أنباء عن تحرك إدارة بايدن لخلق تحالف دولي «صناعي تقني» لمواجهة تقدم بكين

تسعى الولايات المتحدة إلى إضعاف الصين في مجال التكنولوجيات المتقدمة

أنباء عن تحرك إدارة بايدن لخلق تحالف دولي «صناعي تقني» لمواجهة تقدم بكين
TT

أنباء عن تحرك إدارة بايدن لخلق تحالف دولي «صناعي تقني» لمواجهة تقدم بكين

أنباء عن تحرك إدارة بايدن لخلق تحالف دولي «صناعي تقني» لمواجهة تقدم بكين

تعمل الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس جو بايدن على بناء تحالفات اقتصادية وتقنية في المجموعة الكبرى للدول السبع، وذلك لمواجهة التمدد الصيني في المجالات الصناعية، إذ يرى كثير من الخبراء والمسؤولين الأميركيين أن هذه المواجهة بين الطرفين لا بد منها في ظل وجود توترات بين البلدين، أورثتها الإدارة الأميركية السابقة للحالية، ولكن ربما بطريقة مغايرة مختلفة عن الصدامات المباشرة التقليدية.
وبحسب كثير من التقارير الإعلامية في وسائل الإعلام الأميركي، يرى كثير من المراقبين والنقاد أن الصراع الأميركي - الصيني، بشكل عام يدور حول أمر واحد، هو صراع الديمقراطية مقابل الاستبداد، وأن الإدارة الأميركية الجديدة لديها القدرة الكافية على البراغماتية في تجميع البلدان حولها لبناء تحالف مشترك يقوم على الصناعات التكنولوجية، لمواجهة التمدد الصيني.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين في الإدارة الحالية، أن الولايات المتحدة تخطط لتنظيم تحالفات مختلفة بناءً على الاقتصاد، واصفة الجهود المبذولة حتى الآن بأنها نهج معياري، وتشمل المجموعات المختلفة بشكل عام، ومعظم القوى الصناعية لمجموعة الدول السبع، بالإضافة إلى بعض الدول الأخرى.
وكشف مسؤولون عن بدء إدارة الرئيس بايدن في هذا النهج والمحادثات الأولية مع حلفاء الولايات المتحدة، على الرغم من أنه من المتوقع أن تستغرق الجهود شهوراً، والاستراتيجية التي تنتهجها لها مكونات دفاعية وهجومية، وتركز على تضافر الجهود؛ حيث يمكن للولايات المتحدة وحلفائها إنفاق مبالغ تفوق الصين بشكل كبير، ويمكن للتحالفات أيضاً تنسيق السياسات لحرمان الصين من التقنيات التي تحتاجها لمحاولة أن تصبح رائدة عالمياً.
ويأتي هذا الخبر تأكيداً لما قاله وزير الخارجية أنتوني بلينكن في جلسة التثبيت والاستماع بمجلس الشيوخ بالكونغرس، بأن الولايات لديها مصلحة قوية جداً في التأكد من أن الديمقراطيات التقنية تتحد معاً بشكل أكثر فعالية، «لذا فنحن من نقوم بتشكيل تلك القواعد»، وسيقوم التحالف على الذكاء الاصطناعي، وعلى سبيل المثال، قد يشمل إسرائيل، التي يُعتبر باحثوها قادة في هذا المجال. ومن المحتمل أن تشمل إحدى ضوابط التصدير الهند، للتأكد من منع الصين من استيراد تقنيات معينة.
وقال المسؤول الكبير في الإدارة إنه لتشجيع الدول التي تشعر بالقلق من الإساءة للصين للانضمام إلى التحالفات، قد لا تعلن الإدارة مشاركتها بشكل حاسم، كما يقول أولئك الذين عملوا على هذا المفهوم، إذ يجب أن تكون التحالفات مرنة وتتجنب البيروقراطية.
ومن بين المجالات التي تعتبر جاهزة للتحالفات هي مراقبة الصادرات، والمعايير التقنية، والحوسبة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، واتصالات الجيل الخامس، والقواعد التي تحكم تكنولوجيا المراقبة. كما يجب تضييق القائمة، كما يقول خبراء التكنولوجيا. وسيستغرق كثير من الجهود وقتاً طويلاً للتنظيم وإرهاق المسؤولين الحكوميين.
وتأتي تقنية أشباه الموصلات على رأس قائمة الإدارة، لأن رقائق الكومبيوتر تدعم الاقتصاد الحديث، وتعد الصين أكبر سوق لأشباه الموصلات في العالم، ولكن أكثر من 80 في المائة من الرقائق - وخاصة المتقدمة منها - إما مستوردة أو منتجة من قبل شركات أجنبية في الصين.
وأنفقت بكين عشرات المليارات من الدولارات على مدى العقود القليلة الماضية لمحاولة بناء صناعة محلية على مستوى عالمي، لكنها لا تزال متخلفة عن المنافسين الغربيين، وتريد إدارة بايدن أن تبقي الأمر على هذا النحو، وخلال إدارة ترمب، عملت الولايات المتحدة مع هولندا لمنع بيع معدات تصنيع أشباه الموصلات الهولندية الصنع لأكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق.
وتسير إدارة بايدن في تتابع القيود، وفي فبراير (شباط) الماضي، تحدث مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع نظيره الهولندي، جيفري فان ليوين، حول الصين والتكنولوجيا المتقدمة، من بين مواضيع أخرى، وفقاً لبيان البيت الأبيض، ويصف علماء التكنولوجيا معدات تصنيع أشباه الموصلات بأنها «تقنية نقطة الاختناق» لأنها تسيطر عليها 3 دول فقط؛ الولايات المتحدة واليابان وهولندا، ما يجعل تقييدها أمراً بسيطاً نسبياً، وقد يشمل تحالف أشباه الموصلات أيضاً منتجي الرقائق الكبيرة في أوروبا، وكذلك كوريا الجنوبية وتايوان.
كما أن إضافة تايوان للقائمة، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، وتعتبرها بكين مقاطعة منشقة، ستزيد من قلق الصين، إذ قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن تحالف أشباه الموصلات الذي تقوده الولايات المتحدة «ينتهك مبادئ اقتصاد السوق والمنافسة العادلة، وسيفصل العالم بشكل مصطنع ويدمر قواعد التجارة الدولية».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».