صدمة في فرنسا... طالب لجوء سوداني يقتل طعناً مسؤولاً في مركز للهجرة

المعتدي «لم يكن مدرجاً على لائحة التطرف»

ضباط الشرطة الفرنسية في مدخل مركز استقبال اللاجئين أول من أمس حيث طعن لاجئ سوداني موظفا في مركز لطالبي اللجوء بمدينة بو (جنوب فرنسا) (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة الفرنسية في مدخل مركز استقبال اللاجئين أول من أمس حيث طعن لاجئ سوداني موظفا في مركز لطالبي اللجوء بمدينة بو (جنوب فرنسا) (أ.ف.ب)
TT

صدمة في فرنسا... طالب لجوء سوداني يقتل طعناً مسؤولاً في مركز للهجرة

ضباط الشرطة الفرنسية في مدخل مركز استقبال اللاجئين أول من أمس حيث طعن لاجئ سوداني موظفا في مركز لطالبي اللجوء بمدينة بو (جنوب فرنسا) (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة الفرنسية في مدخل مركز استقبال اللاجئين أول من أمس حيث طعن لاجئ سوداني موظفا في مركز لطالبي اللجوء بمدينة بو (جنوب فرنسا) (أ.ف.ب)

وجّهت النيابة العامة الفرنسية تهمة القتل إلى مواطن سوداني يبلغ من العمر 38 عاماً، يعتقد أنه مسؤول عن اعتداء تسبب يوم الجمعة بمقتل مسؤول في مركز لجوء في مدينة بو بجنوب غربي البلاد. ويواجه المتهم المحتجز تهمة الاعتداء بالطعن على رئيس أحد مراكز استقبال طالبي اللجوء في بو. وكان الضحية يبلغ 46 عاماً وأباً لطفلين ومتخصصاً في الشأن الاجتماعي ويرأس قسم «اللجوء» في المركز منذ 6 أعوام. وتوفي متأثراً بجروحه بعد نحو ساعة من طعنه.
لم يعد هذا السوداني المقيم في فرنسا منذ العام 2015، يتمتع بإجازة إقامة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. وكان يخشى ترحيله إلى بلاده بسبب إدانته بارتكاب أعمال عنف أدت إلى سجنه بين يناير (كانون الثاني) 2017 وأغسطس (آب) 2018. وفي نهاية العام 2020، لم يستجب لاستدعاء قضائي لإخطاره بانتهاء تصريح إقامته. وقالت المدعية العامة في بو سيسيل جينساك إن المعتدي «لم يكن مدرجاً على لائحة التطرف، وتستبعد المعلومات التي جُمعت أي نية إرهابية».
ونقلت وسائل إعلام فرنسية أن طالب اللجوء كان يستفيد من خدمات المركز، وأن الضحية كان رئيساً لخدمة اللجوء فيه، وأنه تعرض للطعن في العنق.
يأتي هذا الهجوم الذي سبب صدمة في أوساط الجاليات واللاجئين الأجانب، بعد هجمات ذات طابع إرهابي شهدتها البلاد في أواخر السنة الماضية (2020)، طالت معلماً فرنسياً، ومصلين في إحدى الكنائس في مدينة نيس الساحلية، ما رفع من منسوب الاستنفار الأمني، ودفع السلطات إلى تشديد رقابتها على بعض المراكز التي تثير الشبهات. واستبعدت النيابة العامة في فرنسا وجود «أي نية إرهابية» لدى القاتل المفترض لمسؤول في مركز لاستقبال اللاجئين في بو (جنوب غرب) حيث يواجه احتمال ترحيله قريباً، مشيرة إلى أنه كانت لديه «مآخذ» على إدارة المركز.
ومدد حبس السوداني، على أن يمثل (أمس) أمام قاضي التحقيق «لتوجيه الاتهام إليه وحبسه احتياطاً» بتهمة القتل، على ما أوضحت المدعية العامة في بو سيسيل، جينساك، في مؤتمر صحافي. وقالت إن المعتدي «لم يكن مدرجاً على لائحة التطرف، وتستبعد المعلومات التي جُمعت أي نية إرهابية»، مؤكدة بذلك المعلومات الأولية التي ذكرها مصدر في الشرطة. وأضافت المدعية العامة جينساك أنه أقرّ بالوقائع، وأوضح للمحققين أن «لديه مآخذ» على كيفية إدارة مركز الاستقبال في بو. واعتبر «أنه لم يتم التعامل مع وضعه بشكل مناسب».
وأضافت أن المهاجم وصل إلى فرنسا عام 2015، وأمضى بعض الوقت في مركز الهجرة. وذكرت أن المهاجر السوداني خسر حقه في طلب اللجوء بعد إدانته مرتين وسجنه بسبب أعمال عنف بين عامي 2017 و2019. وكان من المقرر ترحيله إلى وطنه، غير أنه لم يرد على طلب تواصل مع سلطات الهجرة. والجمعة، عند الساعة 10:30، جاء من جديد إلى المركز؛ حيث يشتبه بأنه وجّه طعنات عدة إلى مدير قسم في المركز قبل أن يسيطر عليه الموظفون ويتم توقيفه من دون مقاومة. ووجهت بعد الاعتداء في بو دعوات من اليمين المتطرف وجزء من اليمين خصوصاً إلى «وقف الهجرة» أو تنفيذ «العقوبة المزدوجة» عن طريق الطرد الفوري للأجنبي الذي تتم إدانته. ودعا وزير الداخلية جيرار دارمانان، الذي ذهب إلى مدينة بو الجمعة، إلى «عدم خلط كل شيء. من الطبيعي أن تطبق الجمهورية القواعد، «من الطبيعي أن تكون الجمهورية وفية لرسالة فرنسا باستقبال اللاجئين».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.