التحالف ينبي سجوناً جديدة لخمسة آلاف «داعشي» شرق سوريا

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيف)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيف)
TT

التحالف ينبي سجوناً جديدة لخمسة آلاف «داعشي» شرق سوريا

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيف)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» (أرشيف)

تعمل قوات التحالف الدولي لمحاربة «داعش» على بناء سجون جديدة في مناطق شمال شرقي سوريا، حتى تتسع لسجناء التنظيم الذين ارتفع عددهم إلى أكثر من 5 آلاف سجين، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).
وكشف الجنرال كيفين كوبسي في الجيش البريطاني، نائب قائد التحالف الدولي للشؤون الاستراتيجية، عن أن المباني الجديدة التي يجري العمل على تأهبها لتتحول إلى سجون لمقاتلي «داعش»، توجد في الحسكة، وهي سلسلة من ثلاثة مبانٍ مدرسية ستضم 5 آلاف «سجين داعشي».
وبحسب ما أوردته صحيفة «ديفينس ون» الأميركية، قال الجنرال كوبسي إن هذه الخطوة قد تقلل من فرصة الاختراقات، لكنها تشير إلى أنه لا توجد طريقة أفضل للتعامل مع المقاتلين الأجانب والمحليين المأسورين.
وأوضح أن القائمين على إدارة هذه السجون المؤقتة بالحسكة، هم من شركاء أميركا في قوات سوريا الديمقراطية، إذ قدم التحالف الدولي على مر السنين التمويل والدعم لتعزيز أمنهم، مؤكداً أن المملكة المتحدة تمول جهود الحسكة، والتي وصفها بأنها «توسع كبير للغاية».
وأضاف: «بمجرد اكتمال المنشأة المزدحمة والمتداعية، فإنها ستفي بمعايير الصليب الأحمر، والهدف، كما قال اللفتنانت جنرال بول كالفيرت، قائد المهمة التي تقودها الولايات المتحدة، هو السماح لقوات سوريا الديمقراطية بسيطرة أفضل على المنشآت داخلياً».
وفي الوقت الحالي، رغم أن قوات سوريا الديمقراطية تدخل السجن أحياناً لإجراء عمليات مسح للهواتف المحمولة وغيرها من المواد المهربة، فإن كثافة النزلاء مقارنة بحراس السجن تجعل مثل هذه العمليات محفوفة بالمخاطر ونادرة نسبياً.
بدوره، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع، في بيان صحافي، أن الجهود الجديدة تضمنت «مشورة فنية وتمويلاً لتجديد وتوسيع» منشآت السجون، وهي «كجزء من جهود التحالف الدولي الجماعية لتحقيق الاستقرار في المنطقة».
فين أكد الجنرال كالفرت، دعم المملكة المتحدة وتمويل هذا الجهد التوسعي الخاص، إلا أن الولايات المتحدة لديها أيضاً ميزانية للتحسينات الأمنية في مرافق السجون، والتي تستهدف بشكل أساسي تعزيز الأمن والاستخبارات الخارجية.
لكنّ كالفيرت وآخرين أكدوا أن تمرداً منخفض المستوى محتدماً في كل من العراق وسوريا لا يزال قائماً، ويشعر بقلق خاص في سوريا بشأن نشاط داعش في البادية التي يسيطر عليها النظام، حيث لا يوجد للولايات المتحدة وجود هناك. وأضاف: «إذا كانت هناك فرصة لداعش للظهور من جديد، أعتقد أن البادية تصبح نقطة محورية لهم، وهناك مشكلة منفصلة ولكنها ليست أقل إثارة للقلق تتمثل في وجود نحو 65 ألف امرأة وطفل محتجزين في مخيم للنازحين يُعرف باسم الهول في شمال شرقي سوريا».
وبحسب الكثير من التقارير الإعلامية، وتصريحات المسؤولين السابقين في إدارة الرئيس دونالد ترمب، كان كبار المسؤولين يتصارعون مع ما يقرب من 12000 سجين محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية لسنوات، ومعظمهم من العراق أو سوريا، ونحو 2000 مما يسمى «المقاتلين الأجانب»، هم المجموعة التي كان يقول المسؤولون الأميركيون إنها تمثل المشكلة الأكبر.
لم يكن لدى أميركا الكثير من الحظ في الضغط على الحلفاء الأوروبيين - بما في ذلك المملكة المتحدة - لاستعادة ومحاكمة هؤلاء المقاتلين في محاكمهم، والسبب أن بريطانيا جردت مقاتلي داعش البريطانيين من جنسيتهم، واتهمت الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي 2020، اثنين من مقاتلي داعش البريطانيين في محاكمها.
ولم يتضح ما إذا كان هناك مقاتلون أجانب محتجزون حاليا في الحسكة أم مقاتلون من سوريا والعراق فقط، كما أن المقاتلين المحليين يمثلون بدورهم تحدياً.
ونجح التحالف في استعادة الأراضي المادية التي كانت تحت سيطرة داعش، ويقول المسؤولون العسكريون إن ما تبقى من التنظيم أقل فاعلية بكثير.
وتعد الأوضاع الإنسانية في «مخيم الهول» قاسية، إذ إن المسؤولين العسكريين قلقون للغاية بشأن تطرف أولئك المحاصرين هناك، قال كالفيرت وكوبسي إن من الأمور التي تثير القلق بشكل خاص، زوجات داعش اللاتي يعملن على بناء شبكات ونشر آيديولوجية الجماعة العنيفة.
وبحسب تصريحات المسؤولين، فإن نسبة كبيرة من الـ65 ألف شخص الذين يعيشون في مخيم الهول هم من الأطفال، ثلثاهم تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وأكثر من النصف تقل أعمارهم عن 12 عاماً.
ويحذر العديد من الدور الذي تلعبه زوجات مقاتلي «داعش»، حيث ينفذن برنامجاً للتلقين العقائدي يومياً، ويتم تصدير ما يسمى «الأشبال» لدفعهم إلى صحراء البادية لتلقي المزيد من التدريب والاستخدام من مقاتلي داعش، كما يعتقد المسؤولون أن هناك أيضاً عمليات تهريب أسلحة من وإلى المنشأة.
لكن في النهاية، قال كل من كالفيرت وكوبسي إن أدوات الجيش لا تزال محدودة إلى حد ما. المشكلة في النهاية هي مشكلة سياسية وإنسانية وليست عسكرية، بالنسبة لكالفيرت، فإن المشكلة الأكثر إلحاحاً هي تأمين المرافق نفسها. وقال كالفيرت: «إذا كان لديك تفكك هناك، فهذه قوة قتالية فورية تعود على الفور إلى تنظيم داعش وهم جاهزون ومستعدون وقادرون على القتال وما زالوا ملتزمين بهذه المعركة».


مقالات ذات صلة

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

المشرق العربي دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

أخلت القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية وتوجهت إلى الحدود السورية الأردنية.

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.