوية اليمنى للحارس الدنماركي كاسبر شمايكل.
وحصل آرسنال على ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع إثر لمسة يد على النيجيري الآخر ويلفريد نديدي إثر تسديدة قوية لبيبي من خارج المنطقة فانبرى لها لاكازيت بنجاح مانحاً التقدم للنادي اللندني. وهو الهدف التاسع للاكازيت هذا الموسم.
ونجح آرسنال في تعزيز تقدمه مطلع الشوط الثاني إثر هجمة مرتدة وصلت على إثرها الكرة إلى بيبي في الجهة اليمنى فتوغل ومررها إلى البديل الدنماركي مارتن أوديغارد داخل المنطقة ومنه إلى ويليان الذي لعبها عرضية تابعها الدولي العاجي بسهولة داخل المرمى الخالي.
وعلى ملعبه استعاد توتنهام اتزانه في الدوري بعد هزيمتين متتاليتين وسحق ضيفه بيرنلي برباعية نظيفة ليرفع رصيده إلى 39 نقطة ويتقدم للمركز الثامن بفارق الأهداف فقط أمام أستون فيلا، فيما تجمد رصيد الخاسر عند 28 نقطة في المركز الخامس عشر.
وحسم توتنهام المباراة تماماً في شوطها الأول الذي أنهاه لصالحه بثلاثية نظيفة سجلها الويلزي غاريث بيل وهاري كين والبرازيلي لوكاس مورا في الدقائق الثانية و15 و31.
وفي الشوط الثاني، سجل بيل الهدف الثاني له والرابع للفريق في الدقيقة 55 ليقود توتنهام إلى الفوز الثاني فقط مقابل خمس هزائم في آخر سبع مباريات خاضها بالدوري.
وأثبت بيل الذي قدم أفضل عروضه منذ عودته على سبيل الإعارة إلى توتنهام من ريال مدريد، بأنه يستحق مكاناً أساسياً بعدما شارك من البداية للمرة الثالثة فقط هذا الموسم مواصلاً صحوته في الآونة الأخيرة. وإضافة إلى هدفيه صنع بيل الهدف الثاني لهاري كين فاستحقب لقب رجل المباراة.
وفي مباراة أخرى، افتقر فولهام للفاعلية ليكتفي بالتعادل من دون أهداف مع مضيفه كريستال بالاس وليحصد نقطة واحدة في سعيه للهروب من منطقة الهبوط. وبقي فريق المدرب سكوت باركر في المركز 18 ومن دون خسارة في آخر خمس مباريات في الدوري ويملك 23 نقطة من 26 مباراة متأخراً بثلاث نقاط عن نيوكاسل يونايتد وبرايتون آند هوف ألبيون.
وفرض فولهام سيطرته على الشوط الأول لكنه لم يستطع صنع أي فرصة للتسجيل، لكن الأداء تحسن في الثاني وأنقذ فيسنتي جوياتا حارس بالاس ضربة رأس قوية من جوش ماغا، كما اقترب لاعب الوسط روبن لوفتوس - تشيك أن يهز الشباك في مناسبتين وثبت أن فولهام يفتقر للهداف الذي يمكنه ترجمة الفرص لإلحاق الهزيمة ببالاس الذي خاض مباراته 150 مع المدرب روي هودجسون. ويستضيف بالاس، الذي يحتل المركز 13 برصيد 33 نقطة، منافسه مانشستر يونايتد الأربعاء بينما يلعب فولهام ضد توتنهام في اليوم التالي.
على جانب آخر، أعرب ستيف بروس مدرب نيوكاسل يونايتد عن شعوره بالقلق من الإصابات المتلاحقة للاعبيه وأشار إلى أنه يخشى الأسوأ بعدما أصيب كل من ميجيل ألميرون وآلن سانت - ماكسيمين خلال التعادل 1 - 1 مع ولفرهامبتون مساء أول من أمس. وتقدم نيوكاسل بهدف في الدقيقة 52 بعدما فقد جهود ألميرون بين الشوطين بسبب الإصابة، وخرج بعد ذلك سانت - ماكسيمين وإميل كرافت للسبب ذاته، ليضطر الفريق إلى الدفاع بشكل كبير ما سمح لولفرهامبتون تحقيق التعادل بواسطة روبن نيفيز في الدقيقة 73. وسدد ألميرون كرة في القائم في الشوط الأول قبل أن يتعرض للإصابة، بينما سجل سانت - ماكسيمين هدفاً ألغاه الحكم بسبب التسلل قبل أن يخرج بسبب إصابة عضلية تبدو في الفخذ في الدقيقة 63.
وقال بروس: «من المبكر جداً الحديث عن الأمر لكن بالنسبة للاعب مثل ميغيل على وجه التحديد، فإن خروجه بهذه الحالة، فإنني أخشى الأسوأ».
وأضاف: «في أول نصف ساعة وحتى إصابة (ألميرون) كنا نلعب بشكل رائع. صنعنا أربع فرص لكن لسوء الحظ لم نستغل أي منها، الإصابات أثرت علينا لكننا صنعنا ما يكفي لحسم الفوز لكن لسوء الحظ لم نستغل ذلك». وتابع: «نحن محبطون لأننا صنعنا فرصاً خطيرة... صنعنا ثلاث فرص رائعة ونعلم أن إذا لم تستغل الفرص في الدوري الممتاز فإنك ستتعرض للعقاب». في المقابل شعر البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو مدرب ولفرهامبتون بالسعادة لخروج فريقه بنقطة التعادل وقال: «لا أنظر كثيراً إلى النتيجة. أهتم بشكل أكبر بالأداء... توقعاتنا عالية ونتوقع الكثير من اللاعبين». وأصبح نيوكاسل في المركز 17 بفارق أربع نقاط عن منطقة الهبوط، بينما يأتي ولفرهامبتون في المركز 13.
إلى ذلك يشعر الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بأن تحقيق فريقه لسلسلة من 20 انتصاراً متتالياً في كل المسابقات تمثل واحدة من أعظم إنجازاته خلال مسيرته مع كرة القدم. وبعد الفوز 2 - 1 على وستهام السبت عزز سيتي صدارته للدوري الإنجليزي لكن غوارديولا يعتقد أن تحقيق هذه السلسلة من الانتصارات في خضم جائحة «كوفيد - 19». تعد من أبرز لحظاته، وقال: «في هذه الفترة، وخلال هذه الحقبة، ومع الموقف الحالي، فإن النجاح في تحقيق 20 فوزاً، ربما يعد من أبرز الإنجازات التي حققناها معاً في مسيراتنا».
وأضاف: «هذا لا يعني الفوز باللقب لكن هذه الفترة من الزمن، هي أصعب فترة في إنجلترا، في ظل عدم الحصول على راحة لمدة أسبوع واحد على مدار ثلاثة أو أربعة أشهر، وخوض مباراة كل ثلاثة أيام، ومع أزمة كوفيد، وموقف الإصابات، لذا فتحقيق مثل هذه المسيرة من الانتصارات المتتالية يعني تمتعنا بالقوة الذهنية».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.