الرئيس التنفيذي لـ«السودة للتطوير»: نستهدف تهيئة البنية التحتية بقيمة 800 مليون دولار

المدني يؤكد لـ «الشرق الأوسط» العمل على 30 مشروعاً نوعياً ترفيهياً وتجارياً لجذب مليوني سائح سنوياً

الرئيس التنفيذي للشركة المطورة م. حسام الدين المدني  (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للشركة المطورة م. حسام الدين المدني (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«السودة للتطوير»: نستهدف تهيئة البنية التحتية بقيمة 800 مليون دولار

الرئيس التنفيذي للشركة المطورة م. حسام الدين المدني  (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي للشركة المطورة م. حسام الدين المدني (الشرق الأوسط)

بعد إطلاق ولي العهد السعودي لشركة «السودة للتطوير» الساعية لتحويل المنطقة لوجهة جبلية سياحية عالمية، تكون المملكة فتحت مساراً جديداً في أبواب السياحة واستثمار التنوع التضاريسي لديها، إذ تتجه بوصلة المبادرات والمشروعات العملاقة، بعد شمال المملكة حيث المشروع الحضري الأنقى بيئياً «نيوم»، ومروراً بغربها، مع الشروع في سياحة الجزر البحرية الأنظف والأفخم في المنطقة، إلى ما تحتضنه جنوب السعودية، وتحديداً منطقة «السودة»، من مميزات طبيعية خلابة في أعالي قمم جبال عسير، حيث إنه بإطلاق الشركة الجديدة تتضافر الجهود لبدء مشروعات مستقبلية واعدة تحوي تحولات تطويرية مرتقبة في البنى التحتية.
وقال المهندس حسام الدين المدني، الرئيس التنفيذي لشركة السودة للتطوير، في حوار أجرته «الشرق الأوسط»، أمس، إن الشركة تستهدف الاستثمار في تطوير البنية التحتية في منطقة المشروع بأكثر من 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، كما ستساهم من خلال استثماراتها في زيادة إجمالي الناتج المحلي تراكمياً بـ29 مليار ريال (7.7 مليار دولار)، مضيفاً أنهم يعملون على المخطط العام، وسيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً.
وتطرق المهندس المدني إلى أن «السودة» ستعمل على مشاريع نوعية من خلال تطوير القطاعي السياحي والترفيهي لأكثر من 30 مشروعاً نوعياً، كما تعمل على تطوير قطاع الغرف الفندقية والوحدات السكنية، لجذب مليوني مليون سائح سنوياً. إلى تفاصيل في الحوار التالي:

مميزات المنطقة
حول منطقة السودة، وما الذي يجعله محط اهتمام الخريطة السياحية التنموية السعودية، يقول المدني إن «السودة» تمتاز بطبيعة ساحرة وأجواء خلابة، بالإضافة إلى تنوع تضاريسي في منطقة المشروع التي تضم محافظة رجال ألمع، مضيفاً: «السودة تضم أعلى قمة في المملكة على ارتفاع يزيد على 3 آلاف متر عن سطح البحر، وتحتضن عدداً كبيراً من القرى التراثية والمواقع الآثرية وغابات العرعر... هي بيئة مناسبة للعمل على تطويرها لتصبح وجهة جبلية سياحية عالمية».
المخطط العام
بعد عام من إطلاق شركة السودة للتطوير، متى سيتم الإعلان عن تفاصيل المخطط الشامل لتطوير السودة، عن هذا التساؤل يوضح المدني أن المشروع الذي ستعمل عليه الشركة التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، يمضي وفق منظومة وفريق عمل محترف، مفيداً بأن المخطط العام الشامل عن المشروع سيتم الإعلان عن ذلك لاحقاً.

بدء العمل
وفيما يخص خطط تطوير البنية التحتية في المنطقة، وتوقيت بدأ العمل عليها، يؤكد المدني أن شركة السودة للتطوير تستهدف الاستثمار في تطوير البنية التحتية في منطقة المشروع بأكثر من 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، موضحاً أنه سيتم الإعلان عن مشاريع البنية التحتية مع المخطط العام لاحقاً، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن الشركة ستساهم من خلال استثماراتها في زيادة إجمالي الناتج المحلي تراكمياً بـ29 مليار ريال (7.7 مليار دولار).

المشاريع النوعية
لكن، باعتبار ما تتميز به السودة من تضاريس طبيعية، يبرز سؤال هل سيكون هناك مشاريع ذات طبيعة خاصة في إطار تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية؟
هنا، قال المهندس حسام الدين المدني إن شركة السودة للتطوير ستعمل، بالفعل، على مشاريع نوعية من خلال تطوير تفاصيل في القطاعين السياحي والترفيهي، مفصحاً عن أن هناك أكثر من 30 مشروعاً تجارياً وترفيهياً نوعياً يجري العمل عليها.

مليونا زائر
ويكشف المدني حول التقديرات الأولية لعدد الزوار المستهدفين للمنطقة خلال السنوات المقبلة، بالقول: «تستهدف شركة السودة للتطوير إلى جلب مليوني زائر محلي ودولي سنوياً، في موسم سياحي يمتد على مدار العام، بحلول عام 2030»، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المنتظرة في المشروع التي ستديرها الشركة قرابة 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، بالإضافة للفرص الاستثمارية للمستثمرين المحليين والدوليين.

خطط الإيواء
وما إذا كان ممكناً الإفصاح عن الفرص الاستثمارية المستقبلية، يلفت المدني إلى أن الشركة تستهدف استقطاب الاستثمارات العالمية للمنطقة، ومنح المستثمرين المحليين الفرصة ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأفاد بأن لديهم خططاً جارية لتطوير وزيادة عدد النزل والفنادق في المنطقة، حيث يعملون على تطوير 2700 غرفة فندقية و1300 وحدة سكنية بحلول عام 2030.

التراث والثقافة
وبحسب المدني، في رد على سؤال حول مدى الاهتمام بتراث وثقافة المنطقة، حيث كشف أن الشركة بدأت العمل عملياً على الحفاظ على إرث وثقافة المنطقة، والاهتمام بأصالتها وتمكين المجتمع المحلي فيها، مبيناً أن «السودة للتطوير» تعنى كذلك بمسؤولية استحداث إطار عمل تنظيمي يهدف للحفاظ على البيئة والموروث الثقافي والإنساني، وتطوير «أنظمة الكود العمراني»، وإزالة التلوث البصري.



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.