الأمين العام للأمم المتحدة: آيديولوجية «تفوّق البيض» أصبحت تهديداً عابراً للحدود

الأمين العام للأمم المتحدة يخاطب «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة يخاطب «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

الأمين العام للأمم المتحدة: آيديولوجية «تفوّق البيض» أصبحت تهديداً عابراً للحدود

الأمين العام للأمم المتحدة يخاطب «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة يخاطب «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (إ.ب.أ)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتحرك دولي منسق للتغلب على الخطر المتنامي للحركات المتطرفة التي أصبحت «اليوم تمثل التهديد الأول للأمن الداخلي في دول عدة»، دون أن يسمي أياً من هذه الدول. واتهم غوتيريش كذلك السلطات في بعض الدول باستغلال جائحة «كورونا» لفرض «إجراءات أمنية مشددة وإجراءات طوارئ لسحق المعارضة»، محذراً من قوة المنصات الرقمية وسوء استغلال البيانات.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أمس، أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف، في تسجيل فيديو صوّر مسبقاً، إن «الحركات المؤمنة بفكرة تفوق العرق الأبيض و(النازية الجديدة) تتحول إلى تهديد عالمي، مستغلة جائحة فيروس (كورونا) لتعزيز شعبيتها»، وأن «خطر هذه الجماعات المدفوعة بالكراهية يزيد يوماً بعد يوم». وقال في اجتماع جنيف دون أن يحدد دولاً بالاسم: «حركات تفوق العرق الأبيض و(النازية الجديدة) ليست مجرد تهديد إرهابي محلي. إنها تتحول إلى تهديد عابر للحدود». ودعا غوتيريش في خطابه إلى «تكثيف الجهود ضد عودة (النازية الجديدة) وتفوق البيض والإرهاب بدوافع عنصرية وعرقية» وإلى العمل على تنسيق التدابير على نطاق عالمي للحد من هذا «التهديد الخطير والمتزايد» من هذه الحركات، عادّاً أنها «أصبحت أكثر من كونها تهديداً إرهابياً داخلياً». وقال غوتيريش: «هذه الجماعات وغيرها استغلت الوباء لتعزيز صفوفها من خلال الاستقطاب الاجتماعي والتلاعب السياسي والثقافي». وأعرب عن أسفه للجوء دول، لم يسمها، لاستخدام الوباء ذريعة من أجل قمع «الأصوات المعارضة» وإسكات وسائل الإعلام. وقال غوتيريش: «نشهد حلقة مفرغة من الانتهاكات» وسط الوباء.
وفي الولايات المتحدة زادت التوترات العرقية خلال فترة حكم الرئيس السابق دونالد ترمب التي استمرت 4 سنوات. وقال غوتيريش: «كثيراً جداً ما يشيد أفراد في مواقع المسؤولية بجماعات الكراهية تلك بشكل كان لا يمكن تصوره قبل وقت قريب». وقال الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن إن هجوم أنصار ترمب على مبنى الكونغرس يوم 6 يناير (كانون الثاني) الماضي نفذه «بلطجية ومتمردون ومتطرفون سياسيون وأنصار تفوق العرق الأبيض».
وكرس الأمين العام جزءاً كبيراً من خطابه السنوي أمام المجلس لوباء «كوفيد19»؛ كما نقلت عنه وكالات أنباء عالمية عدة، مشيراً بشكل خاص إلى أنه «أدى إلى تفاقم مواطن الضعف» وغير حياة مئات الملايين من الأسر التي فقدت عملها أو انخفض دخلها. وأشار غوتيريش إلى أن أزمة «كوفيد19» تعمق الانقسام بين المميزين والمهمشين. وقال: «اتخذت سلطات بعض الدول تدابير أمنية صارمة وفرضت إجراءات طارئة لقمع الأصوات المعارضة وإلغاء الحريات الأساسية وإسكات وسائل الإعلام المستقلة وعرقلة عمل المنظمات غير الحكومية، متخذة الوباء ذريعة». وأوضح: «جرى التذرع بالتدابير المرتبطة بالوباء لتقويض العمليات الانتخابية وإضعاف صوت المعارضين وقمع الانتقادات». وأشار إلى أن «مدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين ومحامين ونشطاء وحتى عاملين في القطاع الصحي، تعرضوا للاعتقال والملاحقات والترهيب والمراقبة لانتقادهم فرض التدابير، أو عدمه، لمواجهة الوباء». كما «جرى حجب المعلومات الحيوية أحياناً، وتضخيم المعلومات المضللة المميتة، بما في ذلك من قبل بعض الزعماء» دون أن يذكر أياً منهم. وقال: «لقد أثر الوباء بنسب متفاوتة على النساء والأقليات وكبار السن والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة واللاجئين والمهاجرين والشعوب الأصلية»، كما «ازداد الفقر المدقع». وأضاف: «لقد تبخرت سنوات من التقدم في مجال المساواة بين الجنسين». كما ندد الأمين العام بالنزعات «القومية» في عمليات التطعيم؛ إذ «حصلت 10 دول وحدها على أكثر من ثلاثة أرباع جرعات لقاح (كوفيد19) المعطاة حتى الآن». وعدّ أن «عدم القدرة على ضمان الوصول العادل للقاحات يمثل إفلاساً أخلاقياً جديداً يعيدنا إلى الوراء».


مقالات ذات صلة

غوتيريش في مصر... حراك أممي بشأن أزمات المنطقة

شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال لقاء سابق مع غوتيريش على هامش «قمة بريكس» في الهند سبتمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

غوتيريش في مصر... حراك أممي بشأن أزمات المنطقة

زيارة جديدة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى القاهرة، بدأت السبت، على أمل أن تسهم في حل أزمات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا واجهة المصرف المركزي بطرابلس (رويترز)

تضخم إنفاق حكومتي ليبيا يفاقم الضغوط على «المصرف المركزي»

لا يبدو تغيير قيادة مصرف ليبيا المركزي كافياً لإنهاء الضغوط التي تلاحق إدارته بسبب تضخم الإنفاق الحكومي، وفق خبراء.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تدين «الحصيلة المروعة» للهجمات بالمسيّرات في السودان

أدانت الأمم المتحدة، الجمعة، التصعيد الدامي في استخدام الطائرات المسيّرة في السودان خلال هذا الشهر، مشيرة إلى أنها وثقت مقتل أكثر من 300 شخص جراء هذه الهجمات.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

أعلن جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، تأييد دول المجلس بالإجماع لترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أنطونيو غوتيريش خلال تصريحات للصحافيين في نيويورك الخميس (الأمم المتحدة)

قلق أممي من استمرار هجمات الحوثيين على السعودية

أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من استمرار هجمات الحوثيين على أهداف مدنية في السعودية، وتصاعد الأعمال العدائية بمحيط تعز في اليمن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك) «الشرق الأوسط» (بروكسل)

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.