أجندة بايدن مهددة مع تأخير المصادقات الوزارية في الكونغرس

المحكمة العليا توجه ضربة لترمب وتحكم لصالح الإفراج عن سجلاته الضريبية

وزير العدل المعين ميريك غارلاند أمام اللجنة القضائية في {الشيوخ} للمصادقة عليه رسمياً (أ.ب)
وزير العدل المعين ميريك غارلاند أمام اللجنة القضائية في {الشيوخ} للمصادقة عليه رسمياً (أ.ب)
TT

أجندة بايدن مهددة مع تأخير المصادقات الوزارية في الكونغرس

وزير العدل المعين ميريك غارلاند أمام اللجنة القضائية في {الشيوخ} للمصادقة عليه رسمياً (أ.ب)
وزير العدل المعين ميريك غارلاند أمام اللجنة القضائية في {الشيوخ} للمصادقة عليه رسمياً (أ.ب)

يسعى مجلس الشيوخ إلى استكمال المصادقة على تعيينات الرئيس الأميركي جو بايدن الوزارية، في وقت تتراكم فيه القضايا الملحة في الإدارة الأميركية التي تحتاج لفريق كامل للتطرق لها. فمجلس الشيوخ صادق حتى الساعة على 6 تعيينات فقط من الفريق الوزاري المؤلف من 15 وزيراً، وفي ظل الدعوات بالإسراع في المصادقات مثُل وزير العدل المعين ميريك غارلاند أمام اللجنة القضائية في الشيوخ في جلسة هي الأولى من جلسات المساءلة التي تعقدها اللجنة قبل المصادقة عليه رسمياً. ولن يواجه غارلاند الذي تعهد بشكل أساسي على محاسبة مقتحمي الكابيتول لدى تسلمه منصبه معارضة تذكر، فالمشرعون يعرفونه جيداً منذ أن سعى الرئيس السابق باراك أوباما إلى تعيينه في منصب قاضٍ في المحكمة العليا خلفاً لأنتوني سكاليا المحافظ. حينها رفض الجمهوريون المصادقة عليه لأسباب تتعلق بتوقيت التعيين في نهاية عهد أوباما. رغم ذلك، فقد جمعتهم بغارلاند علاقة طيبة. وهذا سيؤدي إلى المصادقة عليه رسمياً في نهاية جلسات الاستماع الماراثونية.
كما سعى مجلس الشيوخ في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى تخطي عقبة أساسية في المصادقة على ليندا توماس غرينفيلد المرشحة لمنصب مندوبة في الأمم المتحدة، تمهيداً للمصادقة عليها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وبمواجهة هذا التأخير الكبير في عملية المصادقات، الذي يعود سببه بشكل أساسي إلى تفرغ مجلس الشيوخ لمحاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب، بدأ فريق بايدن في البيت الأبيض بالإعراب عن استيائه من التأخير، وانعكاساته السلبية على أجندة الرئيس. ففي وقت تعاني منه البلاد من جائحة كورونا، لا يزال البيت الأبيض بانتظار تثبيت وزير الصحة زافييه باكارا، وفيما يسعى الرئيس الأميركي إلى فتح المدارس، لا يزال وزير التعليم ميغيل كاردونا بانتظار التصويت على تعيينه. كما أن مقعد وزير الطاقة لا يزال شاغراً في وقت تعاني فيه ولاية تكساس من أزمة كبيرة في الكهرباء. إضافة إلى ذلك لم يصادق المجلس بعد على وزير التجارة، الأمر الذي قد يؤخر من تمرير مشروع الإنعاش الاقتصادي في الكونغرس. ويقول المتحدث باسم فريق بايدن الانتقالي أندرو بايتس: «إن المصادقة السريعة على تعيينات الرئيس من المرشحين الأكفاء هي مهمة للغاية لهزيمة الوباء وإعادة الأميركيين إلى أعمالهم وفتح المدارس». وفيما يبدو أن أغلبية التعيينات الرئاسية لا تواجه معارضة تذكر، وأن المصادقة عليها ستكون مسألة وقت فحسب، تزايدت الأصوات المعارضة لمرشحة بايدن لمنصب مديرة مكتب الإدارة والموازنة نيرا تاندين. وقد يضطر بايدن إلى اختيار مرشح آخر بدلاً عنها بعد أن أعرب السيناتور الديمقراطي جو مانشين عن معارضته لها بسبب مواقفها المثيرة للجدل والعنيفة في بعض الأحيان ضد الجمهوريين. وقد عمدت تاندين إلى محو عدد كبير من تغريداتها العدائية بعد ترشيحها في المنصب. وقال مانشين: «أعتقد أن تصريحاتها الحزبية ستؤثر سلباً على العلاقة بين أعضاء الكونغرس ومدير مكتب الإدارة والموازنة». هذا يعني أن حظوظ المصادقة على تاندين ضئيلة للغاية، الأمر الذي سيدفع ببايدن إلى اختيار بديل لها.
في وقت يسعى الديمقراطيون جاهدين إلى التركيز على أجندة بايدن والمصادقة على تعييناته الوزارية، يتخبط الجمهوريون في بحر من التجاذبات الداخلية التي خلفها الشرخ الكبير بين القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ والرئيس السابق دونالد ترمب. وجاءت استطلاعات الرأي الأخيرة لتسلط الضوء على الأزمة الجمهورية. فبحسب استطلاع لجامعة سوفولك بالتعاون مع صحيفة «يو إس أي توداي» قال 46 في المائة من الجمهوريين إنهم سيتركون الحزب للانضمام إلى حزب ترمب في حال قرر الانشقاق عن الحزب الجمهوري. فيما قال 27 في المائة فقط إنهم سيبقون مع الحزب. ولم يحسم بقية الناخبين الذين شملهم الاستطلاع رأيهم بعد. ومن المتوقع أن يكثف الرئيس الأميركي السابق من أنشطته في الأيام المقبلة، وسيتحدث بشكل رسمي في مؤتمر الجمهوريين المحافظين نهاية الأسبوع الجاري ليرسم صورة أوضح عن طموحاته السياسية. ويرجح أن يعمد ترمب في المرحلة المقبلة إلى دعم مرشحين في الانتخابات التشريعية من مناصريه، ضد مرشحي الحزب التقليديين الذين تحدونه.
وذلك في مسعى واضح منه للانتقام من معارضيه في صفوف الحزب. لكن شبح الدعاوى القضائية لا يزال يخيم على خطط الرئيس السابق، وأتى قرار المحكمة العليا يوم الاثنين بالإفراج عن سجلاته الضريبية لمحكمة نيويورك ليضع العصي في دواليب خططه. وقد صدر قرار المحكمة العليا بالإجماع ومن دون معارضة أي قاضٍ له. وبهذا تكون المحكمة قد أفسحت المجال أمام المدعين على ترمب في نيويورك بالحصول على سجلات العائدات الضريبية للرئيس السابق على مدى الأعوام الثمانية السابقة، إضافة إلى سجلات مالية أخرى كجزء من التحقيق المستمر في انتهاكات ضريبية لشركات ترمب.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».