توتر في بلوشستان إيران إثر سقوط قتلى بنيران «الحرس الثوري»

تباين حول عدد القتلى

محتجون يشعلون النار بسيارة للشرطة في مدينة سراوان جنوب شرقي إيران أمس (شبكات تواصل)
محتجون يشعلون النار بسيارة للشرطة في مدينة سراوان جنوب شرقي إيران أمس (شبكات تواصل)
TT

توتر في بلوشستان إيران إثر سقوط قتلى بنيران «الحرس الثوري»

محتجون يشعلون النار بسيارة للشرطة في مدينة سراوان جنوب شرقي إيران أمس (شبكات تواصل)
محتجون يشعلون النار بسيارة للشرطة في مدينة سراوان جنوب شرقي إيران أمس (شبكات تواصل)

اقتحم محتجون غاضبون مقر حاكم مدينة سراوان في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي البلاد، على خلفية سقوط قتلى بنيران قوات «الحرس الثوري»، التي استهدفت مجموعة من ناقلي الوقود في الحدود الباكستانية - الإيرانية.
وتباين أرقام القتلى والجرحى بين المصادر الرسمية، والجمعيات المعنية بحقوق الإنسان في بلوشستان. وأظهر تسجيلات فيديو وصور تم تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي اقتحام المقر الحكومي في مدينة سراوان، كما أشعل المحتجون النار بسيارة شرطة في محيط المبنى، وسُمع صوت إطلاق رصاص، وسط تصاعد الدخان في شوارع المدينة.
وأشارت حملة نشطاء البلوش إلى سقوط جرحى في اضطرابات مدينة سراوان، إضافة إلى استخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع.
وأفادت حملة نشطاء البلوش في وقت متأخر الاثنين أن قوات «الحرس الثوري» أسقط عشرات بين قتيل وجريح في منفذ «إسكان» الحدودي مع باكستان.
ونشرت حملة نشطاء البلوش أسماء 10 قتلى، من ناقلي الوقود بين الحدود الإيرانية الباكستانية، وكشف بيانها عن هوية 5 جرحى.
وقالت وكالة «هرانا» المعنية برصد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إن إطلاق النار من قوات «الحرس الثوري» أسفر عما لا يقل عن مقتل مواطنين وجرح آخرين.
لكن وسائل إعلام إيرانية نقلت عن محمد هادي مرعشي، المساعد الأمني لحاكم محافظة بلوشستان أن اثنين قتلا وأصيب 6 آخرون في إطلاق النار على حاملي الوقود، متهماً حرس الحدود الباكستاني بإطلاق النار على ناقلي الوقود.
واتهم المسؤول الإيراني جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة بالوقوف وراء الأحداث.
ويعد حمل الوقود بين الجانبين الإيراني والباكستاني، في المناطق الحدودية بمحافظة بلوشستان، من المهن المتداولة في المنطقة التي يشتكي أهلها من الفقر والحرمان.
ويتهم البلوش السلطات الإيرانية بمحاولة تغيير التركيبة الديموغرافية لأسباب عرقية وطائفية. وهي بين أعلى المحافظات على مستوى انتشار الفقر والبطالة، والأمية، وغياب الرعاية الصحية والتنمية.
وفي المقابل، تقول السلطات الإيرانية، إن القبضة الأمنية في المحافظة، تهدف إلى منع تنامي المجموعات المتشددة، وهي التسمية التي تطلقها على مجموعات المعارضة البلوشية.
وتشير الإحصائية الرسمية الإيرانية إلى مليون ونصف مليون من الأقلية البلوشية موزعة في 3 محافظات، هي بلوشستان، وشرق محافظة هرمزجان، وجنوب محافظة كرمان.



بعد تهديدات إيران... تركيا تسعى إلى شراء وإنتاج أنظمة دفاع صاروخي أوروبية

منظومة «سامب/تي» للدفاع الصاروخي (رويترز)
منظومة «سامب/تي» للدفاع الصاروخي (رويترز)
TT

بعد تهديدات إيران... تركيا تسعى إلى شراء وإنتاج أنظمة دفاع صاروخي أوروبية

منظومة «سامب/تي» للدفاع الصاروخي (رويترز)
منظومة «سامب/تي» للدفاع الصاروخي (رويترز)

تجري تركيا محادثات مع إيطاليا لشراء وإنتاج مشترك لأنظمة دفاع صاروخي مصنّعة في أوروبا، وذلك عقب تهديدات صاروخية من إيران، حسبما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر صحيفة «بلومبرغ».

ووفق التقرير، سعت أنقرة منذ فترة طويلة للحصول على بطاريات صواريخ «سامب/تي» (SAMP/T) التي تنتجها شركة «يوروسام» الفرنسية - الإيطالية، لتعزيز دفاعاتها الجوية، إلا أن فرنسا رفضت طلبات سابقة.

وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لـ«بلومبرغ»، إن المفاوضين الأتراك يعتقدون أن فرنسا قد تكون أكثر ميلاً للموافقة هذه المرة.

وكانت صحيفة «يني شفق» التركية قد أفادت في وقت سابق بوجود مفاوضات مع إيطاليا. ولم ترد وزارة الدفاع التركية ولا الحكومة الإيطالية على طلبات التعليق، فيما أحالت الرئاسة الفرنسية طلب التعليق إلى وزارة الدفاع التي لم تستجب.

«القبة الفولاذية» على غرار «الحديدية» في إسرائيل

وازدادت رغبة تركيا في استخدام منظومة «سامب/تي» (SAMP/T) للدفاع الصاروخي لبناء نظام دفاع صاروخي خاص بها أطلقت عليه اسم «القبة الفولاذية» على غرار «القبة الحديدية» الإسرائيلية بعد أن اعترضت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) أربعة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه تركيا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً للمصادر.

تعاون صناعي مع الناتو

حاولت أنقرة مراراً إقناع شركائها في «الناتو» بالمشاركة في إنتاج أسلحة الدفاع الجوي في وسيلة لتطوير صناعة محلية. وكانت تركيا و«يوروسام» قد وقّعتا اتفاقاً عام 2018 للإنتاج المشترك لنظام دفاع صاروخي، لكن اعتراضات فرنسية لاحقة حالت دون المضي قدماً في المشروع.

تعزيز الإنتاج العسكري المحلي

وفي يوم الثلاثاء، دشّن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المرحلة الأولى من منشأة إنتاج بقيمة 3 مليارات دولار تديرها شركة «روكيتسان» الحكومية للصناعات الصاروخية. ويقع المصنع قرب أنقرة، ومن المتوقع أن يعزز خلال السنوات المقبلة إنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي المحلية والصواريخ الباليستية، بما في ذلك طراز «تايفون» الرئيسي.

وقال إردوغان: «بهذه الاستثمارات، سنعزز نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات»، مضيفاً أن تركيا باعت أسلحة بأكثر من 10 مليارات دولار العام الماضي.

وأوضح: «سنرسّخ قدراتنا في الصواريخ الجوالة والباليستية».

تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة

وتستعد أنقرة لاستضافة قمة قادة «الناتو» المقبلة في يوليو (تموز)، ودعت مؤخراً إلى تعاون غير مقيّد في الصناعات الدفاعية لتعزيز الردع على الجناح الجنوبي الشرقي للحلف.

كما تسعى تركيا إلى إصلاح علاقاتها مع الولايات المتحدة التي توترت بسبب شرائها منظومة «إس 400» الروسية عام 2019. وتطالب واشنطن أنقرة بالتخلي عن هذه المنظومة، غير المتوافقة مع أنظمة «الناتو»، والعودة إلى برنامج الطائرات المقاتلة «إف 35» بقيادة الولايات المتحدة.


فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن من الممكن التوصل إلى ‌اتفاق لإنهاء ‌الحرب ​في ‌الشرق ⁠الأوسط ​إذا أبدت ⁠إيران استعداداً للتفاوض بنية طيبة.

وتابع قائلاً خلال زيارة للمجر: «رئيس الولايات المتحدة قال لي ولفريق التفاوض بأكمله... اذهبوا واعملوا بنية طيبة للتوصل إلى اتفاق».

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأضاف: «هذا ما قال لنا أن نفعله. إذا كان الإيرانيون على استعداد للعمل معنا بحسن نية، فأعتقد أن بمقدورنا التوصل إلى اتفاق».


الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

رحَّب الكرملين، الأربعاء، بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وعبّر عن أمل روسيا في أن يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «تلقينا أنباء الهدنة بقدر من الرضا. ونرحب بقرار عدم المُضي قدماً في مسار التصعيد المسلح».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران سيُسهل استئناف المحادثات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: «نأمل في أن يتوفر للولايات المتحدة في المستقبل المنظور وقت إضافي وفرصة أكبر لعقد اجتماعات في إطار ثلاثي»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت روسيا في وقت سابق أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا توقفت بعد اندلاع حرب إيران.

وانطلقت المفاوضات العام الماضي في إسطنبول، وعُقدت محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة في بداية هذا العام في أبوظبي وجنيف.

غير أن مسار التفاوض ظل بطيئاً إلى حد كبير بسبب الجمود المرتبط بملف الأراضي.

وتطالب روسيا نظيرتها أوكرانيا بالتخلي عما تبقى من منطقة دونباس، في حين ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.