الريال من دون ركائزه الأساسية يواجه أتالانتا... ومونشنغلادباخ يأمل إيقاف سلسلة انتصارات سيتي

زيدان العائد للبطولة المفضلة وغوارديولا المتعطش للقب قاري جديد يخوضان اختبارين صعبين في ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم

لاعبو ريال مدريد يستمعون لتوجيهات زيدان قبل مواجهة أتالانتا (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد يستمعون لتوجيهات زيدان قبل مواجهة أتالانتا (إ.ب.أ)
TT

الريال من دون ركائزه الأساسية يواجه أتالانتا... ومونشنغلادباخ يأمل إيقاف سلسلة انتصارات سيتي

لاعبو ريال مدريد يستمعون لتوجيهات زيدان قبل مواجهة أتالانتا (إ.ب.أ)
لاعبو ريال مدريد يستمعون لتوجيهات زيدان قبل مواجهة أتالانتا (إ.ب.أ)

يعود ريال مدريد الإسباني إلى مسابقته المفضلة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على أتالانتا برغامو الإيطالي اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي، الذي يشهد اختباراً صعباً لبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي.
ويتوجه ريال مدريد إلى إيطاليا معولاً على «ساحره الأوروبي» مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، على أمل إنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقة الكأس المحلية، وتخلفه عن جاره أتلتيكو مدريد في الليغا الإسبانية. وتبقى الألقاب الثلاثة المتتالية في المسابقة القارية في الفترة بين 2016 و2018 راسخة في الأذهان خلال الولاية الأولى لزيدان على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي، لكنه لم يحقق بعدها أي شيء قارياً. فمنذ عودته إلى قيادة ريال مدريد في مارس (آذار) 2019، فشل زيدان في تخطي الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال، حيث توقف مشواره أمام أياكس أمستردام الهولندي (2 - 1 في أمستردام و1 - 4 في مدريد في 2019)، ثم مانشستر سيتي الإنجليزي (1 - 2 ذهاباً في مدريد وبالنتيجة ذاتها إياباً في مانشستر في 2020).
وتبدو رحلة الريال وزيدان إلى إيطاليا محفوفة بالمخاطر في ظل العدد الكبير من الغيابات التي ضربت الفريق الملكي بإصابة كل من البرازيلي رودريغو، والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، وألفارو أودريوسولا، والبلجيكي إيدن هازارد، والبرازيلي إيدر ميليتاو ومواطنه مارسيلو، وأضيفت مؤخراً إصابات ركائز أساسية أخرى تتعلق بداني كارفاخال (الفخذ الأيمن) والقائد سيرخيو راموس (أجرى العملية بغضروف ركبته اليسرى). ولعل الأمر الأصعب بالنسبة لـ«زيزو» هو غياب هدافه ومواطنه كريم بنزيمة (17 هدفاً هذا الموسم) بسبب إصابة في الكاحل تعرض لها أمام فالنسيا (2 - صفر في 14 فبراير/ شباط في الدوري الإسباني) ولم يسافر المهاجم الدولي الفرنسي السابق مع زملائه إلى إيطاليا. وسجل بنزيمة 17 هدفاً في جميع البطولات خلال الموسم الحالي، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي أهداف الفريق.وفي ظل عدم وجود مهاجم صريح سيعتمد زيدان على ماريانو دياز الذي سجل هدفاً واحداً فقط في ثماني مباريات خاضها بدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى مجموعة من الشباب. وخلال مباراة الفريق الأخيرة التي فاز بها على حساب بلد الوليد في الدوري الإسباني، يوم السبت، كان إيسكو أقدم لاعب موجود بين البدلاء.
وضم زيدان مجموعة من لاعبي الريال الصاعدين الذين ساهموا في تتويج فريق الشباب بدوري أبطال أوروبا تحت 20 عاماً الموسم الماضي، مثل المدافع فيكتور شوست الذي ينظر إليه على أنه الخليفة المحتمل للقائد راموس.
وضم أيضاً ميجيل غوتيريز، الظهير الأيسر، الذي شارك للمرة الأولى مع الفريق في مباراة ودية أمام فناربغشة التركي في عام 2019، ولاعب الوسط أنطونيو بلانكو (20 عاماً)، الذي يتطور سريعاً، وزميله سيرخيو أريباس (19 عاماً)، الذي يثق زيدان بإمكاناته كخيار مفضل عن إيسكو. وقال الفرنسي فيرلاند ميندي، وهو أحد اللاعبين أصحاب الخبرة: «يجب علينا أن نتقدم وأن نواصل مشوارنا مع المجموعة المتاحة من اللاعبين، ليس لدينا خيار سوى اللعب بدون بنزيمة، سيكون علينا إيجاد حلول للوصول إلى الشباك».
ويمكن أن يكون البرازيلي فينسيوس، الذي سيتولى مسؤولية تعويض غياب بنزيمة، أحد حلول الفريق حيث قال: «فزت بثلاثة ألقاب هنا وأتطلع للمزيد، ودوري أبطال أوروبا هو واحد من أكبر الأهداف بالنسبة لي».
لكن حتى لو أن أتالانتا برغامو يقدم مستويات قوية منذ الموسم الماضي على المستوى القاري، حيث أقصى فالنسيا الإسباني من ثمن النهائي (فاز عليه 4 - 1 ذهاباً و4 - 3 إياباً)، قبل أن يخرج بشق النفس وفي الوقت بدل الضائع من مواجهته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ربع النهائي (1 - 2) بعدما كان متقدماً حتى الدقيقة 90، فإن رجال المدرب جان بييرو غاسبيريني يعانون هذا الموسم في الدوري المحلي، حيث يحتلون المركز السادس آخر المراكز المؤهلة إلى المسابقات القارية، ويقدمون مستويات أقل إثارة من سابقه.
وبعد ذلك، لا يجب نسيان أن مسابقة دوري أبطال أوروبا كانت المنافسة التي سمحت لزيدان وريال في كثير من الأحيان بالانتعاش بعد فترات من التراجع محلياً.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، عندما خفت بريق ريال مدريد وكان مصير زيدان على المحك، كان الفوز على غلاطة سراي التركي بنصف دستة من الأهداف، بوابة النادي الملكي لتحقيق سلسلة 21 مباراة متتالية دون هزيمة حتى بداية فبراير، وفي التاسع من ديسمبر (كانون الأول) 2020، أتاح الانتصار الحاسم على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2 - صفر) للملكي حجز بطاقتهم إلى الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية العريقة متصدرين مجموعتهم، وحققوا بعدها سلسلة تسع مباريات دون هزيمة حتى منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.
على الجانب الآخر يتبع مدرب أتالانتا، جانبييرو غاسبيريني، سياسة الفريق أهم من أي نجم، مفضلاً الاستغناء عن لاعبه الأرجنتيني بابو غوميز بدلاً من التخلي عن خططه التي أوصلته لمواجهة ريال مدريد. غاسبيريني (63 عاماً)، رجل من أصحاب الخبرة التدريبية، بدأ مسيرته التدريبية مع شبان يوفنتوس في عام 1994 عندما كان الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال الحالي، يخوض مباراته الأولى مع منتخب فرنسا. ولا يخشى غاسبيريني مواجهة الريال فقد سبق أن كسب الرهان أمام أياكس أمستردام وليفربول. وقاد غاسبيريني أتالانتا إلى ربع نهائي دوري الأبطال خلال مشاركته الأولى حين خسر بصعوبة بالغة في الأنفاس الأخيرة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي. ووجود الفريق الإيطالي في الأدوار الإقصائية لم يعد مفاجئاً، بعد عودته من انتصارات لافتة خارج أرضه أمام ليفربول (2 - صفر) ثم أياكس (1 - صفر) في دور المجموعات. ولا يخشى غاسبيريني مواجهة الريال رغم أنه يعلم أن فريقه غير مرشح للعبور إلى ربع النهائي وقال: «ستُحسم المواجهة في مباراتين، نأمل أن نخوض مباراة (الإياب) في مدريد ونحن في موقف جيد للمنافسة». ومن دون نجوم لامعين، سحر غاسبيريني الجميع بأسلوب أتالانتا بتمريراته السريعة والانطلاقات الخاطفة على مرمى الخصم دون الاعتماد على أي اسم لامع. حتى أليخاندرو (بابو) غوميز، معشوق الجماهير في برغامو، دفع ثمن معارضته خيارات المدرب التكتيكية وترك الفريق لينضم لإشبيلية الإسباني في يناير الماضي. وقال غاسبيريني: «كان غوميز اللاعب الأكثر أهمية لنا في السنوات الخمس الأخيرة، لكن علي التفكير بما هو الأهم للفريق».
وفي المباراة الثانية ينتظر بوروسيا مونشنغلادباخ مباراة بالغة الصعوبة مع ضيفه مانشستر سيتي المتألق مؤخراً. ويحاول ماركو روزه مدرب مونشنغلادباخ إثبات أنه ما زال على ولائه للفريق والتخفيف من تداعيات إعلان انتقاله لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل. يبدو سيتي، الفائز في 18 مباراة توالياً في مختلف المسابقات، مرشحاً قوياً لحسم المواجهة المقررة في بودابست بسبب تداعيات فيروس كورونا، فيما خرج مونشنغلادباخ من خسارة غير متوقعة أمام ماينز (1 - 2) المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الألماني. ألقى روزه باللوم على حالة الارتباك الناتجة عن الإعلان المفاجئ لانتقاله إلى تدريب دورتموند في موسم 2021 - 2022، وقال: «كل شيء حصل هذا الأسبوع، كل شيء تأثر به اللاعبون، حصل بسببي أنا... أتحمل مسؤولية ذلك». ونُقلت مباراة الذهاب من مونشنغلادباخ إلى بودابست بسبب حظر السفر على القادمين من إنجلترا إلى ألمانيا نتيجة تفشي السلالة المتحورة من الفيروس.
وفيما تفنن سيتي بالتغلب على أمثال إيفرتون وليفربول وتوتنهام وآرسنال في الدوري الإنجليزي، اكتفى غلادباخ بنقطة يتيمة في آخر ثلاث مباريات في البوندسليغا. وإذا كانت نهاية مشوار روزه صاخبة بعد الإعلان الصاخب لرحيله، إلا أنه تمكن من رفع مستوى مونشنغلادباخ في فترة زمنية قصيرة على مدى موسمين.
وقال روزه إن مهمته حالياً تكمن في استعادة «الثقة والهدوء» في صفوف فريقه. لكن جدول مبارياته لن يكون مثالياً، فبعد سيتي، يخوض مباراة خارج أرضه أمام لايبزيغ وصيف الدوري السبت، ثم يستضيف فريقه المستقبلي دورتموند الثلاثاء المقبل في ربع نهائي الكأس المحلية.
قبل الخسارة أمام ماينز، أصر قائد غلادباخ المهاجم لارس شتيندل أن الإعلان عن رحيل روزه لن يعكر موسم فريقه، لكن أداء السبت أثبت العكس. هذا وقد يؤدي رحيل روزه إلى مغادرة بعض أركان الفريق في نهاية الموسم. وأمام فريق مدجج بالنجوم أمثال البلجيكي كيفن دي بروين، والبرازيلي غابريال خيسوس، وفيل فودن، والجزائري رياض محرز وغيرهم، ستكون مواجهة سيتي أصعب امتحان لروزه على مدى موسمين في رأس الإدارة الفنية للفريق الألماني.
وبنى ابن الرابعة والأربعين سمعة جيدة بإيقاظ مونشنغلادباخ العملاق النائم وصاحب الأمجاد في السبعينيات، بعد تسلمه مهامه في 2019. وفي روزه بوعده بجعل فريقه يقدم أداء «دينامياً، سريعاً، نشطاً ومنوعاً كروياً». وقاد روزه غلادباخ إلى الأدوار الإقصائية، بعد أن أثبت نفسه بقيادة ريد بول سالزبورغ مرتين إلى لقب الدوري النمساوي.
في المقابل وبعدما بدأ الإسباني جوسيب غوارديولا موسمه الخامس كمدرب لفريق مانشستر سيتي متعثراً، عاد قبل نحو شهرين ليحقق سلسلة من الانتصارات وصلت إلى 18 لينفرد بصدارة الدوري الإنجليزي بفارق عشر نقاط أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، لكنه سيوجه تركيزه بالكامل على مواجهة مونشنغلادباخ اليوم أملاً في تحقيق اللقب الأكثر شهرة وعراقة في الكرة الأوروبية. وسبق لغوارديولا التتويج بلقبين لدوري أبطال أوروبا موسمي 2009 و2011 مع برشلونة، لكن منذ ذلك الحين كانت أفضل نتائجه الوصول إلى الدور قبل النهائي ثلاث مرات مع بايرن ميونيخ، بينما لم يتجاوز دور الثمانية منذ توليه مسؤولية تدريب مانشستر سيتي.
ويقول رحيم سترلينغ، جناح سيتي عن مدربه، «أكثر شيء تعلمته منه هو عقلية الفوز، وألا أكتفي بما فعلت، وأن أواصل بذل مزيد من الجهد، الموسم ما زال طويلاً، ودوري الأبطال جزء مهم من الموسم».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.