ردع تجاوزات إيران وأمن المنطقة... قواسم مشتركة بين الرياض وواشنطن

ردع تجاوزات إيران وأمن المنطقة... قواسم مشتركة بين الرياض وواشنطن
TT

ردع تجاوزات إيران وأمن المنطقة... قواسم مشتركة بين الرياض وواشنطن

ردع تجاوزات إيران وأمن المنطقة... قواسم مشتركة بين الرياض وواشنطن

ميزان العلاقات بين الرياض وواشنطن، لا يتجاوز رسائل تأكيد حملها الاتصال الأول بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، والرئيس الأميركي جوزيف بايدن.
وحملت تلك الرسائل مضمون نقاط سعودية تشكل أهمية الحفاظ على الأمن في المنطقة، وردع كل مهددات الاستقرار فيها.
ويأتي الاتصال حاملاً تشديداً على أهمية التحالف الاستراتيجي المشترك والذي يتجاوز الثمانين عاماً، حيث أشاد الزعيمان بالشراكة طويلة الأمد بين السعودية والولايات المتحدة وتأثيرها على المنطقة العربية وأكد الرئيس الأميركي لخادم الحرمين الشريفين «سعي حكومة واشنطن لتقوية أواصر الصداقة وتمتين العلاقات بين البلدين».
وناقش الزعيمان الجهود الدبلوماسية في المحافظة على الأمن الإقليمي ومحاولات دولية بأطراف عدة، في إنهاء الحرب في اليمن والتزام الولايات المتحدة بمساعدة المملكة في الدفاع عن أراضيها في الوقت الذي تواجه فيه المملكة هجمات من جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وتطرّق الرئيس الأميركي إلى «التزام الولايات المتحدة دعم السعودية في الدفاع عن أراضيها في مواجهة هجمات تشنها مجموعات متحالفة مع إيران» وفق بيان البيت الأبيض بعيد المكالمة، وحملت رسالة الملك سلمان «شكر» الرئيس الأميركي على «التزام الولايات المتحدة الدفاع عن المملكة تجاه مثل هذه التهديدات» وتأكيده بأنه «لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي».
يقرأ الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأميركي والملك سلمان على أنها دليل «على الأهمية الاستراتيجية للمملكة ودورها المحوري في حفظ أمن واستقرار المنطقة». وأضاف أن الولايات المتحدة طرف أساسي في أمن المنطقة واستقرارها حيث التحالف بين البلدين - بحسب بن صقر - يعزز هذا المفهوم لوجود قواسم مشتركة بينهما والتي تتمثل في التنمية والازدهار الاقتصادي والسياسة النفطية والحرب على الإرهاب.
ووفق وكالة الأنباء السعودية (واس) أكد الملك سلمان خلال المكالمة حرص الرياض على الوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن، وسعيها لتحقيق الأمن والنماء للشعب اليمني.
ويأتي التأكيد السعودي للرئيس الأميركي، مع محاولات ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، استهداف السعودية، حيث سعت الميليشيات منذ بداية الأزمة اليمنية إلى استهداف مناطق مدنية سعودية.
وبحسب تصريحات أدلى بها العميد الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن لقناة «العربية» منتصف فبراير (شباط) 2021 فإن التحالف اعترض ودمر 345 صاروخاً باليستياً و515 طائرة مفخخة من دون طيار، كما تم تدمير 204 ألغام بحرية بالإضافة إلى 62 قارباً سريعاً ومفخخاً.
حيال ذلك، يرى الدكتور بن صقر في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن السعودية تعتبر التدخل في اليمن ضرورة ما كانت لتخوضها لولا مصالح أمنها الإقليمي، مضيفا أن الولايات المتحدة تساعد السعودية في الدفاع عن أراضيها، وأكمل أن «هناك تخاذلا دوليا في تنفيذ القرار الدولي 2216 الذي يمنع وصول الأسلحة بطرقها المتخلفة، لذلك من الممكن أن تختلف مجريات الأزمة اليمينة لو تم تطبيق القرار من قبل الولايات المتحدة».
وفي وقت يسعى فيه الحليفان إلى التصدي لنفوذ إيران في المنطقة، تناولت المكالمة بحسب (واس) «السلوك الإيراني في المنطقة وأنشطته المزعزعة للاستقرار مع تأكيد بايدن على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي».
ويعتقد رئيس مركز الخليج للأبحاث أن السعودية كانت تطمح في تطبيق الاتفاق النووي الأخير لكن التجاوزات الإيرانية أصبحت الآن مسؤولية دولية، مضيفا: «لأن إيران تستخدم البعد الطائفي في الاتساع العربي فلا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار جميع التهديدات الإيرانية للدول المجاورة وليس فقط البرنامج النووي».



محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأربعاء)، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وناقش الجانبان تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، تسلَّم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلّمها وزير الخارجية بدر عبد العاطي.


وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.