لقاح بجرعة واحدة يعزز الآمال في تسريع حملات التطعيم

لقاح بجرعة واحدة يعزز الآمال في تسريع حملات التطعيم
TT

لقاح بجرعة واحدة يعزز الآمال في تسريع حملات التطعيم

لقاح بجرعة واحدة يعزز الآمال في تسريع حملات التطعيم

قالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، في بيان، إنها ستعمل سريعاً على إصدار ترخيص للاستخدام الطارئ للقاح «جونسون آند جونسون»، ذي الجرعة الواحدة المضاد لـ«كوفيد - 19»، وذلك بعد اجتماع للجنة الاستشارية أجازت فيه اللقاح. وقالت الشركة المنتجة للقاح إن اللجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة التابعة لإدارة الغذاء والدواء الأميركية صوتت بالإجماع لصالح التوصية بترخيص استخدام لقاح «كوفيد - 19» الذي طورته شركات الأدوية «يانسن» التابعة لـ«جونسون آند جونسون»، للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر.
ومن المفترض بعد مرور أكثر من عام على ظهور جائحة «كورونا»، والموافقة على استخدام ما لا يقل عن 7 لقاحات حتى الآن، تصل فاعلية البعض منها إلى 94 في المائة، ألا يكون نزول لقاح جديد إلى الأسواق خبراً بارزاً يستدعي كل الاهتمام الذي أبدته السلطات الصحية الأميركية والأوروبية لنتائج التجارب النهائية التي أجريت على اللقاح الذي من المتوقع أن توافق أيضاً الوكالة الأوروبية على استخدامه في 11 مارس (آذار) بعد الموافقة عليه في الولايات المتحدة.
وأعرب المسؤولون عن إدارة الأزمة الصحية في المفوضية الأوروبية عن ارتياحهم الكبير لهذا الخبر، خصوصاً أن المزية الرئيسية لهذا اللقاح أن تناوله يحتاج لجرعة واحدة فقط، ما يمهد الطريق أخيراً لتسريع حملات التلقيح التي لم تتجاوز حتى الآن 2.3 في المائة من مجموع سكان الاتحاد الأوروبي، علماً بأن الخطة التي وضعتها المفوضية تهدف إلى تلقيح 70 في المائة من السكان البالغين قبل نهاية الصيف المقبل.
ويعتمد هذا اللقاح الجديد تقنية اللقاح الذي طورته جامعة أكسفورد وتنتجه شركة «أسترازينيكا»، أي أنه يستخدم خزعة من الحمض النووي تدخل إلى الخلايا لإنتاج المواد البروتينية التي تنذر جهاز المناعة لمواجهة الفيروس.
وتفيد بيانات الشركة التي وافقت عليها يوم الخميس الفائت مجموعة من الخبراء الأميركيين المستقلين قبل إحالتها للهيئة الناظمة للأدوية واللقاحات، أن التجارب السريرية التي أجريت على هذا اللقاح شملت 40 ألف متطوع في عدة بلدان، وأن فاعليته الإجمالية بلغت 66.9 في المائة، وأنه يحول دون حدوث إصابات حادة أو خطرة بنسبة 85 في المائة. وأفادت بأنه بعد 28 يوماً على تناول اللقاح لم يخضع أي من المتطوعين لعلاج في المستشفى، ما يعني أن فاعليته في منع الوفيات تبلغ 100 في المائة.
ويقول الخبير في العلوم المناعية ماركو بوفيه، الذي شارك في التجارب الأولية، إن ما يميز هذا اللقاح أيضاً هو أنه قد جُرب على عدد كبير من المسنين، وأظهر فاعلية عالية ومن غير آثار جانبية تذكر، ويضيف: «تولد الحقنة بهذا اللقاح استجابة سريعة لجهاز المناعة بشحنة كبيرة من خلايا (Th1) وهي الأقدر على مكافحة الفيروسات، لكنه لا يولد الخلايا من نوع (Th2) التي غالباً ما تسبب مضاعفات تنفسية حادة».
ومن نقاط الضعف في هذا اللقاح أن فاعليته ليست عالية في مواجهة السلالة الفيروسية التي ظهرت في جنوب أفريقيا، حيث أفادت الشركة بأن التجارب السريرية التي أجريت في هذا البلد أظهرت فاعلية بنسبة ٥٧ في المائة. لكنها أضافت أن الذين تناولوا هذا اللقاح في جنوب أفريقيا، كما في البرازيل حيث ظهرت سلالة أخرى خطرة أيضاً، لم يحتاجوا للعلاج في المستشفى بنسبة 85 في المائة.
ويقول خبير الفيروسات هانز جوهانسن، الذي أشرف على تنسيق المرحلة الثانية من التجارب لتطوير هذا اللقاح، إن استخدام لقاح لا يحتاج سوى لجرعة واحدة يكتسي أهمية حاسمة في هذا الظرف، وأضاف أن النتائج الأولية أظهرت أنه يحد من الإصابات الجديدة التي تظهر عليها عوارض، لكن هذا النوع من النتائج ما زال يحتاج لمزيد من الوقت والدراسات بالنسبة لجميع اللقاحات المستخدمة حتى الآن.
وتفيد بيانات الشركة بأن 34 في المائة من المتطوعين الذين جربوا هذا اللقاح يتجاوزون الستين من العمر، ما يعني أنه يمكن استخدامه لجميع الفئات العمرية، فضلاً عن أنه يمكن تخزينه في الثلاجات العادية، مثل لقاح «أسترازينيكا»، لكن بعكس لقاحي «فايزر» و«مودرنا» اللذين يحتاجان لدرجة حرارة منخفضة جداً. أما عن الكميات التي ستكون متوفرة من هذا اللقاح فقد أعلن نائب رئيس الشركة ريتشارد نيتلز في إحاطة أمام الكونغريس الأميركي أن 20 مليون جرعة من اللقاح ستكون جاهزة للولايات المتحدة أواخر الشهر المقبل، ومائة مليون أخرى بحلول الصيف، ليصل مجموع الإنتاج في نهاية العام الحالي إلى مليار جرعة. وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت أمس أن العقد الموقع مع هذه الشركة ينص على شراء 400 مليون جرعة من اللقاح.
وكان نيتلز قد أوضح أن إنتاج هذا اللقاح عملية معقدة تحتاج لأكثر من ثلاثة أشهر كونها تعتمد على خلايا حية تخضع للتعقيم خلال فترة لا تقل عن شهرين، ثم تُنقل في ظروف دقيقة جداً من المختبرات إلى المصانع الموزعة في 15 بلداً. وكشف نيتلز أيضاً أن الشركة تنوي تحديد سعر موحد لهذا اللقاح في جميع أنحاء العالم ومن غير تحقيق أرباح.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.