«صندوق الاستثمارات العامة»: عقد شراكات يجعل السعودية في طليعة تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة

رئيس المحافظ الدولية يتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن التوجهات العالمية ومساعي نقل التقنية والمعرفة

تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة»: عقد شراكات يجعل السعودية في طليعة تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة

تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)

بُنيت استراتيجية المحافظ الدولية في صندوق الاستثمارات العامة - الصندوق السيادي السعودي - على الاستثمار في أهم الشركات الابتكارية في العالم؛ وهو ما ساهم في بناء شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في الطليعة بتطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة، وبما يدعم جهود البلاد لتنويع الاقتصاد انسجاما مع «رؤية 2030».
وقال تركي بن عبد الرحمن النويصر، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة، إن الصندوق يواصل التوسع في استثماراته الدولية بشكل استراتيجي في العديد من المجالات الاستثمارية المبتكرة التي تشهد نمواً وارتفاعاً في حجم الطلب العالمي عليها؛ مما سيثري المحفظة العالمية للصندوق، آخذين بالاعتبار التوجهات العالمية المستقبلية في الاستثمار، مثل الاستثمار المستدام، والتقنية والابتكار.
ولفت النويصر، بأن لدى الصندوق 6 محافظ استثمارية، من بينها محفظتان مخصصتان للاستثمار العالمي، هما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية، ومحفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل على تنويع أصول محفظته الدولية من خلال تنويع استثماراته وانتهاز الفرص الاستثمارية حال توفرها.
وتحدث رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات عن التوجهات العالمية للصندوق، وأهمية توطين التقنية والمعرفة، إضافة إلى مساعي الصندوق لاقتناص الفرص التي تسهم في تحقيق أهداف صندوق الاستثمارات العامة من خلال الحوار التالي:

> أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، استراتيجية الصندوق كمحرك لجهود التنويع الاقتصادي الاستراتيجي والمستدام التزاماً بأهداف «رؤية 2030»، كيف سينعكس ذلك على تحقيق التنوع الاقتصادي في السعودية؟
- بكل تأكيد، فإن «رؤية 2030» ارتكزت على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة، وفي هذا الجانب فإن صندوق الاستثمارات العامة استطاع أن يشكل أداة فعالة لتعزيز الجهود التي تبذلها المملكة لتنويع مصادر العائدات، حيث ساهمت إنجازات صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق الاستدامة المالية والمساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وزيادة المحتوى المحلي، وتمكين القطاع الخاص، فضلاً عن تحسين جودة الحياة بصورة عامة، وترسيخ مكانة المملكة الرائدة عالمياً، ورسم ملامح المستقبل من خال الابتكار، وانتقاء الفرص، وتعظيم الاستثمار؛ للحفاظ على تراث السعودية وتحقيق ازدهارها، وبناء مستقبل مشرق للأجيال وبالنظر إلى حجم الأداء المحقق، فقد استطاع الصندوق رفع الأصول تحت الإدارة إلى نحو 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بنهاية 2020، ويهدف الصندوق إلى الاستمرار في تعظيم أصوله، وإطلاق قطاعات جديدة، وبناء شراكات استراتيجية، وتوطين التقنية والمعرفة. ويسعى الصندوق إلى تنمية أصوله إلى 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) بنهاية عام 2025، ليكون أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم والشريك الاستثماري المفضل، بما يرسخ مكانته في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.
> ما هي مستهدفات استراتيجية الصندوق الجديدة للأعوام الخمسة المقبلة من منظور محفظتي الصندوق الاستثمارية الدولية؟
- ننفذ في صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية طموحة وداعمة جهود التنمية والتحول الاقتصادي في السعودية خلال الأعوام الخمسة المقبلة. حيث لدى الصندوق 6 محافظ استثمارية، من بينها محفظتان مخصصتان للاستثمار العالمي، هما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية، ومحفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، وقد قام الصندوق بالاستثمار بالفعل في عدد من أهم الشركات الابتكارية في العالم، فبنى شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في الطليعة في تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة، وبما يدعم جهود البلاد لتنويع الاقتصاد انسجاما مع «رؤية 2030». ويستمر الصندوق بالتوسع باستثماراته الدولية بشكل استراتيجي في العديد من المجالات الاستثمارية المبتكرة التي تشهد نمواً وارتفاعا في حجم الطلب العالمي عليها؛ مما سيثري المحفظة العالمية للصندوق، آخذين بالاعتبار التوجهات العالمية المستقبلية في الاستثمار، مثل الاستثمار المستدام، والتقنية والابتكار وغيرها، كما يسعى الصندوق للاستمرار في تخصيص رأس المال للاستثمارات في الأسواق العامة والخاصة على الصعيد الدولي؛ مما سيزيد ويعمّق عدد الشراكات الاستراتيجية للصندوق ويعمل على تقليل المخاطر في المحفظة وتحقيق العوائد طويلة الأجل وتنويعها.
> ما الإنجازات التي حققها الصندوق وشركاته فيما يتعلق بالاستثمارات الدولية، وما هو دورها في تحقيق عوائد مالية طويلة الأجل؟
- خلال الفترة الماضية نجح الصندوق في تكوين علاقات واسعة مع مختلف المستثمرين العالميين ومديري الأصول والبنوك الاستثمارية وشركات الوساطة العالمية ليصبح أحد أكبر الكيانات الاستثمارية على مستوى العالم، ومع النمو المطرد لأصول الصندوق واستثماراته محلياً، تمكن الصندوق كذلك من توطيد مكانته دولياً، حيث ارتفع حجم الاستثمارات العالمية لأكثر من 25 في المائة من إجمالي الأصول تحت الإدارة، مقارنة بـ5 في المائة في سنة 2017، كما عمل الصندوق على تنويع استثماراته جغرافياً في قطاعات مختلفة، من خلال التوسع في استثماراته الأسواق الأميركية والأوروبية والآسيوية وغيرها، كما نجح الصندوق في الاستثمار في مختلف فئات الأصول لتشمل الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق والأسهم العامة والخاصة والدخل الثابت والعقارات والبنية التحتية وغيرها، كما اتجه الصندوق لتنويع استثماراته في مختلف القطاعات، حيث تم الاستثمار في قطاعات الصحة والتقنية والعقارات والبنية التحتية وخدمات المستهلك والمواصلات وغيرها.
> شهدت الاستثمارات الدولية للصندوق حراكاً خلال فترة جائحة كورونا، والذي اعتمد استراتيجية مبينة على ثلاثة محاور، وهي اقتناص الفرص والاستثمار الاستراتيجي والتمويل لإنقاذي، هل استطاعت هذه الاستراتيجية من تحقيق المستهدف لها، وكيف؟
- على الرغم من تبني صندوق الاستثمارات العامة الاستراتيجية طويلة المدى في استثماراته، إلا أن ذلك لا يمنعه من اقتناص الفرص قصيرة المدى متى ما برزت، فعلى سبيل المثال في عام 2020 قام صندوق الاستثمارات العامة بتنفيذ العديد من الصفقات في الأسواق العالمية العامة بعد تأثر الأسواق بسبب جائحة كورونا، حيث شهدت الأسواق انخفاضاً لمعدلات كبيرة والتي شكلت فرصة جيدة أمام الصندوق للاستثمار؛ وتبعاً لذلك، قام الصندوق باقتناص الفرص الاستثمارية في شركات أميركية وأوروبية وآسيوية، حققنا من خلالها معدلات ربحية عالية، ومن ثم تخارجنا من بعضها. وارتكز الاستثمار خلال الأزمة في الشركات والصناديق المتداولة بقطاعات مختلفة، مثل قطاع الأدوية، والبنية التحتية، والصناعات والتكنولوجيا.
> من المعروف أن السعودية تأمل في توطين المعرفة والتقنية وتطوير القطاعات الحيوية والواعدة وهي جزء من «رؤية 2032»، ما هو دور المحافظ الدولية في هذا الجانب، وما هي الاستراتيجية التي تسعى المحافظ للوصول إلى تلك الأهداف؟
- نسعى في صندوق الاستثمارات العامة من خلال شراكاتنا الدولية للمساهمة في توطين التقنية والمعرفة. وبلا شك، فإن من شأن ذلك دعم تمكين المملكة لتتبوأ مركزاً عالمياً منافساً؛ ولذلك فإن صندوق الاستثمارات العامة يستهدف بناء شراكات دولية استراتيجية بعيدة المدى، تحقق أهدافه الاستثمارية، وتقدم قيمة مضافة تجاه نقل التقنيات وتوطين المعرفة، والمساهمة في رفع نسبة المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة بنهاية 2025، حيث أسهمت محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية في تنمية أصول الصندوق المباشرة وغير المباشرة في الشركات الناشئة والصناعات المستقبلية، وبناء العلاقات بين الصندوق والشركات والمستثمرين المبتكرين، وتعزيز الروابط مع النظراء الدوليين والمستثمرين المؤثرين ومديري الاستثمارات. ومن أمثلة نقل القدرات والمهارات من خلال الشراكات الاستراتيجية إبرام اتفاقيات تبادل الخبرات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة مثل «سوفت بنك» التي عمل معها على تمكين نظام الإعارة لموظفي الصندوق لنقل الخبرات والتجارب. كما عمل الصندوق مع شركة «لوسيد» لتطوير تقنيات السيارات الكهربائية وتصنيعها على تطوير برامج تدريب استفاد منها العديد من الخريجين السعوديين؛ مما سيساهم في تطوير قطاع صناعة السيارات الكهربائية في المملكة مستقبلاً.
> للصندوق استثمارات نوعية مرتبطة بشركات مبتكرة ورائدة على مستوى العالم، ترتكز على القطاعات المرتبطة بالصناعات المستقبلية، ألا تعتقد أن هذه النوعية من الشركات لها جانب مخاطر عالية، خاصة أن بعضاً منها يعتمد على قطاعات لا تزال في طور التأسيس؟
- بشكل عام، فإن الصندوق يبحث عن الفرص المناسبة في الأسواق التي تحقق أفضل العوائد المالية، وفيما يخص الاستثمارات الدولية، فلا شك أن استثمارات الصندوق في شركات دولية ناشئة أو في الصناعات المستقبلية سيفتح المجال أمام نقل الخبرات الدولية إلى السعودية واستفادة العديد من الكفاءات السعودية من التقنية المتطورة. كما أن تنوع محفظة استثمارات الصندوق تساعد على تحقيق المستوى الأمثل من توازن المخاطر والعوائد، حيث يتبع الصندوق منهجاً مرناً وقادراً على التكيف لضمان نجاحه، كما أن الصندوق يعمل بشكل متواصل لتقييم أصوله في الأسواق العالمية، بما يحقق له أعلى العائدات. هذا هو الأساس الذي تقوم عليه أنشطة الصندوق الاستثمارية.
> يشهد قطاع التكنولوجيا تنامياً متسارعاً، وجاءت الجائحة لتشكل قفزة نوعية في هذا القطاع لاعتماد البشرية عليه خلال فترة «كورونا»، ما هي خططكم في تعزيز الاستثمارات العالمية في هذا القطاع، خاصة أن هناك مساعي للصندوق خلال العقد القادم للتحول إلى أكبر مستثمر على مستوى العالم في القطاع؟
- قطاع التكنولوجيا يتداخل مع القطاعات المستقبلية كافة؛ ولذا فقد عمل الصندوق من خلال محافظ الاستثمار الدولية على تطوير شراكات استراتيجية في قطاع التكنولوجيا، كما أسس صندوقاً متخصصاً في التقنية وهو «صندوق رؤية سوفت بنك»، حيث يعد هذا الاستثمار واحداً من أكبر الاستثمارات التكنولوجية في العالم، ومن المتوقع أن يستثمر صندوق الاستثمارات العامة فيه بما يصل إلى 45 مليار دولار؛ بهدف أن يصبح الصندوق أحد أكبر المستثمرين في قطاع التكنولوجيا العالمي. ومن بعض أمثلة استثماراتنا الدولية الأخرى في قطاع التكنولوجيا: شركة «أوبر»، استثمر فيها الصندوق بـ3.5 مليار دولار، حيث تعد شركة رائدة عالمياً بقطاعي النقل والتكنولوجيا؛ وذلك لتحقيق هدفه بأن يصبح أحد المستثمرين الرئيسيين في مجال التكنولوجيا والاتجاهات الأكثر رواجاً، واستثمر الصندوق في شركة «لوسيد» للسيارات في عام 2018، وقد حققت الشركة الكثير من الإنجازات، ومنها الكشف عن تفاصيل سيارتها الأولى «لوسيد اير» السيدان الكهربائية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، تم الإعلان عن انتهاء بناء مصنع الشركة في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأميركية بطاقة إنتاجية أولية، مع القدرة على زيادتها إلى 400 ألف وحدة مستقبلاً تصل إلى 30 ألف سيارة سنوياً، والاستثمار في شركة «جيو بلاتفورمز»، الشركة الرقمية الرائدة في الهند؛ مما يساهم في الاستفادة من خبرتها في جهود التكنولوجيا مما يدعم جهود التحول الاقتصادي للسعودية.
> ما هي التوجهات الدولية الجديدة في استثمارات الصندوق من ناحية القطاعات والأسواق، في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم خلال الفترة الحالية؟
- يسعى الصندوق لتنويع أصول محفظته الدولية من خلال تنويع استثماراته وانتهاز الفرص الاستثمارية حال توفرها، حيث يستثمر الصندوق بشكل استراتيجي في العديد من مجالات الاستثمار المبتكرة وذات القيمة المضافة والتي تشهد نمواً وارتفاعاً في حجم الطلب العالمي عليها، وهناك عدد من التوجهات الكبرى التي يمكن أن تثري المحفظة العالمية للصندوق، مثل: التغيير الديموغرافي والمرتبط بالمتغيرات وتوجهات التركيبة السكانية من زيادة حجم الطبقة الوسطى في الأسواق الناشئة، وارتفاع معدل الأعمار، وتزايد عدد السكان، والتغيرات في عادات المستهلك، والاستثمار المستدام: التغير المناخي، وتقليل انبعاثات الكربون، وندرة المواد، وقضايا النفايات والتلوث، التوسع الحضري ووسائل التنقل الجديدة: بروز المدن الكبيرة، والحاجة إلى تطوير البنى التحتية، ووسائل جديدة للتنقل، زيادة التواصل: التحول الرقمي، وسلسلة التوريد العالمية، وأنظمة الحوسبة المترابطة، والاقتصاد التشاركي، والتقنية والابتكارات: البيانات الضخمة، والتحليلات، والروبوتات، والأتمتة، وابتكار نموذج الأعمال.
> كيف تقيّم أداء استثمارات الصندوق الدولية التي لها بعد استراتيجي، كالاستثمار في «سوفت بنك»، و«جيو بلاتفورمز»، و«لوسيد»، و«أوبر»، وما هي القيمة المضافة التي حققتها تلك الشركات لصندوق الاستثمارات العامة؟
- حققت محفظة «الاستثمارات العالمية الاستراتيجية» العديد من النجاحات الناجحة، سواء كانت في استثماراتنا المباشرة أو غير المباشرة. فعلى سبيل المثال استثمارنا في «صندوق رؤية سوفت بنك»، أحد أكبر الاستثمارات التكنولوجية، حيث استثمر الصندوق فيه للاستفادة من الشركات الرائدة في محفظته؛ مما يسهم في جهود تأسيس وتطوير القطاعات الواعدة في السعودية. وفي نهاية الربع الثالث من 2020، بلغت استثمارات «صندوق رؤية سوفت بنك» 83.5 مليار دولار، وحققت هذه الاستثمارات عوائد تقارب 9.6 مليار دولار، في حين بلغت عدد الاستثمارات 92 استثماراً في العديد من القطاعات، كما أن 10 شركات من محفظة شركات «صندوق رؤية سوفت بنك» تم طرحها للاكتتاب العام في نهاية الربع الثالث من 2020.
> قطاع الأصول والبنية التحتية الدولي يعتبر من أكثر القطاعات جذباً لرؤوس الأموال، هل هناك خطة ضمن الاستثمارات الدولية للدخول في هذا القطاع الحيوي، خاصة لما فيها من استدامة للاستثمارات طويلة الاجل؟
- هناك العديد من الشراكات الدولية القائمة في مجالات عدة، ومن بينها الاستثمار في مجال البنية التحتية، ومن أمثلته، مبادرة برنامج الاستثمار في البنية التحتية الأميركية، حيث قرر صندوق الاستثمارات العامة الاستثمار في «برنامج صندوق بلاكستون للبنية التحتية الجديد»، وذلك بما يصل إلى 20 مليار دولار، حيث يعمل هذا البرنامج على تنشيط البنية التحتية في الولايات المتحدة الأميركية، وصندوق الاستثمار المباشر الروسي، حيث عقد صندوق الاستثمارات العامة و«صندوق الاستثمار المباشر الروسي» سلسلة من الاتفاقيات لاستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار في مشاريع مشتركة بين المملكة وروسيا، حيث استثمر الصندوق في مختلف القطاعات من ضمنها البنية التحتية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، وتجارة التجزئة.
> ما هي المعايير التي تعتمدها المحافظ الدولية للصندوق للدخول في الاستثمار؟
- لدينا العديد من المعايير التي نعتمدها في استثماراتنا الدولية، ولعل من أهمها دراسة المخاطر وحجم الاستثمار والمدة الزمنية المرتبطة به والعوائد، والقيمة المضافة التي تخدم مستهدفات الصندوق الاستراتيجية، مثل المساهمة في نقل وتوطين التقنية، كما ونهدف إلى ضمان تنوع محفظة الصندوق الاستثمارية وتحقيق التوافق الاستثماري بين تلك الاستثمارات من حيث مستوى المخاطر المتعلقة بها ونسبة العوائد المتوقعة منها. ولذا؛ يتبع صندوق الاستثمارات أفضل الممارسات العالمية في كل مرحلة من مراحل الاستثمار، ولقد عملنا في صندوق الاستثمارات العامة على تطوير نموذج حوكمة للصندوق وللشركات التابعة له.
> ما معدل النمو السنوي الذي تتطلع له المحافظ الدولية للصندوق؟
- أعلن الصندوق مؤخرا عن استراتيجيته للأعوام الخمسة المقبلة 2021 - 2025، التي يلتزم من خلالها في زيادة تنويع أصوله المحلية والدولية، حيث ستتراوح نسبة أصول الصندوق بين 75 - 80 في المائة محلياً، و20 - 25 في المائة دولياً، يسعى الصندوق عبرها إلى بناء وتطوير شراكات استراتيجية، وأن يستثمر بفاعلية على المدى الطويل لتعظيم العائدات المستدامة، وأن يُرسخ مكانة الصندوق ليكون الشريك الاستثماري المفضل عالمياً، وأن يدعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في السعودية.
> ما التحديات التي تواجه الاستثمارات الدولية خلال الفترة المقبلة؟
- بلا شك، فإن العالم يواجه بشكل مستمر أحداثاً قد تؤدي إلى حدوث تقلبات في الأسواق العالمية؛ مما يشكل تحدياً ويخلق فرصاً في الوقت ذاته. ومؤخراً عانت الاقتصادات العالمية من جائحة كورونا في 2020، والتي أبرزت الحاجة الملحة إلى التقنية المستقبلية، مثل الذكاء الصناعي وغيرها؛ ولذلك فإننا في صندوق الاستثمارات العامة نهدف دائماً من خلال استثماراتنا الدولية لاقتناص الفرص التي تسهم في تحقيق أهداف الصندوق.


مقالات ذات صلة

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «الشركة السعودية لأنابيب الصلب» (موقع الشركة الإلكتروني)

«أنابيب السعودية» ترفع أرباحها 3.8 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

نما صافي ربح الشركة السعودية لأنابيب الصلب «أنابيب السعودية» بنسبة 3.85 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 7.20 مليون دولار مقارنة بـ6.93 مليون دولار

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «صافولا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «صافولا» تنخفض 66 % رغم نمو الإيرادات في الربع الثالث

سجلت «صافولا» صافي ربح بلغ 34 مليون دولار خلال الربع الثالث من عام 2026، بانخفاض نسبته 66.6 في المائة، مقارنة بـ102 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)
شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)
TT

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)
شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول إلى حساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني في تطبيق مصرفي، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف الرقمية في البلاد.

ففي غضون ساعات، تحوَّلت مؤسسة كان يعتمد عليها نحو 3 ملايين عميل، وتدير مئات الملايين من الدولارات من الأموال العامة، إلى مصرف خاضع لإجراءات التسوية تحت إشراف البنك المركزي، بينما بات مصير أموال المودعين محور قلق واسع ومواجهة سياسية وصلت إلى المطالبة بعزل الرئيس سانتياغو بينيا.

وبدأت الأزمة تتضح مع تدخُّل البنك المركزي في مصرف «أوينو» في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما خلصت مراجعاته إلى أن نسبة الملاءة المالية للمصرف هبطت إلى أقل من نصف الحد الأدنى الذي يفرضه القانون. وجاء هذا التراجع بعد تعديلات أُدخلت على البيانات المالية للمصرف خلال عملية تصحيح أوضاعه، مما كشف عن فجوة رأسمالية أكبر مما كان مسجلاً في السابق.

لكن السؤال الذي يفسر حجم الأزمة لا يتعلق فقط بتراجع رأس المال، بل بكيفية وصول المصرف إلى هذه المرحلة. فقد كانت السلطات الرقابية قد رصدت مخالفات ومؤشرات مقلقة في طريقة إدارته للقروض، بينها تمويل شركات مرتبطة بالمجموعة المالكة، بما أثار مخاوف من استخدام موارد المصرف في تمويل مصالح المساهمين وشركاتهم. كما برزت تساؤلات بشأن حجم الأموال العامة التي أودعتها مؤسسات حكومية لدى المصرف، ومدى الالتزام بالضوابط التي تنظم تركّز الودائع والتسهيلات الائتمانية.

ومع استمرار مراجعة الأوضاع المالية، تراجعت مؤشرات الملاءة إلى مستويات لم تعد تسمح للمصرف بالاستمرار وفق المتطلبات الرقابية. لذلك قرر مجلس إدارة البنك المركزي، بالإجماع في الثاني من نوفمبر، وضع البنك المركزي مصرف «أوينو» تحت إدارته الرقابية المباشرة، متولياً السيطرة على عملياته وأصوله والتزاماته، في إجراء لا يعني انتقال ملكية المصرف إلى الدولة، بل إخضاعه لإدارة استثنائية تمهيداً لتسوية أوضاعه وحماية المودعين. وأدَّى القرار إلى وقف خدمات المصرف وتعليق وصول العملاء إلى حساباتهم، بينما بدأت السلطات حصر الأصول والديون وتحديد آلية التعامل مع الودائع. وبذلك انتقل «أوينو» من مؤسسة مالية خاصة إلى مصرف تديره السلطات الرقابية خلال مرحلة التسوية، في واحدة من أبرز عمليات التدخل المصرفي التي شهدتها البلاد.

مواطنون يشاركون في احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

أين ذهبت أموال المودعين؟

لم يعلن البنك المركزي اختفاء الودائع، لكن تدخله أدَّى إلى وقف عمليات المصرف وتعليق خدماته، بما فيها الوصول إلى الحسابات عبر التطبيقات والبطاقات والتحويلات، إلى حين حصر الأصول والالتزامات وتحديد آلية إعادة الأموال. وبذلك وجد نحو 3 ملايين عميل أنفسهم عاجزين عن استخدام أرصدتهم، رغم أن تجميد الحسابات لا يعني بالضرورة خسارة الأموال أو ضياعها.

وتكمن المشكلة في أن المصرف لم يعد قادراً على الوفاء بالتزاماته وفق متطلبات الملاءة والسيولة، بينما يتعين على السلطات الآن تحديد قيمة الأصول القابلة للاسترداد، ومقارنتها بحجم الودائع والديون المستحقة. ومن هنا جاء قرار إخضاعه لإجراءات التسوية، بدلاً من تركه يواصل العمل في ظل اختلالات مالية قد تزيد الخسائر.

وبموجب نظام ضمان الودائع في باراغواي، تتمتع أموال العملاء بتغطية تصل إلى 228.3 مليون غواراني، أي ما يعادل نحو 38 ألف دولار لكل مودع لدى المصرف، وليس لكل حساب على حدة. وتشير تقديرات إلى أن هذه التغطية تشمل نحو 97 في المائة من المودعين. أما الأرصدة التي تتجاوز هذا السقف، فلا يزال استردادها مرتبطاً بما ستسفر عنه عملية حصر أصول المصرف وتصفية التزاماته.

ولم تكن التداعيات محصورة في حسابات الأفراد؛ إذ كان «أوينو» يدير ما بين 800 و850 مليون دولار من الأموال العامة، بينها أموال مرتبطة بصندوق التقاعد والصحة الحكومي. وهذا الحجم من الارتباطات جعل الأزمة أكثر حساسية، إذ لم يعد الأمر متعلقاً بمودعين أفراد فحسب، بل امتد إلى أموال مؤسسات عامة ومدخرات تقاعدية.

وفي محاولة لاحتواء القلق، تحركت السلطات لتسريع صرف الأموال المشمولة بالضمان، بينما أمرت الجهات القضائية بتجميد أصول مرتبطة بالمصرف ومسؤوليه، وصدرت مذكرات توقيف بحق عدد من المديرين التنفيذيين، بينهم رئيس المصرف، على خلفية التحقيقات في المخالفات المشتبه بها. كما شهدت البلاد ازدحاماً أمام فروع «أوينو»، مع توجه العملاء لمعرفة مصير مدخراتهم، وانتقال بعضهم إلى مصارف أخرى، مما تسبب في اضطرابات مؤقتة في تطبيقات مؤسسات مالية منافسة.

متظاهر يحمل ورقة نقدية مزيفة من فئة الدولار الأميركي تحمل صورة الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا خلال احتجاج ضد الحكومة وبنك «أوينو» (أ.ب)

من أزمة مصرفية إلى مواجهة سياسية

غير أن الأزمة اكتسبت بعداً سياسياً أكبر بسبب علاقة الرئيس بينيا السابقة بالمجموعة المالكة للمصرف. فقد كان مساهماً في «مجموعة فاسكيز»، التي تسيطر على «أوينو»، قبل أن يبيع حصته في مارس (آذار) 2025. كما أثار تعيين كارلوس كارفالو، الرئيس السابق لمؤسسة «أوينو» المالية، على رأس البنك المركزي تساؤلات بشأن استقلالية الرقابة وتضارب المصالح، خصوصاً بعد أن اضطر إلى الاستقالة مع تفجر الأزمة، بناء على طلب الرئيس.

وتقول المعارضة إن هذه الصلات تثير شبهة تضارب المصالح، وتطرح أسئلة بشأن تركّز أموال مؤسسات عامة في المصرف، وكيفية تعامل السلطات مع التحذيرات السابقة بشأن عملياته. كما تتهم الحكومة بسوء إدارة أموال التقاعد والتستر على جوانب من الأزمة، وهي اتهامات لم تُحسم قضائياً، لكنها شكلت أساساً للتحرك السياسي ضد الرئيس.

وفي الرابع من نوفمبر، قدَّم 35 نائباً طلباً لبدء إجراءات العزل، مطالبين بعقد جلسة استثنائية لمناقشة الاتهامات الموجهة إلى بينيا. ولم تتوقف الخطوة عند الرئيس، إذ شملت أيضاً نائب الرئيس بيدرو أليانا، وفق ما أُعلن في البرلمان.

ويحتاج تمرير اتهام العزل إلى موافقة 53 نائباً على الأقل من أصل 80 في مجلس النواب، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ، حيث يتطلب إقرار الإدانة 30 صوتاً من أصل 45. ولا تملك المعارضة بمفردها هذه الأغلبية، بينما يحتفظ الحزب الحاكم «كولورادو» بالأغلبية في المجلسين، وإن كانت مشاركة بعض النواب المنشقين عن الحزب في التحرك قد أظهرت أن الأزمة بدأت تتجاوز حدود المعارضة التقليدية.

وسعى بينيا إلى احتواء التداعيات، داعياً القيادات السياسية إلى إعطاء الأولوية لمصالح المودعين، ومؤكداً أن المسؤولين عن أي مخالفات سيواجهون المساءلة من دون استثناء. كما تمثلت إحدى أولى النتائج السياسية المباشرة للأزمة في استقالة رئيس البنك المركزي، الذي سبق أن تولى منصباً قيادياً في المؤسسة المالية المرتبطة بالقضية.

شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

اختبار للقطاع المالي وسمعة البلاد

وتتجاوز خطورة ما حدث في «أوينو» مصير المصرف نفسه، إذ تضع الأزمة الثقة في الرقابة المصرفية في باراغواي أمام اختبار صعب. فالمؤسسة التي وصلت إلى ملايين العملاء، وأصبحت قناة لإدارة أموال عامة، لم تتوقف عن العمل بسبب تعثر عابر، بل بعد اكتشاف فجوة في الملاءة المالية هبطت بها إلى أقل من نصف الحد القانوني.

ويزيد من حساسية الأزمة أن باراغواي تسعى إلى تعزيز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية، ولا سيما القادمة من البرازيل. ومن شأن تعثُّر مصرف بهذا الحجم، وما رافقه من اتهامات تتعلق بالحوكمة والرقابة والعلاقات بين المسؤولين والمساهمين، أن يثير تساؤلات لدى المستثمرين بشأن مدى قدرة المؤسسات على حماية الأموال العامة والخاصة، والتعامل مع المخالفات قبل أن تتحوَّل إلى أزمة واسعة.

وهكذا، لم تعد قضية «أوينو» مجرد سؤال عن مصير ودائع ملايين العملاء، أو عن قدرة البنك المركزي على إعادة الأموال إلى أصحابها؛ بل أصبحت اختباراً لشفافية النظام المالي في باراغواي، وللمساءلة السياسية عن القرارات التي سمحت بتراكم المخاطر. وبينما ينتظر المودعون معرفة ما يمكنهم استرداده، يواجه الرئيس بينيا تداعيات أزمة باتت تلاحق إدارته وتضع علاقته السابقة بالمصرف تحت المجهر.


أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)
مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)
TT

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)
مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 38.75 مليون ريال (10.3 مليون دولار)، مقارنة بـ71.64 مليون ريال (19.10 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي الربح بنسبة 33.11 في المائة، مقارنة بـ57.93 مليون ريال (15.45 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول) الخميس، أن تراجع الأرباح، رغم نمو الإيرادات، يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع مصروفات الاستهلاك والإطفاء وتكاليف التمويل المرتبطة بالاستحواذ على مستشفى الدكتور محمد الفقيه.

وارتفعت مصروفات الاستهلاك والإطفاء إلى 66 مليون ريال (17.6 مليون دولار)، مقارنة بـ49 مليون ريال (13.1 مليون دولار) خلال الربع المماثل من العام السابق، فيما صعد صافي تكاليف التمويل إلى 28 مليون ريال (7.47 مليون دولار)، مقابل 9 ملايين ريال (2.4 مليون دولار).

في المقابل، سجَّلت إيرادات المجموعة مستوى قياسياً بلغ 931.26 مليون ريال (248.34 مليون دولار) خلال الربع الثالث، بارتفاع نسبته 20 في المائة، مقارنة بـ778.26 مليون ريال (207.54 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى مساهمة الأعمال الجديدة، إذ ارتفعت إيراداتها إلى 272 مليون ريال (72.5 مليون دولار)، مقارنة بـ87 مليون ريال (23.2 مليون دولار)، مع بدء توحيد نتائج مستشفى الدكتور محمد الفقيه بدءاً من يوليو (تموز) 2026، إلى جانب استمرار نمو النشاط التشغيلي في مستشفيي الدكتور سليمان فقيه بالرياض والمدينة المنورة.

وباستثناء مستشفى الدكتور محمد الفقيه، نمت إيرادات المجموعة بنسبة 5 في المائة، فيما ارتفع عدد المرضى الذين تلقوا خدماتها بنسبة 24 في المائة إلى 592 ألف مريض، كما زاد عدد المرضى المنومين والعمليات الجراحية بنسبة 54 في المائة لكل منهما.

وعلى مستوى نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي ربح المجموعة بنسبة 40.22 في المائة إلى 135.09 مليون ريال (36.02 مليون دولار)، مقارنة بـ225.97 مليون ريال (60.26 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

في المقابل، ارتفعت الإيرادات بنسبة 7.12 في المائة لتبلغ 2.45 مليار ريال (654.49 مليون دولار)، مقارنة بـ2.29 مليار ريال (610.97 مليون دولار) خلال الفترة المقابلة من عام 2025.


مخاوف عرقلة التوسع تهوي بأسهم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات عقب فوز الديمقراطيين

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

مخاوف عرقلة التوسع تهوي بأسهم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات عقب فوز الديمقراطيين

من داخل بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس، بعدما أثار الفوز الواسع الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية مخاوف بشأن احتمال ظهور عقبات أمام التوسع السريع في هذا القطاع.

وانخفضت أسهم شركات الحوسبة السحابية المتخصصة، التي أصبحت مؤشراً على قلق المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، إذ تراجع سهما «كور ويف» و«نيبيوس» بنسبة 1.6 و2.2 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

ويخشى المستثمرون أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى فرض رقابة أكثر تشدداً على قطاع مراكز البيانات، ما قد يبطئ وتيرة تطويره، في وقت تزداد فيه بالفعل المعارضة الشعبية لإنشاء منشآت جديدة.

وقدّر محللو «يو بي إس» أن نحو 30 في المائة من الزيادة المتوقعة في الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في الولايات المتحدة خلال عام 2028 قد تكون معرضة للتأثر بالتوقف المحتمل لأعمال البناء، في إشارة إلى المخاطر التي تواجه قطاعاً يعتمد نموه على التوسع السريع في إنشاء منشآت جديدة.

وتضيف حالة عدم اليقين السياسي ضغوطاً إلى موجة الاستثمار الأوسع في الذكاء الاصطناعي، في ظل ازدياد تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الإنفاق الرأسمالي الضخم اللازم لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية.

وتراجعت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات «أبلايد ديجيتال» و«سايفر ديجيتال» بنحو 1 في المائة لكل منهما، فيما انخفض سهم «آيرين» بنسبة 1.5 في المائة.

وامتدت الخسائر إلى شركات المرافق ومورّدي المعدات المستفيدين من التوسع في هذا القطاع، إذ تراجع سهم «جي إي فيرنوفا» بنسبة 1.2 في المائة، و«كونستليشن إنرجي» بنسبة 0.7 في المائة.

وجاء أداء شركات الحوسبة السحابية العملاقة متبايناً، إذ ارتفع سهم «أمازون» بنحو 1 في المائة، فيما استقر سهم «مايكروسوفت». كما تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق «إنفيديا» و«إنتل» و«برودكوم» بنسب تراوحت بين 0.4 و1.5 في المائة.

وفي سياق منفصل، هبط سهم «كوالكوم» بنسبة 10.2 في المائة، بعدما جاءت مبيعات رقائق الجوالات الذكية الفصلية دون تقديرات «وول ستريت».