السعودية تثري قطاعها العسكري باتفاقيات ومذكرات تفاهم في «آيدكس»

شراكة مع مجلس التوازن الاقتصادي الإماراتي... و«سامي» توقع مع «نمر» لإنتاج عربات مدرعة

المهندس العوهلي والزعابي خلال توقيع الاتفاقية أمس في معرض «آيدكس» (الشرق الأوسط)
المهندس العوهلي والزعابي خلال توقيع الاتفاقية أمس في معرض «آيدكس» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تثري قطاعها العسكري باتفاقيات ومذكرات تفاهم في «آيدكس»

المهندس العوهلي والزعابي خلال توقيع الاتفاقية أمس في معرض «آيدكس» (الشرق الأوسط)
المهندس العوهلي والزعابي خلال توقيع الاتفاقية أمس في معرض «آيدكس» (الشرق الأوسط)

عززت السعودية قطاع الصناعات العسكرية عبر عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، سواء فيما يتعلق بالمشاريع أو من خلال البحث والتطوير، وإثراء المحتوى المحلي، بعد أن أعلنت عن شراكات في معرض «آيدكس» الدولي، والذي يعقد حالياً في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وأعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية عن توقيع مذكرة تفاهم مع مجلس التوازن الاقتصادي في الإمارات، تهدف لتعزيز التعاون بين البلدين في القطاع، عبر بناء علاقات الشراكة والتكامل بين الطرفين بما يحقق الأهداف الاستراتيجية ذات الصلة بتعزيز واستغلال القدرات المتعلقة بقطاع الصناعات العسكرية.
وتتضمن المذكرة تحديد مشروعات مشتركة في مجال الصناعات العسكرية، ومناقشة آلية عمل لتطبيق تلك المشروعات، بالإضافة إلى الاتفاق على آلية تعاون مشترك في مجال البحث والتطوير في قطاع الصناعات العسكرية.
ووقع مذكرة التعاون كلٌّ من المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، وجاسم الزعابي الأمين العام لمجلس التوازن الاقتصادي. وقال المهندس العوهلي إن «مذكرة التفاهم ستعمل على إيجاد المسرعات لإنجاح العمل المشترك في تطبيق برنامج التوازن الاقتصادي لدى الطرفين، لا سيما أن دول منطقة الخليج العربي لديها إمكانات هائلة وأرض خصبة لبناء قدرات صناعية عسكرية مستدامة».
وأضاف أن دول الخليج «لديها أيضاً علاقات وثيقة مع دول صديقة وحليفة تمتلك تقنيات وإمكانات عسكرية كبيرة تمكن من العمل معها على أساس المصالح المتبادلة والأهداف المشتركة التي من شأنها تعزيز فرص نقل التقنيات العسكرية وتوطينها، وﺑﻨﺎء ﻗﺎﻋدة ﺻﻨﺎﻋﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮية في دول الخليج العربي، وبما يكفل إﻗﺎﻣﺔ صناعة تواكب التطورات المتسارعة والمتلاحقة في هذا المجال».
من جهته، قال جاسم الزعابي الأمين العام لمجلس التوازن، إن هذه المذكرة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون البناء بين البلدين، خصوصاً في مجالات البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وجذب الاستثمارات الأجنبية وإقامة المشاريع الدفاعية المشتركة وغيرها من المجالات الحيوية في قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية، لافتاً إلى أن مجلس التوازن الاقتصادي لديه خبرات واسعة وكوادر وكفاءات وطنية مؤهلة يمكن توظيفها لتمكين وتطوير القطاع الدفاعي والأمني وتعزيز مساهمته في عملية التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات.
وأشارت المعلومات الصادرة أمس، إلى أن مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين الهيئة العامة الصناعات العسكرية السعودية ومجلس التوازن الاقتصادي الإماراتي تأتي استكمالاً للتعاون المشترك بين البلدين في مجال الصناعات العسكرية والأمنية الذي شهد تطوراً كبيراً عكسه توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين شركات البلدين المتخصصة في مجالات الصناعات العسكرية والأمنية.

اتفاقية «سامي» و«نمر»
إلى ذلك، وقّعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» اتفاقية تعاون مشترك مع شركة «نمر» الإماراتية التابعة لمجموعة «إيدج» والمصنعة للعربات العسكرية المُدولبة خفيفة ومتوسطة الوزن، وذلك لتزويد السعودية بحاجتها من العربات المدرعة.
وبموجب هذه الشراكة، ستعمل شركة «سامي» بشكلٍ مع شركة «نمر» المصنعة لعربة «جيس» المدرعة المضادة للكمائن والألغام ذات الدفع الرباعي، لإنتاج هذه العربات محلياً في السعودية. وعلى الرغم من أنه سيتم إنتاج وحدات مبنية بالكامل مبدئياً في الإمارات من قبل شركة «نمر»، فإن الاتفاقية تنص على نقل الإنتاج والتقنية إلى السعودية وتطوير سلاسل الإمداد فيها، من أجل تمكين الشركتين من التصنيع المشترك لجميع عربات «جيس» التي سيتم توفيرها للمملكة مستقبلاً.
وقال المهندس وليد أبو خالد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية: «تمثل الاتفاقية الجديدة مع شركة (نمر) نقلة نوعية في جهودنا الرامية إلى بناء قطاع صناعات عسكرية مزدهر في السعودية». من جهته، قال فيصل البناي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة «إيدج»: «تعزيز العلاقات الاستراتيجية ركيزة مهمة في استراتيجية إيدج، ونحن نطمح إلى التوسع في هذا الالتزام مع زملائنا في الشركة السعودية للصناعات العسكرية. تمثل هذه الاتفاقية التعاون العسكري الأول بين السعودية والإمارات وخطوة كبرى في تدعيم العلاقات المتينة بالفعل بين البلدين».
وتُعَد هذه الاتفاقية الأولى بين شركات سعودية ونظيراتها الإماراتية في قطاع الصناعات العسكرية في المملكة.
تعاون سعوي - بيلاروسي

ووقعت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، وهيئة التصنيع الحربي في بيلاروسيا مذكرة تفاهم في مجال الصناعات العسكرية، حيث أشارت المعلومات الصادرة أمس، إلى أن هذه الخطوة تأتي في مساعي تعزيز التعاون بين البلدين على صعيد تطوير القدرات المتعلقة بالصناعات العسكرية والبحوث والتطوير والتقنية بشكل مستمر وفق الأنظمة والقوانين والتعليمات المعمول بها بين البلدين.
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار عام للتعاون بين الطرفين في مجال الصناعات العسكرية والبحوث والتطوير والتقنيات العسكرية، وبناء علاقات الشراكة والتكامل بين الطرفين بما يحقق الأهداف الاستراتيجية ذات الصلة بتعزيز واستغلال القدرات المتعلقة بقطاع الصناعات العسكرية، وتحديد مشروعات مشتركة في مجال الصناعات العسكرية، ومناقشة آلية عمل لتطبيق تلك المشروعات.

صفقات المعرض
وشهد اليوم الثاني من معرضي «آيدكس» و«نافدكس» 2021 إعلان القوات المسلحة الإماراتية عن توقيع 11 صفقة بقيمة 7.293 مليار درهم (1.9 مليار دولار) مع شركات محلية ودولية، ليصل إجمالي الصفقات التي شهدها المعرضان منذ انطلاقتهما نحو 12.323 مليار درهم (3.3 مليار دولار).
وقال العميد ركن محمد خميس الحساني، المتحدث الرسمي لمعرضي «آيدكس» و«نافدكس»، إن إجمالي الصفقات الخارجية بلغت 6.983 مليار درهم (1.9 مليار دولار)، وتمثل نسبة 95 في المائة من إجمالي قيمة الصفقات، فيما بلغت قيمة الصفقات المحلية 310 ملايين درهم (84.3 مليون دولار) بنسبة 5 في المائة، وأشار الحساني إلى أن العقود الخارجية توزعت على 9 شركات خارجية، وصفقتين محليتين.


مقالات ذات صلة

«تاسي» يصمد أمام ضغوط الربع الثالث وينهي 9 أشهر قرب نقطة بداية العام

خاص رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

«تاسي» يصمد أمام ضغوط الربع الثالث وينهي 9 أشهر قرب نقطة بداية العام

أنهت سوق الأسهم السعودية الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 على تراجع محدود بلغ نحو 0.5 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
عالم الاعمال «فيزا»: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسوق في السعودية

«فيزا»: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسوق في السعودية

تسعة من كل عشرة مستهلكين في السعودية يستخدمون الذكاء الاصطناعي في التسوق، لكن 33 في المائة فقط يثقون به لإتمام عمليات الشراء نيابة عنهم.

الاقتصاد وزير المالية في ملتقى الميزانية لعام 2026 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

السعودية ترصد 371 مليار دولار للإنفاق في موازنة 2027

تمضي السعودية في دعم النمو الاقتصادي وتمويل أولوياتها التنموية والاستراتيجية خلال 2027، مع تقديرات أولية بوصول إجمالي الإنفاق إلى نحو 1.392 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

تقترب سوق العمل السعودية من مرحلة مختلفة في مسار خفض البطالة، بعدما أصبح المعدل بين المواطنين عند مستويات تقل عن المستهدف الذي حددته «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تستهل الربع الأخير على انخفاض مع ارتفاع عوائد السندات

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل الربع الأخير على انخفاض مع ارتفاع عوائد السندات

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

بدأت الأسهم الأوروبية الربع الأخير من العام على انخفاض يوم الخميس، مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة في ظل بقاء عوائد السندات العالمية عند أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1 في المائة إلى 628.1 نقطة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، متراجعاً إلى أدنى مستوى له منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وتراجعت معظم القطاعات الفرعية الأوروبية، بينما تصدرت أسهم البنوك قائمة الخاسرين.

وكانت عوائد السندات العالمية قد قفزت في سبتمبر، مع إقبال المستثمرين على بيع الديون الحكومية، في حين أسهم ارتفاع تكاليف الطاقة في تأجيج المخاوف بشأن التضخم، كما عززت طفرة الذكاء الاصطناعي توقعات النمو، مما رسّخ الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عقود، مسجلاً 5.3168 في المائة.

ومع ذلك، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، وتتجه الأنظار في وقت لاحق اليوم إلى بيانات البطالة في منطقة اليورو، التي قد تقدم مؤشرات إضافية على قوة الاقتصاد.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، انخفض سهم شركة «غاما» البريطانية نحو 3 في المائة، بعدما سحبت شركة الأسهم الخاصة الهولندية «ووترلاند» عرضها للاستحواذ على الشركة.


السوق السعودية تتجه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتجه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)

تتجه السوق السعودية لتسجيل خسارتها الأسبوعية الخامسة على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، مع استمرار ضعف السيولة وارتفاع تكلفة التمويل، وسط حذر المستثمرين من تداعيات التوترات الجيوسياسية.

وتحرك مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في نطاق ضيق خلال مستهل تعاملات الخميس، ليظل منخفضاً بنحو 1.5 في المائة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.

وكان المؤشر أنهى سبتمبر (أيلول) على تراجع بنسبة 6.1 في المائة، ماحياً مكاسبه منذ بداية العام، كما تكبد ثاني خسارة فصلية على التوالي.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج الشركات للربع الثالث، وسط ترقب مدى قدرتها على دعم أداء السوق في مواجهة ارتفاع تكاليف التمويل.

تراجعت معظم القطاعات الرئيسية خلال الأسبوع، إذ انخفض قطاع الطاقة بنحو 1.9 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «أرامكو السعودية».

كما انخفض مؤشرا قطاعي المواد الأساسية والمرافق بنحو 2.9 في المائة لكل منهما، بينما كان قطاع البنوك أكثر تماسكاً، متراجعاً بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.1 في المائة.

وجاء تراجع قطاع الطاقة في وقت استقرت فيه أسعار النفط الأربعاء، إذ جرى تداول خام برنت تسليم ديسمبر (كانون الأول) قرب 99 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 105 دولارات في وقت سابق من الأسبوع.

كما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 90 دولاراً للبرميل.


تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
TT

تراجع نشاط التصنيع التركي في سبتمبر مع تأثر الطلبيات بالحرب

موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)
موظفون يعملون على خط التجميع في مصنع «كارسان» للسيارات في بورصة غرب تركيا (رويترز)

قالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الخميس، إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في تركيا تراجع إلى 47.9 في سبتمبر (أيلول) من 48.1 في أغسطس (آب)، مع إشارة الشركات إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أثرت سلباً على الطلبيات الجديدة والإنتاج.

وتراجعت ظروف التشغيل على أساس شهري للشهر الثلاثين على التوالي، في حين بلغ تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوى له في أربعة أشهر خلال سبتمبر، نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والنفط والنقل المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وأدى ضعف الطلب إلى مزيد من التراجع في الطلبيات الجديدة خلال سبتمبر، كما انخفضت طلبيات التصدير الجديدة في ظل استمرار ضعف الطلب الدولي.

وخفض المصنعون مستويات التوظيف والمشتريات والمخزون لمواءمة عملياتهم مع ضعف الطلب، في حين زادت فترات تسليم الموردين، إذ أسهمت التأخيرات في الشحن البحري ونقص المواد في تفاقم الاضطرابات التي يواجهها الموردون نتيجة ارتفاع الأسعار.

وقال أندرو هاركر، مدير الأبحاث الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية حدّت من نمو القطاع، إلا أن متوسط مؤشر مديري المشتريات للربع الثالث كان أعلى قليلاً منه في الربع الثاني، مما يشير إلى «بعض المؤشرات الأولية على التعافي».