السعودية: انخفاض أسعار الحديد يربك السوق.. ومقاولون يؤكدون أن المنتجين تعمدوا تخزينه

أصحاب المصانع يأملون في فتح باب التصدير ويشددون على جودة المنتج الوطني

السعودية: انخفاض أسعار الحديد يربك السوق.. ومقاولون يؤكدون أن المنتجين تعمدوا تخزينه
TT

السعودية: انخفاض أسعار الحديد يربك السوق.. ومقاولون يؤكدون أن المنتجين تعمدوا تخزينه

السعودية: انخفاض أسعار الحديد يربك السوق.. ومقاولون يؤكدون أن المنتجين تعمدوا تخزينه

كشف لـ«الشرق الأوسط» مستثمرون عقاريون في السعودية أن الانخفاض المتواصل لأسعار الحديد في الآونة الأخيرة، أحدث ارتباكا كبيرا لدى المستثمرين في هذا المجال، وهذا الارتباك أثر بدوره على المستثمرين في سوق الحديد، مما جعلهم يفضلون تخزينه وتقليل نسبة الإنتاج اليومي لمصانعهم، حتى يقل المنتج في الأسواق ويمكن التحكم مجددا في الأسعار.
في الجانب الآخر، أبدى مستثمرون رفضهم الاتهام بتخزين المنتج بغرض رفع أسعاره، وأكدوا أنهم مستاءون من الأسعار الحالية، ولكنهم يؤمنون بأن الحديد يمثل سلعة ترتفع وتنخفض عالميا كحال كثير من السلع مثل البترول وحتى الحنطة والقمح، ولذا من الخطأ أن تخزينه، معتبرين أن هذا اتهام لا أساس له من الصحة.
وكان التباين في وجهات النظر بدأ عندما عبرت لجنة المقاولات بغرفة الشرقية برئاسة عبد الحكيم بن حمد العمار، عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة، في اجتماعها الدوري الأخير عن خالص شكرها للمصانع والشركات الوطنية التي بادرت بتخفيض أسعار الحديد، وحثت باقي الشركات على أن تحذو حذوهم مجاراة للأسعار في السوق العالمية.
وأكد لـ«الشرق الأوسط»، مصدر، رفض ذكر اسمه، كان موجودا في الاجتماع أن الحديث كان متزايدا عن قيام بعض المصانع، ومن بينها المصانع الكبرى في السعودية، بتخزين الحديد لرفع سعره بعد أن واصل الانخفاض في الأشهر الأخيرة وتراجع فقط خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي إلى أكثر من 10 في المائة.
وبين المصدر أن هذه الطريقة التي انتهجها بعض المصانع عززت الكميات المستوردة من الحديد من خارج البلاد على اعتبار أنها تباع بالأسعار العالمية المعتمدة، فيما كانت المصانع الوطنية التي لم تنجرف خلف مطالب التخزين هي الكاسبة لكون تخزينها لا يضمن رفع أسعارها، في ظل وجود مجال للاستيراد من خارج السعودية، خصوصا من قطر والإمارات وتركيا.
ووصل سعر طن الحديد الوطني المعروض في السوق لحجم «16 - 32» إلى نحو 615 دولارا، فيما لا يتجاوز سعر المستورد منه 565 دولارا وهو مرشح للانخفاض بنسبة 5 في المائة خلال الشهرين المقبلين في حال لم تنشط المشروعات الخاصة بالبناء والتعمير في هذه الفترة رغم وجود مؤشرات لعودتها للنشاط سريعا.
من جانبه، نفى عبد الله الربيعة، عضو اللجنة الصناعية السابق في غرفة الشرقية والمستثمر في إنتاج الحديد من خلال أحد المصانع الذي يصنف بأنه من أكبرها، أن يكون هناك أي توجه للمصانع المحلية للتخزين لكون منتج الحديد من المنتجات عالية المخاطرة، حيث إن تخزينه ليس في مصلحة المستثمر.
وأضاف الربيعة: «المنتج المحلي مواصفاته أعلى من المستورد نتيجة التزام المصانع بالمواصفات السعودية - الأميركية المعمول بها محليا، بالتالي أي إخلال بالمواصفات السعودية، فإن العميل يطالب المصنع المحلي بالتعويض، على عكس المنتج المستورد، فإن العميل تصعب عليه المطالبة بالتعويض، ومن هنا يكون الخيار الأفضل للعميل أن يشتري من المنتج المحلي المحمي من قبل الوزارات المعنية».
وشدد على أن منتج الحديد كأي سلعة عالمية معرض للارتفاع والانخفاض في السوق العالمية، وأنه «من السلع التي يحمل تخزينها مخاطرة كبرى، حيث يتعرض للتأكسد والصدأ وغير ذلك، كما أن التخزين يعني وقوف المصانع عن العمل، والمخاطرة ستبقى مستمرة في انخفاض الأسعار، لذا فالحديث عن وجود تخزين للحديد كلام غير منطقي واتهام في غير محله ويفتقد الأدلة»، مشيرا إلى أن «العالم بات قرية صغيرة، ولا مجال للمجازفة من قبل المستثمرين في مجال الحديد، وأن يخاطروا باستثماراتهم بهذه الطريقة».
وتمنى الربيعة أن تقوم وزارة التجارة والصناعة بفتح الباب لتصدير الحديد السعودي إلى الخارج، حيث سينجح هذا الحديد بشكل كبير لأن مواصفاته عالمية، وسيكون منافسا دائما على الصدارة من حيث البيع في الخارج لأنه الأجود، مؤكدا أن هناك وفرة في كمية الحديد المحلي الصنع، و«هذا ما تعرفه جيدا وزارة التجارة والصناعة، لذا من المهم أن ينظر في طلب تصدير الحديد السعودي للخارج؛ حيث إن التصدير للبحرين من قبل شركة (سابك) تحديدا يمثل حالة استثنائية».
وفي السياق ذاته يقدر مختصون استهلاك السعودية من الحديد بما يتراوح بين 9 و10 ملايين طن سنويا، نظرا لارتفاع وتيرة المشروعات الوطنية العملاقة.
ودافع فيصل القريشي، رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية، عن عدم قبول المستثمرين المحليين البيع بالأسعار العالمية الحالية نفسها، على اعتبار أن هناك فوارق في التكلفة من دولة لأخرى، حيث إن استيراد الخام وكذلك تكاليف تشغيل المصانع والكهرباء ورواتب العمالة وغيرها، هذا بالإضافة إلى الجودة، تختلف من دولة لأخرى، و«بكل تأكيد الجميع يجب أن يقف مع المطالب العادلة للمستثمرين السعوديين في هذا المجال، والأمر لا يتعلق فقط بدعم المنتج الوطني ما لم يكن بالكفاءة نفسها أو أفضل من المنتج المستورد من الخارج».
من جانبه، قال محمد الصليع، عضو اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية، إن «مطالبات التجار السعوديين بتصدير الحديد إلى الخارج قد لا تكون في محلها، لأن السوق السعودية تحتاج لهذا المنتج، حيث تزداد المشروعات من حين لآخر، ولو لم تكن هناك حاجة للحديد لما سمح باستيراده من الخارج حتى الآن».
وتابع الصليع: «ربما أتعاطف قليلا مع المستثمرين في مصانع الحديد في جانب عدم ضخهم كميات كبيرة من الحديد الوطني إلى الأسواق - حاليا - وتفضيل بعضهم تخزينه على عرضه في السوق، لأن تكلفته تتجاوز قيمة البيع الحالية، ولكن من المخاطرة أن يجري اللجوء إلى هذا الخيار لأنهم في النهاية سيخسرون أضعاف خسائرهم الحالية إن كانت هناك خسائر، فالخيارات لدى المقاولين كبيرة والمستورد متوافر».
وفي ظل وجود اتهامات مبطنة من المقاولين بأن بعض المصانع السعودية لا تعمل سوى بنسبة 60 في المائة من قدرتها الإنتاجية، يرى مستثمرون أن من حقهم أن ينتجوا الكميات التي يمكن تصريفها في السوق، وعدم بقائها لفترة طويلة في المخازن حتى لا تتعرض للمشكلات من حيث الصدأ والأكسدة، وبالتالي يكونون هم الأكثر خسارة في هذا الجانب.
من جانبه، قال الدكتور علي الدايخ، الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للحديد والمواد الإنشائية، وأحد كبار التجار في سوق الحديد بالسعودية: «هناك أكثر من 90 نقطة بيع للحديد الوطني والمستورد، والمشكلة تكمن في أن المستثمرين في المصانع تحديدا لا يريدون أن يتماشوا مع السوق العالمية في سعر البيع، حيث إن الفارق ثابت بين المنتجات المحلية والمستوردة بما بين 60 و50 دولارا». وأضاف: «هناك من يقول إن الحديد المستورد غير موافق للمواصفات والمقاييس، وهذا غير صحيح لأن وزارة التجارة والصناعة تتابع المستورد من خلال أخذ عينات من المستورد للتأكد من مطابقة المواصفات والمقاييس».
وعن الجودة التي عليها الحديد السعودي، قياسا بالحديد المستورد، قال الدايخ: «لا أحد يشك في جودة الحديد السعودي، لكن المشكلة لدى المستثمرين في مصانع الحديد أنهم لا يريدون خفض التكلفة للحديد، رغم أن هناك دعما حكوميا كبيرا من خلال منح أراض شبه مجانية وواسعة، وكذلك قلة تكلفة الكهرباء، بالإضافة إلى عدم إيجاد مصانع لهم يسهل الوصول إليها من الموانئ لخفض تكلفة النقل، وكذلك الدعم الحكومي المباشر من خلال هيئة الاستثمارات الصناعية، وتحديدا صندوق التنمية الصناعي». وأوضح: «المشكلة أن المصنعين السعوديين ليست لديهم ابتكارات دائمة لتنويع موارد الخام، ولا يجري حتى استغلال الخردة والسكراب من الحديد بالطريقة المثلى، وفي الدول الأخرى مثل الإمارات توجد سوق مفتوحة تعرض فيها كل المنتجات، مما يجعل المصنعين هناك يبحثون عن التطور الدائم وإيجاد طرق لخفض التكلفة، ولكن في المملكة هناك من يعزف دائما على وتر (دعم المنتجات الوطنية)، دون النظر إلى المصلحة النهائية للمستهلك»، مشيرا إلى أن السعر العالمي الحالي للحديد يتراوح بين 555 و565 دولارا؛ أي إنه يقل عن السعر المحلي الحالي.
وبين أن هناك صعوبة في التفاوض للحصول على الحديد من المصنعين المحليين، مقارنة بالمصنعين في الدول الأخرى، حيث يفضل مصنعون سعوديون أن يخفضوا الإنتاج على تقليل سعره والتماشي مع السوق العالمية.



«الشرق الأوسط» تنشر تفاصيل لائحة تملُّك غير السعوديين للعقار

كورنيش جدة غرب السعودية والأحياء المجاورة (واس)
كورنيش جدة غرب السعودية والأحياء المجاورة (واس)
TT

«الشرق الأوسط» تنشر تفاصيل لائحة تملُّك غير السعوديين للعقار

كورنيش جدة غرب السعودية والأحياء المجاورة (واس)
كورنيش جدة غرب السعودية والأحياء المجاورة (واس)

بدأت الملامح الإجرائية للائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار بالظهور، واضعةً الشفافية والأمان المالي في مقدمة أولوياتها، في خطوة تنموية مهمة تُرسخ حوكمة السوق العقارية وتعزز جاذبيتها الاستثمارية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن المرحلة المقبلة ستشهد حزمة من الضوابط الصارمة، أبرزها تأسيس بوابة إلكترونية موحدة للتعاملات العقارية وربطها بالسجل العقاري، مع إلزامية الإفصاح الكامل عن الملاك المباشرين وغير المباشرين للكيانات الأجنبية، وإلزام جميع التعاملات المالية المرتبطة بالعقار باستخدام وسائل الدفع الإلكترونية، بما يعزز موثوقية الإجراءات ويرفع كفاءة الرقابة والتنظيم.

تأتي هذه الخطوات التنظيمية، التي تضمنتها اللائحة بعد موافقة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين، لتفرض واقعاً رقمياً ورقابياً جديداً يقضي بإلزامية المدفوعات الإلكترونية للتصرفات العقارية كافة، مما يرفع كفاءة الحوكمة ويمنع التدفقات المالية غير الموثقة في أحد أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد الهادئ.

كان مجلس الوزراء قد وافق خلال جلسة الأسبوع الماضي، على اللائحة التنفيذية لنظام تملّك غير السعوديين للعقار، كما أقر النطاقات الجغرافية التي يُسمح لغير السعوديين بالتملك فيها.

شروط تملك الأفراد والشركات الأجنبية

وفقاً للائحة التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، وضعت الضوابط الجديدة اشتراطات صارمة ومحددة حسب طبيعة الجهة الراغبة في التملك:

  • الأفراد غير المقيمين: أوجبت اللائحة على الشخص ذي الصفة الطبيعية غير المقيم في المملكة، الحصول أولاً على هوية رقمية، وفتح حساب بنكي محلي، بالإضافة إلى إصدار رقم اتصال سعودي يكون مسجلاً باسمه ومرتبطاً بهويته الرقمية.
  • الشركات غير السعودية: يتعين عليها التسجيل لدى وزارة الاستثمار وفقاً للدليل الإجرائي، مع الالتزام بالإفصاح الكامل عند التسجيل عن الملاك المباشرين وغير المباشرين. كما تشترط اللائحة أن يكون ممثلها النظامي حاصلاً على هوية مستخرجة وفقاً لأنظمة المملكة، وأن تفتح الشركة حساباً بنكياً داخل البلاد باسمها لتصدر لها الوزارة رقم تسجيل خاصاً بعد استيفاء المتطلبات.

وتلتزم الشركة غير السعودية المسجلة بإبلاغ وزارة الاستثمار خلال 15 يوماً من تاريخ تحقق أي من الحالات التالية: انتقال ملكية ما نسبته 5 في المائة أو أكثر من الشركة، سواء تم ذلك بعملية واحدة أو أكثر، ووجود ترتيبات داخلية أو تنظيمات صادرة في بلد التأسيس، وتؤدي إلى تقييد استقلال الشركة أو تمكين طرف آخر -داخل الشركة أو خارجها- من ممارسة صلاحية مؤثرة في قراراتها أو تصرفاتها، سواء اقترن ذلك بتغيَر في الملكية أم لا.

الرقابة على الكيانات غير الربحية

وعلى صعيد القطاع الثالث، ألزمت اللائحة الكيانات غير السعودية غير الربحية بالتسجيل لدى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي قبل تملك العقار أو اكتساب حقوق عينية، مع الإفصاح عن المسيطرين المباشرين وغير المباشرين على الكيان.

ويشترط النظام أن يمتلك الممثل القانوني للكيان هوية سعودية، وأن يُفتح حساب بنكي محلي باسم الكيان لإصدار رقم تسجيله النظامي. كما يفرض التنظيم على هذه الكيانات مهلة 15 يوماً لإخطار المركز بأي تغيير جوهري يمس الكيان، أو يطول الأشخاص المؤثرين في صناعة قراراته، أو عند ظهور ترتيبات تقيد استقلاليته.

كما يلتزم الكيان غير السعودي غير الربحي المسجل، بإبلاغ المركز خلال 15 يوماً من تاريخ تحقق في حدوث تغيُّر جوهري في الكيان أو في الأشخاص ذوي التأثير على قراراته، ووجود ترتيبات داخلية أو تنظيمات صادرة في بلد التأسيس، تؤدي إلى تقييد استقلال الكيان، أو تمكين طرف آخر -داخل الكيان أو خارجه- من ممارسة صلاحيات مؤثرة في قراراته أو تصرفاته.

رقمنة الإجراءات

وفي إطار التحول الرقمي وضبط التدفقات المالية، حددت اللائحة الآلية الإجرائية للتملك عبر مسارين رئيسيين:

1- بوابة إلكترونية موحدة: تتولى الهيئة العامة للعقار إنشاء بوابة إلكترونية مخصصة لتملك الأجانب والشركات السعودية المشتركة التي يسهم فيها غير سعوديين، على أن ترتبط هذه البوابة مباشرةً بالسجل العقاري لتقديم طلبات التملك والتصرفات العقارية وإصدار الصكوك.

2- وسائل دفع رقمية حصراً: ألزم النظام المستثمر غير السعودي بإجراء جميع التعاملات المالية المتصلة بالعقار عبر وسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة، ووفقاً لنظام المدفوعات وخدماتها الصادر عن البنك المركزي السعودي (ساما)، وذلك لرفع كفاءة الرقابة والتنظيم.

قواعد الشركات السعودية غير المدرجة

أتاحت اللائحة للشركات السعودية غير المدرجة في السوق المالية (والتي يشارك في رأسمالها مساهمون أجانب) تملك العقارات أو اكتساب حقوق عينية خارج النطاق الجغرافي لمدينتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، شرط أن يقتصر التملك على غرضين محددين هما: مزاولة أنشطتها الاستثمارية، أو توفير سكن للعاملين لديها.

وتنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة على أنه للشركة غير المدرجة تملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى على العقار اللازمة لمزاولة أنشطتها ولسكن العاملين فيها، وذلك في داخل النطاق الجغرافي أو خارجه، وفقاً لما تحدده اللائحة.

ويجب على الشركة أن تحصل على موافقة وزارة الاستثمار قبل تملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى عليه. كما يجوز لها تملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى، وذلك داخل النطاق الجغرافي بما في ذلك مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة، دون الحصول على موافقة وزارة الاستثمار.

رسم قيمة التصرف

حددت اللائحة مقدار الرسوم التي تستوفيها الهيئة العامة للعقار على قيمة تصرف غير السعودي بالحقوق العينية بنسبة 2 في المائة، وهي نسبة موحدة تشمل جميع أنواع الاستعمالات (السكني، التجاري، إلخ) في المدن والمحافظات الرئيسية الكبرى، وهي: الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومحافظة جدة.

في المقابل، أقرت اللائحة تطبيق نسبة الصفر والإعفاء التام من هذه الرسوم في عدة حالات ومنها: التصرفات العقارية التي تتم في إطار قسمة التركات؛ والتصرفات المنفَّذة بموجب حكم قضائي نهائي أو أمر صادر من جهة قضائية مختصة؛ والانتقال الملكي الناتج عن عمليات نزع الملكية للمصلحة العامة وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها.


العقود الآجلة الأميركية تستقر قبيل بيانات الوظائف

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقر قبيل بيانات الوظائف

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في نطاق ضيق، يوم الخميس، مع ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف لشهر يونيو (حزيران)، الذي يُنتظر أن يقدم مؤشرات حاسمة بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» 0.4 في المائة، مواصلةً الضغوط التي تعرض لها قطاع الرقائق في جلسة الأربعاء، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قرب مستويات الإغلاق السابقة، وكذلك العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي»، الذي يضم عدداً أقل من شركات التكنولوجيا.

واستمرت الضغوط على أسهم التكنولوجيا، بعد موجة بيع واسعة طالت شركات الرقائق الكورية الجنوبية، حيث هبط مؤشر «كوسبي» 7.9 في المائة.

وتراجعت أسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 14 في المائة، بينما هبط سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بأكثر من 9 في المائة، رغم إعلان الشركتين مؤخراً خططاً استثمارية ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتسود الأسواق حالة من الحذر في ظل تقييم المستثمرين لتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، بشأن التضخم، إلى جانب مؤشرات على تحسن أجواء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

كما تراجعت أسعار النفط بعدما أعلنت قطر، التي تتوسط في المحادثات، أن الجولة التي عُقدت هذا الأسبوع كانت إيجابية، رغم انتهائها من دون تحقيق اختراق حاسم.

ويتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، بعدما دعا وورش المستثمرين إلى التركيز على البيانات الاقتصادية لتحديد مسار أسعار الفائدة، بدلاً من الاعتماد على التوجيهات المستقبلية الصادرة عن «الاحتياطي الفيدرالي».

ومن المتوقع أن يُظهر التقرير أن الاقتصاد الأميركي أضاف نحو 115 ألف وظيفة في يونيو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة.

ويرى محللون أن أي مؤشرات على استمرار قوة سوق العمل، بعد سلسلة من البيانات المتباينة هذا الأسبوع، قد تعزز توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي.


«المركزي السويسري»: «يو بي إس» يمتلك رأسمال كافياً لتلبية الإصلاحات المقترحة

شعار بنك «يو بي إس» أمام العلم السويسري على مبنى البرلمان (رويترز)
شعار بنك «يو بي إس» أمام العلم السويسري على مبنى البرلمان (رويترز)
TT

«المركزي السويسري»: «يو بي إس» يمتلك رأسمال كافياً لتلبية الإصلاحات المقترحة

شعار بنك «يو بي إس» أمام العلم السويسري على مبنى البرلمان (رويترز)
شعار بنك «يو بي إس» أمام العلم السويسري على مبنى البرلمان (رويترز)

أعلن البنك الوطني السويسري (المركزي)، يوم الخميس، أن مصرف «يو بي إس» (UBS) يتمتع بمستوى رأس مال قوي يؤهله بالفعل لتلبية المتطلبات الصارمة المقترحة، والتي تأتي في قلب الجهود الرامية لتعزيز القواعد المصرفية عقب انهيار بنك «كريديت سويس» عام 2023.

وبعد استحواذ «يو بي إس» على منافسه المنهار، تحركت السلطات السويسرية لفرض قواعد أكثر صرامة على البنك العالمي الوحيد المتبقي في سويسرا؛ بهدف منع تكرار الأزمة. ومن بين هذه الإجراءات، ترغب الحكومة في أن يقوم «يو بي إس» برسملة شركاته التابعة في الخارج بالكامل، وتُشير التقديرات إلى أن هذه الحزمة من المقترحات ستتطلب من البنك إضافة نحو 20 مليار دولار إلى رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى (CET1).

وفي هذا الصدد، صرح نائب رئيس البنك الوطني السويسري، أنطوان مارتن، للصحافيين في بيرن، قائلاً إن المقترح الحكومي بشأن رأس المال «متناسب»، مضيفاً: «من شأن هذا الإجراء أن يضع (يو بي إس) على قدم المساواة مع نظرائه الدوليين فيما يتعلق بمتطلبات رأس المال». في المقابل، يجادل بنك «يو بي إس» بأن هذه المطالب مفرطة وتخاطر بتقويض التنافسية الدولية للقطاع المالي السويسري.

وأوضح البنك المركزي، في تقرير الاستقرار المالي لعام 2026، أن رأس المال المؤهل من الشريحة الأولى (CET1) لدى «يو بي إس» يتجاوز المتطلبات المطبقة بالكامل للقواعد الحالية والمعمول بها بدءاً من عام 2030 بمقدار 13 مليار دولار. وأضاف أن المقرض، الذي يتخذ من زيوريخ مقراً له، احتفظ أيضاً باحتياطيات متاح استخدامها بقيمة 9 مليارات دولار في نهاية عام 2025.

وذكر البنك المركزي: «وفقاً للحسابات التقديرية للسلطات وباحتساب الاحتياطيات، فإن (يو بي إس) يمتلك بالفعل رأسمال كافياً لتلبية المتطلبات المقترحة»، مشيراً إلى أن الحكومة تخطط لمنح فترة انتقالية مدتها سبع سنوات لتطبيق القواعد الجديدة.

وتابع «المركزي السويسري»: «بالنظر إلى هذه الفترة الانتقالية والأرباح المتوقعة للبنك، فمن المتوقع أن يكون (يو بي إس) قادراً على الامتثال لإجراءات رأس المال المقترحة، مع الاستمرار في توزيع الأرباح على مساهميه».

ولفت البنك الوطني السويسري إلى أنه منذ صدور تقرير الاستقرار المالي لعام 2025، شهدت الأوضاع الاقتصادية والمالية تحديات ملحوظة، لا سيما بسبب الصراع في منطقة الشرق الأوسط، والتوترات التجارية، فضلاً عن حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مستدركاً بأن البنوك السويسرية في وضع جيد للمواجهة.

واختتم «المركزي السويسري» تقريره بالقول: «القطاع المصرفي السويسري في موقع قوي يتيح له الصمود أمام البيئة الاقتصادية الكلية والمالية الحالية المليئة بالتحديات».