ولي العهد السعودي يطلق شركة «السودة للتطوير» باستثمار 2.9 مليار دولار

محافظ «الاستثمارات العامة»: تستهدف تنشيط السياحة والتنمية في عسير لتحويلها إلى وجهة جبلية عالمية

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز
TT

ولي العهد السعودي يطلق شركة «السودة للتطوير» باستثمار 2.9 مليار دولار

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق شركة السودة للتطوير في منطقة عسير باستثمارات متوقعة تتجاوز قيمتها 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، للاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاعي السياحة والترفيه، والعمل على تطوير منطقة المشروع التي تشمل السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، لتصبح وجهة سياحية جبلية فاخرة، جنوب المملكة.
وتهدف الشركة المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة إلى الاستفادة من التميز الثقافي الأصيل للمنطقة وتراثها الفريد وطبيعتها وجغرافيتها الساحرة، وتقديم خيارات سكنية وترفيهية متنوعة. ويأتي إطلاق الشركة المطورة دلالة تعكس استثمار قدرات المملكة السياحية وتحويلها إلى وجهات سياحية عالمية تقدم خيارات ترفيهية وسكنية متنوعة، وترجمة عملية لما ذكره ولي العهد السعودي بأن التنمية ستطال جميع مناطق المملكة.
المنطقة السياحية
وقال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميَان، إن هذا المشروع العملاق يعكس اهتمام ورؤية ولي العهد بتنشيط المنطقة سياحياً وتنموياً، لتكون وجهة جبلية سياحية عالمية تنافس الوجهات المماثلة، وتشكل نقلة نوعية للمملكة والمنطقة عموماً. وأكد الرميان، أن إطلاق شركة السودة للتطوير، يأتي تأكيداً على التزام صندوق الاستثمارات العامة بتنفيذ توجيهات الأمير محمد بن سلمان باستثمار ما لا يقل عن 150 مليار ريال (40 مليار دولار) سنوياً في الاقتصاد المحلي على نحو متزايد حتى عام 2025، مبيناً أن الصندوق يطمح لأن تشكل الاستثمارات المحلية 80 في المائة من استثماراته، وذلك لتحقيق التنوع الاقتصادي، وتحقيق أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى المساهمة في استثمارات ذات عوائد مجزية، تحقق مستهدفات الصندوق المتمثلة في أن يصل حجم قيمة الأصول تحت الإدارة إلى أكثر من 7 تريليونات ريال في عام 2030.

استثمار الطبيعة
وبحسب ما تم الإفصاح عنه أمس، تسعى الشركة لاستثمار طبيعة المنطقة ومميزاتها، والمتمثلة في مرتفعاتها الشاهقة وأجوائها المتنوعة وطبيعتها الخلابة، حيث تضم أعلى قمة في المملكة بارتفاع يزيد على 3 آلاف متر فوق سطح البحر، وعدداً من المواقع الغنية بالتراث والثقافة، والتي تمنح الزوار الفرصة لاستكشاف ثقافتها الأصيلة وعمقها التاريخي، وتمكنهم من عيش تجارب متعددة من المغامرة والرياضة إلى السكينة والاستجمام.

الاستراتيجية الاستثمارية
ووفق المعلومات الصادرة أمس، يأتي إطلاق الشركة تماشياً مع الاستراتيجية الاستثمارية التي ينتهجها صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، من خلال تطوير قطاعي السياحة والترفيه، حيث ستساهم الشركة بزيادة إجمالي الناتج المحلي تراكمياً بـ29 مليار ريال (7.7 مليار دولار)، بالشراكة مع المستثمرين والقطاعين العام والخاص، وإيجاد 8 آلاف فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.
وأوضحت المعلومات الرسمية أن الشركة تهدف إلى تقديم خيارات سكنية وترفيهية متنوعة، من خلال تطوير 2700 غرفة فندقية، و1300 وحدة سكنية، بالإضافة إلى تطوير القطاعين التجاري والترفيهي بأكثر من 30 مشروعاً نوعياً، ورفع جودة الخدمات المقدمة في منطقة المشروع من خلال الاستثمار في تطوير البنية التحتية بأكثر من 20 مشروعاً بقيمة تتجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، وذلك بهدف استقطاب مليوني زائر محلي ودولي سنوياً بحلول عام 2030.
مسؤولية الشركة
ووفق بيان رسمي صدر أمس، تعنى الشركة بمسؤولية استحداث إطار عمل تنظيمي يهدف للحفاظ على البيئة والموروث الثقافي والإنساني، وتطوير «أنظمة الكود العمراني»، وإزالة التلوث البصري وجذب الاستثمارات.
وتعتبر «السودة للتطوير»، شركة مساهمة محدودة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وتستهدف تطوير منطقة السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، جنوب المملكة، لتكون وجهة سياحية جبلية واسعة الصيت بمنطقة عسير على مستوى السعودية والعالم.
ويعد صندوق الاستثمارات العامة، المالك لهذه الشركة، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيراً، ويقوم الصندوق بدورٍ في دفع عجلة التحول الاقتصادي السعودي وتنويعه، كما يسهم في تشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي. يعمل الصندوق على بناء محفظة متنوعة عبر دخوله في فرص استثمارية جذابة وطويلة المدى في قطاعات ريادية مختلفة داخل المملكة وعلى الصعيد العالمي.
وتهدف استراتيجية الصندوق للفترة 2021 - 2025، إلى تمكين العديد من القطاعات الواعدة والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي عبر إيجاد شراكات مع القطاع الخاص، كما يعمل على نقل التقنيات وتوطين المعرفة لبناء اقتصاد مزدهر ومستدام في المملكة.
وبصفته الذراع الاستثمارية للمملكة، يعمل الصندوق على الدخول في استثمارات مميزة وبناء تحالفات وشراكات استراتيجية مع العديد من المؤسسات والجهات العالمية المرموقة، مما يسهم في تحقيق قيمة حقيقية طويلة المدى للمملكة تنسجم مع أهداف «رؤية 2030».



رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.