تساؤلات عن «تعمد» إيران إسقاط الطائرة الأوكرانية

محققة في الأمم المتحدة اتهمت إيران بـ«الكذب»

تساؤلات عن «تعمد» إيران إسقاط الطائرة الأوكرانية
TT

تساؤلات عن «تعمد» إيران إسقاط الطائرة الأوكرانية

تساؤلات عن «تعمد» إيران إسقاط الطائرة الأوكرانية

قالت محققة مستقلة بالأمم إن «التناقضات» في تفسير الحكومة الإيرانية لإسقاط طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية «بي إس 752» في 8 يناير (كانون الثاني) 2020، تثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك متعمداً، وطالبت بتوجيه اتهامات إلى العديد من المسؤولين الإيرانيين الكبار بإسقاط طائرة، واصفة مقتل 176 شخصاً على متنها بأنه بمثابة «اتهام عميق وخطير» للسلطات المدنية والعسكرية في البلاد.
وأسقطت بطارية صواريخ دفاع جوي تابعة للحرس الثوري الإيراني رحلة الخطوط الجوية الأوكرانية، بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار طهران الدولي، في ظل توترات شديدة وبعد خمسة أيام من غارة جوية أميركية قضت على قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني. وكانت الطائرة متجهة إلى كييف وعلى متنها 55 مواطناً و30 مقيماً في كندا. وبعد نفيها المسؤولية لأيام عدة، اعترفت طهران بأن طائرة «بوينغ 737 – 800»، أسقطت «عن طريق الخطأ» من طاقم دفاع جوي ظن أنها صاروخ أميركي قادم.
وبدت التناقضات في التفسيرات الرسمية مصممة لإيجاد أقصى قدر من الارتباك وأدنى حد من الوضوح.
وسلمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً أنياس كالامار إلى الحكومة الإيرانية رسالة من 45 صفحة، تحدد النتائج التي توصلت إليها في التحقيق الذي استمر ستة أشهر، مضمنة إياها شكاوى من عدم التعاون الإيراني الذي ترك العديد من أسئلتها بلا إجابة.
ووجهت المسؤولة الأممية إدانة شديدة بشكل خاص لمعاملة الحكومة الإيرانية لذوي الضحايا، الذين أكدت أنهم تعرضوا للمضايقة والتهديد، وحُرِموا من إعادة الرفات والأمتعة الشخصية، وأجبروا على مواكبة الجنازات الرسمية لـ«الشهداء». وأوضحت أن الرسالة وجهت إلى طهران قبل 60 يوماً مع مجموعة من الأسئلة، ولكنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن. وقالت: «يبدو أنهم يفتعلون التضليل والحيرة».
وأوضحت كالامار أن مسألة ما إذا كانت الطائرة أسقطت عمداً «تحتاج إلى مزيد من التحقيق، بما في ذلك من إيران»، مضيفة أن المسؤولين الإيرانيين «لم يثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك أن الطائرة لم تُستهدف عمداً». وتساءلت: «لماذا تكذب إيران؟ الآن ليس هناك مصطلح آخر يمكن استخدامه؟ لماذا لا يوجد تفسير بوضوح كيف أمكن للجيش الإيراني ارتكاب مثل هذه الأخطاء؟».
وتسلط الرسالة الضوء على الانتهاكات المتعددة للقانون الدولي من السلطات الإيرانية، وأهمها انتهاكات الحق في الحياة. وقالت كالامار: «في حالات التوتر العسكري الشديد، فإن أكثر الوسائل فاعلية لمنع الهجمات على الطيران المدني هي إغلاق المجال الجوي»، مضيفة أنه «لو أن إيران، وهي تعلم جيداً أن الأعمال العدائية مع الولايات المتحدة يمكن أن تتصاعد بسهولة، أغلقت مجالها الجوي أمام حركة المرور المدنية ذلك المساء، لما قتل 176 شخصاً».
وسُئلت عما إذا ما كانت جرت مقاضاة أي شخص في إيران حتى الآن، فأجابت أنه جرى القبض على أشخاص على الأقل في البداية، ووجهت إليهم تهم، لكن لم يجرِ إخبارها بالكثير من المعلومات غير تلك المتعلقة بطبيعة التهم ومكان وجودهم في تلك اللحظة بالذات.
وفيما يتعلق بالشخص أو الجهة التي تتحمل المسؤولية عن مقتل مَن كانوا على متن الطائرة، أوضحت أنه «يجب أن تكون مسؤولية دولة إيران، ولم أرَ ذلك يحدث بالفعل»، مضيفة: «رأيت السلطات تلقي القبض على شخصين ككبش فداء، وهذا ليس ما أتوقعه. الدولة، أي السلطات داخل الدولة من العسكريين إلى المدنيين، هي المسؤولة عن الضربة». وأوضحت أنه «ضمن تلك الدولة، نحتاج بعد ذلك إلى تحديد المسؤوليات الفردية من احتمال قيام الأشخاص بإعطاء أمر في غير محله وفشلهم في بذل العناية الواجبة»، معتبرة أن «البحث الجاد عن المساءلة لا يمكن أن يكون أعضاء الطاقم الثلاثة على الأرض هم الذين يجب أن يحاسبوا على ما حدث». وأضافت أن «الخط الأول من المساءلة يقع على عاتق أولئك الذين رفضوا إغلاق المجال الجوي». ورأت أن «الخط الثاني من المساءلة، فيقع على عاتق أولئك الذين وضعوا ما كان يجب أن يكون نظاماً قوياً للاتصال بين الأطقم العسكرية والمدنيين المسؤولين عن المطار».



تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

 

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.

 

 


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.