دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية، وذلك خلال لقائه أمس جون راتر، ممثل الاتحاد الأوروبي في رام الله.
وأشار عباس إلى خطورة هذا الإجراء الإسرائيلي، محذرا من أنه يخلق وضعا لا يمكن أن يستمر، في إشارة إلى نية السلطة الفلسطينية اتخاذ مزيد من الإجراءات الرامية إلى الانضمام إلى منظمات المجتمع الدولي ومحاكمة إسرائيل، إلى جانب القيام بخطوات أخرى داخلية.
وكانت إسرائيل قد احتجزت للشهر الثاني على التوالي أموال الضرائب الفلسطينية، ردا على توجه الفلسطينيين إلى محكمة الجنايات الدولية، وهو ما تسبب في حدوث أزمة مالية لم تستطع السلطة معها دفع رواتب موظفيها عن الشهر الماضي، فيما تبقى لهم 40 في المائة من الراتب السابق، وهو ما جعل الرئيس عباس يؤكد مؤخرا أنه لن يساوم على التوجه إلى الجنائية مقابل الأموال، وسيرد على ذلك بالتوجه إلى المزيد من المنظمات الدولية.
وناقش رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الأمر ذاته مع راتر أمس، وطلب منه الضغط على إسرائيل «لإلزامها بوقف انتهاكاتها المستمرة، وإفراجها عن أموال الضرائب لكي تستطيع الحكومة الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده، وبشكل خاص في غزة»، حسب بيان حكومي. كما بحث الحمد الله مع راتر تطورات العملية السياسية، وسير عملية إعادة إعمار قطاع غزة. وفي هذا الصدد شدد الحمد الله على أن عرقلة عملية الإعمار وسيرها ببطء، نجم في الأساس عن عدم التزام الدول المانحة بتعهداتها تجاه الإعمار، بالإضافة إلى شح الموارد المالية للحكومة بسبب استمرار إسرائيل في احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية.
وحتى الآن لم تنطلق عملية إعمار حقيقية في غزة بسبب عدم تحويل الدول المانحة للأموال التي تعهدت بها، كما لم تستطع السلطة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها بسبب الوضع المالي المتردي. وقد حاولت السلطة على مدار شهرين إيجاد وسائل ضاغطة على إسرائيل بهدف الإفراج عن الأموال المحتجزة، لكن إسرائيل لم تستجب لهذه الضغوط. وهناك تقديرات فلسطينية تفيد بأن الأزمة المالية ستستمر حتى منتصف العام الحالي، بانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي تعقد نهاية الشهر القادم، ومن ثم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
ويرى مراقبون أن الحكومة الفلسطينية بالكاد تستطيع تدبر أمورها حتى مع التزام إسرائيل بتحويل عائدات الضرائب التي تصل إلى 120 مليون دولار شهريا. وهذا الرقم يشكل نحو نصف متطلبات السلطة الشهرية، التي تحتاج إلى نحو 170 مليون دولار لدفع رواتب الموظفين، وإلى رقم مماثل لتسديد الخدمات الأخرى.
وتؤمن السلطة الرواتب من خلال المستحقات التي تحولها إسرائيل، وجمع ضرائب مباشرة من الفلسطينيين، كما تنتظر وصول مساعدات أخرى من أوروبا وأميركا ومن دول عربية لتسيير شؤونها الأخرى.
وفي وقت سابق، طلبت السلطة تفعيل شبكة الأمان العربية التي كانت تعهدت بدفع 100 مليون دولار للفلسطينيين في حال توقفت إسرائيل عن تحويل المستحقات، ولذلك تبحث الحكومة الفلسطينية حاليا سبل دعم صمود الموظفين عبر برامج طوارئ مختلفة.
11:42 دقيقه
عباس يدعو إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال الضرائب
https://aawsat.com/home/article/283181/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8
عباس يدعو إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال الضرائب
الحمد الله بحث مع ممثل الاتحاد الأوروبي سير عملية إعادة الإعمار
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
عباس يدعو إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال الضرائب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة












