جدل في فرنسا حول تغلغل التيارات اليسارية ـ الإسلاموية داخل الجامعات

انقسامات بين اليمين واليسار وداخل الحكومة

وزيرة التعليم العالي الفرنسية فريدريك فيدال (أ.ف.ب)
وزيرة التعليم العالي الفرنسية فريدريك فيدال (أ.ف.ب)
TT

جدل في فرنسا حول تغلغل التيارات اليسارية ـ الإسلاموية داخل الجامعات

وزيرة التعليم العالي الفرنسية فريدريك فيدال (أ.ف.ب)
وزيرة التعليم العالي الفرنسية فريدريك فيدال (أ.ف.ب)

أكثر من 10 آلاف باحث وأكاديمي وجامعي وفنان وسينمائي ومهندس وطبيب وكيميائي وأديب ومؤلف ومؤرخ وجغرافي وموسيقي وعالم رياضيات، وقّعوا نهاية الأسبوع الماضي عريضة إلكترونية تدعو إلى إقالة أو استقالة وزيرة التعليم العالي، فريدريك فيدال، التي أثارت موجة من الاحتجاجات والجدل السياسي والأكاديمي بحديثها عن «تغلغل» الفكر اليساري - الإسلاموي في الأوساط الجامعية والأكاديمية والبحثية عالية المستوى.
الشرارة انطلقت من حديث تلفزيوني للوزيرة فيدال في 14 فبراير (شباط) الحالي نددت فيه بهذه الظاهرة، وأعلنت أنها طلبت من «المركز الوطني للبحث العلمي» القيام بتحقيق حول تغلغل الفكر اليساري - الإسلاموي في الجامعات الفرنسية ومراكز البحث، خصوصاً في المجالات السوسيولوجية والإثنولوجية والتاريخية والسير في ركاب ظاهرة فرضت نفسها بالولايات المتحدة الأميركية في إطار ما تسمى «البحوث ما بعد الاستعمار».
وإزاء الضجة التي أثارتها تصريحات الوزيرة التي يؤخذ عليها أنها فشلت في معالجة أوضاع الطلاب التعيسة في زمن «كوفيد19» حيث يعاني كثيرون من الفقر المدقع، والتي دفعت ببعضهم إلى الانتحار، ها هي فيدال تشعل حريقاً بالغ الخطورة؛ لأنه لا يتحدث عن الإسلاموية - اليسارية في الضواحي وفي أوساط المهاجرين؛ بل صوبت على البحث الجامعي؛ أي أعلى السلم التعليمي الذي يرفض القيود والرقابة.
بداية «الانتفاضة» انطلقت من «المركز الوطني للبحث العلمي»؛ إذ سارع للرد على الوزيرة، مؤكداً أن ما تدعيه بشأن تغلغل الفكر اليساري - الإسلاموي في الوسط الجامعي «لا أساس علمياً له». وجاء في بيان «المركز» أنه «يدين بكل قوة جميع الذين يسعون إلى الاستفادة من هذه المزاعم من أجل الحد من الحرية الأكاديمية الضرورية للبحث العلمي ولتقدم المعارف، أو من أجل التنديد ببعض المراكز البحثية». وختم بيان «المركز» بالإشارة إلى أن الجدل المشار إليه مسخر لغرض «الاستغلال السياسي»، رافضاً وبقوة السير في مفاهيم الوزيرة والإطار الذي تريده للمهمة المطلوبة منه.
بعد ذلك، جاء دور «مجلس رؤساء الجامعات الفرنسية» الذي عبر عن ذهولهّ إزاء تصريحات الوزيرة وهي المسؤولة المباشرة عن الجامعات، مطالباً بـ«توضيح طارئ» لكل ما جاء على لسانها، وعارضاً خدماته على المسؤولين الرسميين للتخلص من «الصور الكاريكاتورية» التي تبثها فيدال عن وضع الجامعات.
حقيقة الأمر أن الحكومة التي تجهد في مواجهة وباء «كوفيد19»، وتبعاته النفسية والاقتصادية والاجتماعية، لم تكن بحاجة لهذا الجدل العقيم، خصوصاً أنه يأتي مباشرة بعد جدل آخر تناول مشروع قانون «الانفصالية الإسلاموية» الذي نوقش في البرلمان وصُوّت عليه في قراءة أولى.
وكما في كل مرة، فقد انقسمت الطبقة السياسية بين مؤيد ومعارض. وجاء التأييد للوزيرة فيدال من اليمين واليمين المتطرف، فيما المعارضة انطلقت من أوساط اليسار واليسار المتشدد. ولكن الانقسامات ضربت صفوف الوزراء والنواب المنضوين تحت لواء حزب «الجمهورية إلى الأمام»؛ أي الحزب الرئاسي؛ الأمر الذي يعكس صورة سلبية عن الانسجام الحكومي والخط الذي ينتهجه. وفيما دافع وزيرا التربية والداخلية عن فيدال، فإن آخرين انتقدوها بقوة، مما دفع بالناطق باسم الحكومة، غابرييل أتال، إلى محاولة إطفاء الحريق من خلال التأكيد على أن الرئيس إيمانويل ماكرون «متمسك تمسكاً مطلقاً باستقلالية الباحثين والأساتذة» الجامعيين، وأن «أولوية الحكومة اليوم هي مساعدة الطلاب لاجتياز أزمة (كوفيد19)». وسبق لوزير التربية، جان ميشال بلانكير، الذي يعدّ أحد الوزراء اليمينيين في الحكومة، أنْ عدّ «الامتناع عن رؤية تفشي الإسلاموية التي تحظى أحياناً بدعم اليساريين في الجامعة والخدمات العامة والجمعيات، يعني التغاضي عن الحقيقة». أما نظيره وزير الداخلية، اليميني الآخر، جيرالد دارمانان، فقد أشاد بـ«شجاعة» فيدال عن طريق التطرق لهذا الموضوع الملتهب. وكان دارمانان قد أثار فضيحة في بعض أوساط الحكومة واليسار عندما تهكم بمناسبة نقاش تلفزيوني مع زعيمة اليمين المتطرف والمقدر أن تكون منافسة ماكرون في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حين أخذ عليها «الميوعة» في محاربة ظاهرة «الانفصالية الإسلاموية» وكأنه بذلك يريد «المزايدة» عليها في موضوع بالغ الحساسية على المستويات السوسيولوجية والسياسية والشعبية.
لعل أقوى رد جاء على لسان 800 باحث وأستاذ جامعي في مقال بصحيفة «لو موند» المستقلة عدّوا فيه أن فيدال «تردد كالببغاء مقولات اليمين المتطرف حول الإسلاموية اليسارية الخيالية». وجاء في بيانهم أن على فيدال أن «ترحل؛ لأنها تحط من قيمة البحث والتعليم الجامعي في بلدنا»، ولأنها أيضاً «تريد فرض الرقابة على البحث العلمي». أما أمين عام الحزب الاشتراكي، أوليفيه فور، فقد قارن بين رغبات فيدال وحقبة «المكارثية» في الولايات المتحدة الأميركية «حيث كان الغرض محاربة كل التوجهات اليسارية في جميع مناحي الحياة الثقافية والأدبية والبحثية والفنية في المجتمع الأميركي».
وذهب النائب عن «حزب الخضر»، يانيك جادو، إلى التنبيه من «الجنوح غير المقبول للسلطة التي تريد أن تعين للباحثين الحقول التي يمكنهم البحث فيها».
وفي افتتاحيتها لعدد يوم الاثنين الذي صدر نهاية الأسبوع، شنت «لو موند» هجوماً مباشراً على الوزيرة فيدال، متهمة إياها بـ«استهداف البحث الأكاديمي الذي يعد مكسباً ديمقراطياً ثميناً، بدل أن تدافع عنه». وأضافت الصحيفة المذكورة أن فيدال ربما سعت إلى التغطية على سكوتها الشائن عن أوضاع الطلاب المزرية حيث كثير منهم يصطفون للحصول على الطعام من الجمعيات الخيرية، وبالتالي فإن مسألة «قدرتها» على تحمل مسؤولياتها في مرحلة صعبة أصبحت موضع نظر.
ثمة كثر في باريس يربطون بين ما يثيره وزراء محسوبون على الجناح اليميني الحكومي، وبين المعركة الرئاسية المقبلة، ويعدّون أن هؤلاء إنما يتحركون بإيعاز أو بقبول ضمني من الرئيس ماكرون الذي يريد بذلك إعطاء «ضمانات» لليمين واليمين المتطرف بأنه لن يكون مطلقاً متساهلاً مع التيارات الإسلامية السياسية انطلاقاً من اعتبار أن المجتمع الفرنسي يميل يميناً، وأن الفوز بالرئاسة يمر حكماً بالحصول على دعم جزء من ناخبي اليمين.
وفي أي حال، فإن المعركة الرئاسية المقبلة اقتربت، مما يعني أن الجدل من هذا النوع لن يتراجع في الأشهر المقبلة؛ بل على العكس، سيزداد حدة بسبب مردوده الانتخابي.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.